نظرة على استراتيجية التسويق

أنواع التسويق
أنواع التسويق

استراتيجية التسويق

 ” التسويق ليس مهمة بعض العاملين ، انه مهمة جميع العاملين بالشركة “

 جاك ويلش أشهر مدير إداري لشركة جنرال اليكتريك على مدى عشرين عاما

***

أنت تعرف حتما ان أي نشاط لأي شركة ، يكون قائما على مجموعة من الأركان التى تنظّم هذا النشاط ، وتركز عليه لضمان أكبر قدر من النجاح والبقاء على المنافسة.

ولكي يمكنك وضع خطة تسويقية لك ولنشاط وشركتك ، يجب عليك التفكير في خمسة أركان رئيسية ، يسمونها حروف C  الخمسة أو ( 5 C’s ) وهي :

  • العملاء ( Customers )
  • الشركة ( Company )
  • المنافسون ( Competitors )
  • المعاونون ( Collaborators  )
  • المحتوى ( Context )

العملاء ( Customers ) :

اساس عملية التسويق تتطلب فهماً عميقاً لعملية الشراء من وجهة نظر العميل ، وليس من وجهة نظر المسوّق أو المُصنّع … وقد حدد المتخصصون خمسة ادوار للمشترين عند اتمام أي عملية شراء ، حيث يمكن أن يلعب الفرد في هذه العملية أكثر من دور، ويمكن لأكثر من فرد لعب الدور ذاته ، وهي :

البادئ : هو من يستشعر وجود مشكلة ، ويحفز لحلها والبحث عن المنتج

المقرر : متخذ القرار الصحيح

المؤثر :  لا يتخذ القرار النهائي ، ولكن له يد فى الوصول اليه

المشتري : الذي ينفذ عملية الشراء الفعلية

المستخدم : الذى اشترى المنتج بالفعل

خذ مثالا على ذلك :

رب الأسرة استشعر أهمية وجود سيارة للعائلة  ( البادئ )

فانطلق ليسأل صديق العائلة المقرب عن أنواع السيارات لأنه خبرة في ذلك ( المقرر )

وتناقش مع زوجته في حدود السعر وقدرتهم على الدفع والجودة ( المؤثر )

ثم انطلق مع صديق العائلة لشراء السيارة ( المشتري )

واصحبت السيارة ملك لأفراد الاسرة جميعا ( المستخدمين )

لذلك يجب أن تضع الشركات والمؤسسات في اعتبارها هذه الأدوار الخمس في طريقة تفكير العملاء لشراء المنتجات ، ودراسة كل مرحلة على حدة ، التى ستكون بيانات مدخلة فى الحملات التسويقية للشركات فيما بعد.

الشركة ( Company  ) :

يجب تحديد وفهم واستيعاب نقاط قوة وضعف الشركة المنتجة للمنتج ، وقدراتها المالية والانتاجية ، وقدرات البحث والتطوير ، وكل أصول الشركة.

المنافسين ( Competitors ) :

يجب تحديد المنافسين بدقة – الحاليين والمحتملين – وفهم نقاط قوتهم وضعفهم جيدا ، من أجل الوصول الى افضل الطرق للاختلاف والتميز عنهم ..أضف لذلك ضرورة تقدير استراتيجيات المنافسين ، من أجل توقع ردود أفعالهم مستقبلا.

المتعاونون ( Collaborators  )  :

لا تسطيع اي منظومة ان تفعل كل شيئ بمفردها … بل تحتاج الى شركاء ومتعاونين مثل الموزعين والموردين ، لذلك فالمسوّق الذكي يقدّر امكانات معاونيه باستمرار..بان يقدر مثلا بالنسبة للموردين : هل يستطيعون توريد منتجات جيدة وبمعدل يمكن الاعتماد عليه ، وبزمن مقبول ام لا ؟..وقس على ذلك في أي مجال آخر.

المحتوى ( Context ) :

لا يمكن لأي سياسة تسويقية أن تقبل شيئا ما باعتبار انه ثابت لا يتغير…وان حدث ذلك فهذه لا تعتبر سياسة ولا تعد تسويقا !..فالمحتوى دائما يتغير بسرعة رهيبة…فمثلا التطور التقني السريع يغيّر المحتوى ويخلق فرصا وتهديدات ونقاط ضعف وقوة باستمرار بالنسبة لأي منظومة….وكذلك أيضا ثقافة العملاء المختلفة التى تتغير سريعا وتجلب أحيانا مفاجآت غير متوقعة بالنسبة للمسوّقين….فالمنتجات والخدمات في الأصل تحصل على قيمتها بفضل ثقافة المجتمع الذي يستخدمها..وبذلك تصبح القيمة معتمدة على تغييرات ثقافة المجتمع ذاته ، وهي الحالة التى يطلقون عليها اسم ” الموضة او الصرعة ” …وهي من أهم أركان استراتيجية التسويق التى يجب على المؤسسات تحليلها جيدا.

أنتظر رأيك فيما يخص هذه التدوينة عن المبادئ الأساسية فى استراتيجية التسويق…في تدوينة أخرى قادمة ، سوف نخوض أكثر في مراحل التسويق وكيفية تطبيقها باحترافية.