الطبقية في وسائل التواصل الاجتماعي

كيف تجعل صفحتك على شبكات التواصل الاجتماعي غنية بالمعرفة؟ 1
0

في البدء لم يكن هناك twitterو facebook و tumblr و غيرهم،فقط صفحات انترنت رديئة التصميم متصلة ببعضها تتطلب معرفة مسبقة بمواقعها فلم يكن هذا عهد google الذهبي التي يوفر لمستخدمي الانترنت كل شيء تقريبا.

ظهر جوجل عام 1998 بخوارزميته الشهيرة “page ranking” التي ابتكرها مؤسسوه “لاري بايج” و “سيرجي برين” و تعتمد تلك الخوارزمية علي حساب عدد و جودة الروابط التي تشير لموقع ما لكي تقرر مدي أهمية ذلك الموقع ثم ترتب تلك المواقع بحسب أهميتها ،انفتح باب مغلق بعد انطلاق جوجل لم يحسب حسابه و بدأت المنصات الاجتماعية مثل Blogger,Wordpress تنشط و تجذب العديد من المهتمين بأبراز اراءهم أو الباحثين عن الشهرة او المعتلين اجتماعيا “sociopath” الغير قادرين علي التواصل الفعال و غيرهم.

blogger

لم ينته الأمر عند هذا الحد بل ظهر أيضا facebook عام 2004 في غرفة مارك زوكريبرج بالحرم الجامعي في هارفارد ليبدأ عهد جديد من جيل وسائل التواصل الاجتماعي،فصديقك الذي حدث حالته الان بقوله “اليوم أكلت بيتزا” هو بالتأكيد يقصد افادتنا جميعا بتلك المعلومة المذهلة التي لا نعرف كيف كنا سنواصل حياتنا بدونها !

 ظهر يوتيوب أيضا عام 2005 ليتيح للجميع فرصة مشاركة فيديوهاتهم عبر الانترنت ثم تويتر عام 2006و أخيرا و ليس اخرا تمبلر عام2007 ، أصبحت الشبكات الاجتماعية حاليا مصدر رزق للعديدين و يُعتمد عليها حاليا في الجامعات لتيسير الوصول الي الطلبة و صارت أيضا مصدر هام للتعلم عبر الانترنت.

tumblr-3-650x0171

ظهرت بعد ذلك بعض الأدوات التي تساهم في تقييم تفاعلك علي وسائل التواصلمثل klout ,twenty feet, the social list و ساهمت تلك الأدوات أيضا في تقسيم المستخدمين بحسب نشاطهم و مدي ثرائهم الاجتماعي، الخ.

حسنا :كيف ظهرت تلك الطبقية اذا ؟

اذا نظرنا الي الفيسبوك الذي يزيد عدد مشتركيه عن المليار شخص سنجد انه لا يستلزم وجود معرفة او خبره كبيرة لاستخدامه ،ساهم “الربيع العربي” او “الخريف العربي” ايهما يحلو لك أيضا في انتشاره بصورة كبيرة في بلدان الشرق الأوسط مما جعله مرتعا لجميع المستخدمين هواه كانوا أو محترفين و انتشر به spams و غيره من الرسائل المزعجة مما جعل عدد ليس بقليل ينفرون منه و يتجهون الي وسيلة افضل و اقل عددا و اكثر تحديدا في متطلباتها ،انتهز تويتر تلك الفرصة و أضاف عدد من خدماته كخدمة الهاشتاج التي سرقها الفيسبوك فيما بعد، يحدد لك تويتر 140 حرفا فقط لكي تحدث فيهم حالتك بالتالي فهو يجبرك علي كتابة ما هو ضروري بشكل مبسط و سريع مما ادي الي ارتقاء مستخدميه بعض الشيء لسلم الشبكات الاجتماعية.

مع اشتداد حمية تلك الشبكات و رغبة الكثيرين في الربح السريع بأنشائها او بالرغبة في الشهرة من خلالها ظهر أيضا تمبلر و هي منصة تدوين مصغرة تتيح لكنشر روابط لفيديوهات اليوتيوب او مقاطع صوتيه او صور كما توفر لك إمكانية انشاء مدونتك الخاصة بالإعدادات التي تريدها مما يتطلب مستخدما يعرف ما يريد و لديه بعض الخبرات السابقة فمستخدم الفيسبوك العادي الذي لا يعرف سوي ازرار الاعجاب و التعليقات و ينشر صور “شكرا علي قبول طلب الصداقة” قد تجابهه بعض الصعوبات هنا.

 الملاحظ أيضا ان كل شبكة اجتماعية قد طورت مصطلحات خاصة بهايصعب علي الغير متابعين فهمها،نحن نعيش في عالم معقد بعض الشئ.

 لو أردنا تقسيم مستخدمي تلك الشبكات جميعا فسيتم تصنيفهم كالاتي :

1-مشهور في الواقع الافتراضي ,مشهور أيضا في الواقع :

هو شخص اسمه معروف تلقائيا لدي رواد مواقع التواصل بحساب موثق و بين الناس علي الأرض كنجوم السينما او الرياضيين، لا يبحر عبر الفضاء الالكتروني الا نادرا لأنشغاله بحياته الفعلية و لديه نوع ما من السلطة.

2-مشهور في الواقع الافتراضي, مغمور في الواقع :

هذا هو الواقع غالبا الان كمعظم مشاهير تويتر و فيسبوك فبدون حساباتهم علي مواقع التواصل الاجتماعي يصبحون بلا أهمية غالبا،حياتهم العادية مملة بدرجة كبيرة و تتدرج اهميتهم في مجتمعهم بدرجات متفاوتة.

3-مغمور في الواقع الافتراضي ,مشهور في الواقع :

هم اشخاص معروفين الي حد ما في الواقع قبل الانفجار العظيم الذي ولد مواقع التواصل,الجيل الذي لديه معرفة كبيرة بهم غالبا لا يمتلك حسابات في الواقع الافتراضي،نتحدث هنا عن شخصيات سياسية سابقة او موسيقيين معتزلين و لا يهتم بهم احد كثيرا علي مواقع التواصل.

4-مغمور في الواقع الافتراضي,مغمور في الواقع :

يمثل هذا التصنيف معظم مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فهم الذين استطاعوا دفع ثمن اشتراك الانترنت و قاموا بمتابعة نجوم الفضاء الالكتروني سواء كانوا مشهورين في الواقع ام لا حيث ان نسبة رؤيتهم لهم رؤي العين تقترب من الصفر غالبا، هم هؤلاء الذين تراهم في حسابات الصحف علي مواقع التواصل يلجؤون الي الإهانة الفورية فور اكتشافهم لوجود رأي مخالف لرأيهم او لماحهم لخبر لا يسرهم .

ماذا تعتقد انت؟ ، و هل تري انك مصنف ضمن هؤلاء ؟

اقرأ أيضـاً لنفس الكاتب :

فيلم Her … هل سيتوقف الانسان عن رفقة البشر ويكتفي بالتطبيقات الذكيـة كبديل؟

لماذا حظيت شخصية ( الجـوكر ) بهذا الإهتمام ؟

0

شاركنا رأيك حول "الطبقية في وسائل التواصل الاجتماعي"