أسوار تاريخية عظيمة مازالت صامدة بقوتها حتى الآن

أسوار تاريخية عظيمة مازالت صامدة بقوتها حتى الآن 7
0

شيدت الحضارات منذ القدم أسواراً و جدراناً عظيمة، بعضها ما زال صامداً حتى يومنا هذا و البعض الآخر لم يبق لنا منه إلا الأثر، إليك هذه الجولة حول أشهر الجدران في العالم..

سـور الصيـن العظيــم

1

أضخم الأسوار التاريخية و أكثرها شهرة على الإطلاق، يمتد على الحدود الشمالية والشمالية الغربية للصين، من تشنهوانغتاو على خليج بحر بوهاي في الشرق إلى منطقة غاوتاي في مقاطعة غانسو في الغرب. إلى جانب سور آخر يمتد من منطقة بكين إلى هاندن. يبلغ طول السور2400 كم، و يعد أحد أهم مواقع التراث العالمي.

تم بناء أولى الأجزاء منه في عهد حكام تركيو صبحيو تشانغو ، لحماية المملكة من هجمات الشعوب الشمالية (المغول و الترك)، كما قام أحد حكام أسرة تشين، وهو تشين شي هوانغ ببناء أجزاء أخرى من السور، خشية من الحملات التي كانت تشن من قبل بعض القبائل البدوية.

يعد سور الصين العظيم من أهم الأماكن التي لابد من زيارتها بالنسبة للزوار والسياح، حيث يتوافد إليه الناس من جميع أنحاء العالم كل عام.

كومبالغار.. سور الهند العظيم

2

ثاني أطول جسر في العالم بعد سور الصين ، و يقع في ولاية راجستان، يطلق عليه البعض اسم” كومبالغار” نسبة لحصن كومبالغار المحيط به، فيما يشير إليه البعض الآخر باسم سور الهند العظيم.

  بدأت أعمال تشييد هذا السور  عام 1443م ، على يد حاكم ولاية ميوار “مهارنا، رنا مومبا”. استغرقت أعمال البناء أكثر من قرن وتم توسيع السور في وقت لاحق في القرن 19 ميلادي، كما تم تحويل حصن كومبالغار منذ ذلك الحين إلى متحف.

يمتد الجدار على مساحة 36 كيلو متراً، ويشبه إلى حد كبير سور الصين العظيم رغم تباعد الأزمنة و الثقافات بينهما، للسور سبعة أبواب، عملت على حماية الأراضي الداخلية الخصبة، كما عمل السور على حماية  أكثر من 360 معبد في ذلك الوقت.

على الرغم من عراقة هذا السور و ضخامة حجمه إلا أنه لا يحظى بالاهتمام فيما يتعلق بأمور الترميم و الصيانة، و كثيراً ما يتم تحذير السياح من تسلق الأماكن المهددة بالانهيار هناك.

أســوار القــدس

3

هي أسوار تحيط بالبلدة القديمة في مدينة القدس، مساحتها حوالي 1 كم²، بنيت الجدران الحالية بأمر من السلطان العثماني سليمان الأول خلال عامي 1535 و1538 م. طول الجدران هو 4018 متراً، وتحتوي على 34 برج مراقبة و8 بوابات.

يذكر أن مدينة القدس حوّطت منذ تأسيسها بالأسوار للدفاع عنها و لتحصينها ضد الاختراقات والغزوات، إذ بني أول سور تحصيني لمدينة القدس في العصر البرونزي المبكر وتطور هذا النظام التحصيني خلال العصر البرونزي الوسيط ليشمل سور مزدوج ونفق تحصيني يحمي عين الماء الوحيدة الموجودة في القدس وهي عين جيحون. هدمت بعدها هذه الأسوار عدة مرات.

مع بدايات العهد العثماني قام السلطان سليمان القانوني ببناء سور القدس مجدداً، بأبعاده الحالية التي أخرجت جبل صهيون وقرية سلوان خارج أسوار القدس. و اليوم باتت هذه الأسوار تعاني من محاولات عديدة لطمس تاريخها الأصلي و ماضيها العريق.

ســور عكــا

4

هي تلك الأسوار التي كسرت أنف نابليون على عتباتها، يقع سور عكا في فلسطين، و يعد من أهم الأسوار في العالم، وذو شهرة تاريخيّة، إذ استطاع أن يصد الكثير من الغزوات، ولعل أبرزها حملة نابليون بونابرت.

يلتف السور حول مدينة عكا بطول 2850 متراً، و يتم الصعود إلى سطحه من خلال ممرين عريضين ومبلطين.

شكل السور عمارة قوية ومنيعة، ميزت عكا عن غيرها. وتشير المصادر التاريخية إلى أن بناء السور يعود إلى العهد اليوناني أثناء حكم الإسكندر المقدوني، في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد. وجرت عليه ترميمات عدة وفق المراحل التاريخية التي مرت بها المنطقة.

لا ننسى ذكر الإضافات الإسلامية التي تمت في هذا السور والتي تعتبر من أرقى ما أضيف له، سواء في عهد ظاهر العمر الزيداني أو في عهد أحمد باشا الجزّار، أو في المراحل الإسلامية التي سبقت ذلك.

أسوار زيمبابوي العظمى

5

زيمبابوي العظمى ، هي مدينة مهجورة كانت في يوم ما عاصمة مملكة زيمبابوي، والتي قامت من عام 1100 حتى 1450 أثناء العصر الحديدي للبلاد. بدأ بناء المدينة لأول مرة في القرن الحادي عشر واستمر البناء حتى القرن الرابع عشر.

بنيت الأسوار على يد شعب البانتو، و ذلك للفصل بين منازل أصحاب السلطة والثروة ومنازل عامة الشعب، يمتد الجدار على نحو 250 متراً ويرتفع نحو 11 متراً، يضم الجدار حالياً بعض الآثار و الأطلال القديمة المتبقية من مدينة زيمبابوي القديمة.

أســوار طــروادة

6

تقع في شمال غرب تركيا، بنيت في القرن ال13 ق.م، و هي واحدة من أقدم الجدران التي لا تزال قائمة حتى  اليوم. كانت طروادة التاريخية منذ نشأتها حصناً منعياً، حيث كان يعيش بين جدرانها زعيمها وخدمه. أما الفلاحون، أرباب الحرف وصائدوا الأسماك فكانوا يعيشون خارج هذه الأسوار.

عاصرت طروادة الكثير من الويلات، وسكنها العديد من الشعوب بعضها اهتم بأسوارها و عمل على توسيعها وإضافة المزيد من البوابات لها  و البعض الآخر أهملها، تعرضت طروادة و أسوارها عام 1800 ق .م لزلزال مدمر قضى على الكثير من معالم المدينة، أعيد بعدها بناء الأسوار بأيدي من بقي من أهلها على قيد الحياة.

كتاب مرايا.. عندما يجتمع تاريخ العالم بين طيات كتاب!

أسوار ديار بكر

7

تعتبر مدينة “ديار بكر” التي تقع في جنوب شرقي تركيا، واحدةً من أهم المدن في تركيا. وتتميز هذه المدينة بآثارها العديدة من المباني الضخمة التي ترمز لمراحل التطور التاريخي فيها، تعدّ أسوار ديار بكر من أطول وأقوى الأسوار في العالم.

تم بناء السور بأمر من قسطندينوس الذي جعل له 82 برجا للمراقبة و أربعة أبواب و ذلك عام 297 م، و لكن بعض المؤرخين يقول أنه يعود إلى 3000 سنة ق. م ، أما سكان ديار بكر فيقول أن أسوار بكر أنشأت يوم أشرقت الشمس على الأرض فهم يعتبرون مدينتهم مركزا للعالم و معبراً للحضارات.

شاهد

أسوار ستون

8

هي سلسلة من الأسوار، تقع في شبه جزيرة بيليساك، جنوب كرواتيا. تم بناء جدار ستون الذي يصل طوله إلى 3.5 ميل للربط بين مدينتي ستون ومالي ستونة، وكان يعد خط الدفاع الثاني لمدينة دوبروفنيك، والحامي لأحواض الملح الثمينة والمهمة جداً لثروة المدينة.

تم تشييد هذه الأسوار  كما تعرف بشكلها الحالي في القرن الرابع عشر في وقت كان فيه نفوذ دبروفنيك في منطقة حوض البحر المتوسط يتوازى تقريبا مع نفوذ مثلها الأعلى الكبير فينيسيا، إن الجدار الذي بُني في القرن الـ15 هو ثاني أطول سور في أوروبا، ويعد واحداً من الأسوار الأكثر شهرة في العالم.

على الرغم من أن معظم الأسوار أقيمت كي تحمي سكان المدن و ثرواتهم، إلا أن جدراناً أخرى أقيمت لأسباب سياسية بحتة، نذكر منها جدار برلين، و جدار الفصل العنصري في فلسطين.

0