بين التقسيم الزماني والمكاني .. زهرة المدائن لا تزال في خطر!

بين التقسيم الزماني والمكاني .. زهرة المدائن لا تزال في خطر! 1
0

الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع! .. محمد الماغوط

في الوقت الذي تذبح فيه العراق، ويغتصب الياسمين في دمشق، ويخيم شبح الفقر والفوضى في أرجاء مصر ولبنان وغيرهم من الدول العربية، لا تزال مدينة القدس تصارع منذ عقود طويلة عدوها الأوحد، ذلك الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بأن يسلب الفلسطينيين أرضهم، بل امتدَّ ليسلبهم أيضاً حريتهم وحقهم في الحياة.

حول معنى التقسيم الزماني والمكاني الدائر الآن في المنطقة، وتاريخ الحفريات الصهيونية التي تشوه معالم المدينة الأثرية على مرأى ومسمع من العالم أجمع، إليك أبرز المعلومات عما يعانيه أهل القدس اليوم:

التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى

#هو مشروع يهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، يتفرع المشروع إلى مرحلتين أساسيتين، المرحلة الأولى هي التقسيم الزماني، والتي تقضي باقتسام ساعات وأيام الأسبوع والسنة بين اليهود والمسلمين.

#فيكون لليهود أيام خاصة لهم وحدهم داخل الأقصى خلال أعيادهم، ويكون لهم أوقات طوال أيام الأسبوع خاصة بهم، كان أبرزها كل يوم صباحاً من الساعة 7:30 حتى الساعة 11:00، وفي فترة الظهيرة من الساعة 1:30 حتى الساعة 2:30.

#أما التقسيم المكاني: فتهدف هذه الخطوة لاقتطاع مساحات خاصة باليهود داخل المسجد الأقصى، وقد استطاع اليهود أن يصوغوا مساراً خاصاً لهم داخل الأقصى، تمهيداً لاقتطاع مساحات تصبح أشبه بكنيس توراتي داخل الأقصى.

على إثر هذه الخطوة، شهدت القدس اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية، نقلتها جميع وكالات الأنباء العالمية، واعتبرت هي الأبرز في ساحات الأخبار العالمية على مدى الأيام الماضية.

كيف سيكون تاريخنا الآن “كعرب” ان كانوا هؤلاء هم من انتصروا بهذه الحروب؟! – تقرير

بعض صور التصدي لمشروع التقسيم

q2

q3

q4

q5

q6

أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أطلق نشطاء فلسطينيون هاشتاغ بعنوان #لن_يقسم، وذلك من أجل التصدي لعملية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، والتي وصلت مرحلة حاسمة مع بدء الاحتلال الإسرائيلي بعملية التقسيم.

الموقف الإسرائيلي من تقسيم المسجد الأقصى

#سعى الطموح الإسرائيلي منذ احتلال شرقي القدس في حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967، لتقسيم المسجد الأقصى ابتداءً، وربما هدمه لإقامة المعبد المزعوم انتهاءً، مشفوعاً بفتاوى حاخامية وانتهازية سياسية لهذه النصوص الدينية.

#تناوب مسؤولون سياسيون ونواب ووزراء ومستشارون قانونيون وقادة أمنيّون ورجال دين يهود على التصريح بأن الوقت قد حان لحسم مسألة “حق اليهود في الصلاة في جبل المعبد”.

#يسعى العديد من الوزراء الإسرائيليين في الحكومة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى من خلال التذرّع بإتاحة حرّية العبادة لليهود. ومن الأهمية بمكان أن ننظر إلى المخطط الإسرائيلي الهادف لتقسيم الأقصى، تمهيداً لهدمه، كما جاء في نموذج مدينة القدس الذي قدمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عام 1996، قائلاً: “إسرائيل تحلم برؤية القدس وفقاً لهذا النموذج”.

واليوم تشهد القدس تصعيداً خطيراً لتحقيق هذا المأرب، منها:

#تشديد القيود العمرية على المصلين المسلمين ومنع من هم تحت الأربعين، ثم الخامسة والأربعين، وأخيراً الخمسين عاماً من الصلاة في الأقصى في كثير من الأحيان والتضييق على المصلين عموماً ولا سيما خارج أوقات الصلاة وصولاً لإخراجهم من المسجد بالقوة، فضلاً عن وضع قيود هائلة على سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى هناك.

#ادّعاء حاخام الجيش الإسرائيلي رافي بيرتس أن لا شرعية لوجود المسلمين في المسجد الأقصى، فليس في القرآن ذكر واحد لكلمة القدس، ولا حتى تلميح، والمسجد الوحيد الذي تعزى له قدسية هو أقصى مكة في الجزيرة العربية!

جولة تاريخية عريقة داخل المدينة المُناضلة.. غزة

شاهد هذا التقرير

أما عن خطر الحفريات الإسرائيلية على التراث المعماري في القدس

#المعروف أن إسرائيل تهدف من وراء إجراء الحفريات الأثرية في القدس إلى اختراع وجود مملكة داوود القديمة التاريخية من أجل تبرير قيام دولة إسرائيل الحديثة، وقد جندت الصهيونية لذلك علماء آثار من دول مختلفة.

#بدأت أولى مراحل الحفريات بعد حرب 1967 حيث تم هدم حي المغاربة الملاصق للحائط البراق في الجهة الغربية من المسجد الأقصى، وجعله مدخلاً لجنود الاحتلال الصهيوني والمستوطنين إلى ساحات المسجد.

#بلغ عدد الحفريات إلى الآن حوالي ستين حفرية أخطرها النفق الواقع غربي المسجد الأقصى بطول حوالي 550 متراً والذي يمتد تحت المعالم الأثرية المعمارية الإسلامية ويجعلها في حالة خطر مستمر.

#حفريات عديدة جرت في الحي الإسلامي غربي المسجد الأقصى، تسببت في تشقق عدد من المعالم المعمارية الإسلامية. وكذلك حفريات أخرى في منطقة سلوان جنوبي المسجد الأقصى بأعماق كبيرة وبمساحة واسعة شملت عين جيحون اليبوسية التي يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد.

#لم يسلم المسجد الأقصى من هذه الحفريات، إذ دخل بعضها تحت أسوار وساحات المسجد الأقصى البالغ مساحته 144 دونماً.

#إن كل هذه الحفريات تقع ضمن ما تسميه السلطات الإسرائيلية “الحوض المقدس” وتدعي أنه موقع مملكة داوود القديمة، رغم أن عدداً من علماء الآثار اليهود أعلنوا في نهاية القرن العشرين أن داوود لم يبنِ مدينة بل وجد مدينة قائمة هي مدينة يبوس، ومن هؤلاء العلماء: جدعون افتي، روني راينح، يائير زاكوبتش، إسرائيل فنكلشتاين، طوبيا ساجيف.

صور للحفريات التي يجريها الإحتلال

q7

q8

q9

q10

صراع لازال قائماً حتى اللحظة، وفي ظل هوان وتشرذم الأمة العربية، يبدو أن المدينة ستنتظر طويلاً لتجد من يأخذ بيدها وينصفها.

0

شاركنا رأيك حول "بين التقسيم الزماني والمكاني .. زهرة المدائن لا تزال في خطر!"