مالكوم اكس: أيقونة التغيير والتحرر من العنصرية (الجزء الثاني)

0

تناولت في الجزء الأول قصة حياة مالكوم اكس، أحد القادة العظام لحركة التحرر من العنصرية في أمريكا، واليوم سنتابع تناول تأثيره ودروساً مركزةً من إرثه وتراثه الفكري الرائع.

شهرة مالكوم اكس وتأثيره

يعتبر مالكوم اكس أحد أعظم رموز الأمريكيين الأفارقة حيث، أُنتج فلم صدر سنة 1992 يحمل اسمه من إخراج سبايكي لي وبطولة النجم دينزل واشنطن.

فيلم مالكوم اكس
الأفيش الرسمي لفيلم مالكوم اكس

كان مالكوم اكس سبباً مباشراً في إسلام أسطورة الملاكمة الأمريكية محمد علي كلاي.

صداقة خاصة جمعت مالكوم بمحمد علي كلاي
صداقة خاصة جمعت مالكوم بمحمد علي كلاي

كان وارث الدين محمد (درس في مؤسسة الأزهر) وهو ابن زعيم منظمة أمة الاسلام على عكس والده اليجاه محمد يميل أكثر إلى اطروحة مالكوم، فبعد وفاة والده سنة 1975 وتوليه قيادة المنظمة قام فعلياً بتبني منهج وأفكار مالكوم اكس، فتولى تصحيح أفكار أتباعه (حوالي 200 ألف شخص) فكراً وعقيدة، وهو ما توجه بإنهاء الوجود فعلياً لمنظمة “أمة الإسلام” وتحويل اسمها إلى الجمعية الأمريكية للمسلمين.

دروس ملهمة

malcom speech

1) الظروف ليست سبباً لتبقى مغموراً، فأقصى الظروف قد تجعل منك أعظم الناس. مع دخول مالكوم السجن لعشر سنوات كان من الممكن أن يقضي مدته مكتئباً حزيناً، لكنه كان دائماً يريد أن يكون ذلك الإنسان الصالح المصلح الذي يريد الخير ويكسب الاحترام حتى ولو كان أسوداً، وقد عاش هكذا، ما جعله يخرج من السجن بسرعة، وبعلم أكبر ومهارات أكثر بعد أن كان مجرد مراهق مجرم.

2) صدق النية في البحث عن الحقيقة يوصلك إلى السلام الداخلي مع نفسك في النهاية. ما يميز مالكوم أنه قضى حياته من أجل قضية بطموح صادق لتحقيق العدالة للأمريكيين السود مستعداً للبحث عن دلائل عدالة قضيته فاتحاً قلبه وعقله للتعلم المستمر، وهو ما قاده للانسحاب من منظمة أمة الإسلام ذات الأفكار الخاطئة بعد طول الخلافات مع زعيمها اليجاه محمد.

3) تغير مالكوم اكس لمعرفة الإسلام الحقيقي جعله يسلم للمرة الثانية في مصر برحابة صدر وتواضع أمام حقيقة أنه كان مخطئاً لفترة طويلة، وعاد ليدعو اليجاه و أتباعه إلى معرفة الدين الصحيح الذي رفض بشدة.

مقولات شهيرة

مقولات مالكوم اكس

  • أنا لست عنصرياً. إنني ضد أي شكل من العنصرية والتفريق، أي شكل من التمييز. أنا أؤمن بالإنسان وأن جميع البشر يجب أن يحترموا على هذا الأساس، بغض النظر عن لونهم.
  • الرجل الذي لا يقف إلى جانب أي قضية، سيسقط لأجل أي شيء.
  • لا أحد يستطيع أن يمنحك الحرية. لا أحد يمكنه أن يمنحك المساواة والعدل أو أي شيء إن كنت رجلاً ستأخذها.
  • لا تكن متعجلاً بشكل يجعلك تحاكم شخصاً لأنه لا يفعل ما تفعل، أو لا يفكر كما تفكر، أو لا يفكر بنفس سرعتك، فهناك وقت لم تكن حينه تعلم ما تعلمه اليوم.
  • أنا مع الحقيقة، مهما كان قائلها. أنا مع العدل مهما كان ضد من أو مع من. أنا إنسان أولاً وقبل كل شيء، وعلى هذا الأساس أنا مع من كان وأياً كان يخدم البشرية جمعاء.
  • لا تجعل انتماءك يعميك عن مواجهة الحقيقة. الخطأ هو خطأ، أياً كان فاعله أو قائله.
  • التعليم هو جواز سفرنا إلى المستقبل، إن الغد ملك أولئك الذين يستعدون له اليوم.
  • مدرستي كانت الكتب، مكتبة جيدة، كان بإمكاني أن أقضي ما تبقى من حياتي في القراءة، فقط لإشباع فضولي المعرفي.
  • لا يمكننا أن نفكر في أن نكون مقبولين من طرف الآخرين، حتى نثبت أننا مقبولين أمام أنفسنا أولاً.
  • إن لم تكن يقظاً، ستجعلك الصحف تكره الأشخاص المضطهدين، وتحب الأشخاص الذين يمارسون الاضطهاد.
  • ليس لديك انتقادات، فعلى الأرجح لا نجاح لديك.
  • لا يوجد أفضل من الشدائد، كل هزيمة، كل حسرة، كل فقدان، تحوي جميعاً بدورها، ودروسها عن كيفية تحسين أدائك في المرة المقبلة.
  • نحن نحتاج إلى ضوء أكثر بيننا، الضوء يخلق الفهم، الفهم يخلق الحب، الحب يخلق الصبر، والصبر يخلق الوحدة.
  • الرجل الحكيم يمكنه أن يلعب دور البهلوان، لكن البهلوان لا يمكنه أن يلعب دور الرجل الحكيم!

مصادر

1، 2

0

شاركنا رأيك حول "مالكوم اكس: أيقونة التغيير والتحرر من العنصرية (الجزء الثاني)"