العباقرة ليسوا كائنات خارقة… مجموعة سير ذاتية ستلهمك

سير ذاتية للعظماء - رسم نيكولا تسلا
0

هؤلاء العباقرة الذين ننظر لهم من بعيد كأنهم كائنات خارقة، وُهِبت قوة غير عادية تجعلهم يشقون طريقهم للنجاح والإبداع بكل سلاسة، تحوطهم نظرات التقدير من الجميع ولا يعرفون الإحباط أو الفشل.

حسنًا، دعني أقول لك أن كل ذلك محض خرافات، صنعتها عقولنا لنبرر لأنفسنا عدم إنجاز أي شيء يستحق.

عندما تبحث في سير ذاتية للعظماء والمبدعين، ستجد أنها مليئة بالتحديات، لم يولد أحدهم وهو يحمل جينات في رأسه تختلف عن باقي البشر.. كانت ميزتهم فقط الفضول والمثابرة..  منهم ظل يبحث ويجرب خمسين عامًا كامًلا حتى وصل لاختراع غير به العالم، ومنهم من كانت إعاقة مثل العمى والصمم دافعًا له نحو تحقيق المستحيل… لكل منهم قصة وحكاية، تعالوا بنا نتعرف عليها ونستلهم منها.

سولومون نورثوب

سير ذاتية للعظماء - بوستر فيلم 12 سنة من العبودية
بوستر فيلم 12 سنة من العبودية

سولومون نورثوب أو سُليمان نورثوب هو مواطن أمريكي أفريقي، ولد كرجل حُر، ولكنه اختُطِف في واشنطن ليباع بسوق الرقيق عام 1841 ويقضي 12 عامًا من العبودية في إحدى المزارع بولاية لويزيانا الأمريكية.

وفي كتابه “اثنى عشر عاما من العبودية” يحكي سُليمان قصته والتعذيب والاضطهاد الذي تعرض له هو وجميع الأمريكان الأفارقة.

تحولت قصة سُليمان إلى فيلم من إنتاج بريطاني أمريكي، بعنوان “12 years a slave”. وهو إخراج ستيف ماكوين، وبطولة مايكل فاسبندر وبينيديكت كامبرباتش، وبول دانو، وبول جياماتي، وسارة بولسون، وبراد بيت.

حصل الفيلم على جائزة الجولدن جلوب وترشح للأوسكار 9 مرات. كما حصل الفيلم على تقييم “8.1/10” بموقع “IMDB”.

ومن أقواله…

“لا أستطيع أن أفهم أي قانون أو عقيدة تدعم أو حتى تعترف بالعبودية”.

تريلر الفيلم:

نيكولا تِسلا

نيكولا تسلا - سير ذاتية للعظماء

العالم الصربي والمخترع الفيزيائي، نيكولا تسلا، الذي يلقب بأبو الفيزياء ومخترع القرن العشرين.

سافر تِسلا إلى أمريكا مهاجرًا، يحمل معه حلمه فقط، ورؤية سابقة لعصره لتغيير العالم. وهناك ابتكر أعظم اختراعات ذلك العصر، مثل أشعة (X) والتيار الكهربائي المتردد، الذي يُستخدم في لمبات النيون. كما وَضَع تِسلا الأساس للاتصالات اللاسلكية التي تستخدم في البث الإذاعي والتليفزيوني، والروبوتات. وهو أول من استخدم شلالات نياجرا في التوليد الكهربائي، لتوصل الكهرباء لجميع أنحاء أمريكا ومنها تُصدرها للعالم.

كان تِسلا معاصرًا للعالِم الشهير توماس إديسون، الذي نُسب إليه اختراع المصباح الكهربائي. وقد عمل تِسلا في شركة إديسون لتطوير المعدات الكهربائية، ونشأ بينهما خلاف كبير بسبب اختلاف العقلية؛ كان إديسون عالمًا ورجل أعمال يعرف جيدًا كيف يُسوق لمشروعه.. لكن تِسلا كان عالمًا وفقط، يريد أن يهب اختراعاته للبشرية بلا مقابل، حتى قِيل أنه مات مُفلِسًا. يرى الكثيرون أن نيكولا تِسلا قد ظُلم كثيرا ولم ينل حظه من التقدير المادي، مقارنة بعبقريته واختراعاته التي غيرت البشرية.

في إحدى المرات احترق معمل تسلا وذهبت جميع اختراعاته ومعداته بالكامل.. لكنه لم ييأس وبسبب عبقريته استطاع أن يعيد إنتاج جميع اختراعاته من الصفر!

ومن أقواله…

“طريقتي مختلفة، فأنا لا أتسرع في بدء العمل، إلا بعد أن أُكوّن الفكرة في عقلي أولًا، ثم أضيف التعديلات وأضع التحسينات، وأصل لتصور كامل للجهاز الذي سأبتكره في عقلي”.

لمعرفة المزيد حول حياة نيكولا تسلا يمكنك مشاهدة هذا الفيديو

توماس إيدسون

توماس إيديسون - سير ذاتية للعظماء

كان عالمًا ومخترعًا ورجل أعمال ناجح أيضا. أشهر الاختراعات التي عُرف بهما إديسون، هي المصباح الكهربائي والتليجراف وآلة التصوير السينمائي، والفونوغراف، وهو مسجل صوتي يعتبر الأساس للأسطوانات وشرائط التسجيل.

حياة إديسون العملية تتشابه إلى حد كبير – في رأيي الشخصي – مع حياة ستيف جوبز، مؤسس شركة “آبل”.. كانت معظم اختراعات إيدسون في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، التي غيرت الطريقة التي يتعامل بها البشر.. إديسون أيضا رجل أعمال بارز جدا، فقد كان أول المخترعين الذين اهتموا بتسويق مخترعاتهم وإنشاء شركات خاصة لتطويرها وبيعها.

عُرف إديسون باجتهاده الشديد في العمل، واحترمه العالم كله لذلك. وعُرِف بقوله أن واحد بالمائة من العبقرية إلهام و99 بالمائة منها مثابرة.

يبدو هذا المبدأ جليًا في اختراعه للمصباح الكهربائي، لقد كان أول عالم يبتكر مصباحًا يضيء فترة من الزمن قبل أن تحترق أسلاكه، لكن الأمر تطلب منه 50 عامًا من البحث والتجريب للوصول لنوعية الأسلاك التي لا تحترق.

يُضرب بإديسون المثل في الصبر وعدم اليأس، فهو لا يصف محاولاته طوال الـ50 عامًا بالفشل، بل يصفها بأنها خطوات لتحقيق النجاح ومعرفة الطرق التي لا تؤدي إليه لتجنبها!

ومن أقواله…

“يجب أن نتذكر دائمًا أن الحظ الجيد يحدث فقط عندما تتوافق الفرصة الجيدة مع الاستعداد الجيد”.

لمعرفة المزيد حول توماس إديسون يمكنك مشاهدة هذا الفيديو

هيلين كيلر

هيلين كيلر - سير ذاتية للعظماء

هل لديك مشاكل كثيرة في حياتك تمنعك من النجاح؟ هل تتحجج دائما بالظروف؟ إذًا أنت بحاجة لقراءة السيرة الذاتية الخاصة بهيلين كيلر حتى تدرك أنه لا شيء مستحيل.

وُلدت هيلين عام 1880 وعندما أتمت العام الأول من عمرها، أصيبت بحمى شديدة أفقدتها السمع والبصر والقدرة على الكلام.. لكنها حققت في حياتها الكثير من الإنجازات الرائعة.. وأصبحت كاتبة وروائية وناشطة حقوقية، تدافع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والصم والبكم، من أجل حياة أفضل.

كانت هيلين طفلة بائسة للغاية لا ترى، لا تتكلم، ولا تسمع؛ وبالتالي لا تتواصل مع أي إنسان على الإطلاق. طلب والداها المساعدة من العالم وخترع الهاتف ألكسندر جراهام بيل، فأحضر لها مُعلمة خاصة، كان لها الأثر الأكبر في حياتها.

فمساعدة تلك المُعلمة التي تدعى آن سولوفان، استطاعت هيلين التواصل مع العالم وتعلمت الكتابة، وأدركت أن الكتابة هي الكنز الثمين الذي تمتلكه ولن تحول بينه وبينها أي إعاقة. أو تحول الإعاقة بينها وبين المشاركة والتأثير في المجتمع.

قصة هيلين ستلهمك كثيرا، سترى من خلالها ما هو أبعد من حدود قدراتك الحالية وجميع العوائق التي تقف في طريقك.. لتؤمن أن بإمكانك أيضا تحقيق إنجازات عظيمة.

ومن أقوالها…

“تجنب المخاطر ليس مفيدا على المدى البعيد أكثر من مواجهتها. الحياة إما مغامرة جريئة أو لا”.

يمكنك التعرف على المزيد من حياة هيلين كيلر من خلال هذا الفيديو

بنيامين فرانكلين

بنجامين فرانكلين - سير ذاتية للعظماء

نرى صورته على الدولار الأمريكي ولا نعرف من هو.. إنه الأب الروحي لأمريكا بنيامين فرانكلين، والذي يصعب وصفه في كلمة واحدة، فهو عالم ومخترع وكاتب وسياسي ودبلوماسي في الوقت نفسه.

عاش فرانكلين في الفترة ما بين عامي 1723 و1790. بدأ حياته العملية كصحفي، ثم توسع في العلوم وخاصة الفيزياء، ومن أشهر اختراعاته مانع الصواعق الكهربائية، لحماية المباني من الصواق التي يسببها البرق.

 هو أيضا من اكتشف حقيقة البرق وكونه شحنات كهربائية. وكذلك اخترع النظارة ثنائية البؤرة التي تستخدم في القراءة والكتابة معًا. وهو أول من ابتكر كلمة “Electricity” التي تعني الكهرباء. أما أشهر مواقفة السياسية، فهي دعوته لإلغاء عقوبة الإعدام.

ولعل أهم شيء نتعلمه من سيرة فرانكلين هو قوله…

“المال لم يجعل الإنسان سعيدًا قط، ولن يجعله كذلك. لا يوجد شيء في طبيعة المال من شأنه أن يُسبب السعادة. كل ما في الأمر أنه كلما امتلكت الكثير منه، طالبت بالمزيد”.

لمعرفة المزيد حول بنيامين فرانكلين، يمكنك مشاهدة هذا الفيديو:

وأخيرًا، الإنسان دائما بحاجة لأن يتعلم ممن سبقوه، ليس بالضرورة أن يسير على نفس خطاهم، فالجميع مهما بلغوا من مكانه يخطئون ويصيبون.. لكننا بحاجة للتعرف على سير ذاتية للعظماء لتلهمنا وتملؤنا بالحماس لتحقيق ما نريد.

المصادر

1، 2، 3

0

شاركنا رأيك حول "العباقرة ليسوا كائنات خارقة… مجموعة سير ذاتية ستلهمك"