كيف أصبحوا أغنياء بينما مازلنا نُصارع وحوش التفقير والتهميش الاقتصادي؟! – تقرير

الدولار الأمريكي - كيف أصبح الغرب أغنياء
12

أعتقد أن بعض الكبرياء الذي مُنينا به يمنعنا من الاعتراف على نحو مُكتمل أننا رغم كل المؤهلات والطاقات البشرية اللامحدودة التي نمتلكها مازال أغلبنا في العالم العربي وآخرون في دول أخرى… يقبع تحت عتبة التفقير ولن أقول الفقر، لأن هذا الأخير يأتي حين تكاد تكون الموارد والثروات منعدمة وهو ليس الحال بالنسبة لأغلب الأمم التي مازال أفرادها من العامة يُصارعون في صمت مدى الحياة من أجل سد أبسط احتياجاتهم الإنسانية من ماء، كهرباء، تغذية، استطباب وتمدرس.

هناك وجهات نظر مختلفة تفسر كيف تمكن الغرب من اجتياز محنة الكساد الكبير والانتقال بوتيرة مُتسارعة نحو العصر الذهبي وأكثر الحقب الزمنية ازدهاراً، عند محاولة تقديم تحليل صائب يمكننا من تعلم بعض الدروس الصعبة، فالصورة الشمولية تستوجب الإلمام بحقائق علمية وعوامل تاريخية من أرض الواقع.

وأنا أدرك تماماً أن البعض منا ليسوا مُستعدين لابتلاع بعض الحقائق القاسية التي جعلت من كافة الأفراد من العوام في الدول الغربية يتمتعون بظروف عيش أفضل توفر لهم أجود مستويات الكرامة الإنسانية وتقدم لهم فرص متكافئة من أجل التطور والتميز.

لماذا أصبح الغرب غنياً بسرعة؟!

مظاهر رفاهية اجتماعية لا توجد في كل مكان

رفاهية اجتماعية

بالرغم من الأزمة والركود في الأجور وحزمة ضخمة جداً من الانتقادات الموجهة ضد الأنظمة الاقتصادية الغربية التي هي قطعاً في طريقها إلى حالة من الانهيار التراكمي بسبب مجموعة من الاختلالات والتناقضات في المبادئ والفلسفات التي أصبحت تقوم عليها تجارة المال والأعمال ونظام التجارة الحر، فقد تمتع الأفراد في أدنى مستويات المجتمع وأعلاه تقريباً بنفس فرص التطور والتقدم المادي منذ أواخر القرن الماضي.

حيث تضاعف حجم متوسط الدخل الفردي من ثلاثة دولار إلى أكثر من $100 في اليوم. حيث يمكن لأي شخص مثلاً أن يولد فقيراً ولكن يبقى باستطاعته أن يكمل دراسته ويحصل على عمل مستقر، يشتري سيارة ومنزل، كما يمكنه أيضاً أن يؤسس مشروعه الخاص انطلاقاً من فكرة مبتكرة، مجنونة أو بسيطة ستلاقي رواجاً سريعة ودعماً من المستثمرين.

ومن ناحية أخرى، إذا نظرنا فقط إلى عدد المحلات التجارية الكبرى المتخصصة في هذه الدول فسوف نجد تنوع غني يخدم مصالح الزيناء احتياجات واهتمامات الأشخاص اليومية، وأنا هنا لا أتحدث فقط عن المنتجات الغذائية بل تلك المتاجر التي تتخصص في بيع اللوازم المنزلية وتلك التي تقدم أدوات الحدادة والنجارة… أخرى توفر الأثواب وجميع لوازم الخياطة والتصميم… عدا عن التنوع الذي يطال البضائع نفسها وأثمنتها، منتوجات غذائية معالجة أو عضوية طبيعية.

الاختيارات متوفرة للجميع، خدمات ذات جودة تناسب جميع فئات المجتمع من ذوي الدخل المرتفع أو أولئك الذين لا يملكون الكثير في أرصدتهم، الوفرة تطال مجالات أخرى أيضاً كقطاع الخدمات الصحية والتأمين الاجتماعي، حتى الحيوانات تستطيع أن تحظى برعاية صحية كاملة وتستفيد من فحوص طبية مجانية!

ومهما بدا لنا الأمر سطحياً وقاسياً بعض الشيء إلا أن هذه الأمثلة لبعض أوجه المظاهر المادية التي تعكس فعلاً مدى الرفاهية الاجتماعية التي توفرت لعامة الأفراد على مدى سنوات من الازدهار الاقتصادي، هي بالتأكيد شبه منعدمة في الدول الفقيرة أو التي في طريقها إلى النمو. تتضارب الآراء ووجهات نظر محللي وعلماء الاقتصاد، إلا أننا هنا وبشكل مُحايد سوف نعرض بعض العوامل التي قد تكون لعبت دوراً في اغتناء هذه الأمم وتمتع شعوبها برفاهية في العيش.

وجهات نظر مختلفة لنتيجة واحدة؛ مساواة، عدالة وكرامة اجتماعية

مساواة، عدالة وكرامة اجتماعية

بينما ناقش قسم من علماء الاقتصاد لعقود من الزمن هذا السؤال الإشكالية من منظور كلاسيكي مبني على مساهمة المؤسسات السياسية وفعالية القرارات التي يتخذها القادة ونوع الثقافة الاقتصادية السائدة في رفع احتمالات تجاوز شعوبها لأزمات حقيقية.

هناك بحوث جديدة تدعونا إلى الاعتقاد بأن الحقائق الجيوفيزيائية كالموقع الجغرافي، القرب من دول متقدمة أخرى وطبيعة الموارد الطبيعية هي عوامل ثابتة من شأنها أن تدفع الدول إلى الأمام في عجلة التقدم الاقتصادي أو تعيقها.

ويذهب آخرون إلى أن نفس هذه المعطيات تأثرت رغم أنها ثابتة بسبب الاحتلال الأجنبي الذي أخر الكثير من البلدان عن ركوب قطار التطور وبالتالي امتلاك الحق في الاستغلال الصحيح لجميع مواردها وهو نفس الواقع الذي منح الأمم المُستعمرة أفضلية الوصول إلى نفس تلك الموارد والاستفادة منها بشكل كبير. أسباب أخرى عُزيت إلى المناخ، التربة الغنية ونسبة حصول الأفراد على مياه نظيفة.

كلنا ندرك أن الأفراد هم الثروة الحقيقية لكل أمة وأن كل العوامل الأخرى تبقى شبه ثانوية، حيث يبقى الاستثمار في الأشخاص العاديين هو المحرك الحقيقي لعجلة التطور على المدى الطويل، فإذا عُدنا إلى بعض الحقائق التاريخية كما يقترح بعض أساتذة الاقتصاد فسنجد أن أحداث مثل حركة الإصلاح البروتستانتي في القرن السادس عشر للتخلص من هيمنة الكنيسة وتدخلها في جميع مجالات الحياة مُعرقلة كل ما لا يتناسب مع عقائدها…

الثورة الفرنسية والأمريكية إضافة إلى الاضطرابات التي عرفتها إنجلترا خلال الحرب الأهلية كلها شكلت عمليات مخاض طويل أعطت الحياة شيئا فشيئاً لفكر جديد يدعو إلى تحرير عامة الناس ومنحهم الفرصة ليكونوا أسياد أنفسهم في ظل التشريعات والقوانين التي توفر لهم المساواة في الكرامة والعدالة الاجتماعية.

لم يكن تحقيق هذه المبادئ الإنسانية الضرورية لكل المجتمعات وإدماجها في قلب أنظمة الاقتصاد والتجارة بالأمر الهين، فقد استغرق ذلك مئات السنوات ومجهودات عدة شخصيات مهمة مثل فولتير، بنجامن فرانكلين وآخرون نادوا بهذه الافكار التي مثلت تهديداً لأصحاب الثروات وكل من يحظى بامتيازات وحقوق على حساب عامة الشعب وقاوموا بشدة فكرة واحدة كانت سائدة؛ مصلحة الدولة المتمثلة في سادتها، سلطاتهم السياسية وثرواتهم فوق مصلحة كل فرد!!

تخبرنا الدكتورة مكلوسكي؛ بروفيسور الاقتصاد، التاريخ والتواصل بجامعة شيكاغو في كتابها « Bourgeois Equality: How Ideas, Not Capital, Transformed the World »، أن نظريات النمو الاقتصادي مثل تكوين المدخرات، تراكم رأس المال وسيادة القانون التي اعتقد بها العديد من رواد الاقتصاد السياسي مثل آدم سميث المعروف بمؤلفه « ثروة الأمم » الذي مازال يعتبر مرجعاً في علوم الاقتصاد ويدرس في أرقى الجامعات، هي حقائق ساهمت بشكل أو بآخر في اغتناء الغرب ولكن لم يكن من شأنها أن تكون هي المحرك الحقيقي وراء ثراء هذه الدول، معللة قولها بأن الثورة الصناعية حدثت في شمال غرب أوروبا رغم أن الصين مثلاً كانت متقدمة تكنولوجياً عن الغرب إلى حدود 1700 بمئات السنين، حيث تضيف البروفيسور إلى مجموعة النظريات الأخرى، وجهة نظر مختلفة تقول بأن تزاوج الأفكار هو السبب!

فبخلاف أولئك المتجمدون في هرم الأرباب والبيروقراطيين، كلما مُنح الأفراد العاديون حرية أكثر تمتعوا بقدرة أكبر على الابتكار والسعي وراء السعادة بطريقتهم الخاصة؛ ابتكارات نجار، مهندس سكك حديدية أو مراهق مهووس بالإلكترونيات، اختراعات بسيطة مثل مكيف هواء أو جزازة عشب، التزاوج بين خبرات هؤلاء وأفكارهم كان هو السبيل لتحقيق أرباح ضخمة استفاد منها الكل.

ومهما كانت الأسباب الحقيقية وراء اغتناء الغرب، يبدو أن التبني الحقيقي للحرية الفردية والمساوة في حق الكرامة الاجتماعية شجعت الأفراد على الإبداع والابتكار والرغبة في إنجاز المشاريع وتحقيق الأرباح التي لن يحتكرها أسياد الدولة لأنفسهم وخدمة مصالحهم الخاصة.

لماذا مازلنا نُصارع البؤس الفكري والتفقير الاجتماعي؟

ودون الحاجة إلى عرض معدلات الدخل الفردي الضعيفة جداً والمتوسطة مقارنة بالمستوى الاقتصادي، يبقى السؤال لما نعيش وهم التنمية بينما مازلنا في نفس الوقت نُصارع البؤس الفكري والتفقير الاجتماعي؟

الديمقراطية الوهمية

الديمقراطية الوهمية

الحقيقة أنه حين نجد أن أغلب المواطنين في مجتمعات تتبجح بالديمقراطية، الحداثة والتنمية هم وقود الإنتاج وضخ المزيد من الأموال في جيوب شريحة صغيرة من الطبقة الموسرة والمتنفذة، أشخاص يقضون أعمارهم في الخوف من العوز وعدم الاستقرار، غارقون في ديون بفوائد مرتفعة تقض مضجعهم إلى آخر سنوات عمرهم من أجل مصاريف دراسة، شقة أو سيارة…! ندرك تماماً أن هناك اختلال كبير وممنهج في النظام الاقتصادي والسياسي وأن تلك الديمقراطية هي بالتأكيد وهمية.

فحين يكون الحراك الطبقي شبه مستحيل، من يولد فقيراً غالباً ما سيبقى فقيراً مهما درس وحصل من شواهد عليا ومهما حمل من أفكار وابتكارات رائدة، فإنها ستبقى للتعفن مع الزمن وتضمحل… فيستسلم للواقع وينضم للقطيع الذي يضخ المزيد من الثروات في الجيوب فتصبح الطريق إلى الاغتناء والحرية الفردية وَعرة جداً وتغدو أقصى أحلام العامة؛ وظيفة حكومية، منزل صغير وأسرة.

قواعد لعبة زيادة الثروة وزيادة السلطة

زيادة الثروة وزيادة السلطة

السمة التي تميز مجتمعات كهذه هي التفاوت الفائق النابع من التركيز الشديد للثروات واحتكار نسب هائلة من الأرباح في جميع القطاعات من طرف من يُسميهم آدم سميث بـ سادة البشرية، وهؤلاء دائماً ما تكون أياديهم ممتدة إلى السلطات السياسية والقيادات التشريعية إن لم يكونوا هم كل ذلك؛ وجهين لعملة واحدة.

إذا ما رجعنا قليلاً في التاريخ إلى النظرية الشهيرة للفيلسوف الانجليزي جون لوك حول الملكية الخاصة وأحقيتها فسنعرف أن لها ثلاثة مبادئ رئيسية؛ أن يتبقى للعمال ما يكفي، ألا تكون البضائع أو ما يُنتج عامة فاسداً وأن يدخل في كل ذلك الجهد الخاص للمالك.

مبادئ بسيطة وكفيلة بتوزيع عادل وأوسع للأرباح والثروات، ولكن حين تُغَيّب إحداها أو تُمَوه جميعها تحت مسميات أخرى، يسود الظلم وتُدمر كل معاني الديمقراطية، وبهذا الشأن أستحضر أحد أكثر المفكرين تأثيراً في عالم الفلسفة والاقتصاد المعاصر وهو نعوم تشومسكي الذي يحدد عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة، أستعرضها في النقاط الآتية…

المبدأ الأول؛ تقليص الديمقراطية: حيث يُصاغ النظام الدستوري بطريقة تجعل السلطة في يد الأثرياء باعتبارهم الأكثر المسؤولية… أي حماية الأقلية الثرية من الأغلبية الفقيرة التي قد تُنضم صفوفها وتتحد لتسلب أملاك الأغنياء وتضغط لتحقيق مطالبها، إذا ما أُعطيت الحرية وحقوق في المشاركة في صناعة القرار والنشاط العام أو التوجه السياسي.

المبدأ الثاني؛ تشكيل الإيديولوجية: خلق أعداء وهميين للدولة وشغل الرأي العام بحيث توجه الأنظار إلى الخطط والبرامج التي تنفذها الدولة للتصدي للأزمات في حين تعاد صياغة الأنظمة والتشريعات باستمرار لمزيد من السيطرة على الموارد وصد أية موجات للمطالبة بالمساواة ودمقرطة المجتمع.

المبدأ الثالث؛ إعادة صياغة الاقتصاد: تعزيز دور المؤسسات المالية؛ البنوك، شركات الاستثمار، التأمين… بحيث تستحوذ على نسب كبيرة من أرباح الشركات والتي قد تصل إلى أكثر من 40 بالمئة، حيث يصير تدريجياً النشاط الأساسي للبلاد هو المال والأعمال وليس الإنتاج وهي ظاهرة بحد ذاتها وتسمى أمولة الاقتصاد وتصاحبها ظاهرة أخرى وهي نقل الإنتاج إلى خارج الحدود ما يعرف بـ Offshoring مما يؤدي إلى خفض نصيب العمالة من الداخل نتيجة المنافسة العالمية، سياسة تعزز عدم الاستقرار الوظيفي وكبح زيادة الأجور، مناخ ملائم لتكون الطبقة العاملة تحت السيطرة وحبيسة البؤس الفكري غير مُدركة لحقوقها المهضومة ولا قادرة على الطموح إلى ظروف عمل لائقة ولا المطالبة بمستوى عيش أفضل.

المبدأ الرابع؛ نقل العبء: صياغة النظام الضريبي بحيث يتم تخفيض الضرائب التي تدفعها الشركات الكبرى على الأرباح والأغنياء على الثروات وزيادة معدلاتها في المقابل لدى بقية السكان من ذوي الدخول المنخفضة بحجة التشجيع على زيادة الاستثمار لتوفير المزيد من الوظائف.

المبدأ الخامس؛ مهاجمة التكافل: قطع التمويل عن الأنظمة التي تقدم المساعدة للفقراء وترسخ لفكرة التضامن بين جميع فئات المجتمع مثل قطاع التأمين الاجتماعي وهو أسلوب تقليدي لخصخصة أي نظام وغالباً ما يسود الفساد الإداري والاختلاسات المالية هذه القطاعات.

المبدأ السادس؛ إدارة الجهات التنظيمية: سيطرة عالم المال والأعمال على التشريع وتشكيل تكتلات اقتصادية من أجل الضغط السياسي للتخلص من القيود التنظيمية وسن قواعد السوق الحر الخاصة بهم وهو ما يؤدي غالباً إلى أزمات اقتصادية تتكفل الدولة الحاضنة دافعوا الضرائب من العوام بحلها.

 المبدأ السابع؛ هندسة الانتخابات: المؤسسات المالية تشتري الحملات الانتخابية والأحزاب السياسية لمساعدتها في حماية مصالحها بموجب القانون.

المبدأ الثامن؛ السيطرة على الرعاع: الهجوم المركز على النقابات والعمالة المنظمة لكونها تشكل القوة الأكبر لوقف الحلقة المفرغة لزيادة الثروة وزيادة السلطة كونها تدافع عن حقوق العمال وعامة الشعب، وتطالب بديموقراطية حقيقية.

المبدأ التاسع؛ صناعة القبول: الحاجة إلى توجيه الناس إلى الأمور السطحية والتحكم في الاتجاهات والاعتقادات عن طريق صناعة الرغبات… حيث تعتبر الإعلانات أخطر وسيلة تُشغل العامة وتساهم في اختلاق المزيد من المُستهلكين غير المطلعين الذين يقومون باختيارات لاعقلانية تكون عادة ضد مصالحهم وهي نفس التقنية المستعملة في الانتخابات.

المبدأ العاشر؛ تهميش السكان: جعل الناس يخافون ويكرهون بعضهم، يهتمون فقط لأنفسهم ولا يفعلون أي شيء للآخرين حيث نسبة كبيرة من العامة ليس لديهم سبيل للتأثير على السياسة ما ينتج عنه شعب غاضب ومحبط يتبادل الاتهامات والهجمات ولكن لا يتصرف بطريقة منظمة لردع الطغيان.

« إذا كانت الديموقراطية تعني الحرية، فلماذا شعبنا ليس حراً؟ إذا كانت الديموقراطية تعني العدل، فلم نفتقر للعدل؟ إذا كانت الديموقراطية تعني المساوة، فلم نفتقر للمساواة »
مارتن لوثر كينج

التاريخ موجود حتى نستقي منه الدروس ونتعلم من تجارب الأمم وحتى نكف عن الإنكار والبكاء على الاطلال وتمني عودة الأمجاد، ستضل الأقليات الثرية المستبدة بالسلطات السياسية توجه الطبقات الكادحة إلى مزيد من المآسي، الخوف من المستقبل وعدم الاستقرار.

ووحدها تلك العقول المُستنيرة والأصوات الحرة من ستقود ربما جماعات صغيرة اليوم ولكن كبيرة غداً إلى وعي موحد يخلع أقنعة التنمية الواهمة وينادي بحقوق المرأة، احترام البيئة وتوزيع عادل لثروات البلاد، وتشارك ديمقراطي فعّال لمواردها يمكّن كل فرد من تجاوز عقبات لقمة العيش والتمتع بكرامة اجتماعية.

المراجع

Bourgeois Equality: How Ideas, Not Capital, Transformed the World » Deirdre Nansen McCloskey
Requiem for the American Dream » Noam Chomsky
12