تجربة شخصية: دورة الجزيرة في التقديم الإخباري وإدارة الحوار في عيون خديجة بن قنة!

2

أقيم قبل أيام في مدينة إسطنبول التركية دورة تدريبة بعنوان مدخل إلى التقديم الإخباري وإدارة الحوار، بإدارة الإعلامية الجزائرية الكبيرة خديجة بن قنة لمدة خمسة أيام، وذلك ضمن خطة مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير خارج دولة قطر، وبالتعاون مع مركز ميديا دي زي.

سأحاول أن ألخص لكم بعضاً من النصائح التي قدمتها “بن قنة” خلال هذه الدورة التدريبية، علّها تعود بالفائدة على المهتمين بهذا الموضوع.

من أهم المعايير التي يجب أن تتوفر في المقدم التلفزيوني الإخباري هي:

الصوت المقبول، واللغة (قواعد النحو والصرف)، الحضور، الثقة بالنفس، الإلقاء، مخارج الحروف، المظهر العام، الثقافة السياسية، لغة الجسد.

وقالت في هذا الصدد الإعلامية الجزائرية

“إن الصوت يجب أن يكون قوياً وله شخصية، وأضافت: “من المهم جداً إتقان قواعد النحو والصرف، لأن أي خطأ يقع فيه المذيع لغوياً، يُخرج المشاهد من السياق، ويجعله يلتفت للخطأ وينسى الخبر”.

الإلقاء

من أهم قواعد الإلقاء هي، التلوين بالصوت، الوقفات واختيارها بشكل صحيح، تنويع في الطبقات الصوتية، تغيير النبرة طبقاً للخبر، التشديد على مخارج الحروف، استراق النفس بشكل صحيح دون التأثير على المعنى وقطعه، التشديد والتوكيد على (الأرقام والاحصائيات).

ويساعد في كل ذلك أولا التدريب والتحضير، وثانياً تقطيع النص بشكل صحيح قبل الانطلاق به.

دورة الجزيرة

لغة الجسد

احتلت لغة الجسد حيزاً كبيراً من التدريب، خاصة فيما يتعلق بطريقة الجلوس والتي يجب أن تكون على شكل زاوية قائمة مع ارتفاع الكرسي الخاص بالمذيع، إضافة إلى استخدام حركة اليدين، واستخدام الرأس في حركتي النفي والتأكيد، وحركة الحاجبين في (التعجب، الدهشة، استهجان، تكذيب)، وحركة العيون (الاتصال البصري المباشر)، والابتسامة، وحركة عضلات الوجه.

وفي هذا الخصوص تقول “بن قنة” أن لغة الجسد من أهم خصائص المذيع الناجح، ويجب أن توظّف في خدمة الخبر، وفي الحوار الإخباري أيضاً، وتضيف: “لغة الجسد الصحيحة تساهم في نجاح المذيع، وفي إيصال الخبر بشكل صحيح للمشاهد”.
دورة الجزيرة

فن إدارة الحوار

هناك ١٣ بنداً يجب الالتزام بها عند إجراء الحوار التلفزيوني وهي:

  • حضّر جيداً.
  • تزوّد بالمصادر.
  • اعرف تفاصيل الموضوع.
  • احترم وانتبه للوقت المخصص للمقابلة.
  • أصغي لأجوبة ضيفك.
  • يمكنك طرح أي سؤال إضافي تراه مناسبا للموضوع النقاش.
  • لا تعترف بالمحظورات والخطوط الحمراء.
  • حاول اختيار المواضيع التي تهم الرأي العام، وتجنب المواضيع المملة.
  • إجعل الضيف يشعر بالراحة إذا كان مرتبكاً.
  • تجنب اقحام رأيك الشخصي خلال المقابلة.
  • تجنب طرح سؤال يمكن الإجابة عليه بنعم أم لا، إلا إذا كان الموضوع يستحق.
  • لتكن نبرتك حوارية، ولا تعتمد على جهاز “الاوتوكيو” القارئ الآلي في قراءة الأسئلة.
  • كلما كان السؤال قصيراً كلما كان أفضل، إلا إذا كان يحوي معلومات.
دورة الجزيرة
تؤكّد الإعلامية الجزائرية أن المفتاح للمقابلة الناجحة، هو اجتماع للعناصر ١٣ السابقة، كما تشير إلى أن المقابلة تعتمد على نوع الضيف وماذا تريد منه؟
وتضيف: “عندما يكون ضيفك مسؤول فإنك تسعى لانتزاع موقف ما منه، أما إذا كان ضيفك محلل فأنت تريد منه رأي أو تعليق (ما رأيك، ما تعليقك، ماذا تتوقع، ما تكهناتك، وهكذا)، وهنا لا يتم التنسيق مع الضيف على الأسئلة”.
وتتابع: “أما إذا كان ضيفك مراسل، فعليك التنسيق معه في كل شيئ، وهدفك من هذا اللقاء هو الحصول على معلومات”.
في حين أن النوع الأخير من المقابلات هو مع شاهد العيان، ومنه تريد أن تحصل على المشاهدات فقط.
دورة الجزيرة

أهم التعبيرات والمصطلحات

يستخدم في النشرات الإخبارية تعابير ومصطلحات خاصة إما عن طريق المخرج والمنتج أو بالكتابة على النص، جميعها في اللغة الإنكليزية ومنها:
Q ابدأ
VT (VTL) PKG تقرير مصور
LVO – OOV قراء على الصور
SOT – CLIP مقتطف صوتي
PRESS IN VIS صورتك على الشاشة، ابدأ.
ADD LIB ارتجل
PHONO مقابل عبر الهاتف
DTL مقابلة عبر الأقمار الصناعية
1+1 مذيع وضيف
LAST Answer آخر سؤال
light over نشرة “لايت” توديع طويل، ونشرة “أوفر” توديع قصير
GFX غرافيك
ANI انيميشن

وحول استخدام اللغة الإنكليزية بدلاً من العربية في المصطلحات المستخدمة، تقول “بن قنة”: “للأسف حتى الآن يتم استخدام اللغة الإنكليزية مع هذه المصطلحات، ولكني أرى أنه من المهم تعريبها، واستخدمها باللغة الأم”.

يعد التقديم الإخباري واحدة من المهن المهمة في عالم الإعلام المرئي، خاصة أن إتقانه وتنفيذه بشكل احترافي يساهم بشكل كبير في نجاح القناة وإيصال الخبر بشكل صحيح.
ومعظم القنوات الناجحة على المستوى الإخباري، تضم في طواقمها مقدمين احترافيين، لهم شهرة كبيرة.

دورة الجزيرة

الرأي الشخصي

يعتقد البعض أن شهرة المقدم تعطيه الصلاحية لأن يقدم رأيه، أو أن يعبر عن مكنوناته على الشاشة، وهذا ما نفته الإعلامية “بن قنة”، وأكّدت أن المقدم لا يحق له تقديم رأيه، أو يعلّق على الأخبار، أو التصريحات في اللقاء الحوارية.
وأشارت أن المكان المناسب لهذا، هو المساحة الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعية الخاصة بالمقدم، وليس عبر الشاشة التي ليست ملكه، ولا يجب أن يقول من خلالها آرائه أو طموحاته أو أحلامه.

قدّمت في هذا العرض ملخصاً لعالم المذيع الإخباري، الذي يعد عالماً غنياً كبيراً في تشعباته وتفاصيله، ليكون مدخلاً للشباب العربي الذي يطمح إلى الدخول إلى هذا العالم…

2

شاركنا رأيك حول "تجربة شخصية: دورة الجزيرة في التقديم الإخباري وإدارة الحوار في عيون خديجة بن قنة!"