بين النجوم ولُب الأرض؛ أبرز الاكتشافات والإنجازات العلمية لعام 2016

الاكتشافات والانجازات العلمية لعام 2016
1

في نهاية كل عام؛ يزخر العلم بالعديد من الاكتشافات والإنجازات الجديدة التي تُضيف لعالمنا معنى ومفهومًا. وهذا العام؛ وُجدت العديد من الاكتشافات التي غيّرت معانٍ كثيرة وأضافت لسجلاتنا في الحضارة البشرية تقدمًا سيسجله التاريخ للأجيال القادمة وإلى الأبد.

يختلف معنى الإنجازات العلمية من شخصٍ لآخر؛ فهناك يرى أن الإنجازات تتمحور في إيجاد قوانين جديدة في مجالٍ ما في العلوم، وآخرون يرون أنها إضافات تُكمل ألغاز وحلقات مفقودة في العلم، وآخرون يرون أن هناك دائمًا تطور في العلم يحدث يوميًا ولا داعي لتسميتها بإنجازات… ومهما اختلفت وجهات النظر؛ تبقى الإضافات العلمية لحياة البشر؛ هناك العديد من أبرز الاكتشافات والإنجازات في مجالات علمية مختلفة والتي رصدناها في تلك القائمة.

اكتشاف موجات الجاذبية – Gravitational Waves  

موجات الجاذبية
محاكاة لشكل التموجات التي تولدها الثقوب السوداء

في الحادي عشر من فبراير لهذا العام؛ كانت ليلة من ليالي فبراير التي لا تُنسى حين أعلنت المؤسسة الوطنية للعلوم عن اكتشاف موجات الجاذبية – الثقالية – بواسطة مرصد الليزر للأمواج الثقالية (Lego) وهو زوج من المراصد الأرضية في هانفورد – واشنطن، وليفينغستون – لويزيانا.

هذه الموجات أو الأمواج؛ تنبأ بوجودها آلبرت آينشتاين في نظريته النسبية العامة قبل قرن من الزمن، وحاول العلماء اكتشافها على مدار 50 عامًا.

تصوّر آينشتاين أن هذه الموجات تحدث في نسيج الزمكان – Space Time؛ والتي تنتج عن دوران جُرمين هائلين في الفضاء حول بعضهما؛ مثل الثقوب السوداء.

نجاح SpaceX في الهبوط بصاروخها “فالكون 9”

صاروخ فالكون 9
هبوط الصاروخ فالكون 9 بنجاح على قاعدة بحرية

من منا لا يتذكّر تلك اللحظة الحاسمة التي نجحت فيها شركة SpaceX في إطلاق صاروخها فالكون 9 إلى خارج الغلاف الجوي؛ والعودة به مجددًا إلى الأرض دون إصابات؛ حيث هبط بنجاح على قاعدة بحرية.

تذكروا تلك اللحظات في هذا الفيديو…

العثور على كوكب جديد في نظامنا الشمسي

الكوكب التاسع
صورة تخيلية للكوكب الجديد

في دراسة جديدة في عام 2016؛ وجد باحثون في علم الفلك بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا أدلة قوية على وجود كوكب جديد يقع على حدود المجموعة الشمسية.

هذا الكوكب الذي  عليه الباحثون اسم “التاسع – Ninth”؛ يفوق حجم الأرض 10 مرات، وبالرغم من أنه لم تتم رؤيته بشكلٍ مُباشر؛ إلا أن الباحثون رجحوا أنه سيكون شبيها بكوكبي أورانوس ونبتون.

ووفقًا لأدلة هذه الدراسة؛ رأى الباحثون أن الكوكب الجديد قد يحتاج إلى نحو 20 ألف سنة ليُكمل دورة واحدة حول الشمس. وبطبيعة الحال وبعد اكتشاف هذا الكوكب؛ لم يعد كوكب “بلوتو” هو الكوكب التاسع أو الأبعد في المجموعة الشمسية.

اكتشف هذا الكوكب لأول مرة منذ 150 عامًا؛ وبالتالي يعطينا لمحة عن أن عدد الكواكب الموجودة في المجموعة الشمسية؛ لم يكتمل بعد.

تصنيع شريحة تخزين بيانات رقمية خماسية الأبعاد

شريحة تخزين خماسية الابعاد

في عالم التقنية؛ نجح فريقٌ بحثي من العلماء من مركز أبحاث الإلكترونيات الضوئية في جامعة ساوثامبتون؛ في تطوير شريحة تخزين بيانات رقمية خُماسية الأبعاد قادرة على العمل لمليارات السنين باستخدام شريحة زجاجية ذات بُنية نانومترية.

هذه الشريحة قادرة على القيام بالعديد من عمليات التسجيل والاسترجاع من خلال الكتابة بواسطة Femtosecond Laser.

تتمتع هذه الشريحة بالعديد من المميزات الهائلة؛ مثل قدرتها على تخزين بيانات هائلة تصل ستعها إلى 360 تيرابايت/ قرص، وثبات حراري يصل إلى أكثر من 1000 درجة مئوية، ومتوسط عُمرها غير محدودة تقريبًا بمعدل 13.5 مليون سنة في درجة حرارة تصل إلى 190 درجة مئوية.

هذه الشريحة كما يقول مبتكروها؛ يمكنها تخزين بيانات البشرية كافة بشكلٍ أبدي مثل؛ المحفوظات الوطنية، المتاحف والمكتبات، السجلات الخاصة بهم، كما تعتبر شكل مستقر جدًا وآمن من الذاكرة المحمولة.

العلاج بالخلايا الجذعية للمصابون بالسكتة الدماغية

الخلايا الجزعية

في الطب؛ نجح فريق طبي من العلماء في جامعة ستانفورد؛ في تطوير علاج بالخلايا الجذعية لمرضى السكتات الدماغية الذين يتعرضون لنوع من الشلل بعد نجاتهم من السكتة الدماغية.

وبإجراء التجربة على 18 مريضًا ممن وافقوا على السماح للأطباء بحفر ثقب في أدمغتهم، وحقنهم بخلايا جذعية في الجزء المتضرر من الدماغ؛ لاحظ الفريق الطبي أن هؤلاء المرضى يتم شفاؤهم بشكلٍ ملحوظ.

والمفاجئ أيضًا؛ أن هؤلاء المرضى قد تعرضوا لسكتة دماغية في فترة زمنية بين 6 أشهر و 3 سنوات؛ في حين أن الأطباء يعتقدون بأن الدماغ لا يتجدد بعد 6 أشهر من المرض.

كما يعتقد الفريق إنه يمكن لهذه الخلايا أن تعالج مرضى آخرون؛ مثل مرضى الزهايمر، والشلل الرعاش، ومرض لو جيهريج (تصلب جانبي ضموري).

أصغر محرك جزيئي

المحركات الجزيئية
محاكاة للمحركات الجزيئية

هذا المحرك ليس كأيّ مُحرك معروف؛ حيث سيعمل فقط في جسم الانسان.

باستخدام تقنيات النانوتكنولوجي؛ ظهر هذا الابتكار للنور من خلال ثلاثة علماء هم «جان بيير سوفاج، وسير فريزير ستودارت، و برنارد فيرينغا» والذين فازوا بجائزة نوبل في الكيمياء لهذا العام عن ابتكارهم.

الابتكار يتمثل في صناعة وتطوير آلات جزيئية يقل حجمها عن حجم الشعرة آلاف المرات؛ يمكن أن تُحقن داخل جسم الإنسان لنقل عقار دوائي بداخله. على سبيل المثال؛ يمكن تطبيق علاج على الخلايا السرطانية من خلال المحرك الذي سينقل العقار إلى الخلية المصابة مباشرة.

دراسة جديدة لتغيرات المجال المغناطيسي للأرض

المجال المغناطيسي للارض
اتجاه حركة التيار المنصهر في لب الأرض

عام 2013؛ أطلق العلماء ثلاثة أقمار صناعية أوروبية بهدف دراسة المجال المغناطيسي للأرض؛ أطلقوا عليهم اسم «SWARM»؛ ساعدت هذه الأقمار على إيجاد صورة سينية لكوكب الأرض.

يوجد لُب الأرض على بعد 3000 كيلومتر من الصخور، ولذا يدرسه العلماء بشكلٍ غير مباشر عن طريق قياس التغيرات في المجال المغناطيسي للأرض.

يقول الباحثون: أن التغيرات في المجال المغناطيسي تشير إلى أن الحديد السائل في اللُّب الخارجي؛ يتحرك بشكلٍ ملحوظ أسرع في نصف الكرة الشمالي تحت كلا من ألاسكا وسيبيريا.

وساعدت البيانات التي أرسلت بواسطة الأقمار الصناعية على توضيح العمليات الجارية في لُب الأرض. وجد الباحثون أيضًا أن التغيرات في المجال المغناطيسي للأرض تحدث بسبب ما يعرف باسم التيار النفّاث المُنصهر؛ والذي يتحرك بمعدل 40 كم/ سنة في اتجاه الغرب.

هذه السرعة تعتبر ضعف سرعة الطبقة الخارجية للب الأرض بثلاث مرات، وأسرع من معدل سرعة تحرك الألواح التكتونية للأرض بمئات الآلاف من المرات.

يتحرك هذا التيار على طول الحدود بين المنطقة الداخلية والخارجية للُب الأرض، وتحدث هذه الحركة عندما يتحرك السائل المنصهر في لب الأرض نحو حدوده من كلا الجانبين؛ ومن ثم ينطلق خارجًا.

هذا الاكتشاف هو الأول من نوعه لدراسة لُب – مركز – الارض، وتحديد ما يدور بداخله بواسطة الأقمار الصناعية؛ والتي تدور حول الأرض مُرسلة بيانات مختلفة من طبقات الأرض المختلفة مثل؛ القشرة الأرضية، طبقة الوشاح – mantle، طبقات لُب الأرض، الغلاف الجوي المتأين، المحيطات، والمجال المغناطيسي.

أخيرًا… دائمًا هناك اكتشاف وإنجاز يحدث وفي مجالات مختلفة، وبالرغم من تنوع هذه القائمة؛ فإن هناك العديد من الاكتشافات والإنجازات الأخرى التي حصدتها هذه السنة في كافة المجالات العملية؛ يمكنك مشاركتنا بها.

1

شاركنا رأيك حول "بين النجوم ولُب الأرض؛ أبرز الاكتشافات والإنجازات العلمية لعام 2016"