فيلم Trolls فكاهة ومرح متواصل.. ورسائل خفية معبرة عن السعادة والصداقة

مراجعة فيلم trolls
0

فكرة لا يختلف عليها اثنين من محبي الأفلام والسينما، أنّ سنة 2016 كانت واحدة من أجمل السنوات من ناحية أفلام الأنيمشن ابتداءً من المغامرات الشيقة في “Zootopia”، القريبة للأوسكار هذه السنة، وفيلم المغامرة الساحر “Moana”، و”Kubo and the Two Strings”، وغيرها الكثير من أفلام الرسوم المتحركة التي عرضت هذا العام، والتي تمتعنا بشكل أو بآخر سواء كنا صغاراً أو كباراً.

ونذكر هنا فيلم الأنيمشن الموسيقي “Trolls” الذي يأتينا من منتجي سلسلة أفلام “Shrek”، وهو من إنتاج استوديوهات “Dreamworks”، وتوزيع استوديوهات “FOX”، وعُرض في 12 أكتوبر من السنة الفائتة وحصد بافتتاحية نهاية الأسبوع أكثر من 47 مليون دولار، نستطيع القول بأن كِلا الفيلمين ينبضان بنفس الإيقاع حول مساعدة الآخر، والصداقة الوفية والمحبة الخالصة بينهم، ومغامرات مثيرة في عالم خيالي واسع وخلاب مليء بالعجائب.

قصة الفيلم 

صورة فيلم trolls

شخصيات “Trolls” الودودة ذي الألوان الزهرية والوردية البراقة، والشعر المجعد الحريري كحلوى القطن التي تحب الغناء والرقص والعناق بشكل روتيني ومنظم يومياً، هي في الواقع مقتبسة من دمى الترولز (Trolls Doll) من ابتكار صانع الألعاب الدنماركي توماس دام سنة 1959، والذي كان يطلق عليها في البداية دمى الحظ.

وقصة الفيلم تتحدث عن مخلوقات “Trolls” الظريفة والتي تُعرف كأكثر المخلوقات سعادةً في العالم، كما ذكرت، المُحِبة للغناء والرقص وإقامة الحفلات وحياتهم المليئة بالمرح والحب المفعمة بالنشاط.

وكحال جميع قصص الخيال أينما وجِدَ الخير وجِدَ الشر كذلك، وهي مخلوقات “Bergens” القبيحة التي هي نقيض “Trolls”، يعيشون بحياتهم الكئيبة في بلدتهم البائسة، والطريقة الوحيدة التي يؤمنون بها ليكونوا سعداء عليهم أن يلتهموا الترولز في يوم تقليدي تقام كل سنة يطلقون عليها “Trollstice”.

وقبل عشرين سنة أي قبل أحداث الفيلم، قام الترولز وبمساعدة ملكهم “جيفري تامبو” بالهروب من قرية البيرغنز والعيش بحرية وأمان في قرية مختبئة في الغابة، وبعد حفلة كبيرة وصاخِبة يُقيمها الترولز للاحتفال بيوم الهروب والتحرر من قرية البيرغنز، يتم العثور عليهم مرة أخرى من قِبل البيرغنز واختطاف بعضهم.

صورة فيلم trolls

قصة الفيلم والسيناريو يُظهِر لنا رسالة خفية جميلة عن الصداقة الحقيقية ومساعدة الصديق، حينما قامت الأميرة بوبي -التي تقوم بالأداء الصوتي لها الممثلة الشابة “آنا كيندريك”- المتحمسة والإيجابية، برحلة الإنقاذ والبحث عن أصدقائها الذين اختطفهم البيرغنز، دون الاكتراث بمخاطر رحلتها وكيف سينتهي بها الحال إذا وقعت في أيدي البيرغنز.

وكل ذلك في سبيل إنقاذ أصدقائها ولم شملها معهم بمساعدة صديقها برانج المختلف تماماً عن أقرانه من الترولز بسبب مشكلة حدثت معه وهو صغير، مما أدى إلى تغيير لونه إلى الرمادي الكئيب السلبي دائم الحذر من البيرغنز، ويقوم بالأداء الصوتي للشخصية الممثل والمغني “جستن تمبرلاك”، ويعتبر الفيلم الثاني لتمبرلاك مع استوديوهات “Dreamworks”، الذي قام سابقاً بأداء صوتي لشخصية “Boo Boo” في فيلم الأنيمشن “Yogi Bear”.

الأغاني والموسيقى

صورة فيلم trolls

الأغاني من أجمل ما تم تقديمه في الفيلم، فهناك مجموعة ليست بالكبيرة ولا بأس بها من الأغاني الشهيرة والموسيقى والفنانين، ابتداءً من المجموعة الموسيقية “Simon & Garfunkel”، ومغنية البوب الأمريكية “ديانا روس، ولاينل ريتشي، وسيندي لوبر”، انتهاءً بالأغنية الختامية الرائعة “Can’t Stop the Feeling” التي قام بأدائها كل من “جستن تمبرلاك”، و”ماكس مارتن”، و”شيلباك”، والتي تم ترشيحها للأوسكار مؤخراً عن فئة أفضل أغنية أصلية.

الأداء الصوتي

طاقم تمثيل فيلم trolls

الطاقم التمثيلي صوتي متمكن وكبير جداً،  إلى جانب البطلين الرئيسيين بوبي “آنا كيندريك، وبرانج “جستن تمبرلاك”، هناك ثُلة من الممثلين الكوميديين البارزين وخليط انتقائي جميل ابتداءً من زوي ديشانيل “بريدجيت”، والنجم الإنجليزي راسل براند بدور “گريك”، وكريستين بارانسكي بدور “Chef” الشريرة الرئيسية في الفيلم، وصولاً إلى كريستوفر مينتز-بلاس بدور الملك الصغير “كريسل”، والمقدم الإنجليزي جيمس كوردين والحائز على الغولدن غلوب الممثل “جيفري تامبور”.

التشابه بعض أجزاء الفيلم بين القصص الخيالية الشهيرة !! 

صورة فيلم trolls

أعتقد أن قصة الفيلم كانت قريبة جداً لبعض القصص الخرافية والرسوم المتحركة التي شاهدنها ونحن صغار ويظهر هذا في:

  • لاحظتُ بالنسبة لي شخصياً تشابهاً كبيراً بين قرية الترولز المفقودة عن أعين البيرغنز، وبين قرية السنافر التي كانت تعيش هي الأخرى في قرية داخل قلب الغابة، مختبئين عن الشرير شرشبيل الذي لطالما قضى حياته وهو يبحث عنهم بنفس السبب الذي يبحث البيرغنز عن الترولز، ولكن في عالم الترولز نشاهد أكثر من شرشبيل يحاولون وبشراهة إيجاد الترولز وأكلهم.
  • أما الجزء الآخر الذي أظهر تشابهاً قريباً بين قصة الملك الصغير غريسل (كريستوفر مينتز) والخادمة في المطبخ الملكي بريدجيت (زوي ديشانيل) وقصة سِندريلا، فبعد مساعدة “بريدجيت” في إطلاق صراح الترولز، تقوم بوبي مع أصدقائها من الترولز بجعل بريدجيت جميلة -بعض الشيء- وزرع الثقة في نفسها، لتستطيع الخروج في موعد مع حبيبها گريسل، كما فعلت -تقريباً- الساحرة لسِندريلا بتحويلها من خادِمة إلى أميرة حسناء، وحصول الحادثة المهمة مع “بريدجيت” عندما نست فردة حذائها كما حدثت مع سِندريلا.

وبالتحديد في هذا الجزء المهم من الفيلم، عندما يعيش كل من “گريسل” و”بريدجيت” تِلك اللحظات السعيدة الحقيقيّة النقية بدون أكلهم الترولز –الذي يجعلهم سعداء-ولا أي واحد منهم، ليتبينّ لنا فيما بعد أن السعادة موجودة داخل كل شخص مهما كانت ظروفه وحالته، فهي مغروسة في أعماقك وتستطيع أن تخرجها وتستخدمها وقت ما تريد وأين ما تريد، وليس شيئاً تشتريه أو تأكله –كما يفعل البيرغنز-.

صورة فيلم trolls

فيلم “Trolls” يمكن اعتباره إضافة جديدة وناجحة لاستوديوهات “Dreamworks”، فيلم يمتزج بالمرح والغناء والرقص والمغامرات الشيقة والمواقف المضحكة سيجعلك تضحك من البداية حتى النهاية، وتتمنى أن تكون أحد أبطالها بالفعل، وتجد نفسك تتمنى أن تتحرك راقصاً مع أنغام الموسيقى الجميلة في الفيلم.

والشخصيات المتنوعة والتي تجهل المشاهد يشعر أحياناً بوجود عدد كبير منها، وكمية الحِوارات والنُكات الكثيرة المضحكة بين شخصياتها، لدرجة أنّ الفيلم يبدو للجمهور بأنه بحاجة إلى مساحة كبيرة للفهم، وسيناريو الفيلم ربما لا يحتوي على العبقرية إلا أنك ستحب التآلف الجميل الذي يحصل بين الشخصيات، والصورة الإيجابية الذاتية والمرح المستمر والسعادة النابضة بالحياة.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Trolls فكاهة ومرح متواصل.. ورسائل خفية معبرة عن السعادة والصداقة"