تعرف على أكثر أكاذيب المبرمجين ومن يعملون بالعمل الحر شيوعاً

أكاذيب المبرمجين
1
إذا قُلت كذبة كبيرة كفاية عِدة مرات، سيتم تصديقها
آدولف هتلر

نقع الكثير من المرات في مواقفٍ قد لا يُنجينا منها سوى الكذب، ومراتٍ أخرى –أكثر- لا يُنجينا منها سوى الصراحة، ولكن عندما يُصبح الأمر مُتعلقاً بالعمل، فأحياناً الكذب يكون هو الخيار المُفضّل لدى طالب الوظيفة، أساليب الكذب عديدة، فهناك من يكذب بخصوص ملفه الشخصي وخبراته، وهُناك من يكذب في معرفته، وهناك من يكذب ليُزيد من فرصة حصوله على العمل، نتفق أو نختلف على سبب الكذب، ولكننا بالتأكيد لن نختلف على أنه ليس الحل الأفضل من الناحية الأخلاقية، وغالباً ما تكون عواقبه وخيمة، إن لم يكن دائماً.

تم سؤال العديد من العاملين في مجال البرمجة عن أشهر وأكثر الأكاذيب التي يقولولها لعُملائهم، تكرر البعض منها، والبعض مِنها قد يكون ُمثيراً للسخرية، صدقها البعض، ولم يُصدقها البعض الآخر وتسبب ذلك في خسارتهم لسُمعتهم وللعمل، سأقوم في هذه المقالة بحصر أكثر هذه الأكاذيب إثارة للسُخرية وأكثرها تكراراً، فتابع سيدي القارئ الأسطر القادمة.

بالكاد قد انتهيت

تُعد هذه أكثر الكذبات تكراراً فيما بين مُجتمع المُبرمجين والعاملين في مجال العمل الحُر بشكلٍ عام، قد لا تكون هذه بالكذبة الكبيرة، إلا أنه تُستخدم دائماً للتخلص من العميل المُزعج والذي يقوم بالتواصل معك طوال أربعٍ وعشرين ساعة من بعد أن تُوافق على تلبية طلبه وتنفيذ ما يُريد مُستعجلاً إياك لسُرعة تنفيذه، قد لا تكون مُنتهياً بالكامل من هذا العمل، قد لا تكون قد بدأت فيه من الأساس، إلا أنه لا مفر من هذه الكذبة كي تتمكن من العمل في هدوء ودون إزعاجٍ قد يُؤخرك فعلياً عن تسليم ما هو مطلوب في الوقت المُناسب أو المُحدد، لذلك كانت هذه الأكذوبة أكثر الأكاذيب تكراراً فيما بين المُبرمجين ومن يعملون في مجال العمل الحُر، شخصياً -ولحُسن حظى الذي لا أصفه عادةً بهذا الوصف- عانيت عكسياً من هذا الأمر، ذلك لأ أغلب من عمِلت معهم كانوا لا يردون على رسائلي والتي أُحاوِل فيها التواصل معهم كي أُسلمهم ما يُريدون، يبدو أن الدنيا حتى إن ابتسمت لي كما يتمنى الآخرين، فهي لا تكون بالفعل مُبتسمة.

الأمرُ سهلٌ للغاية

أكاذيب المُبرمجين

لا شيء يصعب على بني البشر، هذا ما اعتدنا عليه كعُملاء وعاملين، فأي شيء يُمكن إنجازه دون قلق، عادةً ما يختفي وراء هذه الجملة العديد من الأشياء الأُخرى، كأن يقولها المُبرمج مع إخفاء باقي الجملة، على سبيل المِثال:

الأمرُ سهلٌ للغاية، سأبدأ في تعلم كيفية تنفيذه وعلى الفور سأقوم بذلك

تُقال هذه الجملة غالباً في حالة الخوف من خسارة العمل، وتحديداً في أيام العمل القاسية التي لا تتلقى فيها طلبات وتهلع عندما تتلقى طلباً قد لا تستطيع تنفيذه، ولكن في المُقابل، فإنه من المُحال أن ترفضه، فيلجأ المُبرمج إلى قول هذه الأكذوبة، والتي قد تأتي بلفظٍ آخر سنذكره في الفقرة التالية، ليس من العيب أن لا تعرف شيئاً،

لقد تعلمت أنني مازلت بحاجة للتعلم
مايا آنجيلو

هذا شيءٌ صحيح ومُتفقٌ عليه، فلن تأتي عليك لحظة طوال عمرك لا تتعلم فيها، فلا أحد يعرف كل شيء، والإعتراف بهذا أمام نفسك هو أول خطوات النجاح، ولكن ماذا عن الإعتراف به أمام عميل، يختلف هنا الأمر، فقد يتركك العميل نظراً لمعرفتك الضئيلة، ولكن إذا أوضحت أنك ستتعلم ما ينقصك لإتمام طلبه قد يحترم هذا فيك وتستمر في التعلم والعمل راضياً عن نفسك، أو قد يرفض العمل معك ببساطة، الأمر نسبي، ولكن بالتأكيد أن لا تعمل بدون كذب أفضل من أن تعمل به.

إن الأمر مُعقد للغاية

حيلة أُخرى يستخدمها الكثيرون ممن يعملون في مجال العمل الحر، عادةً ما يستخدمونها في كسب بعض الوقت، سواءاً كان ليقضي وقته مُستمتعاً بحياته ويُؤجل تنفيذ ما هو مطلوبٌ منه إلى اللحظات الأخيرة، أو لتعلم ما ينقصه كما في الفقرة السابقة، في كلتا الحالتين، فإن هذه الكذبة تتوقف على من تعمل معه، فهناك من سيُقدر تقديرك لحجم ما هو مطلوب وإعترافك بصعوبته مما سيتطلب المزيد من الوقت الإضافي، وهناك أيضاً من سيُفضل الذهاب لمن هو -في رأيه- أكثر إحترافيه منك، وستفقد حينها فرصة العمل، من الأفضل تسليم العميل ما يُريد وقتما يُريد أو حتى في وقتٍ سابق للميعاد المُتفق عليه، ذكر أنك لا تعرف شيئاً ما ليس عيباً، وكما ذكرت سابقاً، فالعمل المُتوقف دون كذب أفضل من آخر بكذِب قد يُسبب فيما بعد سُمعة سيئة في حالة لم تستطع الوفاء بما وعدت نظراً لعدم معرفتك المزعومة به والتي لم تتمكن من حلها كما منيت نفسك.

هذا ليس خطئاً إنها ميزة إضافية

بالتأكيد ما تراه من ألوان مُختلطة في الخلفية أو رسائل خطأ ليست بخطأ في حقيقة الأمر إنما هي مُميزات خفية لا يفهمها سوى المُتعمق في البرمجة. تُعد هذه أسهل الطرق للهروب مُراجعات العُملاء للمُنتج النهائي عندما يجدون به أخطاء مع معرفتهم الضئيلة بمجال المُنتج إذا ماكان في البرمجة أو التصميم أو غيرهم، ولذلك قد يُفضل الكثير من المُبرمجين العمل مع ذوي المعرفة الضئيلة بالمجال لسهولة خداعهم ببعض الكلمات التي تستطيع أن تصل بما يرونه من خطأ إلى واحد من أهم مُميزات المُنتج، فيما قد يُفضل البعض الآخر العميل ذوي الخلفية السابقة أو المعرفة الجيدة بالأمر والذي لا يتعبهم في  الأسئلة، والذي قد يُقدِّر في بعض الأحيان مجهوداتهم، إلا أن الأمر ليس دائماً جيداً بالطبع، فذلك العميل ذا المعرفة الجيدة بالأمر  قد لا تنطلي عليه تلك الحيل في كثير من الأوقات.

إلقاء اللوم على المُستخدم

يُعد إلقاء اللوم على المُستخدمين واحداً من أسهل الطرق التي يسلكها المُبرمجين كي يتخلصوا من إزعاج العميل الذي لا يتركهم حتى بعد تسليم المُنتج لإيجاده الكثير من المشاكل، تختلف الأساليب في هذا الأمر كثيراً، فيما تتجه جميعها نحو إتجاه واحد، ألا وهو أنا لست مسؤولاً إن المشكلة بك أنت.

من أهم الأساليب المُتبعة في هذا الأمر هي أن العميل يُسيء إستخدام المُنتج أو ببساطة لا يعرف كيفية إستخدامه المِثالية، إلا أن هذا الأسلوب قد يكون خطراً عليك كونه قد يودي بك إلى التهلكة لتتحول من مُبرمج إلى مُعلم يشرح كيفية إستخدام المُنتج –في حالة عدم إرفاق مُستندات تُفيد كيفية الإستخدام- أما ما قد يُنقذك بعض الشيء فهو إلقاء اللوم على مواصفات حاسب العميل، على سبيل المِثال حجم الذاكرة العشوائية والتي لا تستطيع وبكل أسف ان تقوم بتنفيذ أوامر المُنتج، أو بسبب إستخدامه إحدى الإصدارات القديمة من أيُما ما يأتي في عقلك إذا كان نظام تشغيل أو حتى برامج Media Player Classic –حتى في حالة كون المُنتج برنامج-. ولكن قد يأتي هذا الأمر على رأسك ويُسبب لك مشاكل أكثر من الوسيلة السابقة، فلن يغفر لك العميل في حالة قام بتغيير أياً مما ذكرت أنه مصدر العطب ولم يجد أنه قد تم إصلاحه بعد، وستضطر حينها للإعتذار بسبب تشخيصك الخاطئ للمُشكلة، وتبدأ في مُحاولة لحل المشكلة الحقيقية في المُنتج. في كل الحالات فأنت الخاسر بسبب كذبتك تلك.

كانت هذه قطراتٌ من بحر الأكاذيب التي يقولوها الكثير من أصحاب الأعمال لعُملائهم في مُحاولة التخلص منهم –وذلك حسب ما قالوه بنفسهم- وفي مُحاولة التخلص من إزعاجهم المُستمر وإراحة عقلهم، بالإضافة إلى الأكاذيب التي تأتي في مُحاولة عدم تضييع فرصة العمل التي أتت بعد أيامٍ عجاف، هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي تُقال بكل تأكيد، شاركونا بالحجج والأكاذيب التي قد تقولونها لعُملائكم في التعليقات بالأسفل، واذكر كم مرة استخدمت أياً من تلك الأكاذيب التي بالأعلى.

المقال للسُخرية فقط ولا يُقصد به أي شيء قد يُسيء للمُبرمجين أو للعاملين بمجال العمل الحُر، شكراً على سِعة صدركم.

1

شاركنا رأيك حول "تعرف على أكثر أكاذيب المبرمجين ومن يعملون بالعمل الحر شيوعاً"