لهذه الأسباب تبقى ” أبل ” فى المقدّمة !

كيف قلب ستيف جوبز شركة أبل رأساً على عقب - أبل و شرائها لشركة نيكست 4
0

قمة السذاجة – أو الغباء – ، هي أن يظن أحدهم أن النجاح المذهل الذي حققته شركة أبل ، ومازالت .. هو فقط نتيجة صدفة ، أو نتيجة جهد فردي لمالكها ومؤسسها الراحل ستيف جوبز ، وأن الشركة استمدت نجاحها الأسطوري من أفكار وأسلوب عمل شخص واحد..

الحقيقة أن نجاح شركة أبل ، نُشر على إثره عشرات الكتب التى تحاول أن تحلل أسباب هذا الإنجاز الضخم ، الذي جعل من القيمة السوقية لشركة واحدة يساوي الناتج الإجمالي لدولة السويد ! .. إلا أن ( تيم باجارين ) المحرر فى صحيفة التايم الأمريكية ، حدّد ستة أسباب قاطعة ، هي التى تجعل من المنافسة مع أبل أمراً شديد الصعوبة !

السبب الأول : المُصنّع هو المستهلك !

بمعنى أن مبتكري منتجات الشركة ، يقومون بعملهم على أساس أنهم هم الذين فى حاجة لهذه المنتجات !.. أي أن سياسة الشركة قائمة على تقمّص موظّفيها لأفكار المستهلكين ، باعتبارهم – بالفعل – مستهلكين لمنتجات الشركة التى يُصنّعونها فى النهاية !.. وبالتالى تنتج الشركة ما يحتاجه العملاء فعلاً ، وليس بغرض انتاج أجهزة هدفها إبهار المستهلكين أو جذبهم للتقنيات الحديثة فقط !

السبب الثاني : سهولة استخدام المنتج

كانت هذه النقطة تمثّل هاجساً بالنسبة لستيف جوبز ..فالتصميم هو العنصر الحاسم لأي جهاز تنتجه أبل ، بهدف جعله سهل الاستخدام لأقصى الحدود..

إذا لم يكن المنتج واضحاً وسهل الاستخدام ، فمن الذي سيشتريه في رأيك ؟!

السبب الثالث : إبقاء المنتج بسيطاً مهما طرأت عليه من تقنيات

وهي نقطة تعتبر امتداداً لسابقتها ..فمع مرور الوقت ، تظهر تقنيات ومميزات وتطبيقات أكثر تعقيداً ، مما يجعل من مهمة إبقاء الأجهزة سهلة الإستخدام تحدياً صعباً بلا شك ..

تعتبر هذه النُقطة إحدى أبرز عناصر القوة المؤثرة للغاية فى مكانة أبل فى الأسواق العالمية ، ويظهر ذلك واضحاً فى انتهاجها لهذا الأسلوب بشكل مستمر حتى الآن ..

السبب الرابع : خدمة عملاء أسطورية

فحتى لو كانت المنتجات التى تنتجها الشركة ليس لها مثيل ، تبقى احتياجات العملاء المتنوّعة أمراً هاماً جداً فى تقييمهم لجودة هذا المنتج..

لذلك ، تركز أبل على الحملات التسويقية بشكل مُبهر ، يجتذب العملاء لها كالمسحورين ، وتوفّر خدمات متميزة تشمل إمكانية تجربة المنتجات والتطبيقات فى متاجرها المختلفة ، والتعامل مع أي استفسارات أو مشاكل بشكل سريع ومتميزة ؛ مما يمحي تماماً أقل بادرة للإمتعاض تظهر من قبل العميل..

تذكر مرة أخرى أن الأجهزة سهلة الاستخدام أصلاً !

السبب الخامس : تطوير محموم !

الكثير جداً من منتجات أبل لا تُعد ابتكارات حصرية بشكل كامل !.. فأبل لم تخترع مثلاً مشغّل ال MP3 ، ولكنها قامت بتطويره وجعلته أفضل بكثير ..هذا هو دأبها الدائم بالنسبة لكافة المنتجات ، خاصة أجهزة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية..

أحد مصممى الأجهزة في أبل يقولها بوضوح كامل :

” إن هدف الشركة غاية فى الوضوح ، وهو : تقديم أبسط تصميم وأفضل جودة !.. فإذا لم نكن قادرين على صنع هذا المنتج ، فلن نفعل ذلك ! “

السبب السادس : التقدم عن منافسيها ( بسنتين ) على الأقل !

والحقيقة أن هذا هو اكثر ما يخيف منافسي أبل على الإطلاق – وهذا حقهم – ..ففى الوقت الذي تطرح فيه الشركات المنافسة لأبل منتجاتها فى الأسواق ، متصوّرة أنها بذلك تناطح هذه الشركة العملاقة ، تكون أبل قد انتهت من تصميم منتجات جديدة تماماً أصلاً غير مسبوقة ، وتستعد لطرحها فى الأسواق لإحداث الضجة الكٌبرى المعتادة المصاحبة لمنتجاتها الجديدة..

وهذا ما حدث تماماً بالطبع مع كل من الآي فون ، والايباد..

ريادة السوق ، وطرح منتجات جديدة تُجبر الجميع على محاولة تقليدها حصداً للغنائم  ، هو ملخص نجاح أبل على الإطلاق – في نظري – ..

أعتقد أنه ، وبمجرّد أن تهتز هذه الميزة فى الشركة ، ستكون هذه الخطوة هي بداية الإنهيار لأبل ، وفرصة ذهبية لمنافسيها لإنتزاع الصدارة ..

هل تعتقد أن هناك أسباباً أخرى غير المذكورة ، تجعل أبل صامدة على القمة حتى الآن ؟!

شاركني رأيك من خلال تعليقك..

0

شاركنا رأيك حول "لهذه الأسباب تبقى ” أبل ” فى المقدّمة !"

  1. محمد حبش

    تعمل شركة آبل وفق استراتيجية أعمال تدعى differentiation ، الغريب فيما لاحظته أنها الشركة الوحيدة التي تطبق معايير هذه الاستراتيجية بشكل مميز فعلاً ، إن من أساس مقومات هذه الاستراتيجية هي الجودة العالية والسعر المرتفع والمنتج المميز والمدعم بعناصر كمالية اخرى .. وهذا أقل مما تقدمه آبل حقيقة

    لكن هل ستستمر آبل بصدارة قطاع الهواتف والحواسيب التي تتبع هذه الاستراتيجية؟ هنا السؤال خصوصاُ مع المارد القادم من بعيد سامسونغ الذي يملك تقريباً كل العناصر التي تملكها أبل في المنافسة .. هذا ما ستحدده السنوات القادمة وبخاصة آسيا

أضف تعليقًا