سبعة مشــاهد يجب أن تجــدها فى أي فيلم مصــري !

سبعة مشــاهد يجب أن تجــدها فى أي فيلم مصــري !
0

أعرف أن هذا المقال من نوعيــة المقالات التى تُثير حماس القراء لإستعـــراض العبارات العُنصـــرية المُتبادلة .. سيكون هناك الكثيــر جداً من السباب المُتبادل بلا شك ، والذي سيُضايق حتماً مؤسسي الموقع الاعــزاء ..

لذلك ، سأخلص ضميري ، وأمارس دوري المهني بمُنتهى التحضــر .. وأنوِّه كالعـــادة على بعض المُلاحظــات العامة ، التى يجب أن تضعها فى إعتبــارك وأنت تقــرأ السطــور القادمة .. والأهم بالنسبة لي ، وأنت تكتب تعليقك على المقال :

# أنا لست ناقداً سينمائياً على الإطلاق .. انا مُجرد مُشاهد يعترف أنه يُحب السينما بجنون .. قاده حظه الجميــل لمشاهدة العديد من الأفلام السينمائية المصـــرية ، فى مراحل مُختلفة .. ويعترف أنه لم يعد يتحمَّل الــوضع كله..

ثمة كلام يجب أن يُقال بشأن هذا الموضوع !

## كاتب هذه السطــور مصــري .. لذلك ، لا تحاول ان تتعب نفسك فى التعليق بأنني عنصري أكره المصريين وأغار من عظمة السينما المصــرية ، إلخ .. إذا كنت من هذا النــوع العصبي ، الذي يعتقد أنه هو الوطني الوحيد فى الكــون كله .. فسيكون عليك عبء ثقيل هو التجديد فى الإتهامات ..  سأشعر بالضيق فعلاً إذا رأيت تعليقاً يتهمني بأننى إسرائيلي أحاول تحطيم مجــد السينما المصـــرية !

### هذا المقــال واقعي تماماً ، وأتمنى أن تكون المُناقشات هادئة حول الأفكــار التى يستعرضها .. من الصعب جداً – في رأيي – ان يتهمني أحد القــراء بالمُبالغة أو التطـــرف فى عــرض الفكرة .. هذا هو الواقع كما هو ياسادة !

هل نسيت شيئاً ؟! .. لا أظن !

 *************************

المشهـــد الأول : المهرجان الشعبي ..

لسبب ما ، يؤمن مُنتجو السينما المصرية أن الفيلم لا يُعد فيلماً إلا إذا وضعوا فيه مشهداً أو مشهدين لمهرجان شعبي ..

طبعاً هذا المشهد يحتوي على الكثير جداً من الرقص والغناء بكلمات غير مفهــومة إطلاقاً ، ومُطربين أغلبهم لا يجيدون القراءة أو الكتابة .. وستجد بعض الصبية الذين يُمسكون دائماً بزجاجات الخمر الفارغة ، ويتقافزون على أصوات موسيقى مُزعجة تُذكـــرك بصوت إرتطام الأواني ببعضها البعض ..

أما الكلمات ، فكلها تدور حول:

( الحشيش – الفتاة البيضاء المثيرة التى ترتدي ملابساً ضيقة – الحياة الصعبة – السبع بلاطات واللمة فى الحارات – الصــوت ياعم إنت وهوا ، وإنتى ياست خشي جوا – حجرين ع الشيشـة – إلخ )

السبب بإختصار أن كل هذه الأغانى الشعبية يتم إعادة توزيعها وتشغيلها فى الأفراح والمناسبات الإجتماعية لدى طبقات كبيــرة من الشعب المصـــرى ، التى تعانى أوضاعاً إجتماعية متراجعة .. فيصمم المُنتجون على أن يحتوي الفيلم على مشاهد للأفراح الشعبية ، لضمان إستخدام هذه الأغاني مرات عديدة ، بعد أن يفشل الفيلم فشلاً ذريعاً !

***********************

المشهــد الثاني : الــراقصة البدينة ..

يجب أن يكون هناك مشهداً او مشهدين لراقصة بدينة تهتز مثل البــرميل بلا توقف .. سواءاً فى مشهـــد عابر ، أو في مشهد ثابت مُحدد يستغرق 3 دقائق على الأقــل ..

وعلى الرغم من أن التصــوير السينمائي فى معظم الافلام المصــرية يدعو للرثاء .. إلا أن يد المصــور لهذا المشهد تحديداً تكون فى الغالب إحترافية جداً ، وعلى قدر هائل من التميـــز والدقة البصرية والصوتية ، والإبداع فى آليات الإضاءة والتصــوير !

فقط لو قاموا بتنفيذ هذا الإبداع فى التصــوير فى بقية مشاهد الفيلم ، لكنا قد انتزعنا على الأقل نصف جوائز الاوسكار فى التصوير السينمائي ، منذ أن ظهرت هذه الجائزة للوجود !

الراقصة البدينة المُهتزة .. مشهد مهم جداً فى أي فيــلم مصـري قديم .. أو حديث !

************************

المشهد الثالث : البلطجي الذي يجب أن تتعاطف معه..

فى السنوات الاخيرة ، ظهرت فى السينما المصرية مجموعة من الأفلام التى تدور كلها حول فكــرة :

البلطجي يقتلك .. يسرقك … يتعاطي المخدرات بلا توقف ، ويغتصب النساء بدون تفكير .. ولكن ، هل هو سيئ جداً إلى هذا الحد فعلاً ؟!

هذه الفكرة ربما تكون هي فكرة الفيلم المركزية .. أو فكرة فرعية فى الفيلم كذلك .. ولكنك يجب أن تشعر بها فى مشاهدتك لمُعظم هذه الأفلام التى تحتوى على بعض البلطجية الذين يتحدثون بلسان ثقيل دائماً .. ويتلقون الطعنات على وجوههم بلا توقف .. ثم تكتشف فى النهاية أنهم مساكين ، وأن المجتمع هو الذي ظلمهم..

بغض النظــر عن كون وجهة النظر هذه صحيحة أو خاطئة .. إلا أنها أصبحت مُكـــررة بشكل لا يُطاق فعلاً !

***************************

المشهد الرابع : المشاهد الســاخنة ..

التى تتنوع غالباً وفقاً للمــزاج الشخصي – النفسي –  لمُخــرج الفيلم .. إما مايوه ساخن ، أو مشهد طويل ممل للبطل الذي يُقبِّل البطلة بلا توقف .. أو تسليط الكاميــرا – وهذه لقطة مُعتادة – على الفخذيــن أو الصدر للممثلة البارعة فى المجال الفني والسينمائي طبعاً ..

بعيــداً تماماً عن رأيي الشخصي ، أو الرؤية الدينية ، أو الرفض الإجتماعي لهذه المشــاهد .. يظل الســؤال :

لماذا تبدو هذه المشــاهد فى السينما المصـــرية تحديداً مُلفقة وتثير الضجر ؟! .. يقفز فى ذهنك فوراً وأنت تتابع أحد هذه المشــاهد ، صورة خيالية للمُخــرج وهو يدخن سيجارة محلية الصنع فى نهم ، وقد جحظت عيناه وهو يشاهد عن قرب هذه المشـــاهد أثناء تصويرها ، ويبدو على ملامحه غباء كــوني .. لابد أنهم جميــعاً كذلك !

ثم عندما تعترض على هذه المشاهد ، يخبرونك بمنتهى الوقار أن هذا ( فن ) .. وأنك لا تفهم شيئاً عن عظمة الفن ، وقوته .. وأهمية نقــل الصــورة إلى المُشاهد ، ليعرف مايدور حوله فى المُجتمع !

من الأحمق الذي قال أننى يجب ان أشاهد مثل هذه اللقطات السخيفة في فيلم ليس له معنى أصلاً من بدايته إلى نهايته ، حتى أعرف مايدور حولي فى المجتمع !

 ****************************

المشهد الخامس : مُدمن الحشيش الظــريف ..

السينما المصــرية الحديثة تصمم تصميماً قاطعاً ان مُدمن الحشيش هو شخص ظريف جداً لا يكف عن إلقاء النكات أو الوقوع فى مواقف تحث المُشاهدين على الضحك .. لا يُمكن الإستغناء عن هذه ( التيمة ) فى كل الافلام المصرية المعاصرة ذات الطابع الكوميدي ..

هناك أفلام كاملة قام ببطولتها ممثلين لأدوار ( مُدمني الحشيش ) .. وحققت هذه الأفلام إيــرادات خيالية فى الواقع !

حشــاشون .. ولكن ظرفاء..

 ***************************

المشهد السادس : الأكشن المُبهر ..

تقــريباً أي فيلم ( أكشن ) سينمائي مصــري حديث ، يجب أن يضم مشهدين رئيسيين يبدو أن كل المخرجين المصــريين تعلموا صناعتهما بطريقة ما من السينما الامريكية :

# البطــل الشجاع يقفز قفزة جانبيــة هائلة ، ليطلق الرصاص بمسدسين نحو الكاميرا ، وهو مستمــر فى السقوط بالســرعة البطيئة ..

## أبطال الفيلم الأشداء يتقدمون صفاً بالعــرض نحو الكاميرا بالسرعة البطيئة ، فى الوقت الذي يدوي فيه إنفجاراً مروعاً من خلفهم .. ولا يوجد أي واحد منهم يلتفت إلى الخلف طبعاً ، حتى يشعروك بأنهم أشداء ، وأن مؤخراتهم في أمان كامل ، ولن تصيبهم أي شظية جراء الإنفجار المدوى فى الخلفية ..

المطلوب منك أن تنبهر بهذه المشـــاهد طبعاً 😕

 ************************

المشهد السابع : أغنية أو اثنين في شــرم الشيخ

يجب أن يحتوى الفيلم مشاهداً غنائية عن الشاب والفتاة المتحابين ، واللذين مرا بمشاكل طوال الفيلم .. فيظهر ذلك المُطرب ليغني أغنية رومانسية ، فى الوقت الذي تنقل الكاميرا مشاهداً للحبيبين يركضان على إحدى الشواطئ فى شرم الشيــخ ، ويفتحان ذراعهما بلا توقف ..

 *******************

بالطبع هناك الكثــير من المشاهد الاخرى النمطية الثابتة التى يجب أن تشاهدها فى أي فيلم مصـــري .. ولكني – كالعادة – لا أريد أن أستحـــوذ على آرائكم .. أنتظـــر الكثير من المشاهد الاخـــرى ( الإبداعية ) التى ترونها فى الأفلام المصــرية ، ويجب أن تشاركونها هنا 🙂

ولكن ، وللمصداقية .. هناك بعض الأفلام المصرية التى تظهر من حين لآخر ، ويكون لها فكــرة جيدة ومميزة ، فضلاً عن إخـــراج جيد جداً .. ولكن فى الغالب يُقطع رأسها فوراً منذ ظهورها ، ويتم تجاهلها ونسيانها ســريعاً ، لأنها طبعاً لا تحتوى على هذه المشاهد السبعة التى أشرت إليها !

حقيقة أصاب دائماً بالذهـــول عندما أجد كل المُحيطين بي لا يكفون عن مُشاهدة هذه الأفلام مرات عديدة .. لذلك ، توصلت إلى عدة فرضيات :

إما أننى مُشاهد عبقـــري ذو حس سينمائي نقدي مميز وسط مجموعة من الهــواة الحُمقى  .. أو أننى أحمق وسط مجموعة من العباقرة .. أو – وهذا هو الإحتمال المخيف – أننا جميعاً مجموعة من المُشاهدين الحُمقى ولا نعـــرف ذلك ..

أريد أن اعرف رأيك فى هذا الموضــوع ! 😐

إقــرأ أيضاً :

أفلام الخيال العلمي الشهيرة…أخطاء لا يمكن ان تمر ! جـــ 1

أفلام الخيال العلمي الشهيرة .. أخطاء لا يُمكن أن تمر ! جــــ2

0

شاركنا رأيك حول "سبعة مشــاهد يجب أن تجــدها فى أي فيلم مصــري !"