مفاجأة! فيلم “Jobs” كارثة سينمائية

مفاجأة! فيلم "Jobs" كارثة سينمائية 1
0

Untitled

بدأ مؤخراً عرض فيلم “Jobs” في أدوار السينما الأميركية ، الفيلم الذي يسرد قصة حياة المدير الفني السابق ومؤسس شركة أبل و المخترع الراحل ستيف جوبز ضمن تقييم وانتقادات مخيبة للأمال، فيلم كان سيدفع ستيف نفسه  للجنون لمشاهدة حياته تُعرض بهذه الطريقة الباهتة ، فهو نفسه الذي قال “المشكلة الوحيدة في مايكروسوفت ، إنها ببساطة ليس لديها ذوق”. جوبز الذي توفي في 2011 عن عمر يناهز ال 56 بسبب مضاعفات سببها سرطان في البنكرياس ، رأى في نفسه فناناً حيث قال (في حديثه عن ماكنتوش) : “الفن العظيم يمد الذوق ، لا يلحق الذوق”.

Untitled1

بحسب أحد النقاد: أنا شخصياً إن لم أعلم من هو ستيف جوبز لوجدت الفيلم سيئاً جداً. ما هو منتظر من فيلم مدته ساعتين عن أكثر الشخصيات العامة أهمية في الأوقات الحديثة ؟ الفيلم لم يذكر الكثير من الأحداث التاريخية المميزة ، زملاء منسيون و مشاريع تجارية مهمة جدا ، الفكرة هي ليست أن هناك فراغات في السيرة الذاتية لستيف جوبز بل من تم نسيانه ؟ حيث تم الغفل عن مشاركة ستيف مع شركة “Pixar” التي مولها في عام 1986 ، و امتلأ الفيلم بمشاهد لأشتون كوتشر (Steve Jobs) يلوح بيديه كأنه مايسترو لأوركسترا ، أو نجده يمشي و هو يفكر في تلميح إلى أن جوبز كان يفكر كثيرا ..!

اكبر مشكلة في الفيلم أنه ليس بالضرورة أن يقدم أي شيء حقيقي أو صحيح , بل يقدم ستيف جوبز الذي يريد العالم أن يراه ، ما عُرض في الفيلم ليس ستيف جوبز كما كان أو كيف كانت الأمور في الواقع ، لقد شاهدنا ما يريد الجميع أن يشاهد في ستيف جوبز و ما يريدون أن يتذكرونه به ، الفيلم أيضا مثل جوبز مهووس بالتفاصيل الصغيرة مثل كون ستيف يأكل الفواكه فقط و بعض المزاح عن كونه لا يستحم أبدا و لكن هذه التفاصيل بجمعها لا تصل إلى قطعة كاملة مذهلة .

Untitled2

اشتون كوتشر الذي أدى دور ستيف جوبز لم يكن بهذا السوء ، بل قدم كل ما يملكه في محاولته لالتقاط مشية جوبز المميزة و مزاجه الزئبقي ، أدائه أتى من تجميع التكلف و التصنع من دون إحساس عميق أو إدراك .

إقرأ أيضاً:

في النهاية المشكلة ليست بالممثلين بل بالفيلم بحد ذاته ، إخراج : جوشوا مايكل ستيرن و كتابة : مات وايتلي في أول أعماله ككاتب نص ، النص الذي خلط قصة ابل و الشركة مع القوة الموَجِهة . في نهاية الفيلم اشتون يقف و إبهامه متوضع على ذقنه في محاكاة واضحة للصورة التي استُخدمت على غلاف السيرة الذاتية لجوبز من كتابة والتر ايساكسون (بالمناسبة كتاب ايساكسون نفسه يتم اقتباسه في الوقت الحالي لعمل فيلم آخر عن جوبز من قبل آرون سوركين ، الذي فاز بجائزة الاوسكار لاقتباسه لقصة الفيلم  “The Social Network”) .

Untitled3

برأيي يقع اللوم الأكبر على صانعي الفيلم ، الذين لم يجدوا الطريقة المناسبة للتعبير عن “الشغف، الكمالية، الشيطنة، الرغبات،الفنية، الوحشية و الهاجس من اجل السيطرة” التي أحصاها والتر ايساكسون في شخصية ستيف جوبز .

نظرية الرجل العظيم في التاريخ الذي أعيد تصنيعها في هذا الفيلم حتماً غير مرضية و غير كاملة.

ما رأيكم؟ هل ما زلتم تودون مشاهدة الفيلم؟ شاركونا بتعليقاتكم

0

شاركنا رأيك حول "مفاجأة! فيلم “Jobs” كارثة سينمائية"