تقـرير - مؤسسـات عربية كبـرى تسقط فى مستنقـع (سرقة المحتوى) .. مؤسسة الأهـرام نموذجـاً
0

تتعرض أراجيك كغيرها من المدونات والمواقع العربية الأخرى لسرقة محتواها من لصوص الإنترنت بشكلٍ ممنهجٍ، ويرجع ذلك لعدم وجود أخلاقيات أو ميثاق يحكم المدونين وأصحاب المواقع بعضهم البعض، وعدم وجود التوعية الكافية بخطورة ما يفعله هؤلاء.

فكل ما عليك فعله هو إنشاء مدونةٍ مجانيةٍ ونسخ ولصق ما يحلو لك من أي موقعٍ تريد، هل يوجد أسهل من هذا؟!

يمكننا الآن اقتصار هذه الثقافة على المجتمع العربي فقط وبلا فخر، فقد انقرضت هذه الآفة من كل بلدان العالم المتقدم والنامي والفقير حتى، لكننا بأصالتنا نأبى أن نتركها!

السرقة أنواع!

وللنسخ واللصق مراحل .. فمنهم من يقوم بنقل كافة محتوى التدوينة أو الموضوع كما هو دون قراءته، ومنهم من ينقل ويقوم بتعديل الروابط الخاصة بك داخل الموضوع، ومنهم من يقوم بنقل كل شيءٍ ويمحي روابطك واسم موقعك إن كان على الصور..

إنهم مهرة، وإن حاولت مراسلتهم ربما سيقنعوك بأنك أنت اللص في نهاية الأمر!

وهناك أيضًا من يفعل هذه العادة البغيضة بدون أن يدري بأنها سرقة. (قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)! وهذا النوع يمكن توعيته بخطورة ما يفعل وفي الغالب سيستجيب، ويمكننا إلقاء اللوم فيما يفعله هذا النوع إلى ما سنتحدث عنه بعد قليل.

حتى المواقع الناشئة

منذ أكثر من عام قمت بإنشاء موقعي وبذلت مجهودًا كبيرًا في كتابة وإعداد الموضوعات، وأي معلومةٍ أقدمها يجب أن أذيلها بذكر المصدر، لأجد بعد إنشاء الموقع بأيامٍ أن أحد موضوعات موقعي الجديد تمت سرقته!

ولم يقوموا بأي تعديلٍ على الموضوع إلا بحذف كل ما يشير إلى موقعي وتعديل الصور وإزالة اسم الموقع من عليها! .. والأجمل أن أجد عبارات الشكر والمديح الموجهة له على المجهود الرائع الذي بذله في صياغة الموضوع، وكان المتواضع يرد عليهم ويشكرهم على شكرهم له!

فهل هذه بيئةٌ تشجعٍ على الإبداع؟ هل هذا مجتمعٌ يسمح لنا بالاستمرار وتقديم أي منفعةٍ له؟

إذا سألت أصحاب المواقع سيخبروك بأن عملية السرقة هذه أصبحت عاديةً جدًا، وأنهم تأقلموا على هذا الوضع لعدم وجود أخلاقياتٍ تحكم هؤلاء اللصوص، ولعدم وجود قوانين في الدول العربية تحميهم من هذه العمليات.

مؤسسةٌ عـريقةٌ .. غابت عنهـا أبسط قواعد المهنيـة!

لو تكلمنا عن الموضوعات المسروقة من أراجيك أو من أي موقعٍ عربيٍّ لن نستطيع حصرها هنا بالتأكيد، فهم يسرقون في الصباح والمساء دون كللٍ أو مللٍ. لقد أخذنا مناعةً منهم.

لكن عندما تأتي هذه الأفعال من مواقعَ ومجلاتٍ وصحفٍ كبرى إذن فالموضوع اختلف هنا. حيث تم اقتباس أكثر من موضوعٍ من موقع أراجيك، ونشره في مجلة لغة العصر والتقنية والتابعة لجريدة الأهرام العريقة، والتي تأسست عام 1875م! بدون أي ذكرٍ أو توضيحٍ لمصدر الموضوع الأصلي.

الموضوع الأول: 5 بدائلَ فعالة تغنيك عن حذف صديقك المزعج على الفيس بوك.

في حالتنا هذه، قامت المحررة باقتباس أفكارٍ ونقلٍ للمعلومات الموجودة بمقالتنا مع اختـلاف الصياغة للموضوع الصور..

ليست سـرقة ( بالمعنــى الحـرفي ) بل اقتباس أجزاءَ وأفكارٍ مع إضافة صيغة الكاتب في الموضوع، وهو أمرٌ مشروعٌ ومتعارفٌ عليه في كل أنحاء العالم، ولا يوجد لدينا أي مشكلةٍ به على الإطلاق (هذا بعد افتراضنا حُسن النية).

لكن من غير المقبـول حتمًا أنك طالما قمت باقتباس جزءٍ أو عدة أجزاءَ واستعنت بها في مقالتك، لما لا تذكر هذا، وتضع رابط المقالة الأصلية كمصدرٍ استعنت به في الموضوع، خصوصــًا أننا نتحـدث عن مقـالةٍ حصــريةٍ كاملة لأراجيــك، وليس خبــرًا شائعـًا تتناقله الوكالات العالميـة؟

هل تعتقد أنك ستظهر بمظهرٍ غير لائقٍ أمام قرائك عندما تقـوم كمؤسسةٍ صحفيةٍ كبيـرةٍ بوضع مصدر المعلومة والفكـرة؟! هل ترفضوا فكرة وضع المصادر المنسـوبة لمواقعَ عربيةٍ تحديدًا، أم ترفضوا فكرة وضع المصادر بشكلٍ عام؟!

السقطــة الكُبــرى

سرقة المحتوى

الموضوع الثاني: 7 شركاتٍ عالميةٍ فشلت في استخدام تويتر.

الموضوع الموجود في لغة العصر:

شركات فشلت في استخدام موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)

وهنا نحن بصـدد كارثةٍ مهنيـةٍ فجَّـة بشكـلٍ مُطلقٍ، لا يُمكن وصفها سـوى بالسرقة الواضحة والصـريحة، مع استخـدام أسلوبٍ ساذجٍ لا يخدع طفـلًا في تعديل بعض الكلمات، وتغييــر ترتيب أماكن العناوين الفرعية ليظهــر بمظهــر الموضوع الجديد!

هذه الطريقة معروفةٌ ويتبعها لصوص المحتوى المنتشـرين جدًا في الويب العربي، والذين يتوهمون بأنهم محترفون..

فهل انضمت الأهرام لهم؟!

سرقة المحتوى

هل لاحظتم كلمة مايكروسوفت في السطر الأخير والتي تم كتابتها بالخطأ (مايكروسوف) في أراجيك، منقولة بنفس الخطأ في مجلة لغة العصر؟!!!

من يتحمل مسؤولية السرقة عمومًا في الويب العربي؟

عندما تأتي مخالفاتٌ فجة كهذه من مؤسسةٍ وجريدةٍ كبرى كالأهرام، فماذا ننتظر إذن من المواقع والمدونات العربية الأخرى؟! إنه كتصريحٍ لهم بالنقل وإخفاء المصدر!

دائمًا ما نُلقي باللوم في ثقافة النقل وإخفاء المصدر الغير متعمد أو السرقة المتعمدة الشائعة في مجتمعاتنا العربية على المواقع والجرائد العربية عمومًا، والتي لم يصل إليها – ربمـا – أن مفهوم  النقل الحرفي ما هو إلا سرقة صريحة.. (الحالة الثانية) أو نظرية إضافة المصادر في موضوعاتها (الحالة الأولى)..

مقارنةً مع الجرائد الإلكترونية الأجنبية سنجد أن كل مقالةٍ أو خبرٍ تحتوي في الغالب على مصدر المعلومة إن تم اقتباسها في وسط أو آخر كل موضوعٍ، وبالتأكيد لا نحتاج لإخباركم بأن فكرة نقل المحتوى بالكامل الكارثية موجودة أصلًا في هذه المؤسسات.

فعندما تُصبح الجرائد والصحف العربية نموذجًا في احترام حقوق الملكية الفكرية، ورخص المشاع الإبداعي ومواثيق الاحترام في نقل المعلومات، حينها سنرى تطورًا في المحتوى العربي وستختفي هذه العادة البغيضة من المواقع العربية التي يُنشئها أفراد. فالإصلاح يأتي دائمًا من الأعلى.

(لا تنسوا أننا حتى الآن لم نتحدث عن سرقة المحتوى والذي يقوم به اللصوص القائمون على المواقع العربية التقليدية، والتي لا يوجد موضوعٌ عربيٌّ حصري وفريد إلا وسرقوه، لكننا نتحدث عن جرائدَ وصحفٍ عربيةٍ كبرى يتفرع منها مؤسسات ومبادرات لتعليم المهنية في الكتابة!).

اقـرأ أيضـًا :

المُحتوى العربي على شبكة الإنترنت .. واقع يدعو إلى الرثاء !

مايثيــر السخـرية!

أجمل ما في الأمر هو ذلك السطر الصـارم التاريخي الموجود في فوتر موقع الأهرام ولغة العصر :

ahram-loghatalasr-footer

أمرٌ مُثيرٌ للسخرية أليس كذلك؟!

مايدعــو للأسف أكثر، هو عندمـا يتم مُـراسلة موقـع عريق ينتمي لهذه المؤسســة، تنـاشدهم فيها احتـرام المهنيــة والمصداقيــة.. فتكون النتيجة التجـاهل التـام – المقصــود – ، بلا أدنى اهتمـامٍ بالرد أو التوضيـح أو حتى المناقشـة..

سرقة المحتوى

أنتم تعـرفون الآن، السبب الرئيسي الذي يجعـل من تطوير المحتوى العربي على الإنتـرنت، حلمـًا بعيـد المنال!

****************

أراجيـك تشجع أي موقعٍ عربيٍّ على استقاء أو اقتباس أي معلوماتٍ أو أفــكـارٍ خاصة بها ( مقـالات حصـرية أو أخبـار خاصة ) طالما يتم التزام قواعد العمل المهني بالإشارة إلى الموقـع كمصـدرٍ.. هذه ألف باء المهنيـة في عالم النشـر ، وليس أمرًا معقـدًا أو صعبًا!

هل ما نطلبه مستحيل؟

لا نتمنى أن يرى هذا الموضوع القائمون على مجلة لغة العصر وجريدة الأهرام فحسب، بل نتمنى أن يراه كل القائمين على الجرائد والصحف العربية عامةً، فالموضوع هذا تم كتابته خصيصًا لهم!

تحديث: يبدو أن مجلة لغة العصر والأهرام مُصرون على سرقة مقالاتنا بشكلٍ مُمنهجٍ، حيث تم سرقة موضوعٍ آخر بعد كتابة هذا الموضوع بيومٍ واحدٍ!
المقالة الأصلية: 5 عاداتٍ تفعلها الشخصيات الناجحة قبل الثامنة صباحًا | الموضوع المسروق في لغة العصر.
يبدو أنه لا حياة لمن تنادي!

اقـرأ أيضـاً :

لهذه الأسباب العرب مُتخلفون تقنياً ! – دراسة

0

شاركنا رأيك حول "تقـرير – مؤسسـات عربية كبـرى تسقط في مستنقـع (سرقة المحتوى) .. مؤسسة الأهـرام نموذجـًا"