أشهر 10 خرافات تتعلق بمجال الحماية والأمان

خزعبلات هوليودية عن الكمبيوترات والتقنية 5
2

لعل أول وأهم المصطلحات التي جرت في مخيلتنا حينما قمنا باستخدام الكمبيوتر لأول مرة كانت هي: الحماية – الفيروسات – الاختراق و الهاكرز .. إلخ. الكثير منا تابع هذه الأخبار عبر وسائل الإعلام بشغف: فهذا الفيروس تسبب في إصابة عشرات الآلاف من الحواسيب حول العالم. نبأ عن اختراق شبكة أو المواقع التابعة لشركة أو جهات حكومية. الخبراء يحذرون من انتشار فيروس جديد… إلخ…

ولا شك أيضًا أن الأمن والحماية يحتلان الأهمية والمكانة الأولى عند أي شخص يتعامل مع هذا العالم الفريد. ولكن للأسف تسببت قلة المعلومات المتوفرة والشائعات والافتراءات التي تصدر من أشخاص غير مختصين إلى فتح الباب إلى الكثير من الخرافات في مجال الحماية، وتحول بعضها إلى “خزعبلات” صدقها الكثيرون وتسببت في الكثير من الإزعاج والقلق للعديد من المستخدمين وتسببت أيضًا في توليد هواجس وفوبيا من استخدام الكمبيوتر والإنترنت!

لذا قمت برصد أهم وأكبر 10 خرافات منتشرة عند الكثير من المستخدمين…

هذا الـ Anti-Virus قاهر لكل أنواع الفيروسات ويعد الأقوى في العالم!

للأسف الكثير من المستخدمين يبالغون في تقدير قوة Anti-Virus ما شهير ويضعون فيه كامل ثقتهم. سواء من خلال تجربتهم أو من خلال ما قرأوه عنه. بالإضافة إلى العبارات الرنانة التي قد نشاهدها على المنتديات أو المواقع التي تبالغ جدًا في وصفه وبيان قوته والتي تصل إلى حد وصفه بأنه (خارق لا يسمح بمرور بعوضة!!).

من الحقائق المعروفة هو إن جميع أنواع مضادات الفيروسات الشهيرة في العالم لديها قدرة كبيرة علي كشف الفيروسات القديمة وبخاصة برامج التجسس Spyware بنسبة وصلت إلى 99%… بينما تقل هذه النسبة كثيراً بالنسبة إلى الديدان Worms والفيـروسات الأخــرى لتصـل إلى 90% تقريبـاً.

ولكن المشكلة الأكبر التي لا يدركها البعض هي الفيروسات الجديدة. وفقًا لأحدث الدراسات في مجال الحماية أثبتت أن قدرة أشهر برامج المكافحة لاكتشاف الفيروسات الجديدة لم تتخطَ 5%! .. وهذا بالطبع أمر مقلق بشدة.

ذلك لأن أغلب أنواع مضادات الفيروسات تعتمد في أسلوب الحماية على نظامين: البصمة الرقمية Signature (قاعدة بيانات تحتوي على جميع الفيروسات القديمة والحديثة وأي فيروسات يتم اكتشافها، ولكل فيروس بصمة خاصة يتم كشفه من خلالها) وأسلوب مراقبة النشاطات المريبة Heuristic (حيث يتم مراقبة نشاط ورصد أية أنشطة مريبة لأي ملف بالكمبيوتر). ولذلك يضع أغلب صانعي الفيروسات كافة جهودهم لتفادي الطريقة الثانية، وحيث أن الفيروس جديد فلا يوجد له بصمة إلكترونية على أي قاعدة بيانات لأي مضاد للفيروسات. مما يجعل مهمة الفيروس سهلة خلال هذه الفترة حتى ينكشف أمره ويتم رصده. لذا فإن فكرة الاعتماد الكلي على اسم شهير لأي مضاد للفيروسات فقط هو خطأ جسيم لا يدركه الكثيرون للأسف.

برنامج يمكنه استرجاع أو سرقة كلمة مرور أي إيميل!

واحدة من أشهر الخرافات التي انتشرت بشدة على المواقع العربية ولا تزال. وهو إيمان البعض بوجود برنامج أو طريقة ما لجلب كلمة مرور إيميل معين. ولكن بالطبع هذا الأمر في حد ذاته غير منطقي بالمرة!

أي كلمة مرور لأي إيميل أو حساب ما لا يعرفه سوى أثنين: قاعدة البيانات لهذا الموقع – صاحب الحساب / الإيميل.

بالتأكيد صاحب الحساب غير معروف مكانه. وحتى لو عرف ذلك البرنامج لن يطرق بابه ويقول له اعطني كلمة مرور إيميلك من فضلك! 🙂 .. إذن لا يتبقى سوى قاعدة بيانات أو سيرفرات المواقع… بالتأكيد حينما نتحدث عن شركات الشهيرة مثل: ياهو وجوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وغيرها، هي ليست بموقع دردشة أو منتدى يستطيع أي شخص دخولها أو اختراقها. لأن هذه الشركات تنفق على حمايتها ميزانيات تعادل ميزانيات دول صغيرة! بل تكاد تكون أكبر من ميزانية حماية الحكومة الأمريكية نفسها! ذلك لأن صلب وجوهر الشركة وسمعتها تعتمد على حماية بياناتها وبيانات مشتركيها. وحينما يكون قيمة هذه الشركات بعشرات المليارات من الدولارات فتخيل المبالغ التي قد تُرصد لذلك!

لذلك لا تتخيل أبدًا أن مجرد برنامج صغير على منتدى أو وجود طريقة ما خارقة قادرة على ذلك بسهولة. وإلا أصبح بمقدور أي شخص سرقة ما يحلو له من الإيميلات ولن يصبح لها فائدة بعد ذلك!

الشيء الذي لاحظته في هذه النوعية من البرامج أو المواقع أنها خداعية تقوم بسرقة إيميلك أنت شخصيًا وليس الضحية. لأتني لاحظت إنه يطلب منك بسذاجة أن تقوم بإدخال اسمك وكلمة المرور ويدعي إنه يقوم بعملية ما وهي ليست إلا مجرد حيلة تتسبب في سرقتك أنت. وللعلم هذه البرامج أيضًا تتخذ أشكالًا أخرى توهمك بأنها قادرة على اختراق المواقع مثل: إضافة ذهب أو رصيد لألعاب فيسبوك وغيرها!!

اقــرأ أيضـاً:

كلمات السر … شر لابد منه

الهاكرز لديهم طرق سحرية خاصة لاختراق أي موقع أو أي جهاز في العالم!

لا شك أن مجال الاختراق أو الهاكرز يحوز على اهتمام وشغف الكثيرين منا. والأخبار التي تتعلق بذلك المجال تثير دهشة وإعجاب البعض وخاصة الإعجاب بهؤلاء المخترقين الذي يصل حد الإعجاب بهم إلى درجات المبالغة وتصديق خرافات لا صحة لها.

يعتقد الكثير من المستخدمين أن هؤلاء المخترقين أو الهاكرز أشخاصًا غير طبيعيين، أشبه بالسحرة، لديهم طرق خاصة قادرة على اختراق أي جهاز أو موقع بالعالم كما يحلو لهم. أو كما نشاهد بالأفلام نجد البطل قادرًا على اختراق أية سيرفرات للاستخبارات أو البنوك ببضع نقرات على لوحة المفاتيح… أو يقوم باختراق نظام أمني معين من خلال هاتف نوكيا 9000 🙂

ولكن الحقيقة إن هذا الأمر ليس حقيقيًا وليس بالشكل الذي يعتقده البعض. اختراق المواقع أو الأجهزة ليس سهلاً وليس له طرق ثابتة معينة بل تتركز المسألة على إيجاد ثغرة يستطيع أن ينفذ منها ويسيطر عليه. لذا فإن عملية إيجاد هذه الثغرة ليست بالأمر السهل بل صعب جدًا يصل إلى شبه مستحيل ويحتاج إلى فريق ومحاولات كثيرة جدًا.

لذا فإن نجاح البعض في الاختراق وبعدها يضع صفحة سوداء له وجمجمة ويطلق علي نفسه اسم صقر العروبة أو عقرب الصحراء أو القرصان الأحمر ليس معناه إنه قادر على اختراق أي شيء آخر. ذلك لأنه ربما استطاع ذلك نتيجة إنه موقع بلا حماية أو ضعيف جدًا وهذا الأمر بالطبع ليس مع كل أجهزة الكمبيوتر أو المواقع.

لينكس أو ماك لا يحتويان على فيروسات أو لا يمكن اختراقهما!

لعل هذا الأمر شائع جدًا عند مستخدمي نظامي التشغيل لينكس وماك. نتذكر جميعًا إعلان آبل الشهير I’m mac حينما كان يسخر من ويندوز وكان أحد الأسباب هو وجود فيروسات عليه بينما الماك لا. ولعل أيضًا مستخدمو لينكس وتوزيعاتها المختلفة يروجون لهذا الأمر بشدة عند الحديث عن مميزات لينكس. والكثيرون أيضًا يروجون أن نظام ويندوز هو فقط الذي يحتوي على فيروسات ويسهل اختراقه بينما الأنظمة الأخرى نظيفة لا تحتوي على فيروسات. كل هذه المعتقدات السابقة ثبت أنها غير صحيحة بالمرة.

هذه الأنظمة تعرضت للكثير من الفيروسات الخطيرة طيلة السنوات الماضية ولعل أشهرها فيروس Leap-A و Hong Kong و HellRTS و Flashback لنظام تشغيل ماك. وأيضا فيروس Diesel و Lion والدودة Devnul. بالإضافة إلى العديد من الهجمات والاختراقات التي أصابت كلا النظامين في السنوات الأخيرة.

ولكن المسألة قد تبدو نسبية في هذا الأمر. فالحقيقة إن نظام ويندوز نسبته كبيرة جدًا في الإصابة بفيروسات واختراقات مقارنة بماك ولينكس ذوي نسبة إصابة قليلة. ولكن هذا الأمر يرجع إلى النسبة الضخمة جدًا لاستخدام ويندوز عالميًا (90% تقريبًا) مما يجعل بالتأكيد صانعي الفيروسات يوجهون أغلب نشاطهم إليه أكثر من الأخرين. أيضا شهرته الواسعة جعلت أغلب ثغراته معروفة (خاصة ويندوز XP) أكثر من باقي الأنظمة الأخرى. كما أكدت بعض الدراسات أن نظامي لينكس وماك لا يتمتعان بحماية أكبر من ويندوز في التعرض للفيروسات أو الاختراقات. بل يوجد بهما ثغرات خطيرة يسهل اختراقها ونشر فيروسات بهما.

لذا فإن اعتقادك أن نظامي ماك أو لينكس خاليان من الفيروسات أو لا يمكن اختراقهما هو أمر عار تمامًا من الصحة!

virus-detected

الفيروس يمكنه أن يتسبب في انفجار الكمبيوتر أو إتلاف أجزاءه!

خرافة أخرى صدقها البعض نتيجة الشائعات أو حسبما كنا نشاهد في الأفلام الأمريكية. فنجد الفيروس يجعل الكمبيوتر ينفجر أو يحترق أو يتم تدمير جزءًا من الأجزاء الصلبة Hardware كل هذه الأمور غير حقيقية ولا يمكنها أن تتحقق. الفيروس ما هو إلا برمجية تأثيرها يكون مقصورًا على النواحي البرمجية، أو لديه قدرة على إصدار أوامر في نظام التشغيل قد تسبب ضررًا مثل: مسح البيانات من على القرص – مسح التعريفات… إلخ.

ولم نسمع عن فيروس قام بتدمير كارت الشاشة مثلًا أو الرام أو البروسيسور أو إتلاف القرص الصلب تمامًا. حتى فيروس تشيرنوبيل الشهير والمعروف اختصارًا بـ CIH كانت قدرته هي تخريب البيوس BIOS أو مسح سجل البوت الرئيسي Master Boot أو Partition Table للقرص الصلب مما يجعله غير قابل للقراءة. ولكن تم إيجاد طرق لعلاج هذه التأثيرات. بينما كانت الأجزاء الصلبة لم يمسسها الضرر.

عند فتح الإيميل لا يمكن أن يصاب جهازك بالفيروس

حتى كتابة هذه السطور كنت مقتنع بهذا الأمر. فالاعتقاد السائد هو عندما تتصفح رسالة قد تحتوي على فيروس لن تصاب بضرر إذا قمت بتصفح الرسالة فقط. بينما تصاب بالضرر عندما تقوم بفتح الملف المرفق مع الرسالة أو الضغط علي رابط ما. ولكن لكون عملي مطور ويب، أثار هذا الأمر شكوكي حتى تأكدت منه تمامًا.

فمن المعروف أن الإيميلات تكون مكتوبة بلغة HTML ولذلك يمكن بسهولة إدراج أكواد جافا سكربت أو وضع الفيروس داخل الصورة أو Iframe مما قد يسمح بتحميل ملف الفيروس إلى جهازك دون أن تشعر. ولكن هذه المسألة ربما تكون صعبة هذه الأيام لوجود أنظمة متطورة لفحص الإيميلات أو تعطيل أكواد معينة، ولكن هذا لا يمنع من قيام مبرمج محترف من عمل ذلك دون أن ترصدها أنظمة الحماية. لذلك اعتقادك بأن تصفح الإيميل آمن ولن تصاب بفيروس هو أمر خاطئ تمامًا.

طالما الجهاز سليم ويعمل بشكل طبيعي… لا يوجد فيروسات!

أحد الاعتقادات الخاطئة عند الكثير من المستخدمين. طالما نظام التشغيل يعمل بكفاءة ولم يُلاحظ أية أمور مريبة فهذا يعني أن الجهاز خالي من الفيروسات. بالتأكيد اعتقاد خاطئ.

حيث يمكن أن يكون جهازك به فيروس ولم يتم كشفه بعد (راجع الفقرة 1). أو يكون الفيروس قوي بشكل يمكنه تجنب برامج الحماية. أو يكون الفيروس لديه توقيت معين للتنشيط (مثل فيروس تشيرنوبيل) أو قد يكون مخصصًا لأداء هدف أخر غير مُعلن مثل أن يكون برنامجًا تجسسيًا أو لسرقة البيانات. أغلب الفيروسات تتخذ طابع تمويه وليست كما يظهر بالأفلام يظهر على الشاشة رسالة مرعبة أو جمجمة تضحك أو غيرها من هذه الأمور. لذا لا تنخدع بهذا الأمر!

تعطل الكمبيوتر سببه وجود فيروسات به

الاعتقاد الشائع عند نسبة كبيرة جدًا من المستخدمين. بل قد يكون السبب الأول الذي يقفز في رأسك عندما يتعطل الويندوز أو تظهر رسائل الخطأ كثيرًا. ليس بالضرورة عند حدوث ذلك أن يكون بسبب فيروس ما في جهازك. فقد يكون هذا نتيجة عطل في نظام التشغيل أو القرص الصلب أو الرام أو أي أمر أخر. هناك أسباب أخرى قد تؤدي إلى ذلك.

هذا الاسم أو الإيميل مملوكًا لهاكر، لا تضيفه عندك حتى لا يسرق إيميلك

أحد الخرافات الساذجة السخيفة التي انتشرت بشدة عبر المنتديات والمواقع الاجتماعية والمجموعات والإيميلات. فهو أمر غير صحيح تمامًا للأسباب التي وضحناها في الفقرة الثانية. فلا يعقل أن إضافة شخص ما لديك قد يتسبب في سرقة إيميلك!

ولكن الحقيقة في هذا الأمر هو أن هذا الشخص المذكور حينما يتحدث معك قد يرسل لك صورة أو ملف أو يقول لك افتح الموقع كذا. مما يؤدي إلى تحميل تروجان Trojan أو برنامج لاقط للوحة المفاتيح Keylogger على جهازك مما قد يسمح له بمعرفة كلمة السر وسرقتها.

عند الإصابة بفيروس ما… قم بعمل فحص شامل

الخطأ الشائع الذي يقوم به أغلب المستخدمين عند إصابتهم بفيروس ما. يقومون فورًا بعمل فحص Scan شامل للجهاز كله معتقدين أن ذلك سيخلصهم من الفيروس المزعج. هذا الأمر ليس خاطئ بنسبة 100% بل أحيانًا يكون مفيدًا ويستطيع اكتشاف وإزالة هذا الفيروس المزعج. وهذه الطريقة أيضا تكون مجدية مع الفيروسات الشائعة. ولكن هذا الأمر ليس كافيًا ولا يحدث مع جميع الفيروسات؛ فالفيروسات لها طابع خداعي كما ذكرنا من قبل وأحيانًا الفحص يقوم بإزالة أجزاءً منه.

من الأخطاء الشائعة أيضًا في هذا الأمر هو قيام المستخدم بإعادة تنصيب نظام التشغيل. هذا أيضًا غير كافي ولا يقضي تمامًا على الفيروس لأنه قد ينسخ نفسه في البارتشنات الأخرى مما يسمح بعودته مرة أخرى!


هل أُصبت بالذُعر أو القلق بعد هذه الحقائق المفاجئة السابقة؟ ربما، ولكن لا داعي للذعر أو الهلع… حماية جهازك أمر سهل يحتاج إلى تطبيق بعض النصائح… سأقوم بنشرها لاحقًا في أراجيك

بصـراحة: هل كنت تعتقــد فى إحدى هذه (الخــرافات) أو جميعهــا، قبل قــراءة هذا المقــال؟!

2

شاركنا رأيك حول "أشهر 10 خرافات تتعلق بمجال الحماية والأمان"

أضف تعليقًا