تقنية الأفلام ثلاثية الأبعاد أو الـ “3D” أسوأ ما حصل في تاريخ السينما الحديث

تقنية الأفلام ثلاثية الأبعاد أو الـ "3D" أسوأ ما حصل في تاريخ السينما الحديث 1
0

لطالما أزعجني واقع عدم قدرتي لمشاهدة الأفلام في تقنية ثلاثية الأبعاد و استحوذت علي أفكار ضخمة أنها ستكون تجربة العمر السينمائية دون شك!! لكن و بعد العديد من المشاهدات حديثاً اكتشفت أن عدم تحقق هذا الحلم سيكون أفضل لي، مما جعل عدة تساؤلات تحوم في رأسي عن أسباب هذه التقنية الواهية في صالات السينما و لماذا الاهتمام الكبير و الإقبال شبه التام عليها من قبل شركات الإنتاج بالرغم من ما تفعله بالأفلام و التي ستبقى أفضل دون هذه التقنية حديثة في وقت يعتمد فيه صناع الأفلام على التكنولوجيا بشكل عام.

blu-ray-3d-official-logo

أفلام الـ 3D تعد مضيعة لأبعاد جيدة و اندفاع هوليوود تجاه هذه التقنية انتحاري فهي لا تضيف شيئاً أساسيا أو جوهرياً لتجربة المشاهد، و بالنسبة للبعض “من أمثالي” هي إلهاء مزعج يمنعك من التمعن بشكل جيد بالفيلم، بالإضافة إلا أنها قد تسبب في بعض الحالات الصداع و الغثيان. و تقدم الأفلام ثلاثية الأبعاد أيضا صورة أكثر قتامه من الـ 2D بشكل ملحوظ و بشكل رئيسي تحد من إمكانية المخرجين لصنع الأفلام حسب رغبتهم و حريتهم الكاملة بسبب اختلاف طريقة التصوير بين تقنية الـ 3D و الـ 2D، كمثال بسيط في مشاهد القتال يمكن للممثل التظاهر بضرب الشخص الآخر و ستظهر بامتياز في أفلام الـ 2D و لكن هذا الأمر لا يتحقق في الـ 3D فسيضطر الممثل لضرب الآخر من أجل ظهور واقعي للمشهد.

reald_ce5_glasses

ناحية سلبية أخرى للأفلام ثلاثية الأبعاد “ظهرت حديثاً” في واقع صنعها لجميع التصنيفات بدءً من الرسوم المتحركة وصولاً إلى الدراما البالغة، فهل ثلاثي الأبعاد يلائم ذلك؟ ماذا ستزيد تجربة الـ 3D على فيلم درامي أو رومانسي؟ أظن أنك ستجد في هذه الأفلام معظم اللقطات ثنائية الأبعاد مثل فيلمي Step Up الأخيرين “3 و4 ” الذين لم تقدم تقنية الـ3D  أي شيء جديد فيهما و لكن يمكنك مشاهدة الفيلم من خلال النظارات “الساحرة” التي كانت أسوأ نظارة وضعتها على وجهي في حياتي أثناء تواجدي في صالات السينما. ببساطة أنا لا أنتقد تقنية عظيمة و لكن ما تفعله هوليوود بها أمر مخزي جداً.

760_433_csupload_60938705

فلماذا يحصل ذلك “مع العلم أن جميع صناع الأفلام بالتأكيد يشاهدون أفلامهم بعد إصدارها في تقنية ثلاثية الأبعاد”؟ أظن الجواب البسيط هو الطمع، فمنذ ظهور هذه التقنية الجديدة ازدادت أرباح هوليوود بشكل خيالي بسبب ما تحققه هذه الأفلام التي تضيف رسوم إضافية تتراوح ما بين الـ 5 و الـ 7.50 دولار لتذكرة الدخول لصالات السينما “والتي تعد مرتفعة السعر بدون هذه الإضافة” و إعادة صنع الكثير من الأفلام التاريخية الناجحة بتقنية الـ 3D يثبت ذلك ببساطة، بالطبع أظن أنها محاولة أخرى مثيرة للشفقة تقوم بها شركات الإنتاج من أجل زيادة الأرباح. ناحية أخرى “اقتصادية” لعرض هذه الأفلام ستحتاج صالات العرض إلى أدوات الكترونية مناسبة و التي تتسم أيضاً بسعر مرتفع مما سبب بعض الاعتراض في مراكز عرض الأفلام و رفضوا امتلاك هذه التقنيات، فردت عليهم بعض الاستوديوهات بمنعهم من نشر الفيلم بتقنية الـ 2D في حالة تخلوا عن إمكانية عرضه في الـ 3D، أمر مزعج بالفعل يجعلك تشعر ببعض القيود و الابتزاز التي تمارسه بعض استوديوهات الإنتاج “الضخمة”.

اقرأ ايضاً:

نسخ محدثة عن أفلام قديمة … مشاريع هوليوودية مثيرة للشفقة
أفلام مترقبة جداً ما زالت عالقة في معضلة التطوير

Desktop

بالطبع هذه الأمور لا تنطبق على جميع الأفلام فالفكرة الرئيسية لإضافة تقنية ثلاثية الأبعاد كانت ستنفذ على مشاريع تستحقها و من خلال مجهود عالي المستوى، فمن الأفلام التي أُضيفت عليها هذه التقنية كان Avatar مما جعله تجربة رائعة بالفعل و حديثاً فيلم Gravity التي تدور الأخبار عنه كأفضل أفلام هذا العام بالإضافة إلى عدد من أفلام الرسوم المتحركة المميزة. أنا لا أمانع هذه التقنية و لكن وضعها في مكانها الصحيح بعيداً عن الاهتمام الوحيد بالأرباح قد يكون منقذاً لهوليوود الذي تخلت عن التفاني و جميع الأسباب الحقيقية الهادفة من صنع أعظم وسائل التسلية في العالم ألا و هي الأفلام.

اقرأ ايضاً:

فيديوهات ترويجية لأفلام و مسلسلات قديمة عن الأبطال الخارقين
0

شاركنا رأيك حول "تقنية الأفلام ثلاثية الأبعاد أو الـ “3D” أسوأ ما حصل في تاريخ السينما الحديث"