بدء مشروعك الخاص كيف تكون رائد أعمال ناجح
2

إن معظمنا يتركون الحياة تصنع بهم ما تشاء غير آبهيـن بمستقبلهم وأهدافهم وبطموحاتهم، فيتيهون في دوامة الحياة وفي لمح البصر يجدون أنفسهم قد شاخوا..، حينها سيسألون أنفسهم كيف أنهم لم ينتبهوا لكل تلك الفرص التي كانت تتوالى عليهم؟ كيف تنازلوا عن أحلامهم؟

يكتشفون حينها أنهم فوتوا على أنفسهم متعة العيش بكل جرأةٍ وفقدوا متعة التعايش مع المخاطر؛ فقيمة الحياة تكمن في العيش مع المخاطر واحدةً تلو الأخرى، فهي وحدها من تكشف عن معدنك الحقيقي وعن عبقريتك وقدراتك.

يقول إنشتاين:

” المنطق والواقعية تقودك من النقطة ( أ ) إلى النقطة ( ب ) أما الخيال فهو يقودك حيث تريد في أي نقطةٍ من هذا العالم “

وهذا تمامًا ما تفعله بنا المخاطر في سبيل تحقيق الأحلام التي لطالما راودتنا.

احرق مراكبك

لتكن على يقينٍ أن مطالبنا الجمة بحياةٍ رائعةٍ ومثاليةٍ تتطلب عملًا شاقًا، وإن الوصول لغايةٍ ما يتطلب منك العيش بكل جرأةٍ وأن تحدث ثورةً على الصعيد الشخصي. ثورةٌ تجعل منك شخصًا يرى الحياة أجمل بتفكيره بالمضي قدمًا إلى الأمام فقــط دون خياراتٍ أخرى!

كلنا يتذكر قصة المستكشف الشهير هيرناندو كورتيز عندما نزل على شواطئ فيراكوز بالمكسيك، وبينما هو في المعركة أمر أحد ضباطه بالعودة للشاطئ لينفذ أمرًا واحدًا ( احرق مراكبنا )!

فهنا تكمن بداية طريق الريادي الذي يؤمن بأن الفشل ليس أمرًا محتملًا؛ لأن محاولة تغيير نمط البشر ليألفوا مشروعك الريادي تتطلب عملًا شاقًا مضنيًّا.

أتقن التغيير

يقول روبين شارما ” الإيمان والثقة يحركان الجبال “ فـ إيمانك بفكرة لديك رسمتها بمخيلتك لا يكفي، بل أشرك الثقة مع الإيمان بتحويل الفكرة إلى واقعٍ.

ولكي تكون مختلفًا عن ملايين البشر الذين ما إن تفتح معهم فكرة مشروعٍ ما، ما يلبثون إلا ويحدثونك عن آمالهم وأهدافهم وطموحاتهم، وما إن تسألهم عن ما يمنعهم من ذلك سيجيبونك بأنه لا يوجد لدينا الوقت الكافي أو أنني لا أرغب في خسارة وظيفتي.

فإليك عزيزي الريادي هذه الخطوات لتحول الفكرة إلى واقعٍ.

  • حدد كيف يبدو شكل قمة الجبل

إن الصورة الذهنية لنهاية كل شيءٍ لأمر محفز للقيام بالكثير من المهام دون كللٍ أو مللٍ، ابدأ من الآن ما تود أن تكون عليه غدًا، الشهر القادم، السنة القادمة، بعد خمس سنواتٍ، لتكون لديك الرؤيا واضحةً وجليةً لقمة ذلك الجبل الذي تود الوقوف عليه.

  • ابدأ في التسلق

في علم الفيزياء الكون هو عبارةٌ عن مادةٍ وطاقةٍ حيث تمثل الطاقة أكثر من 70% منه، وهذا أشبه تمامًا بريادة الأعمال.. فالفكرة لا تمثل تلك النسبة العالية من قيمة المشروع ككل؛ فالتنفيذ والشروع في العمل لها النسبة الأكبر فهي وحدها كفيلةٌ بتوليد الطاقة الكامنة لديك لإكمال بقية المشوار.

  • خذ خطوات صغيرة

لا يمكنك اليوم أن تقرر بأن تصبح كاتبًا وتتعلم أبجديات الكتابة أن تقفز مباشرةً لتكتب بمجلة أراجيك، بل يتعين عليك أن تأخذ خطواتٍ مرحليةً صغيرةً فكل خطوةٍ ستجعلك أقرب من حلمك أكثر من أي وقتٍ مضى؛ لأن خطواتك هذه ستصبح مع مرور الوقت أيام، ومن ثم أشهر، ومن ثم أعوام، وستشيخ يومًا، وستموت فلم إذا لا تعيش الحياة التي لطالما حلمت بها؟ .

اخلق لديك قوة التركيز

حسنًا إن كنت ذلك الشخص الذي تكتظ خطة عمله بـ ” سوف أصنع تلك الأشياء يومـًا ما ” بمختلف مكوناتها:

سأعقد شراكات مع كل تلك الشركات بمختلف اهتماماتها، سأتعهد أمام عملائي بتنفيذ كل تلك الأشياء .. إلخ!

كيف تكون رائد أعمال ناجح

أعدك أنك لن تكون رائد أعمالٍ ملهم؛ لأن تركيز المرء على شيءٍ معينٍ يضمن تحقيقه، قادر على منحه قوةً هائلةً، فما تركز عليه اليوم ينمو ويتطور غدًا، فالبقاء أمام كمية التغييرات الهائلة في هذا الكون يتطلب تطويرًا وابتكارًا في نماذج أعمالك بشكلٍ مستمرٍ..

ومع التشتت لن تستطيع فعل ذلك وستضع نفسك في زاويةٍ ضيقةٍ اسمها ( رائد أعمال عادي ).

اخلق تصميمك الخاص (كن مختلفًا ومبهمًا)

في عالمٍ أصبحنا فيه أمام خياراتٍ أكبر وأشمــل، أصبح التصميم هو الشيء الوحيد الذي يميزك عن بقية المنافسين.. إن كنت مغرمًا بـApple فاعلم أنه بفضل تصميمها الرائع لمنتجاتها ولتحويل فكرة شعارها الغريبة إلى علامةٍ تجاريةٍ قياديةٍ..

انظر الى Google كيف صمدت في وجه المتغيرات، انظر إلى Twitter وFacebook كيف جذبت الملايين..، وذلك ما يفعله التصميم الرائع..

كما أن الغموض الذي اكتنف بعض شعارات الشركات العالمية أضفى على التصميم رونقًا، فالوضوح لا يضفي على الحياة أي بهجةٍ.

العملاء ملوك

في عالم الأعمال اليوم أصبحت الحياة أكثر شراسةً وأصبحت دراسة سلوك العملاء والاهتمام بهم أمرًا في غاية الأهمية..، ولهذا رائد الأعمال الملهم دائمًا ما يعامل عملاءه كأنهم ملوكٌ فهم نبض حياة مشروعه الريادي..

أهم الخطوات لجعــل عملائك ملوكًا هي أن تشعرهم بالفخر عندما يستخدمون منتجاتك، وحاول أن تبهرهم بين الفينة والأخرى بفكرةٍ، بتصميمٍ، اجعلهم يتحولون في معاملاتهم معك من باب الرضا إلى باب الولاء.

طبق تأثير الارتداد

يقول روبين شارما:

” الشيء الذي ترغب أن ترى المزيد منه في حياتك، هو نفس الشيء الذي يجب عليك أن تمنحه للآخرين “.

فإن كنت ترغب أن تكون رائد أعمالٍ ملهم فيجب أن تبعث الإلهام لديهم بفكرةٍ، بخدمةٍ، بتصميمٍ فريدٍ، لتحصل عليه من عملائك فكل ما في الأمر أنك تمنحهم ما يريدون.

تعلم أكثر لتكسب أكثر

إن قيمتك الحقيقية اليوم هي بما تتعلمه من جديدٍ.. اجعل التعلم عادةً لديك فالتعلم المستمر يجعل منك مع مرور الوقت شخصًا لا يمكن الاستغناء عنه؛ فكيف بك إذا درست منافسيك ودرست سلوك عملائك، وطورت من إدراكك الذي سيجنبك الكثير من الأخطاء..

حينها فقــط أعدك أنك ستكون – حتمــًا – رائد أعمالٍ ملهم فـ بالتعلم المستمر ستكون أفضل ما يمكن أن تكون بأسرع ما يمكن.

هل تسيـر فعلًا بهذه الخطــوات في مشــوارك الطويــل لتصبح رائد أعمــال ناجح؟

اقــرأ أيضــاً :

من أين تحصـل على المعلـومات اللازمة لبـدء مشــروعك الخاص؟

2

شاركنا رأيك حول "7 خطوات تعلّمك كيف تكون رائد أعمال ناجح .. مميــز .. مُلهِـم!"