الحـذاء الريـاضـي .. وثــورة التكنـولوجيـا !

الحـذاء الريـاضـي .. وثــورة التكنـولوجيـا ! 4
0

إن كنت تحسب أن سباق التكنولوجيا يتوقف عند حدود عالمنا الإليكتروني, حيث نطالع صفحات أراجيك مثلا عبر الهاتف الذكي او حتى التابلت..  إذاً فكّر مرة اخرى!

فخلف كل تسديدة تسددها في مباراة كرة القدم الأسبوعية مع رفاقك هناك فريق كامل من المطورين و المصممين, و وراء كل قفزة تترك فيها قدماك أرضية ملعب كرة السلة مع- وعد ضمني بالهبوط عليها سالما – هناك أعوام من الأبحاث و التجارب.

لا أخفيكم سرا, فكاتب هذه السطور لطالما كان من المهووسين بمتابعة الأحدث والأكثر تطورا من الأحذية الرياضية – تماما كما أتابع الأن بشغف تطور التابلت و الهواتف و التطبيقات الذكية.

دعكم مني الأن, هل تعلمون أن تكنولوجيا تطوير الحذاء الرياضي قد بدات منذ مطلع القرن الماضي؟

في حوالي العام 1917 كان الــ Plimsoll بشكله التقليدي يعد حذاءا رياضيا ثوريا بمقاييس العصر. كان إستبدال الجلد بالأقمشة الأخف وزنا كافيا لإعتبار ال Plimsoll حذاءا مثاليا للمشي والجري:مريح, خفيف الوزن والأهم…صامت, خاصة لأولئك الذين يكرهون أصوات الأحذية الجلدية التقليدية.

مع إزدهار صناعات البلاستيك والمطاط  ومشتقاتهما تسارعت وتيرة التطور في تكنولوجيا الحذاء الرياضي, بل تجاوز المطورون هذه الحدود لنشهد إستخدام “الجيل” و غاز “الهيليوم” مثلا لتوفير أحذية مريحة وآمنة للرياضيين. دعونا إذا  نسترجع صورا أستقرت منذ زمن في أذهاننا كأيقونات التطور التكنولوجي في صناعة الأحذية الرياضية.

Nike Air

Nike-Air

في اواخر سبعينات القرن الماضي إنتقلت نايك الأمريكية بالتطور و تجاوزت الإستخدام التقليدي للمطاط والنسيج في صناعة الأحذية الرياضية, ووفرت أحذية مدعمة بوسائد هوائية بين طبقات النعل المطاطي. التجارب الأولية أنذاك أظهرت تطورا ملفتا في الأداء الرياضي – وبخاصة العدو – و الأهم من ذلك انها أظهرت شغفا تسويقيا واسعا: من لم يقتن نايك إير بعد؟!!

واصلت نايك تطويرها للحذاء الأكثر شهرة, ونوعت إستخدام وسائد الهواء ما بين دمجها بالكامل بين طبقات النعل المطاطي وبين إظهارها وجعلها مرئية من الخارج. نعم, أكثر من الثلاثين عاما من التطوير ومازالت نايك إير علامة ناجحة في تكنولوجيا تطوير الحذاء الرياضي.

Reebok Pump

Reebok

مع بدايات التسعينات كان مألوفا أن تري شابا يافعا وقد وضع سماعات “الووكمان” علي أذنيه, علي الأغلب كان ذات الشاب مرتديا حذاءا أبيضا ضخما و قد برزت تلك الكرة البرتقالية من فوق رباطه.

قد يعتبره البعض مظهرا مستفزا نوعا ما, لكن قليل من ينكر أن ريبوك بامب كانت حدثا هائلا في عالم  تكنولوحيا الحذاء الرياضي.

أدخلت نايك تكنولوجيا الوسائد الهوائية في اواخر السبعينات من القرن الماضي, لكن ريبوك إستطاعت أن تمنحها بعداً آخر: التحكم!  وجود المضخة البرتقالية الشهيرة بأعلي لسان الحذاء وفر لمرتديها إمكانية ضخ الهواء كيفما  شاء لملائمة مثالية, مع وجود صمام خلفي لتفريغ الهواء و البدء من جديد. ريبوك بامب كانت بوابة الشركة لمواجهة المنافسة المحتدمة مع نايك -و التي تسيدت في الثمانينات- بنجاح مذهل.

Adidas Predator

Adidas-Predator

التاريخ: 6 أكتوبر 2001

المكان: إستاد اولد ترافورد – مدينة مانشستر, إنجلترا

الكل -حرفيا- واقفون,يحبس الحضور أنفاسهم. الدقيقة 93 و إنجلترا متأخرة بهدف مقابل هدفين لليونان: نتيجة تقصي إنجلترا من تصفيات كأس العالم 2002. ضربة حرة علي حافة منطقة جزاء اليونان, ديفيد بيكهام و حذاء أديداس بريداتور. النتيجة المنطقية: هدف قاتل كافٍ لصعود إنجلترا لناهئيات كأس العالم بكوريا واليابان!

أضف إلي بيكهام أسماء مثل ديل بييرو و وزيدان وغيرهم, أسماء إعتمدت علي التكنولوجيا التي توفرها اديداس في حذاءها الأشهر “بريداتور”.

منذ ظهور أديداس بريداتور طورت الشركة العديد من الخصائص و طوعت خصائص تكنولوجية حديثة لإضفاء القوة و الدقة علي تسديدات لاعبي كرة القدم. بدءا من التصميم الخارجي غيرالمتناظر, مرورا بالتصميم المتطور للنعل لملائمة القدم وإنتهاءا بإضافة رقاقات دقيقة من الجلد علي وجه الحذاء لإضافة المزيد من الدقة في التصويب. كل هذه الخصائص التكنولوجية في حذاء بريداتور جعلت منه الحذاء الرياضي الأكثر نجاحا للشركة بدون شك!

 ***************

هل تري أن القائمة خلت من أيقونات اخرى في عالم تكنولوجيا الحذاء الرياضي؟ إذا أرسل لنا وشاركنا برأيك!

اقــرأ أيضــاً :

أفكار ودروس تسويقية مستفادة من تجربة بايرن ميونيخ.. و قصة “مصنع الكراسي”

الأفكار المجنونة فى التسويق .. تنجح دائماً !

فكرة مرعبة لتسويق فيلم رعب….إبداع حقيقي !

0

شاركنا رأيك حول "الحـذاء الريـاضـي .. وثــورة التكنـولوجيـا !"