3 أسـرار تجعل رواد الأعمال أكثر إنتاجية
0

استيقاظك مبكرًا واحتساء قهوتك وتكريس كل قدراتك وإمكاناتك في سبيل عملك لن يجعلك أكثر إنتاجيةً!

عقدك لأكثر من اجتماعٍ بنفس اليوم وعودتك لمنزلك متأخرًا لا يعني بالضرورة أنك أكثر إنتاجيةً!

تصفحك لبريدك ومواقع التواصل الاجتماعي كل دقيقةٍ أو دقيقتين لا يعني أنك متفاعلًا وأكثر إنتاجيةً!

رفضك للإجازات والعطلات السنوية لن يجعل منك شخصًا ذا أداءٍ عاليٍّ ومنتجٍ.

أعتذر قرائي الأعزاء عن هذه المقدمة الأدبية الاستفزازية والمحبطة للبعض منكم، ولكن إن كنت تبحث عن الإنتاجية بحق فأنصحك بقراءة هذه المقالة بتمعنٍ تامٍّ!

***************************

إننا دائمًا في تحديٍّ مع الموازنة بين حياتنا العملية وحياتنا الشخصية هل نستطيع استخدام أوقاتنا بالشكل الأنسب أم لا؟

إن الموازنة تختلف من شخصٍ لآخر باختلاف معرفتنا الحقيقية لمفهومها التطبيقي لا النظري فقد سئم الجميع من التنظير، والمقدمات الأدبية البليغة، فالجميع اليوم بحاجةٍ إلى المعلومة بأبسط حالاتها (المعلومة في وضع التطبيق) فبساطة المعلومة تتجسد في تطبيقها وهذا ما أحاول توضيحه.

يختلف مفهوم الإنتاجية باختلاف الأدوات المستخدمة للقيام بأي عملٍ كما أن هنالك عدة أدواتٍ مستخدمةٍ لقياس الإنتاجية، وهي ببساطةٍ تحديد ماهي نسبة الـ 20% من الأعمال التي تولد لك 80% من النتائج، والاستغناء عن الـ 80% من الأعمال التي تولد لك 20% من النتائج، فاختلاف الأعمال ونسبة النتائج هنا ليس بالقدرات العقلية الخارقة لأحدهم عن الآخر بل باختلاف تطبيقهم لأسرار الإنتاج الثلاثة.

وهذه الأسرار تزيد من نسبة الإنتاجية لديك وتقلل من مضيعات الوقت سواءً الخارجية أو الداخلية.

 السر الأول: تقنية طرد الكسل

كل منا يمتلك إرادةً يمكنه استهلاكها لتنفيذ أعماله اليومية ومفتاح هذه الإرادة والتغلب على كمية الكسل، والتي تعقينا عن الإنتاج هو (التحفيز) فحسب، فالتحفيز الذاتي بإمكانه استحضار كل قواك الكامنة لتنفيذ عملٍ ما كما أنه يجب أن يكون لدينا نفوذ كلي على أنفسنا، فنحن دائمًا أما أن نهرب من شيءٍ لا نود القيام به أو ننهمك في أداء عملٍ ما محبب إلينا القيام به، فإن أردت العلاج الحقيقي لهذا الكسل وبدء أعمالك اليومية فإليك هذه الأربع خطواتٍ:

ما الذي أحاول تجنبه؟

هنا يجب أن تكون شفافًا مع نفسك موضحًا تبعات عدم قيامك بهذا الأمر، ليكون لديك النظرة الشمولية للعواقب والتي تزيد من الدافعية لديك للقيام بهذا العمل.

ما الذي أريده؟

هنا سنستحضر الصورة الذهنية التي رسمناها لأنفسنا فيما لو وصلنا إلى القمة، وهذا من شأنه تحفيزك لتكرس نفسك لإنجاز هذه المهمة المؤقتة لترى نفسك بعد فترةٍ معينةٍ تتربع على القمة التي لطالما رسمتها في مخيلتك.

ما الذي أستطيع فعله بعد ذلك؟

ماهي الخطوة التالية، فقط الخطوة التالية فإن كانت الخطوة التالية بعد كتابة الهدف هي النهوض من على فراشك فافعل ذلك، وقد تكون الخطوة التالية هي إرسال بريدٍ إلكترونيٍّ فافعل ذلك فقط، فهذا من شأنه التركيز على النظام اليومي لاستحضار الخطوات الطويلة الموصلة إلى هدفك.

كرر هذه العملية.

قم بتطبيق هذه العملية على مهامك اليومية فإن استطعت التقدم كل يوم خطوة نحو الهدف فسوف تصل لامحالة المهم تقدم كل يومٍ خطوة دون توقف.

7 خطوات لتكون رائد أعمال نـاجح .. مميــز .. مُلهِـم !

السر الثاني: تحديد الأولويات (تقنية نزهة الشاطئ):

تخيل أنك تقوم بنزهةٍ على جنبات شواطئ ميامي بولاية فلوريدا الساحرة والعب هذه اللعبة المسلية. هذه اللعبة كالتالي:

  1. قم بعمل حفرةٍ في الأرض بعمق 30 سم.
  2. احضر كميةً كافيةً لمليء هذه الحفرة من الأحجار والحصى والرمال.
  3. الآن نريد أن نضع هذه الكميات التي جلبناها بداخل الحفرة، بحيث أننا إذا بدأنا بنوعٍ فلا بد أن ننتهي منه إلى أن تمتلئ به الحفرة.
  4. حدد بأي نوعٍ ستبدأ؟ وبأي نوع ستنتهي؟

والآن سنبدأ في تحديد أولوية أهدافنا واضعين الرسالة والرؤية في أذهاننا وسنسأل أنفسنا هذه الأسئلة الثلاثة:

  • ما الذي نريد تحقيقه؟
  • ما هو ترتيب الأولويات؟
  • ما الوقت الذي نستغرقه في كل مهمةٍ؟

وعلى ضوء هذه اللعب التي بدأناها على شواطئ ميامي سنقوم بالتالي:

# لنفترض أن الأنواع الثلاثة هي الأهداف المطلوب تحديد أولوية لها.

فالأهداف ذات الأهمية القصوى هي الأحجار والأهداف ذات الأهمية المتوسطة هي الحصى والأهداف الهامشية هي الرمل، وبذلك علينا أن نبدأ أولًا بالأهداف ذات الأهمية القصوى وهي الأحجار، ونضعها في الحفرة أولًا لأنها الأهداف التي ستقربنا أكثر من تحقيق رسالتنا وما نصبو إليه.

# بعد ذلك سنلاحظ أن هناك فجوات باقية بين الأحجار، ولذلك سننزل الحصى لتسد تلك الثغرات، وهي الأهداف المتوسطة والتي يقل دورها في إيصالنا إلى ما نريد عن الأحجار.

# وبعد أن نملأ الحفرة بالحجارة والحصى، فبالتأكيد سيبقى هنالك فجوات بسيطة لذلك سنضع بعضًا من الرمل لسد تلك الفجوات، وبالتالي نكون قد استطعنا ملء تلك الحفرة بكل الأنواع الثلاثة وبترتيبٍ منطقيٍّ، والذي نستطيع من خلاله استنباط الطريقة المثلى في تحديد الأولويات وهي (أحجار -حصى – رمل).

وبذلك ستكون مقياسًا لتحديد أولويات أهدافنا في جميع مجالات الحياة.

لاتكن من أولئك الذين يصرون ملء حفرهم دائمًا بالرمال التي لا تملأ سوى الفراغات الوقتية وينسون الأحجار.

السر الثالث: تقنية الطماطم!

هي تقنيةٌ فعالةٌ لا إدارة الوقت طورها الإيطالي فرانشيسكو سيريلو في أواخر الثمانينات تقوم فكرة هذه التقنية على استعمالٍ مؤقتٍ، وتقسيم العمل على فتراتٍ، بحيث تكون مدة كل فترةٍ 25 دقيقةً، ويفصل بين كل فترةٍ وأخرى راحة مدتها 5 دقائقَ، حيث تهدف فترة الراحة هذه على تحسين سرعة البديهة والتركيز.

اقرأ أيضًا: تعريف ومفهوم الادارة.

وتقوم هذه التقنية على خمسة مبادئٍ أساسيةٍ:

اختر المهمة التي تود القيام بها 

هذا المبدأ يعتمد على عنصر التخطيط بحيث يتم تقسيم العمل على عدة جلسات فن كان يستغرق ذلك العمل عدة ساعاتٍ حتى نعرف كم جلسة طماطم نستغرق في هذا العمل.

اضبط المؤقت على 25 دقيقة

اكتشف العلماء بعد ذلك أن 25 دقيقةً هي الفترة التي يمكن لعقل الإنسان البقاء فيها مركزًا دون الانشغال بأي ملهياتٍ أخرى.

ابدأ في العمل حتى ينتهي المؤقت

هنا يجب عليك أن تبدأ بدايةً جادةً مهيئًا نفسك مبتعدًا عن الملهيات، ولا تنشغل بشيءٍ سوى هذه المهمة.

خذ فترة راحة بين كل جلسةٍ وأخرى مدتها 5 دقائق

الجميع بحاجةٍ إلى شحن تركيزه، واستحضار سرعة البديهة لديه، وهذا لن يحدث فيما لو انخرطت في القيام بأي عملٍ لفترةٍ أطول من 25 دقيقةً لذا فترة الرحة كفيلة باسترجاعك لتركيزك.

بعد كل أربع جلسات طماطم خذ راحة طويلة مدتها 30 دقيقة

هذه الراحة الطويلة أيضًا كفيلة بجعل الحماس يتوقد لديك لتنجز بعض المهام وإشباع الفضول لمن يقوم بتحديث صفحاته الجتماعية كل دقيقة .

فوائد هذه التقنية:

  1. تقدير الجهد المتطلب للقيام بأي مهمةٍ.
  2. تعمل على زيادة الاستيعاب والوعي بالقرارات الشخصية.
  3. تهدف للحد من تأثير المقطعات الداخلية والخارجية على التركيز ودفق المعلومات.
  4. تعزيز الدافعية للعمل والحفاظ عليها.

 ***********************

ثــلاثــة أســرارٍ كبيـــرةٍ، كانت هي السبب في جعــل روّاد الأعمـال الناجحيــن أكثــر إنتاجيــةً وكفاءةً ونشــاطًا.. لاشــك أنك كرائد أعمــالٍ مُبتدئ – أو حتى رجــل أعمالٍ ناجح – يجب أن تأخذ بها..

وستبهــرك النتــائج إن شاء الله 🙂

0

شاركنا رأيك حول "3 أسـرارٍ تجعل رواد الأعمال أكثر إنتاجية"