CMS1 : التسويق بالبيض و استراتيجية السحر الناعم !

CMS1 : التسويق بالبيض و استراتيجية السحر الناعم ! 2
2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

*هذه المقالة طويلة نوعاً ما، اذا كنت تملّ بسرعة فأود اخبارك بان الجزء الاهم منها هو ما يبدأ اسفل المنتصف بقليل !
* هذه هي الحلقة الاولى من سلسلة “استراتيجيات التسويق الابداعي”

هل جربت يوماً التسويق بالبيض ؟ انه لذيذ و اسأل مجرب ! في مصر عندنا يطلقون على كل ما هو “ممل، لحوح،  مأڤور او كلاسيكي و غير مباشر”  لفظ “بيض“، و مع اني لا اعرف اصل التسمية او معناها الا انني اصبحت احبها، بالفعل هناك علاقة سحرية تجمع بين هذا المعنى و هذا الشئ الابيض البيضاوي ! على ان حديثنا اليوم هو عن استراتيجية البيض و التي اعنى بها التسويق الممل، الساذج، و على الرغم من توصيفاتي السابقة لها، الا انني اعتبرها من انجح الخطط التسويقية على الاطلاق و اكثرها شيوعاً! هذه الاستراتيجية تعني انك تتبنى فكرة معينة او اتجاه معين في التسويق و تقوم بالثبات عليه لفترة كبيرة جداً حتى تصيب المشاهد او العميل بالملل لدرجة ان يكون مستعداً لكي يدفع لك مقابل ان تتوقف عن ازعاجه !

مميزات البيض … ساحر ابيض و ناعم ! 

في مصر ايضاً حيث يتبنون هذه النظرية، لديهم مثل شهير “الزن على الودان أمٓرّ من السحر“، اي انه اذا قررت زوجتك ان تقنعك انها تحبك و ظلت تخبرك بهذا الامر في اذنيك ليل نهار، فانك ستصل يوماً لتقتنع بانها تحبك على الرغم من كل معاناتك ! و بصفتي طبيب، فانا اؤكد لك ان تكرار كلمات او معاني معينة لفترة كبيرة بجوار اذن احدهم فإنه سيقتنع في النهاية بها، مهما كانت مستحيلة او غير قابلة للتصديق، و ذلك لانك تؤثر ليس على العقل و انما على الحواس “السمع و البصر” و هذه الاشياء هي المتحكمة في النهاية بالعقل ! فعلاً امر من السحر !

photo 1 (1) اشهر محبي البيض لدينا 

السمن الصناعي هو افضل من السمن البلدي و لا فرق بينهما، اورليستات سيجعلك تفقد ١٥٠ كيلو جرام في اليوم الثاني، اللبن المعبأ افضل من اللبن الطازج و ريد بول سيعطيك جوانح ! هل صدقتم كل ما سبق ؟ انها كلها امور بديهية الان لآي طفل عاش في زمن ما بعد العام  2000، لديكم مشكلة مع “جوانح ريد بول ” اليس كذلك ؟ لا تقلقوا ستكونون مقتنعون تماماً بها عن قريب ، تتبنى ريد بول مسابقات الطيرات الكبرى في العالم و قامت بتمويل اسرع قفزة من الفضاء و مازالت تدعم صناعة الطائرات الغريبة و كل ما له علاقة بالجوانح و الطيران، انها تعمل في الطريق الصحيح، عن قريب سترون اجنحتكم بانفسكم و هي تخرج من الجوانب، و ذلك بعد شرب علبة ريد بول صغيرة !

 
photo 2 (1)

محاربي البيض !

على الرغم من نجاح نظرية البيض بكثرة، لدرجة انني عندما تذمرت من بعض الاعلانات و كان بجواري احدهم، قام بتهدئتي و قال “يا صديقي اننا نعيش على بيضة كبيرة (يقصد الارض) فلما الغضب ؟ ” ! الا ان بعض الشركات اصبحت تتبنى فكر معاكس “محاربة البيض” انها تلك الشركات التي قررت اللعب على اوتار المصابين بحساسية للبيض، فنجد هنا شركة مثل “سڤن اب” تبني حملتها التسويقية على “الانتعاش” و محاربة الملل، بينما تبني “مولتو” مجموعة اعلانية في هذا الاتجاه، حيث يظهر في الاعلان بعض الشخصيات التي تتحدث في امر غير قابل للتصديق و ممل فينفجر ساندويتش مولتو المجاور، انها تريد القول؛ رجاءاً لا تقوموا بالبيض بجوار “مولتو” فهو حساس للبيض كالكثيرين !

بيريل

“بيريل” تبنت نظرية ان “البيض غير مسموح للرجال” في مجموعتها الاعلانية الاخيرة، حيث يظهر بعض الرجال يقومون بتصرفات حمقاء و نسائية بيضاوية و لكن بعد شربهم لعلبة “بيريل” تغير الوضع و عادوا لذكوريتهم المعهودة ! على الرغم من حماقة هذه الفكرة الا ان تكرارها و الاستمرار عليها في اكثر من مجموعة اعلانية جعلت من بيريل اسم يرتبط بالرجولة و الفحولة و القوة !

إكره الاعلان كيفما شئت و لكنك لن تستطيع يوماً ان تخبرني بانك تكره “بيريل” لان طعمها مُر خوفاً من ان اطعن في رجوليتك ! لقد تأثر عقلك الباطني يا رجل، صدقني 😀

photo 3

الدفاع عن البيض

لستُ سوى بسكوت مقرمش عليه شيكولاته رديئة المستوى و سعري مرتفع بالنسبة للمنافسين ، ماذا افعل لكي يشتريني الجمهور و يتجنبون وصفي بالبسكوت البيضاوي !! حسناً، قم اولاً بتعديل شكلك و اجعله “هرمي” الشكل ، ثم انشأ بضعة اعلانات و اطلب من المشاهدين ان “يندهشوا” بهذا الانجاز العلمي و يا للهول “هناك شيكولاته مسكوبة عليه ” كيف استطاعنا فعل هذا، اننا بضعة سحرة لا شك ! إندهشوا جميعاً حتى لو كنتم باردي الاعصاب او مخترعي نظرية الحياة بيضة ! حتى لو شاهدتم  “قردة ترقص” او “رأس ميته تتكلم” او “حصان يتم غلقه بالريموت كنترول” و لم تندهشوا بعد، فانه يجب ان تندهشوا للشكل الهرمي المغطى بالشيكولاه ! هل اذاكم الاعلان نفسياً ؟ ام جعلكم تضحكون ؟ انهم يعلمون انهم لا شئ، ويعلمون انكم تعلمون انهم لا شئ، و استباقاً للفشل او التهكم الذي سينالونه منكم، فانهم قد قرروا التهكم من انفسهم بهذه الاعلانات، و اخباركم بانهم يعلمون شكواكم و هناك حلول تمت فى هذه ال “فريسكا” ! و لكن على الارض لا شئ تم، طعمها سئ جداً و يشبه البسكوت “الشمعدان” القديم المساوي لربع ثمن “الفريسكا” ! نعم، نعم لقد اشتريتها و جربتها، اقنعوني هؤلاء السحرة ! باعلانتهم البيضاوية و تركيزهم على الفكرة، لقد اقنعوا الكثيرين مثلي و لكن هناك من فقد حاسة “التذوق” و تابع الشراء مجدداً . يقول “جوبلز” : ستظل تكذب و تكرر الكذب عدة مرات حتى يظن الاخرون ان ما تقوله صحيح او به بعض الصحة !

جست فلافل

تقوم “چست فلافل” just falafel بحملة اعلانية ضخمة تطلب فيها بيع حقوق استخدام علامتها التجارية “فرانشايز” في مصر، المشكلة ليست في حملتها و لكن في الدولة المستهدفة ! المصريين يعلمون انك تبيع “طعمية” حتى لو اسميتها فلافل و وضعتها في ساندويتش فرنسي و عليها بعض الميونيز و الخس، ستظل في اعيننا “طعمية” و ما دامت طعمية فيجب ان تكون ارخص شئ يُباع في مصر !

الغريب في الامر انه نجح ! الكثيرين تقدموا بطلب حصول على حق الفرانشايز و دفعوا مقابل ان يفتحوا محلات “طعمية” باسم جست فلافل ! حتى اصبح الكثيرين من اصحاب البراندات يطلبون حملات بيع فرانشايز مثل “جست فلافل” ! تُرى كيف حدث هذا ؟ لا شئ، كل ما في الامر انهم انشأوا حملة اعلانية ضخمة ببضعة الالاف و تركوها تعمل على الفيس بوك لعدة اسابيع و تظهر لدى جميع المستخدمين “ظهرت لي على الاقل خمس مرات”، تلك الحملة تخبرهم بمدى روعة المنتج و تصاميم جذابة و اخبار دائمة عن بيع العلامات التجارية في بعض الدول و صور للمحلات و هي طور الانشاء، مع التركيز على اهمية الوقت، اسرع في الحصول على الفرانشايز و الا سيأتي مذنب فضائي يقرر الهبوط فوق بيتك مباشرة لانك ضيعت الفرصة ! الكثير من الالحاح، الكثير من المدح، الكثير من التظاهر بالاستعلاء، الكثير من المال و الاعلانات، كلها اشياء جعلت “چست فلافل” تبيض على الفيسبوك و تجعل المستخدمين في حالة يُرثى لها ! شخصياً اقتنعت بعد الكثير من الاعلانات بانه يجب ان اتذوق هذا الساندوبتش “على الرغم من انني اكلت طعمية الالاف المرات” و ذلك لاعلم خلطتهم السحرية التي هشمت القلوب الضعيفة، و انا اعلم ان الساندويتش لن يقل عن ١٠ جنيهات في مقابل جنيه واحد للساندويتش العادي !

  كن بيضة حقيقية !

في رمضان و بينما نحاول تجنب الرذائل، ظهر علينا ذلك الاعلان لهذا البسكوت العجيب “ديمو“، الاعلان الوحيد الذي أرى انه يستحق العرض في هذه المقالة ! مثال رائع جداً عن البيض الحقيقي، اعلان في العام  2013 تم تصويره بكاميرا ١ ميجا من هاتف نوكيا متهالك، كلمتين يتم تكرارهم بشكل دائم “ديمو بسكوت شاي، ديمو طعمه رهيب، واااااو”، بصعوبة بالغة استطاع احدهم ان يضع ايميل “صاحب الليلة” على الاعلان، يمكنك ان تدخل على الموقع الرسمي “الايميل المرفق” و التعرف على المزيد !

انهالت التعليقات على الفيسبوك حول هذا الاعلان، اصبح هو نجم اليوتيوب و الفيسبوك، كوميكس عديدة عن الاعلان البيضة، ضحك هستيري بمجرد مشاهدته او تذكره ! بمجرد رؤيتي للاعلان قررت انه شئ من اثنين، اما انه ذكي جداً يجاور العبقرية او غبي جداً جاء من بلاد الواكواك ! و لكن ما لبث و ان ظهرت حقيقته، للأسف الثانية ! فقد قرر “صاحب الليلة” ان يغير الاعلان بعد اقل من عشر ايام من عرضه، استبدله باعلان اخر بكاميرا ١٠ ميجا و غيّر في بعض اللقطات !

و لكن لماذا يا رجل، لماذا قتلت الصاروخ ؟ لو كنت مدير التسويق في هذه الشركة و قالوا لي انقذنا بعد الاعلان الاول، لكنت جعلته يستمر اطول فترة ممكنة ثم لا البث ان اصور اعلان اخر و لكن هذه المرة بكاميرا ابيض و اسود و جو كلاسيكي، لا لا اقصد ان اجعلها تخسر و لكن اريد التركيز على الفكرة، نحن نعيدكم لزمن البسكوت الجميل ! الكثيرين كانوا قد قرروا شراء البسكوت كتضامن ساخر مع صاحب الاعلان و تشجيعاً له للابداع، و لكن بعد تغيير الاعلان انتهى كل شئ و اصبح واحداً من كثيرين لا قيمة له !

samsung-galaxy-round
او التظاهر بالبيض و الدعاية له !

سنصدر هذا العام شاشة منحنية، يا للروعة. كيف هذا ؟ اننا على حدود العبقرية و نهاية العالم ! شاشة منحنية بزاوية  30 درجة ستجعل حياتك مذهلة ! تخيل انك تمسك هاتف بشاشة منحنية، يمكنك ان تضعه في “جراب” منحني و ان تضع عليه لاصقة “مانعة للبصمات” منحنية ! لا اعلم ما سر هذه الضجة عن هاتف سامسونج المنحنى الجديد ! لو خيروني بين عشرين هاتف منحني و هاتف مستقيم لاخترت المستقيم ! نظري ليس بحاجه للمزيد من الضعف و لست مستعداً لدفع الكثير من المال لشئ اذا شاهده معي احدهم سيعتبره معاباً !

و لكن ….. بمجرد تسرب الخبر انقلب العالم رأساً على عقب، شاشة منحنية، شاشة فظيعة، انها الافضل طبياً، الاكثر عملية و الاكثر اناقة “يقلبون الحقائق” ستصدر يوم كذا، لا لا ستتأخر بعض الوقت لصعوبة الصناعة ! الملايين يبدون رغبتهم في شراء الهاتف المنحني، الهاتف المنحني و النقلة التكنولوجية الرهيبة ! لقد تلاعبوا بعقولنا يا سادة، لا ارى اي ميزة لهذا الهاتف المقبل، احترم الرأي الاخر و لكن لا يجب ان تخبرونا بانه بهذا الاعجاز ! و لكن على كل حال، سيشتري الملايين الهاتف المقبل حتى لو لم يوجد به الا شاشة منحنية !

حسنا حسناً اقتنعنا الان، فقط اخبرنا كيف نبيض ؟

البيض ليس مجرد نظرية لها طريق محدد و انما هو اسلوب حياة، يمكنك تبيض عبر اسلوبين من وجهة نظري، الفكرة او الطريقة ! فلنبدأ بالاولى، الفكرة :

ان تتبنى فكرة معينة، يُفضل ان تكون خارج نطاق العقل، ثم تبدأ باللف و الدوران حول الفكرة بكل طريقة ممكنة، مثلاً ؛ بيبسي هي مشروب لاعبي الكورة، ستجدها تركز اعلاناتها على الملاعب، و ترعى البطولات الرياضية المدرسية، تأتي باشهر النجوم ليمثلوا الاعلانات، و هكذا …., هي الان ربطت اسم بيبسي بالرياضة و النشاط الزائد “لا تهم المصداقية الان فالكولا تسبب هشاشة العظام و ممنوعة عن الرياضيين اصلاً” و لكن  ما تقوم به بيبسي هو نوع تسويقي بحت، ربطت فكرة معينة باسمها ، كورة القدم، تخرج من الملعب متعباً منهكاً فتشرب “الكانز” و تدخل مجدداً لتحرز الاهداف، في المجتمعات العاشقة لكرة القدم ستجد بيبسي ماركة محبوبة جداً.

 كوكاكولا كانت تركز على فكرة السعادة، افتح لتفرح، و لكن يبدو ان نار الغيرة اشتعلت من بيبسي فاقتحمت مجال الكورة و قامت برعاية كاس العالم و انشئت بطولة “كوبا كوكاكولا” كشبيه لبطولة “بيبسي للمدارس“، قد يعتقد الكثيرون ان بيبسي و كوكاكولا غير مستفيدتان من تلك الدعاية و انها امور مستهلكة لا قيمة لها، و لكن اؤكد لكم ان تلك الاشياء اثرها ساحر خصوصاً في قلوب الصغار، تخيل انك تحصل على تيشيرت و دعم و جوائز كلما لعبت كورة قدم، كلها معنونة باسم بيبسي و لفترة كبيرة، حتماً ستحب هذه العلامة حباً داخلياً ثم يكبر معك حتى الممات !

اما عن الاسلوب الثاني و هو الطريقة :

فهي ان تتبنى اسلوباً معيناً في الدعاية، بمعنى ان تنفق اكثر في الدعاية عبر الفيديو او الدعاية عبر التلفزيون، ستنفق ليل نهار الالاف من اجل اظهار اسمك امام الجميع، لا تهم الفكرة بشكل كبير و لكن ما يهم هو المال، اعلانات سيئة جداً لصناعات معينة كالسمن، اصبحت معتادة لدينا و تقبلها المجتمع لكثرة الدعاية، لا للفكرة ! المثال الذي ذكرته بالاعلى “چست فلافل” هو نموذج اخر عن التسويق بالدعاية لا الفكرة، ان تنفق على تصاميم جذابة، تحاول الاشهار باكبر قدر ممكن، بعض الكلمات المحببة و المديح ثم التظاهر بالعظمة، حتى ان كنت تبيع “طعمية” ستجد مُرادك !

  ايهما افضل ؟

الافضل هو بالتأكيد الفكرة، ربما اقل تكلفة، و لكنها طويلة الامد، تحتاج منك ان تصبر قليلاً لتنل مرادك، فاذا كنت تنوي البقاء في السوق لما لا نهاية، او كنت تسوق اشياء تحتاج تغيير الثقافة كماكينات حلاقة متطورة او الواح تزلج على الرمال، فانت تحتاج الى وقت، و بالتالي الاعتماد على الفكرة سيكون اكثر ملائمة، اربط اسم منتجك بفكرة معينة، طبعاً اجعلها فكرة قوية و محببة، يمكنك ان تربط مثلاً فكرة ماكينات الحلاقة الذكية بتوفير الوقت او المال، ثم تبدأ في مناقشة الفكرة و ابداء المشاكل التي كانت موجودة بالسابق و كيف يقوم منتجك بحلها تماماً، الاكثار من هذه المشاكل باكبر قدر ممكن، الاكثار من الحلول، اخبرهم بان الجميع يستخدمون منتجك “اذا كنت تسوق لشريحة عامة“، هذا الامر جيد في تقبل الافكار الجديدة، ربما تخبرنا كم قطعة بعت هذا العام للتأكيد ! اما اذا كنت تسوق لمنتج استهلاكي، لحظي، كنوع من الرقائق المقرمشة “شيبسي” او شيكولاته، فيُفضل ان تنفق كثيراً و اظهار منتجك بشكل اكبر في الدعاية، ركّز على اظهار صورة المنتج اكثر من الفكرة، ركز على الشخصيات التي تستخدمه، على المظهر و الشكل و التصميم، هذه كلها بضائع تدخل العقل بسرعة، مثلاً التركيز على اعلانات مرحة و كوميدية تجذب المشاهدين بسرعة و تجعلهم يتعلقون بالمنتج، هل شاهدتم اعلانات “ماكسيبون” انها مثال جيد على هذا الاسلوب .

photo 2

كن بيضة و ليس سلة بيض !

لاحظ انني اطلب منك دائماً ان تكون بيضة، اما ان تكون سلة بيض فهذا امر يأتي بنتيجة عكسية على الاغلب، تبني فكرة واحدة و ليس عشرة افكار معاً، سوِّق من اجل السعر او الجودة، شئ واحد فقط قم بتسويقه للعقل، الكثير من الاشياء تجعلهم يرتابون فيك، تجعلهم يظنون انك كغيرك، مجرد نصاب تريد سرقة اموالهم ! اذا قررت ان تعتمد على نظام اعلاني مكثف، يعتمد على الكوميديا و الضحك و بعض الايحاءات، فلا تأتِ بعدها لتخبرني بانك تدعم الثقافة و التعليم، لا تأتي بعدها و تخبرني بأن منتجك قام بابتكاره بعض الفضائيين و انت سرقت ابحاثهم السرية، سأعتبرك مجنوناً من فورك، لن اتقبل مزاحك بهذا الشأن اتفقنا ؟

photo 1

كيف تعرف البيضة الناجحة ؟

هذه الاستراتيجية ربما يتبناها كثيرون بدون قصدهم، و لكن ان فكرت ملياً و تبنيتها عن اقتناع، حتماً سيكون لديك تغيير في طريقة تسويقك، و سيلحظ هذا التغيير كل من حولك، سيبدأون باخبارك بانك اكثرت من هذه الفكرة و عليك التغيير، اذا قالوا لك ذلك، اذا صنفوك بانك تشبه البيضة او اذا قاموا بربط منتجك او خدمتك بشئ ما تسوق انت لتشبهه، فقد نجحت نجاحا عظيما !

 انت مثلاً شركة استضافة و اكثرت من الدعاية و التركيز على فكرة  ان لديك افضل خدمة عملاء ، افضل خدمة ما بعد البيع، ثم اخبرك الكثيرون انك اصبحت بالنسبة لهم ليس شركة استضافة و انما مركز دعم “call center” و ان عليك التغيير قليلاً، هنا اعلم يا صديقي انك نجحت في الاستراتيجية و ما عليك سوى استكمالها الى ما لا نهاية، على الاقل ١٠٠ عام قادمة ستسوق بنفس الطريقة و نفس الفكرة و لن تتحول الى “سلة بيض” هذا ان اردت الاستمرار في النجاح و تثبيته !

الان اعلم انكم مللتم مني بما فيه الكفاية، حتى اصبحتم تظنون انني انفذ فيكم نفس الفكرة، حسناً انا فعلت هذا فعلاً 😀 و لكن غرضي شريف و هو ان اجعل الاستراتيجية تصل لقلوبكم بالطريقة السليمة ! اذا كنتم قد اقتنعتم بالفكرة و قررتم تنفيذها مباشرةً فليس من الواجب عليكم ان تتابعوا حسابي الشخصي على :

– الفيس بوك

– تويتر

امزح معكم، اتشرف بكل تأكيد بمتابعتكم لي و اراكم في الحلقة القادمة من :

” استراتيجيات التسويق الابداعي CMS “

الان دوركم, اخبروني “في التعليقات” عن اكثر شركة تستعمل تلك النظرية في وجهة نظركم ؟

2

شاركنا رأيك حول "CMS1 : التسويق بالبيض و استراتيجية السحر الناعم !"

أضف تعليقًا