وباء على هيئة تطبيـق اسمه Mobogenie !

وباء على هيئة تطبيـق اسمه Mobogenie !
0

نصيحة لأي مطور تطبيقات، لا تتبع هذه الطريقة للترويج لتطبيقك وإلا سيُعثر على جثمانك ذات يوم محروقاً برصاصة تزين رأسك على حبل المشنقة المتدلي داخل برميل من الماء المغلي.. نعم.. هذا هو الجزاء العادل!

تطبيق mobogenie، وما أدراك ما تطبيق mobogenie، وما أدراني أنا أيضاً ما تطبيق mobogenie؟ إن كنت تسألني ما هو هذا التطبيق، وماذا يفعل ليستحق هجومك الحاد عليه بهذه الطريقة؟

فحقيقة لا أعلم!! لا تتعجب.. فالموضوع إن زاد عن حده إنقلب إلى ضده، والموضوع بالفعل زاد وطفح وانسكب خارج الإناء ليغرق الأرضية. لن اتركك متعجباً غارقاً في أفكارك واستفساراتك أكثر من ذلك، تعال لأسرد لك ما الذي أوصلني لهذه الدرجة من السخط على مجـرد ذكـر اسم هـذا التطبيـق.

 *****************

مــراحــل تطّـور الوبــاء !

# منذ فترة، وعند تصفحي – على هاتفي الأندرويد – لبعض المنتديات الأجنبية المتخصصة في حلول المشاكل الخاصة بالهواتف، بدأت ألاحظ أنه عند الضغط على روابط هذه المنتديات أُحال تلقائياً إلي صفحة تحتوي على رسالة واحدة تخبرك بأن هاتفك معرض للخطر وأنك لابد وأن “تضغط هنا” لتنقذ هاتفك من الخطر.

بالطبع كنت اتجاهل هذه الرسائل الإعلانية واتخطاها لأتابع تصفحي لأقضي أمري الذي جئت من أجله، ولكن في بعض المرات كنت اضغط عن طريق الخطأ على رابط الإنقاذ “المزعوم” لأجدني أُحال إلى متجر التطبيقات لتنزيل تطبيق يدعى mobogenie. أنا بطبيعتي لا أحب تنزيل تطبيقات سوى ما احتاج إليه فعلاً، ولم اهتم بالنظر إلى المعلومات عن هذا التطبيق، لذلك كنت اخرج واتابع ما كنت افعله.

 # بعد فترة وجدت الموضوع قد تطور قليلاً، فعند الضغط على الرابط إياه “بالخطأ بالتأكيد” أجد أن تحميل هذا التطبيق – المجهول بالنسبة لي – قد بدأ بالفعل في شريط التنبيهات، بدون الحاجة إلي تحويلي للمتجر أولاً ! ..  وأنا لا اسمح مطلقاً بأساليب لي الذراع هذه، لذلك كنت ادخل على مدير التحميلات بسرعة لإلغاء التحميل قبل انتهائه. وبالطبع فإن نظرت إليَّ وقتها بعين الخيال فستجد رأسي كقاطرة بخارية عتيقة تُخرج الدخان الكثيف عن طريق أذنيّ، أنا الذي إن وجدت تطبيق – مهما بلغت أهميته – يُظهر إعلانات في شريط التنبيهات ألغي جميع تنبيهاته، إن لم أزيله من الأساس.

 # ثم وجدت الأمر وقد تطور أكثر، فالأمر لم يعد يقتصر على هذه المنتديات فقط، بل مواقع كثيرة، متعددة الأهداف ومتباينة، وعدد محاولات تنزيل هذا التطبيق المستفز أصبحت لا تعد ولا تحصى، ولكني برغم ذلك أنجح في إيقاف التحميل في كل مرة، وأمسى الموضوع بمنتهـى العنــاد من بـاب “يا أنا يا هو”.

 # ثم كان التطور الأكبر، فأثناء ممارسة عملي في صيانة أحد أجهزة الكومبيوتر وتزويده بالبرامج اللازمة، وجدت أثناء تثبيتي لأحد البرامج (كأي متخصص يحترم نفسه ولا يضغط التالي..التالي.. إنهاء) أنه يطلب أيضاً السماح بتثبيت mobogenie على الكومبيوتر!! إذاً فالتطبيق قد وصل إلى نظام الويندوز بشكل أو بآخر، وبالطبع رفضت اعطاءه إذن التنزيل واكملت تثبيت البرنامج الأصلي.

 # وجاءت القشة، ففي مرة أخرى أثناء تثبيتي لبرنامج على كومبيوتر آخر، لاحظت أثناء عملية تثبيت ملفاته كلمة mobogenie!! وبمجرد انتهاء التثبيت وجدت بالفعل اختصار على سطح المكتب لهذا التطبيق وتثبيت لأيقونته على شريط المهام!! هل اكون قد فوت شيء؟ اختيار جاء عن طريق الخطأ لتثبيت هذا التطبيق المشئوم؟ للتأكد أزلت البرنامج وأعدت تنزيله مرة أخرى بحرص والانتباه لكل خطوة، ولكن – لك أن تتوقع – من الواضح أن الموضوع تحول إلى الإجبار، فتعدى مرحلة لي الذراع ليصل إلى البلطجة الرقمية، وعن جدارة.

 إذن فهذا المطور – بغباءه – اكتسب بمجهوده الشخصي عداوة جمهوره المستهدف، فأنا لا أعلم ما هذا التطبيق حتى الآن، ولو كنت في يوم من الأيام سأحتاجه لسبب ما، فأصبحت الآن لا أريد أن أعلم عنه أي شيء مطلقاً، ولا أطيق حتى سماع اسمه أو قراءته في مكان ما، وأقترح على علماء النفس إضافة مرض موبوجينيفوبيا لقائمة أمراض الخوف.

 أخي المطور، إن كنت تريد الإعلان والدعاية لتطبيقك فلتفعلها بذكاء، بإثبات جدوى واختلاف تطبيقك عن غيره والتركيز على مميزاته، فإن كان ذي جدوى بالفعل فسيلقى النجاح المستحق، ولكن هذا الأسلوب المذكور أعلاه تعدى مرحلة دق أول مسامير نعش التطبيق ووصل إلى مرحلة دفنه وتحلله أيضاً.

رسالة أخيرة قصيـرة ( وشخصيـــة ) إلى مطوّر هــذا التطبيق تحديداً ، والذي جعلتــه موضوع المقــال :

أنا لا أعلم من أنت ، ولكني يومـاً ما سأجدك .. وسأقتلك !

اقــرأ أيضـاً لنفــس الكـاتب :

عن ” الأنــاركيـــة ” التى بداخـــلك !

0

شاركنا رأيك حول "وباء على هيئة تطبيـق اسمه Mobogenie !"