Rush دراما رياضية لم تأخذ حقها في عالم الأفلام

0

2013 كانت سنة أفلام مميزة لا شك في ذلك، شاهدنا فيها تحطيم أرقام قياسية من الناحية المادية و دخول عدد من الأفلام في لائحة خالدة لأفضل ما قدمته السينما عبر التاريخ. لكن هل يا ترى جميع الأفلام حصلت على ما تستحقه؟ فعندما نرى فيلم سخيف مثل Now You See Me يحقق أرباح طائلة و يسرق الأضواء بشكل غريب تم في المقابل نسيان واحد من أفضل و أجمل أفلام العام الفائت “Rush”.

بدايةً Rush فيلم رياضي، أي يأخذ من رياضة معينة موضوعاً أساسياً له و في هذه الحالة تم اتخاذ رياضة الفورميلا 1 الخطيرة كأساس لفيلم تنافسي، درامي مميز. اقتباس قصة الفيلم من أحداث حقيقية جعل الأمر مناسباً جداً لإبداع تصويري استثنائي بالإضافة إلى مؤثرات خلابة و خاصةً الصوتية منها التي تتضمن أصوات المحركات و السيارات مما جعلت تجربة فيلم مماثل أفضل و أفضل. فعندما تريد مشاهدة فيلم سرعة و تشويق لا أنصح بالالتفات للفيلم المبالغ به Fast And Furious 6 حيث Rush يقدم خيار سرعة واقعية مع درجات حادة من الروعة، دراما مناسبة و تشويق يكاد أن يكون مفاجئاً في فيلم مماثل. اختيار مقاطع الفيلم و تصويرها بعناية ما بين حياة المتسابقين على حلبة السباق و حياتهم العاطفية خارجها كان أحد النقاط الإيجابية لبرهنة تأثير كل من الطرفين بالثانية و خاصةً عندما يتعلق الأمر بواحدة من أخطر الرياضات في العالم.

الأدوار الرئيسية في الفيلم كانت من نصيب النجم الصاعد الألماني دانيل برول و بطل أفلام Thor كريس هيمسورث الذي بدأ مسيرته في الأفلام الدرامية بقوة عبر أدائه المميز في هذا الفيلم. Rush فيلم سيرة ذاتية أتقن كتابته مبدع بحجم بيتير مورغان، و لكن فيلم مماثل لن يظهر بالهيئة المثالية الرائعة التي شاهدناها لولا العمل الكبير و المميز الذي قام به رون هاورد في إخراجه للفيلم مع العلم أن اختيار الإخراج وقع مسبقاً على بول غرينغراس الذي تخلى عن هذا المشروع ليتفرغ بالكامل لفيلم استثنائي آخر Captain Phillips. أجمل ما في Rush هو القدرة على الجمع بين العديد من العوامل السينمائية في آن واحد فخلف المؤثرات و السرعة و القوة الإخراجية يوجد قصة درامية – تاريخية حقيقية تم عرضها بطريقة مثالية مسلية لأبعد الحدود.

2013 سنة مجنونة للأفلام ضمت عدد كبير و مذهل من اللوحات السينمائية الخارقة والتي كانت في أغلبها سير ذاتية، Rush كان من إحدى هذه السير الذاتية المميزة و لكن لم يتمكن من الحصول على أي ترشيح في جوائز الأوسكار نظراً للمنافسة القوية و الشديدة بين الأفلام على الترشيحات حتى قبل توزيع الجوائز الذي لا أحد يمكنه التكهن تماماً بنتيجتها. غياب Rush عن جميع فئات جوائز الأوسكار كان من أحد أكبر المفاجآت الكبيرة في موسم جوائز هذا العام، فلا أعلم ما يمكن إضافته على فيلم مماثل للحصول على شرف الأوسكار، حيث كان تجربة رائعة و مسلية على جميع الأصعدة.

اقرأ ايضاً:

أحداث الفيلم الحقيقية تتحدث عن المنافسة التاريخية بين سائقي الفورميلا 1 النمساوي نيكي لاودا (دانيل برول) و البريطاني جيمس هانت (كريس هيمسورث) في فترة ذهبية لسباقات الفورميلا 1 “فترة السبعينات”، ابتداءً من التقائهما في سباقات الفورميلا 3 وصولاً إلى تنافسهما الكبير على بطولة العالم للفورميلا 1 في 1976. المنافسة الكبيرة التي نشأت بين هذين البطلين في 1976 تعد من أجمل المنافسات التاريخية لرياضة الفورميلا 1 التي جمعتهم “بالرغم من اختلافهما الكبير”على أمر واحد هو حب واضح لهذه الرياضة الخطيرة. بالطبع التنافس كان له نصيب كبير من روعة الفيلم ليزيد حدته قليلاً، فهو كان الحبكة الرئيسية في هذا الفيلم. شارك في تمثيل Rush أيضاً كل من أوليفيا وايلد و أليكساندرا ماريا لارا.

عرض Rush الأول شكل ضجة كبيرة في عالم الأفلام الرياضية نظراً لروعته، و حظي بإعجاب النقاد و المشاهدين على نحو كبير، لكنه لم يكن موفقاً فيما يتعلق بإيراداته التي وصلت عالمياً إلى (90 مليون دولار) مقابل ميزانية بلغت (38 مليون دولار). أرباح ضعيفة و أرقام ليست جيدة و يعود السبب الرئيسي لهذا الأمر هو عدم شعبية رياضة الفورميلا 1 في الولايات المتحدة، و لكن بعد مشاهدة الفيلم ستعشق هذه الرياضة بكل بساطة، و لكن يجب عليك مشاهدته أولاً!!

شيء جميل محمس دائماً يرتبط بالأفلام الرياضية و التنافسية فالجميع يحب مشاهدة الرياضة سواء كانت تجري بشكل مباشر أو مصاغة بطريقة خاصة في فيلم مثل Rush الذي يعد من أفضل أفلام الفورميلا 1 الذي تم صنعها في تاريخ السينما و لكن للأسف الشديد لم يأخذ ما يستحقه من ناحية الأرباح و ترشيحات الجوائز.

Official Trailer

International Trailer

Ultimate Adrenaline Trailer

 بعض الصور الحقيقية لكل من جيمس هانت و نيكي لاودا:

اقرأ ايضاً:

أجمل الخطابات التحفيزية و الملهمة في تاريخ السينما العالمية

0

شاركنا رأيك حول "Rush دراما رياضية لم تأخذ حقها في عالم الأفلام"