سامسونج تسابق الزمن لتطوير 5G

سامسونج تسابق الزمن لتطوير 5G 3
0

بالتأكيد قراءنا الأعزاء قد سمعتم بإعلان كوريا الجنوبية سابقاً هذا العام عن خطة تطوير لتقنية 5G ورصدها ميزانية كبيرة لها. لكن إلى أين وصلت مراكز الأبحاث في تطوير هكذا تقنية من المتوقع أن تصل سرعة نقل البيانات بها إلى 1024 ميجابت/ثانية !؟

ثانية

سامسونج تسابق الزمن لتطوير تقنية الـ 5G

في شهر مايو من العام المنصرم، أعلنت شركة سامسونج عن اختبارها لتقنية نقل البيانات اللاسلكية فائقة السرعة في شوارع نيويورك الأميركية ما أحدث ضجة كبيرة في الوسط التقني.

فتبعاً لما أفصحت عنه سامسونج، فإن المستقبل والمرسل الجديد يستطيع إرسال واستقبال البيانات بسرعة أكبر من 1جيجابت/ثانية على نطاق 2 كم، وبإمكانه أيضاً تبادل بيانات بحجم عشرات الجيجابتات/ثانية (gigabits/Sec) على مسافات أقصر.

مسافات أقصر

 بمقارنتها بآخر ما توصلت له التقنية من الجيل الرابع الذي يطلق عليه اسم (4G LTE) والذي تبلغ سرعة نقل البيانات به حد 75 ميجابت/ثانية سنجد الفارق مهولاً. لكن تعتمد التقنية الجديدة لسامسونج على نطاق تردد 28جيجاهرتز (28,000 ميجاهرتز) الذي يستطيع حمل بيانات أكبر لكنه سهل الاعتراض من قبل الأبنية والأجساد البشرية بل حتى الأمطار!
(من الجدير بالذكر أن تقنية 4G تستخدم تردد 2600 ميجاهرتز في أميركا الشمالية)

وعن مشكلة سهولة حجب الإشارة، قالت سامسونج أنها تمكنت من التخفيف من المشاكل بشكل كبير باستخدام 64 هوائي وارسال البيانات من خلال أي منها بل و التحكم في اتجاه إرسال البيانات، أيضا من المميزات أن التقنية تستطيع التقاط الانعكاسات للإشارة المرتدة من العقبات المختلفة. (يمكنكم الاطلاع على براءة الاختراع من خلال هذا الرابط)

تم اختبار التقنية في شوارع نيويورك من خلال المعهد الأكاديمي (NYU Wireless)، حيث أظهر الاختبار أن التقنية تسطيع العمل بشكل ممتاز حتى مسافة 200 متر بعيدا عن الموجه، حتى في الأماكن المزدحمة!
وعلى لسان مدير المعهد، فإن الاختبار يعطي الثقة بأن التقنية اللاسلكية وعلى تردد كبير (28 جيجاهرتز) هو شيء قابل للتطبيق بشكل ممتاز.

بشكل ممتاز

وبعيداً عن الوجه المتفائل للتجربة، يشكك مدير معهد الأبحاث الكلاسيكية في فيرجينياتيك في قدرة التقنية الجديدة على إيصال كمية كبيرة من البيانات بسرعة فائقة مع اتاحة إمكانية التنقل التي تتيحها لنا تقنيات الجيل الثالث والرابع اللاسلكية. وأضاف أنه هناك حيز كبير للشركات في تطوير الجيل الرابع الذي يستخدم نطاقات تردد أخفض بكثير من الجيل الخامس الموعود.

بالتأكيد ماصرح به مدير معهد الأبحاث الكلاسيكية صحيح. فالشركات المطورة لتقنية الجيل الرابع لم تطور حتى الآن غير الميزات الأساسية التي تتيحها التقنية. فالمزيد من التطوير في الميزات سيتيح للجيل الرابع نقل بيانات بحجم أكبر. أحد هذه الميزات هي ميزة تسمى (carrier aggregation)، والتي تتيح استخدام ترددين في نفس الوقت لإرسال إشارة واحدة. ميزة أخرى هي شبيهة لما استخدمته سامسونج في الجيل الخامس وهي استخدام أكثر من هوائي.

نهاية وبعيدا عن المناظرات المتعلقة بمدى حاجتنا لجيل خامس من الاتصالات في مقابل تطوير التقنيات المتاحة حاليا، فإن التقنية الجديدة التي أعلنت عنها سامسونج لربما تكون أحد مكونات الجيل الخامس من الاتصالات اللاسلكية في المستقبل. سنحتاج لجمع العديد من التقنيات مع بعضها البعض لنحصل على جيل خامس من الاتصالات قابل لنقل البيانات بفاعلية وسرعة. وتقول سامسونج أن تكنولوجيا الجيل الخامس ستكون جاهزة ومتاحة للتطبيق تجاريا بحلول عام 2020 إلا أنه حتى هذا الوقت، فالعديد من الإصدارات للجيل الرابع سيتم طرحها بالتأكيد.

نحن أمام تساؤل كبير: هل نقل البيانات عبر الهاتف المحمول بشكل أسرع هو بالفعل ما نحتاجه؟ أم أننا سنكون راضين أكثر لو قام الجيل الخامس بتطوير المعايير الخلوية التي يتميز بها عن تقنية الـ Wi-Fi من تنقل لمساحة واسعة واتصالٍ دائم؟

شاركونا بآرائكم…

المصدر

إعداد موقع الباحثون السوريون

0

شاركنا رأيك حول "سامسونج تسابق الزمن لتطوير 5G"