بالرغم من بعض سلبيـاتها.. الشبكات الاجتماعية ليست بهذا السوء!

بالرغم من بعض سلبيـاتها.. الشبكات الاجتماعية ليست بهذا السوء! 2
0

1

الشبكات الاجتماعية أصبحت من أساسيات حياتنا، ولا ينكر اهميتها سوى غائب عن الوعي المجتمعي، فبسببها تغير تاريخ دول بأكملها، لمع الكثيرون وانطفأ نجم أخرون، تكونت صداقات وانتهت أخريات، نجحت مشاريع وفشلت أخرى. ولكني لاحظت أنني في عدة مواضع قبلا قد هاجمت استحواذها على حياتنا وتسببها في إضاعة الوقت، لذلك، ولأكن منصفاً، كتبت هذا المقال لمناقشة الجانب الأخر –النافع- لهذه الشبكات.

سبع نصـــائح لتجنــب الفتنة عبر وسائل الإعــلام الإجتمـــاعي

2

ولكن شلال الشبكات الاجتماعية ينهال علينا من كل صوب، فلم تكد تعتاد على أحدهما حتى تجد شبكة جديدة قد ظهرت ولاقت نجاحاً كذلك، تحاول مواكبة هذا الشلال الجارف ولكن النتيجة تكون عادة بأنك ستستخدم شبكة أو اثنتان على الأكثر وتهمل الباقي، فلن تجد متسعاً من الوقت حتى تتابع كل واحدة منهم، وحتى لو كان يومك عبارة عن وقت فراغ فقط، فأيضاًلن تستطيع التركيز سوى مع عدد محدود.

 نظرة للبدايات

 فكرة الشبكات الاجتماعية نفسها ليست جديدة، ولكنها لم تكن بهذه الصورة بالطبع، فتذكر مثلاً مواقع مثل hi5و Netlog و Friendsterوغيرها، كانت تحمل نفس الخصائص ولكنها كانت بدائية بعض الشيء، ففكرتها كانت في الأغلب قائمة على التعرف على أصدقاء جدد، وكنت تستطيع مشاركة الصور والفيديوهات كذلك، وحتى التواصل عن طريق الرسائل الخاصة بالموقع.

3

وحتى برامج المحادثة الفورية المختلفة، بداية منICQمروراً بـ AIMو Yahoo و Windows Live وأخرون وانتهاءاً ب Skype، كانت هذه البرامج شكلاً من أشكال الشبكات الاجتماعية كذلك، فأنت تحادث أصدقاءك كتابة أو صوتياً أو مرئياً، وتستطيع تكوين مجموعات أو الدخول فيها للتعرف على أشخاص جدد، تنشر حالتك أو ما تستمع إليه في هذه اللحظة، أو تنشر رابط هام بجانب اسمك فيستطيع جميع المسجلين لديك أن يتصفحوه.

4

ولكن الآن احتوت الشبكة الاجتماعية الواحدة على كل هذا مجتمعاً وأكثر، ولا يخفيك أن معظمنا قد استغني تماماً عن برامج المحادثة الفورية والشبكات القديمة، فأنت الآن تستطيع مشاركة ما تريد ومحادثة من تريد من مكان واحد فقط، لذلك كان هذا أحد أسباب نجاح الشبكات الاجتماعية الجديدة على حساب القديمة.

أدوار محــورية لعبهــا الإعلام الإجتمــاعي فى الثورة المصرية

المفهوم الحديث

ولكن مفهوم الشبكة الاجتماعية نفسه تغير، فبعدما كان مجرد دردشة مع الأصدقاء والتعرف على أشخاص جدد، تحول إلى عالم افتراضي تنقل إليه حياتك كلها، فهو الآن يعتبر صورة موازية لحياتك الحقيقية، فتضيف بياناتك وأقاربك وأصدقائك وتتبادلون الخبرات والمشاركات والاهتمامات، وحتى الألعاب تستطيعون لعبها سوياً. ولا ننسى أن بسبب هذا المفهوم الجديد أصبحت الشبكات الاجتماعية منصات ناجحة لنشر الأعمال وتسويقها، بل والعمل من خلالها أيضاً.

5

توافق وتزامن المنصات

وبرغم الاتجاه العام الحديث، فقد ظهرت مؤخراً منصات أشد تخصصاً من الشبكات القديمة، وهي تتنوع بين منصات لمشاركة الصور فقط، أو الفيديوهات فقط، أو المحادثات النصية فقط، وهكذا، والأمثلة عديدة Whatsapp و Instagram و Keekو…. إلخ..

ولكن القائمون على هذه التطبيقات قد تعلموا الدرس، فهم يعلمون جيداً أنك كمستخدم لن تستطيع مواكبة هذا السيل العارم من التطبيقات، لذلك فقد دعموا التوافق والمزامنة بين التطبيقات والشبكات الاجتماعية، فبمجرد ربط حسابك بين كلا المنصتين، وإعطاء الصلاحيات اللازمة للتطبيق على الشبكة، أصبحت الآن تستطيع استخدامهما معاً في يسر وبدون إضاعة للوقت (الضائع في كل الحالات).

6

إذاً هل تريد مشاركة صورة جديدة؟ ضعها فقط على إنستاجرام وستوضع تلقائياً على فيس بوك وجوجل بلس، هل تريد مشاركة فيديو؟ استخدم كييك وسيظهر الفيديو على تويتر وفيس بوك، فلا حاجة لك الآن لتمر على كل منصة لتضع نفس المشاركة، ولهذا إن كنت مطور تطبيقات مثلاً، لابد وأن تدعم التوافق بين تطبيقك والشبكات الاجتماعية المختلفة، فتلك ستكون نقطة قوة في صالح تطبيقك ووسيلة أسرع لانتشاره.

انظر حولك!

ولكي تنجح لابد وأن تستغل ما يتوافر حولك جيداً، فلا تترك شيء في طريقك إلا وطوعته لصالحك، والشبكات الاجتماعية الآن أصبحت أرض خصبة لمن يجيد التعامل معها بحنكة وذكاء، فستجني ثمار ما زرعته بسرعة إن اتبعت خطى مدروسة بعناية. ادرس جمهورك المستهدف وطبيعة الشبكة التي ستعمل عليها، وأدواتها ومميزاتها، لتستطيع في النهاية تقديم منتجك في صورة لائقة تجذب إليك أكبر عدد من المستخدمين في أسرع وقت.

ماذا عن كونك رائد أعمال؟ أو حامل لفكرة مميزة؟ أو داعي لمبادرة جديدة؟ لن تجد مثل الشبكات الاجتماعية التي وفرت لك جمهور يعد بالملايين، تستطيع الوصول إليه وانت جالس على أريكتك، مهمتك فقط اتباع استراتيجية مبنية على دراسات جادة، لتصل إلى هؤلاء بسهولة، إنه كنز ولكنك لن تنال منه شيء إلا لو امتلكت مفتاح الصندوق.

أرضيت ضميري؟ كنت منصفاً؟ مدحت ما ذممته؟ إذاً دعني أعود لمهاجمتهم ببال رائق 😀

اقــرأ أيضــاً :

وباء على هيئة تطبيـق اسمه Mobogenie !

0

شاركنا رأيك حول "بالرغم من بعض سلبيـاتها.. الشبكات الاجتماعية ليست بهذا السوء!"

أضف تعليقًا