عن مأساة الـ Follow والـ Follow Back أتحدث!

عن مأساة الـ Follow والـ Follow Back أتحدث! 1
1

#هات_فولو_وخد_طبق_كشري_باك_هديه

الهاشتاج السابق هو واحد من آلاف الهاشتاجات المشابهة على موقع التغريدات الشهير تويتر، والتي تدعو إلى إتمام صفقة واضحة البنود، على غرار سلّم واستلم .. إن تابعت حسابي فسأعطيك الباك هديه (مكتـوبة بحرف الهاء وليس التـاء فى الهاشتـاج كما تلاحظون) .. وكأن الـ Follow Back أصبح من الغلاء بحيث يكون هذا العرض مغري ولا يمكن رفضه – على رأي أفلام العصابات الأمريكية، وويل لك إن قررت عدم متابعة حسابي بعدما أعطيتك الباك!

دعوني اسألكم يا من تضحون بمتابعة أشخاص غير مهمين بالمرة حتى تحصلوا في المقابل على المتابعة منهم : ما وجه الإفادة من متابعة هذا الشخص لكم وأنتم تعلمون أنه كما سيتابعكم سيتابع غيركم ممن لا يهتم إلا بمتابعته له؟ هل كثرة عدد المتابعين بالنسبة لك تعتبر شيئـاً يدعو للفخـر مثلاً؟ أم أنك تريد لآراءك الوصول إلى العديد من الأشخاص؟ أم إنك تروج لعملك أو لمنتجك؟

إن كان السبب الأول، فلن أقول لك سوى (ربنا يزيد ويبارك ويتربوا في عزك)، أما لو كان أحد السببين الأخرين، فدعني أبشرك، لن يكترث لك ولا لتغريداتك إلا أقل من 1% من المتابعين! نعم لا تتعجب، فعندما تتحول صفحتك الرئيسية إلى غثاء فكري لا تعلم من يقول ماذا ولأي مناسبة، وعندما تجد آراء وتغريدات تافهة لا تلقى ولا تحوذ منك على أي اهتمام، فلا تندهش.

سترى أحد الأشخاص يغرد معبـراً عن معاناته مع آلام البواسيـر ، والآخر حزين على الإنسان الذي لم يعد كذلك، ومراهقة مكسورة القلب تغرق صفحتك الرئيسية بمقاطع من كلمات أغاني حزينة وأمثال وحكم تزيدها بؤساً على بؤس، فماذا تنتظر من هؤلاء؟ كل يغني على ليلاه، وأنت بالتأكيد لست ليلى أحد منهم!

Funny-Twitter

تجربة شخصيـة

اتحدث إليكم عن تجربة شخصية وقد خضتها بنفسي بالفعل، منذ ما يقرب من عام أو يزيد قليلاً وجدت أحد الهاشتاجات المذكورة التي تدعو إلي زيادة عدد المتابعين مقابل متابعتك لمن يتابعوك، فقلت لنفسي ولما لا؟ فسأجد من يستمعون إلى آرائي ويدعموني بردودهم على ما أقول أو أشعر، ولكن ماذا كانت النتيجة؟

صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، فلو كنت أنادي في فلاة فربما كنت سأجد بعض السحالي التي ستتعاطف معي على الأقل ..  أما هؤلاء، فهم شكل فقط، عبارة عن أرقام مضافة إلى خانة المتابعين..

وفي المقابل، امتلأت صفحتي الرئيسية بتغريدات – وأشكال – غريبة، لا اهتم بما يقال منهم، وأشعر بالغربة في حسابي الشخصي، فأبدو وكأنني سائح في بلد أجنبي لا أفقه من لغة قومه شيء، وبالطبع كانت النهاية المحتومة أن اوقفت متابعتي لمعظم من تابعتهم عن طريق هذا الهاشتاج، وأبقيت فقط من لا يتعدوا أصابع اليد الواحدة ممن جذب انتباهي افكارهم وآراءهم.

دعك أصلاً من أنني لا أكن لتويتر أي مودة، ففي الغالب افتحه لأتابع تغريدات من اهتم لأمرهم لا أكثر، أما عن تغريداتي، فهي قليلة قلة الماء في الغربال، وأغلبها رد على أحدهم أو إعادة تغريد لحديث أعجبني.

twitter-facebook-ksa1133

فما ذنبي أن أسجن بين 140 حرف ولا أستطيع تعديهم؟ أي موضوع هذا الذي سأبدي فيه رأيي بهذا العدد من الحروف؟ أم أنني سأتبع خطى المنتديات العربية وستكون تغريداتي عبارة عن “مشكور”؟ بالطبع أفضل نشر أفكاري من خلال بيئة تتيح لي الحديث المستفيض، أسهب واسترسل كما أحب، فلا أضطر أن اختصر في الكلمات أو الحروف ليصبح الكلام مشوه غير قابل للفهم.

وعندما أحاول التغلب على هذه العقبة بأن أقسم الرد على عدة تغريدات، أنال ما فيه النصيب من السخرية على “الأشخاص الفيسبوكيون” الذين امتلأ بهم تويتر ولا يستطيعون التعامل والتعايش مع المائة وأربعون حرفاً، فأصبحت غالباً ما أغرد تغريدات قصيرة غير مفهومة سوى لي أنا فقط، وهذا هو سبيلي الوحيد للتعايش مع هذه العصفورة الثرثارة .. وبالطبع رأيي في تويتر هو رأي شخصي بحت.

نصيحتي لك في نهاية هذا المقال هي أن حاول الابتعاد قدر الإمكان عن هذه الهاشتاجات الغير ذات فائدة سوى زيادة عدد المتابعين الذين هم في الحقيقة غير متابعين ولا مهتمين لما تقوله، فهي وسيلة لإضاعة الوقت لا أكثر..

وإن كنت تحتاج للترويج لأفكارك أو منتجاتك فبالدعاية السليمة، والتي ستجلب لك من يهتم فعلاً بما تعرضه، وزملائي الأعزاء في أراجيك قد كتبوا عدة مقالات مفيدة حول كيفية الدعاية السليمة، أرجو منك الاطلاع عليها.

وبالمناسبة ، رسالتي الأخيرة بشكـل شخصـي ..لا أريد طبق الكشري! 😕

1

شاركنا رأيك حول "عن مأساة الـ Follow والـ Follow Back أتحدث!"