الترجمة .. نافذة العرب على العالم

الترجمة .. نافذة العرب على العالم 1
0

هل تقرأ التاريخ أو تعرف هرم صعود أى أمة فيه؟ وما هي المقومات التي جعلت من تلك الأمة قوى عظمى ومنارة فكرية يستقى العالم وينهل منها كافة العلوم؟ إذا كنت عربيًا فأمتك العربية كانت لها هذه التجربة بالطبع في فترة من الفترات، ابن سينا والجزرى وجابر بن حيان والخوارزمى وبن الهيثم وغيرهم الكثير الذين أثروا ليس فقط الحضارة العربية بل الإنسانية، علومهم وكتبهم كانت من أسباب تنوير البشرية والوصول لما وصولوا إليه الآن.

 حسنا ، لن أطيل فى البكاء على الأطلال كما يقولون ولكنه ماضى وتاريخ يجب أن تعتز به وتتعلم منه فهو هويتك التى تحدد من أنت وماذا تريد، إذا أردت بالطبع أن تختصر وقتك فشاهد هذا الفيـديو الغربى لتعرف ما يحترموه هم فى أمتك ولا يعرفه البعض منا لدرجة تجعله يستعير بعض من حروف الإنجليزية للتعبير عما بداخلة أقصد “الفرانكو” .

كيف آل الحال لما نحن عليه الآن وكيف وصل الغرب لما هم عليه الآن؟ الخطوة الأولى بالطبع لنهضة أمة ورقيها هى الترجمة ! .. لماذا؟ لأنه ببساطة نهضة العرب أو أى أمة تتوقف على مدى استفادة هذه الأمة مما وصلت إليه الأمم المتطورة الحالية ..

وكيف السبيل؟ لا سبيل لذلك إلا بالترجمة ونقل علومهم ودراستها والبناء على ما وصلوا إليه، الترجمة بوابة العرب للمعرفة والعلوم والتطور القريب بإذن الله ..

مبادرات الترجمة الحكومية والفردية

لا تجد مدونة أو موقع عربى يهتم بالمحتوى العربي إلا وصنع مبادرة لترجمة المقالات أو المواد العلمية للغة العربية، وذلك لمدى أهميتها وإدراك مدى إحتياجنا للاستفادة من الغرب، لكن إلى الآن لم نجد تلك الطفرة التي نتمناها لرقى مجتمعاتنا العربية فكريًا وثقافيا وبالتالى في جميع المجالات. بالتأكيد هذه المبادرات جيدة بل بها أفكار أكثر من رائعة، ولكن النتائج كما لا يخفى على أحد مؤسفة.

وماذا عن الحكومات العربية والمؤسسات الرسمية وما تستطيع تقديمه؟؟ حسناً لو أن فعلا لدى هذه الحكومات والمؤسسات النية لتقديم شيء للوطن العربى كالترجمة وتعريب العلوم؛ ما كنت تقرأ هذه المقالة الآن، وما كنت عزيزى القارئ تجد صعوبة فى إيجاد فرصة عمل لمجرد أنك لا تجيد الإنجليزية، أتمنى تغير الحال ولكن مبدأياً ” أبدأ بنفسك ثم بمن تعول”..

ما الحل إذن ؟ ..

زيادة هذه المبادرات الفردية والشبابية وتكثيفها، صنع مجموعات عمل صغيرة وترجمتها لكتب أو أى بحوث ومقالات علمية، والأهم من ذلك أنت عزيزى القارئ لك دور كبير في هذه الحركة الناشئة. أعجبك مقال ما تستطيع أن تترجمه بأسلوبك وخبرتك لما لا. قرأت كتابًا جيدًا لما لا تخصص بعض الوقت لترجمة بعض فصوله. العمل التطوعى هو الحل، تجيد لغة أجنبية معينة؛ لما لا تضيف للعرب إضافة جديدة لما لا تضع بصمتك ربما تكن بعض ترجماتك مراجع فيما بعد لبعض الطلبة أو الباحثين :).

أجمل ما وجدت من تلك المبادرات الرائعة؛ هى تجربة الباحثـون السـوريون فهم بحق منارة علمية الآن وترجمة رائعة لأهم المقالات، أيضاً هناك تلك المبادرة الممتازة مبادرة #مُترجم، والتى يتبناها بعض الشباب العراقى لا أعرف عنهم الكثير لكن قناتهم على اليوتيوب كانت خير دليل على إحترافيتهم أتمنى نشر هذه المبادرة فى الوطن العربى أجمع تحت وسم #مُترجم.

كيف أترجم ترجمة جيدة تفيد القارئ؟

2

مبدأيًا يجب أن تجيد اللغة العالمية الحالية “الإنجليزية”، إذا كنت تجيدها بالفعل فيفضل أن تترجم المقالات ذات أهمية لديك والتى تقترب إلى حد ما لمجال عملك أو دراستك، لإخراج الترجمة في صورة إحترافية؛ تستطيع بعدها أن تجيب على الاستفسارات المختلفة للقراء، تستطيع أيضًا ترجمة أى شيئ تجد أنه يمكن أن يضيف للعرب الكثير حتى ولو وجدته مصادفة، كيف تعرف أهميته؟ بسيطة أسأل نفسك ماذا لو عرف العرب هذه المعلومات؟ 🙂

وأيضاً فضلاً عن إجادتك الإنجليزية واختيارك لما تترجمه يجب أن تكون على دراية كاملة بلغتك “العربية” فهى اللسان الذى ستترجم به، كما أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تجيد لغة أجنبية ولا تستطيع التحدث أو الكتابة بلغتك الأم العربية ! .. فى حال ضعف الإنجليزية لديك قليلاً يمكنك الاستعانة بترجمة جوجل ولكن لا تكتب إلا ما تفهمه، بالإضافة إلى تحسين لغتك الإنجليزية “تدوينة قادمة بإذن الله” .

مصادر الترجمة التى يمكن أن تستخدمها

3

ربما تريد الآن أن تجرب ترجمة مقال ما أو تدوينة معينة بالإنجليزية، حسناً الويب مليئ بالمواقع الإنجليزية الثرية بالمقالات والكتب والتى تستطيع بالطبع ترجمتها، سأضرب لك أمثلة على مواقع التقنية وتنمية الذات مثلاً..

أشهر المواقع التقنية وتنمية الذات ( تيك كرنش ، تيد ، جيجا اوم ، لايف هاك ، لايف هاكر ، MIT review ، هاك اداى ، ماشابل …) المواقع كثيرة وغنية بالمقالات والتدوينات الرائعة تنتظر من ينقب عنها، إذا كان لديك موقع أو عدة مواقع أجنبية مفضلة لديك تتابعها تستطيع بالتأكيد مشاركتنا بها 🙂

اللغة العربية ومدى أهتمامنا بها

عليك أن تدرك أن ليس الخطأ في لغتك العربية ولكن الخطأ ممن ينتمون إليها، لا تدفن رأسك في الرمال لمجرد أنها ليست اللغة العالمية اليوم أو التي لا توفر لك وظيفة أو فرصة للتعلم، شاهد هذا الفيـديو وقارنه بالفيديو الذي بالأعلى وقارن بينهما وأدرك مدى مسؤليتنا تجاه لغتنا وما الذي يمكن أن نضيفه للحضارات الإنسانية من خلالها اليوم.

أخيراً أتمنى أن يأتى اليوم ليترجم أحد هذه التدوينة ويغير العنوان قليلاً ليصبح ” نافذة العالم للعرب “ 🙂

كانت هذه التدوينة الثالثة من تدوينات ” خطواتك الفعلية لإثراء المحتوى العربى” يمكنك مراجعة الأولى من هنا والثانية من هنا ..

لك الآن عزيزى القارئ أن تقترح أو تضيف أو تنتقد كما تشاء لمجموعة التدوينات أو هذه التدوينة فهذه مساحة مخصصة لك 🙂

واقــرأ أيضــاً بعد أن تتــرك تعليقـك :

5 مواقع عليك أن تدمنها أكثر من فيس بوك وتويتر

كيف تشرح الأفكـار المعقدة (كالتقنيـة) بطريقة بسيطة يفهمها الجميـع

تقنيات التعلم السريع .. تعلَّـم أسـرع وبفهم أشمـل

0

شاركنا رأيك حول "الترجمة .. نافذة العرب على العالم"

  1. Mahmoud Elhofy

    قرات الثلاث مقالات وبالفعل استفدت استفاده هائله من تلك المقالات و شرعت في انشاء مدونتي علي ورد بريس , و في القريب العاجل سوف اقوم بتنسيق افكاري وموضوعاتي لكي انشرها باذن الله , شكرا لك اخي محمد ابراهيم كنت دائما مصدر الهام لي :]

أضف تعليقًا