رسالة وداع جابرييل غارسيا ماركيـز التي لم يقلها

رسالة وداع جابرييل غارسيا ماركيـز التي لم يقلها 3
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من أكثر الصفات الغريبة التي أصبح يعانيها مجتمع المتواصلين اجتماعيًا في عالمهم الذي بات جزأ لا يتجزأ منهم، هي الصفة المعدية التي تكاد ان تصيب الجميع دون استثناء.

في 17 ابريل عام 2014 نشرت الصحف والمجلات خبر وفاة الكاتب والروائي الشهير غابرييل غارثيا ماركيز، كاتب رواية مائة عام من العزلة التي تعد من اهم الروايات في الادب العالمي.

عند سماع ونشر الخبر بدأ اقتباس بعض من اقواله أو مقاطع من رواياته الجميلة .. وبعد فترة تم نشر رسالة وداع لماركيز لا تستطيع ان تصفها الا بأنها رائعة الجمال .. لكن للأسف هذه الكلمات الجميلة لم تكن لماركيز..

بل لشاعر مكسيكي يدعى جوني ولش..

نص قصيدة الدمية  أو رسالة وداع غابرييل ماركيز التي لم يقلها  :

اقرأ أيضاً: افضل المواقع العربية على الاطلاق – افضل موقع عربي – افضل مواقع عربية

” لو شاء الله أن ينسى أنني دمية، وأن يهبني شيئًا من حياة أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي. ربما لن أقول كل ما أفكر به، لكنني حتمًا سأفكر في كل ما سأقوله. سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. سأنام قليلًا، وأحلم كثيرًا، مدركًا أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور. سوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام.

لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضًا. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقًا متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق. للطفـل سـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده. وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان.

 لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر… تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل، غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن في تسلقه. تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرّة الأولى فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد. تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف. تعلمت منكم أشياء كثيرة! لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة. قل دائماً ما تشعر به، وافعل ما تفكّر فيه. لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك. لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها ، لقلت ” أحبك” ولتجاهلت، بخجل، أنك تعرفين ذلك. هناك دوماً يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك، وأنني لن أنساك أبداً. لأن الغد ليس مضموناً لا للشاب ولا للمسن. 

ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم . فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ بقربك على مَنْ تحب، إهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها. وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك”

اقرأ أيضاً: كيف تبدأ الحديث مع شخص لا تعرفه لأول مرة في 4 خطوات عملية | أراجيك

بدأت الشائعات في صيف عام 1999 عندما كان يخضع ماركيـز للعلاج من سرطان الغدد اللمفاوية . حيث قيل ان هذه الرسالة هي رسالة وداع ماركيز التي ارسلت الى اقرب اصدقائه بسبب حالته السيئة , وانتشرت هذه القصيدة في المجلات والصحف , كما انتشرت في محطات الإذاعة .. والى جميع انحاء العالم عبر شبكة الانترنت لكن اتضح فيما بعد ان هذه الرسالة لم يكتبها ماركيز بل انها قصيدة  لشاب مكسيكي يدعى جوني ولش قام بكتابتها لدميته.

هل الكلمات مازالت تعني لك شيء بعد معرفتك انها لم تكن رسالة وداع , بل هي قصيدة لدمية ؟ 🙂

تأمّلها مرة أخرى .. وستـجد فيها الكثير من المعـاني الرائعة !

المصادر

1 ، 2

اقرأ أيضاً: افضل كتب الفلسفة الغربية التي عليك قراءتها لتكون حجر الأساس لفهمك لهذا العالم الممتع

1