هل يمكن أن ينهـار نظام الأندرويد مستقبلاً؟

هل يمكن أن ينهـار نظام الأندرويد مستقبلاً؟ 1
0

مع اكتساح نظام Android للهواتف  الذكية واستحواذه على نسبة تفوق 70% ينشأ سؤال مشروع هو، ما مستقبل هذا النظام؟ فمع تعدد جهات تطويره ووجود العشرات من النسخ/الإصدرات منه لكل شركة، هل سيظل الأندرويد مسيطرا بقوة مستقبلا أم لا؟ هل ستواصل Google دعمه أم تتخلى عنه لأغراض أخرى؟

أعتمدت Google نجاح Android على فكرة السماح لأي شركة مصنّعة باستخدام النظام على أجهزتها وتعديله بما يناسب حاجاتها، مقابل أن يكون هذا النظام منصّة لخدمات Google كالبحث و متجر التطبيقات وما إلى ذلك، وبالتالي فإن الأرباح التي تحققها Google من Android هي أرباحٌ غير مباشرة، غير متعلقة بـ Android ذاته بل بكونه منصة للخدمات.

لماذا لا تطوّر كل شركة نظامها الخاص كما كان الوضع قبل مجيء Android؟ الجواب ببساطة أن Android أزاح عن كاهل الشركات المصنعة عبء تصميم نظام تشغيل من الصفر وفي نفس الوقت أتاح لها من المرونة ما يكفي لتعديله وتخصيصه، وتقف من ورائه Google بكل مواردها ليقدّم البديل المناسب والذي كانت كلّ شركة مصنعة في حاجة إليه لتبقى ضمن المنافسة.

وهكذا نشأت علاقة “منفعة” بين الشركات المصنعة و Google، فالشركة تقدّم لمستخدمها نظامًا ذكيًّا يحقق متطلباته بكفاءة، و Google تقدم خدماتها عبر هذه الشركات.

images (2)

Android له فضل كبير في نشر تقنيات كانت تعتبر قبله “صعبة وخاصة بالهواتف الذكية غالية الثمن، وجعلها في متناول عامة المستخدمين حول العالم، وكذلك كان له الفضل في التقنيات البرمجية الإبداعية التي توفرها الشركات المصنعة اليوم بعد أن تخلصت من عبء تطوير نظام متكامل من الصفر.

ليس من مصلحة شركة كبيرة مثل Samsung مثلاً أن تستمر في الترويج لنظام ليس من تصميمها، كما أنّه يقدّم منافع لشركة أخرى هي Google خصوصًا بعدما بدأت في الدخول الى سوق الهواتف الذكية. السؤال الذى يطرح نفسه هنا: هل جلبت Samsung الشهرة لـ Android ومن ورائه Google بسلسلة هواتفها الذكية Galaxy؟

أم أنه يمكن القول: لولا Android لما نجحت Samsung هذا النجاح الباهر؟ وهل يمكن لشركة عملاقة مثل Google أن تستمر في دفع 10% من أرباح الإعلانات التي تتلقاها من هواتف Samsung لها؟ وربما تنوي Samsung طلب نسبة أكبر من Google؟ الإجابة متروكة لكم.

Samsung-Galaxy-S-III-a-fine-Android-handset-IH1N2JJU-x-large

اتفاق Samsung مع Intel لإنشاء نظام Tizen ربما هو محاولة للخروج من نطاق “الاندرويد” و”جوجول” والإعتماد على نهج جديد كليا. ولكنه بصورة أخرى سيكون أشبه بقفزة الى المجهول، ولا شك بان Samsung ستتأثر وربما بشدة وستفقد على أثره المكانة الرائدة التى حاذت عليها فى عالم مصنعى الهواتف الذكية..

تايـزن : وحش جديد قادم إلى عالم التكنولوجيـا ! – تقــريـر

أيام Android القادمة لن تكون كلّها حلوة، بل على الأغلب ستزداد مرارة، والأمر لا يتعلق بصعود منافسين مثل Firefox OS و Ubuntu و Windows Phone فحسب، بل يتعلق كذلك بنموذج Android ذاته الذي ذكرناه مسبقًا، والذي يحوي خللًا في بنيته لا يسمح له بأن يسيطر للأبد على سوق الهواتف المحمولة، وكما نقول فدوام الحال من الحال!.

تعرف Google هذا الوضع الحرج لنظامها الذي أنفقت عليه جهودًا كبيرة، وأتاح لها وضع خدماتها في يد مئات الملايين من المستخدمين حول العالم بعد أن كان معظمها متاحًا فقط على الحواسيب، أو ضعيف الإمكانيات والانتشار على الهواتف المحمولة، وهكذا فإن Android ليس منتجًا عاديًّا من منتجات Google يمكنها التخلي عنه كغيره، بل هو الوسيط الذي يحقق لها الاستمرار وهذا يعني أن الدفاع عن Android – إن صح التعبير – مسألة حياة أو موت بالنسبة لـ Google، ولا شك أنها ستفعل كل ما بوسعها للحفاظ على هيمنته.

Google-Logo

الحل الذي وجدته Google يتضمن “إنهاء” Android كاسم منتج؟! وإحلال اسم Google محله بالتدريج، فبإمكان المتابع لأخبار Android ملاحظة أن Google Play Store حل محل Android Market، ولم تعد هواتف سلسلة Nexus موجّهة للمطورين فقط كما كان هاتف Nexus One، بل أصبحت السلسة اسمًا تجاريًّا سيبدأ بمنافسة أسماء مثل Galaxy و iPhone و Xperia وما إلى ذلك، ومن المحتمل أن تمضي Google في هذا أكثر لتفتتح متاجرها الخاصة.

المستخدم الان يشتري كتب Google وأفلام Google وموسيقى Google وهواتف Google ويستخدم خدمات مثل Google Now .. بينما تراجع اسم Android إلى الخلفية بحيث أصبح مهمًّا للخبراء والمطورين وليس على المستخدم العادي أن يهتمّ بأمره، تمامًا كما أن اسم iOS لا يعني شيئًا لمحبّي Apple من غير الخبراء، وهذا يوضح استمرار تطوير Google لتطبيقاتها على أجهزة Apple، فالهدف الأول والأخير هو الخدمات، لا النظام.

images (3)

الأعوام القادمة مرحلة تذبذب وتغير في حصص أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة مع صعود أنظمة جديدة وتراجع الأنظمة التقليدية المسيطرة بطبيعة الحال، وسيكون Android هو الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات بسبب طبيعته أولاً وبحكم التنوع الواسع الذي سنشهده ثانيً. لن يظل النظام مسيطرا كما هو الان وستتراجع حصته، وبالنسبة لجوجل فبدأت بالفعل الترويج Google/Nexus بديلا للاندرويد.

أما بالنسبة لشركة Samsung فالحال ربما يكون أخطر وأكبر تأثيرا..

ما رأيك صديقى القارئ، هل أفادك هذا المقال؟ هل تود اضافة ملحوظة أو تعليق؟ شاركونا آرائكم..

0

شاركنا رأيك حول "هل يمكن أن ينهـار نظام الأندرويد مستقبلاً؟"