كيف يمكنك انشاء منشورات ناجحة وتزيد شعبية صفحتك في الفيس بوك؟

1

قبل عدة أشهر من الآن كان هناك الكثير من الأخبار عن الخوارزمية الجديدة المطبّقة في صفحة آخر الأخبار (News Feed) لموقع الفيس بوك، تُرى لماذا؟

لأنّها تؤثر بشكلٍ مباشر في وصول الصفحات إلى جمهورهم الأساسي.

كان “زر الإعجاب” مصدر قلقٍ كبير في أذهان الجميع، وأصبح الصداع الجديد هو ضمان أنّ الصفحة ومحتواها قد تمّت رؤيتهما من قبل المستخدم من بين 1500 قصةٍ محتملة تظهر له كل يوم.

لذا، إذا لم تكن في صفحة آخر أخبار الخاصة بجمهورك، لماذا تكلّف نفسك عناء الاهتمام بعدد الإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، … إلخ. لا يوجد هنالك جدوى من القلق والتعجب لهذا الأمر..

وبدلًا من ذلك، ينبغي علينا مواجهته والتعامل معه، لأنّ 96% من المعجبين لا يعودون إلى صفحة العلامة التجارية بعد الاعجاب الأولي ( إذا تم ذلك بالفعل ).

2

تبعا للإحصاءات، فإن 40% من مجمل الوقت الذي يقضيه المستخدم على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) هو في صفحة آخر الأخبار (باستثناء التصفح عبر أجهزة الهاتف المحمولة).

لذا، فإنّ حوالي 16% من معجبيك فقط هم من يروّن منشوراتك!

3

لكنّ التعامل مع هذا الأمر لا يعني بالضرورة أنّه يجب علينا أن ندفع أنفسنا إلى حافة الجنون في محاولةٍ لإيجاد المعادلة المنشودة للتغلب على الآلة، وذلك إذا انسقنا بعيدًا مع هذه الخوارزمية، فربّما سنفقد التركيز على ما هو في الواقع في أيدينا: معادلتنا الخاصةُ بنا.

ينبغي أن يستند هذا على واقع جمهورك المباشر وسلوك معجبيك. على أية حال، هناك خطوطٌ وإرشاداتٌ أساسية لما يعمل ولا يعمل على الفيس بوك، والتي قد يمكنك تجربتها والتأقلم من أجل تطوير خوارزميتك الخاصة بك.

قمنا أدناه بإرفاق 6 نصائح من شأنها تعزيز الترتيب والثقل (الأهمية) لمنشوراتك وصفحاتك:

عناصر خوارزمية الفيس بوك والمسماة (edgerank):

قبل الإشارة إلى ما قد يكون جيدًا، يجب أن تعلم آلية عمل خوارزمية الفيس بوك.

سنعرض باختصار الأساسيات التي تكون هذه الخوارزمية، وذلك حتى تفهم الأسباب وراء كل إجراءٍ مقترحٍ لدينا.

 إذًا ما هو edgerank ؟

هو خوارزميةٌ مستخدمةٌ من قبل موقع الفيس بوك لتحديد متى وما هي المنشورات التي ستظهر في صفحة آخر الأخبار الخاصة بكل مستخدم.

تتكون المعادلة من ثلاثة متغيرات:
4

التقارب (الانسجام):

يستند هذا المتغير على نوع العلاقة لدى المستخدم مع الصفحة أو العلامة التجارية (وليس العكس)، والتي تقيس شدة تلك العلاقة.
فإذا ارتبط مستخدمٌ مع محتوىً كبير من صفحة أو علامةٍ تجاريةٍ معيّنة، فإنّ الخوارزمية ستعمل على إعادة ترتيب موقع القصص من تلك الصفحة ووضعها في قائمة أعلى الأولويات، فضلًا عن صفحةٍ ما كان تفاعل المستخدم فيها قليلًا أو معدومًا، ويقاس ذلك من خلال: (الإعجابات، أو التعليقات، أو المشاركات).

وقد أضاف الفيس بوك تغييرًا يدعى (آخر فاعلLast Actor“)، والذي يقوم بتتبع آخر 50 تفاعل، ومن ثمّ يعطي الأولوية للمحتوى من هذه القائمة.

الثقل (الأهمية):

هو نظام التقييم الذي يسمح بزيادة أو إنقاص قيمة عمليات معينة داخل موقع الفيس بوك. حيث تعبّر التعليقات عن درجةٍ معينة من التفاعل مع المنشور(Post)، ولهذا السبب يحمل التعليق درجةً من الأهمية أكبر من “الإعجاب”.

هناك أيضًا أنواعٌ مختلفة من المنشورات (Posts) التي تضفي وزنًا وأهميةً بحد ذاتها، على الرغم من أنّ قيمة نوعية تفاعل المستخدم مع ذلك المنشور يمكن أن تتغير لاحقًا.

 لذا، كلّما كان المنشور مهمًا، كلما ارتفعت درجته في سلم الترتيب، وبالتالي فرصة ظهوره في صفحة آخر الأخبار تصبح أكبر.

 زمن الاضمحلال (الاعتلال):

يقيس هذا الزمن مدى قدم المنشور، ووفقًا لذلك يقوم بإسناد القيمة. هذا يعني أنّه من الضروري باستمرار، إعادة وضع المنشور ووضع قصصٍ ومنشوراتٍ جديدة لصفحتك أو شركتك في آخر الأخبار، حتى تضمن المزيد من النمو والشهرة لصفحتك.

تذكر أنّه يمكنك استخدام أدواتٍ وتطبيقاتٍ مثل: Postcron الذي يساعد في جدولة وبرمجة منشوراتك سواءً إن كان لموقع فيسبوك أو مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى.

5

 

تمّ سابقًا إدراج ميزة ( Story Bumping )، والتي تجمع المنشورات السابقة التي لم يراها المستخدم، لكن تمّ عرضها في صفحة آخر الأخبار، إلّا أنّه فقط لم يقم المستخدم بالتمرير إلى أسفل الصفحة كفايةً لمشاهدة بقية الأخبار.

 حسنًا.. ما النطاق الذي يستخدمه الفيس بوك عند قيامه بعملية الترتيب؟

تستجيب الخوارزمية إلى خصائص وأفعال المستخدم من خلال تزويد منشورٍ أو صفحة:

  • بتكرار تفاعل المستخدم مع مستخدم معين، أو ماركة معينة، أو شخصية عامة ما.
  • كمية الإعجابات، والتعليقات، والمشاركات التي يحصل عليها المنشور عمومًا، ومن أصدقاء المعجبين بشكلٍ خاص.

فإذا تفاعل أصدقائي باستمرار مع صفحةٍ معيّنة، فمن المرجّح أن تظهر لدي في قائمة الاقتراحات.

  • كمية تفاعل مستخدمٍ ما مع نوعٍ محددٍ من المنشورات: هل يقوم بالضغط على زر الإعجاب، هل يقوم بالمشاركة أو يضع تعليقًا في الصور، أو الفيديو، أو الروابط، أو الأخبار؟

وفقًا لهذا، سيتم عرض أنواعٍ محددة من المنشورات أكثر من غيرها.

6

يمكن أن تكون حظوظ صفحةٍ ما بالظهور لمستخدمين جدد أقل، إن كان قد تمّ إخفاء منشوراتها، أو تمّ الإبلاغ عنها كصفحةٍ غير مناسبة من قبل عموم متابعيها. دعونا نبدأ !

 ما الذي يمكنك القيام به لزيادة فرص الظهور في صفحة آخر الأخبار في الفيسبوك؟

إن أكثر المنشورات نجاحًا لديها الخصائص التالية:

الجذب البصري:

تحصل ألبومات الصور على تفاعلٍ أكثر بنسبة 180%. حيث تدفع الناس للنقر على الألبوم ورؤية المزيد من الصور.

7

الصور ومقاطع الفيديو تحصل على تفاعلٍ أكثر بنسبة 100%- 120%.

 الإيجاز:

حيث تحصل المنشورات التي تحتوي على 100- 250 حرف على تفاعلٍ أكبر بنسبة 60% من: الإعجابات، والتعليقات، والمشاركات.

 طلب المشاركة من المعجبين:

أيّ القيام بطرح أسئلةٍ بسيطة، أو الطلب من المعجبين انهاء عبارةٍ معيّنة يزيد من التفاعل بنسبة 90%.

 8

أولئك الذين يشتركون الاهتمامات والتي تتحدث عن تحديد الهوية:

كما أشرنا في المنشور السابق، من المنطقي أن تقوم بنشر أشياء حول منتجاتك أو ماركتك، لكن من الضروري أيضًا أن تقوم بتدليل زبائنك أو متابعيك بمعلوماتٍ مفيدة تلفت النظر، والتي تقدّم شيئًا ذات قيمةٍ لحياتهم اليومية.

يّا كان الذي تقوله أو تشاركه ينبغي أن يأتي على ذكر الهوية، فالمعجبين ينبغي أن يشعروا أنّهم في منزلهم عند زيارتهم لصفحتك. كل هذه الأمور ذات أهمية كبيرة.

 لا تحتوي على روابط مختصرة:

صدق أو لا تصدق، لكن الإحصاءات تظهر صحة ذلك، فمن خلال بحثٍ دقيقٍ جدًا أجرته BuddyMedia يظهر أنّ:

– أنّ كمية التفاعل تصبح أكبر بثلاث أضعاف للمنشورات التي تستخدم رابطًا كاملًا.
هذا يعني أنّ الناس يثقون بالرابط الذي يحوي على كامل التفاصيل التي توضح لهم إلى أين سيؤول بهم هذا الرابط بالضبط، أكثر من الرابط الذي تمّ اختصاره وأصبح فاقدًا لتلك التفاصيل والمعلومات.

فقد قابلنا مدير صفحة التشيلي الناجحة جداً (حاصلة على أكثر من 3 ملايين إعجاب)، وقد قام بالتحقق من هذه المعلومات شخصيًا.

في صفحةٍ من صفحاته الأخرى، وبعد استخدامه لأدواتٍ معينة من أجل اختصار الروابط، لاحظ انخفاضًا في وصول تلك المنشورات، وبالتالي تراجع في الصفحة أيضًا. مرةً أخرى، هذه إحدى الحالات من (صدق أو لا تصدق).

من الجدير بالذكر أنّ مدير الصفحة التي ذكرناها سابقًا جوسيف قام باتباع كل خطوةٍ من خطواتنا المذكورة سابقًا بحذافيرها، وتمكّن من تطوير معادلةٍ خاصةٍ به، وقد نجحت مثل السحر.

كما تتبعنا نموّ صفحته عن كثب باستخدام الأداة Postcron، وقمنا بالاحتفال بهذا الأمر، بما أن نجاح مستخدمٍ ما لأداتنا البرمجية هو نجاحٌ لنا أيضًا.

أولئك الذين ينشرون في الوقت المناسب:

كما استعرضنا في مقال سابق عن أنّ أفضل الأوقات للنشر هي الفترات التي قد سجلت أكبر نسبةٍ من التفاعل على الصفحة.

9
مرةً أخرى، سنقتبس من BuddyMedia التي تؤكد أنّ الحدس والمنطق السليم هما أفضل وسيلة لتحديد الأوقات المثلى للنشر.

على كل حال، يجب أن تجري تجربتك الخاصة، وتقوم بتحليلها باستخدام الرؤى الخاصة بالفيسبوك، ووفقًا لذلك، تستمر في المضي قدمًا في الاتجاه الذي يقترحه معجبو صفحتك.
الصفحات التي تضع المنشورات خلال ساعة العمل تحصل على تفاعلٍ أكثر بنسبة 20%.

لتبسيط ذلك أكثر، أدعك مع بعض أفكار جون لوومر، الذي يعبّر عن نفسه دائمًا بمثل هذه اللباقة:

“الخلاصة: لا تلهث وراء الخوارزمية .
عديدٌ شكاوي مدراء الصفحات نابعٌ من إحساسهم بالحاجة إلى تغيير منهاجياتهم مرةً أخرى. فقد قيل لهم أن مشاركة المنمنمات والصور المضحكة “MEMS” هو الحل، وأنّ عليهم طلب الإعجابات، والتعليقات، والمشاركات للحصول على مزيدٍ من التفاعل والظهور غالبًا في صفحة آخر الأخبار. هنا تكمن المشكلة، عندما تنتهج هذه الوسيلة، فإنك تعطي الأولوية للخوارزمية على حساب المحتوى. لذا، سحقًا لتلك الخوارزمية.. انسَ أمرها.”

يقصد بذلك أن تركزّ جهودك على متابعيك، هم من يحملون المعادلة الناجحة، وإذا بقيت تنظر إلى الخلف دائمًا لترى ما سيحدث للخوارزمية، سيغيب عن ذهنك ما يحدث أمامك بالفعل.

خلاصة المفاهيم:

1-العناصر الحالية في خوارزمية موقع الفيس بوك هي: التشابه، والأهمية، وزمن الاضمحلال.

2- معايير تصنيف منشورٍ وصفحةٍ ما تعتمد على:

* العلاقة بين المستخدم والصفحة ومنشوراتها.
* العلاقة بين مجتمع المتابعين بشكلٍ عام والصفحة ومنشوراتها.

3-  أيّ نوعٍ من المنشورات لديها الفرصة الأكبر لتكون في أفضل مرتبةٍ، وتظهر في صفحة آخر الأخبار؟
الإجابة بكل بساطة هي:
* المنشورات التي تكون جذابةً بصريًا، وموجزة ، وتدعو المعجبين إلى المشاركة.
* المنشورات التي تكون ذات صلة، ولا تحتوي على روابط مختصرة، وتنشر في الأوقات المناسبة، والتي يكون المعجبين عند نشرها متواجدين على الموقع.

4- هل نحن بحاجةٍ لدفع أنفسنا للجنون؟
كلا، ما نحن بالحاجة إليه هو التجربة والملاحظة والاهتمام لسلوك وردود أفعال معجبينا.
قم بإنشاء أنواعٍ مختلفة من المنشورات، وانشرها وروّج لها، وعندها دع المعجبين يُظهروا لك خوارزميتهم.

المصدر:
Postcron

إعداد موقع الباحثون السوريون

1