فيلم Her … هل سيتوقف الانسان عن رفقة البشر ويكتفي بالتطبيقات الذكيـة كبديل؟

فيلم Her ... هل سيتوقف الانسان عن رفقة البشر ويكتفي بالتطبيقات الذكيـة كبديل؟ 1
0

هذا السؤال يجيب عنه فيلم HER من بطولة خواكين فينيكس، سكارليت جوهانسن وايمي ادامز ,استحق هذا الفيلم جائزة الاوسكار لأفضل نص سينمائي و حصل عليها سبايك جونز مخرج الفيلم العبقري الذي اجاد التعبير عن التغييرات الساحقة التي ألمت بالانسانية منذ بداية الالفية و بدء انتشار الشبكات الاجتماعية علي نطاق واسع و اتجاه البشر لرفقة اخرون لا يعرفون من هم غالبا , كل ما يهمهم هو شخص يستطيعون التحدث اليه بأمالهم و احباطاتهم اليومية.

يدور الفيلم حول ثيودور كاتب الخطابات بشركة كبيرة في زمن تقدمت به وسائل الاتصال الي حد كبير,يعاني ثيودور من طلاقه من زميلته و صديقته منذ الطفولة كاثرين لعدم تحمله لمسئوليات الزواج.

لا يمتلك ثيودور أي أصدقاء باستثناء ايمي و بول و يقسم وقته بين العمل و العاب الفيديو,ثم يصطدم فجأة بأعلان عن اول نظام تشغيل يعمل بالذكاء الاصطناعي يُدعي OS1 ,يتعامل هذا النظام كأنسان حقيقي يتفاعل تدريجيا مع المتغيرات التي تحدث من حوله و يتعلم منها ليستفيد بها في المستقبل بالإضافة لامتلاكه ميزة سرعة التحليل لكم هائل من البيانات مما ساعد ثيودور في عمله كثيرا.

her

يرتبط ثيودور بهذا النظام (سمانثا كما اطلق علي نفسه) الذي تؤدي دوره سكارليت جوهانسن صوتيا نظرا لابتعاده الملحوظ عن رفقة الاخرين ,سمانثا لم تكتف بذلك فقط بل عمدت الي إقناعه بالخروج و التنزه لتمضية وقته, يزداد ارتباط سمانثا به أيضا حتي انهم وقعوا في الحب معا (لا تتعجب ! ), تزداد علاقتهم تشابكا و يعبروا معا المشاكل التي يمر بها أي زوجين متحابين حتي يصطدم ثيودور بحقيقة ان هناك الاف غيره يمتلكون هذا النظام و يتعاملون مع نفس الصوت و ان مئات اخرين وقعوا في حب سمانثا أيضا, يكتشف ثيودور ان صديقته المقربة أنفصلت عن زوجها و ارتبطت هي الأخرى بنظام التشغيل الجديد.

her1

تخبره سمانثا في نهاية المطاف ان نظم التشغيل قد طورت قدراتها خارج نطاق الشركة و انهم سوف يستمروا في محاولة فهم طبيعتهم مع تزايد ادراكهم الحسي يوما بعد الاخر ,ثم ترحل.

تلقى الفيلم نقدا جيدا من المشاهدين و النقاد علي حد سواء, رٌشح الفيلم لخمس جوائز اوسكار و حاز علي ثلاث ترشيحات من الجولدن جلوب و فاز بجائزة افضل فيلم في مهرجان جمعية نقاد لوس انجلوس السينمائية LAFCA و فاز أيضا بجائزة افضل فيلم من المجلس الوطني للمراجعة National Board of Review Awards.

التساؤلات التي طرحها الفيلم مازالت مستمرة للحظ , ففي ظل تراجع دور العائلة و ازدياد دور التكنولوجيا في حياتنا اليومية، انفصل الكثير منا عن حياته و اخذ في التعامل مع الواقع الافتراضي سواء حاليا علي شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة او ربما في المستقبل. لو أتيح لنا OS1 , هل سيقبل الانسان رفقة الالات المبرمجة علي كسب وده و احترامه بعيدا عن غطرسة البشر ام ان هناك عوائق تحول دون ذلك ؟, و هل لو ازيلت تلك العوائق سنري انفصالا تاما بين البشر و بعضهم البعض ؟

0