أقوال و حكم عن العبقرية ... ظواهر خفية في تفسير العبقرية
1

النفس البشرية بطبيعتها تعشق المجهول ، بل هي مجبولة  وفق خلقتها علي حب ” المعرفة ” و السعي الحثيث وراءها لإكتسابها من منابعها أينما وجدت. و” المعرفة ” بطبيعتها تراكمية ، أي كلما تراكمت المعرفة في عقل الأنسان تضاعفت في المقابل  قدراته الذهنية علي تحليل كل ما يدور من حوله أضعافا مضاعفة  بالمثل.

و قد شوهد خلال تاريخ البشرية الطويل أن حدثت تطورات عقلية و فنية في أرفع درجات السمو كنتيجة طبيعية لتلك التراكمات المعرفية المستمرة. هذا التطورات قلبت التاريخ  البشري رأسا علي عقب، بل و حولت المسار الأنساني عدة تحويلات علي صعيد جميع المجالات العلمية و العملية حتي، و هذا ليس غريبا.

اقرأ أيضا:

الغريب أن معظم تلك التطورات حدثت بطريقة فجائية !!. بل و بدرجة من التفرد لا يمكن  معها محاكاتها أوحتىتقليدها مما يدل علي فرديتها.

والأغرب هوتأكيد أصحاب تلك التطويرات أنفسم أنها كانت عفوية و ظهرت شذوذا و بدون أي تمهيد لذلك ، بل إنها لم تخطر لهم علي بال من قبل !!.

و أصحاب هذة التجربة  في مجموع تاريخ النوع الانساني ليسوا بالعدد الكبير ، و قد أعتبر الفلاسفة الأقدمون تلك “التجربة الفجائية” عبارة عن حالة علوية لا شأن للعقل فيها أطلقوا عليها أسم “العبقرية”.

حتى قال “أفلاطون” عن العبقرية أنها :

حالة إلهية مولدة للإلهامات العلوية .

فولتير” و هو الفيلسوف النقادة الكبير قال :

إن من شروط العبقرية  أن يكون فيها إبتكار ، لأنها تعتبر منحة  إلهية.

و الفيلسوف الكبير Taine  قال :

العبقرية هبة لا تستطيع أن توجدها أي دراسة و لا أية مثابرة.

و أخيرا أذكر قول الفيلسوف الأكثر تأثيرا فى العقل الغربي ، الفيلسوف ذو العقل الضخم (هيجل) حيث قال :

العمل العبقرى لا يتحصل عليه بالتعلم ولا هو ينتقل بالتوريث ،إنما هو هبة و كفى.

و للأستاذ الإنجليزي “ميرس” (Myers) مدرس علم النفس بجامعة كامبردج كتابا كبيرا أسماه الشخصية الانسانية أو ( Human personality ) و قد ترجم إلي الفرنسية ، نقتطف منه في مقامنا هذا بعض ما أورده ، فإن فيه ما يدل علي وجود خصائص نفسية عند بعض الناس تكشف عن حقائق خطيرة

قال الاستاذ ميرس:

“كان للمستر بيدلر خاصة تكاد تلتحق بالمعجزات ،فأنه كان يعين علي البديهة العوامل التى إذا ضرب بعضها في بعض أنتجت عددا مؤلفا من سبعة أو ثمانية أرقام .فكان إذا سئل مثلا : ما العددان اللذان إذا ضرب أحدهما الاخر أنتجا العدد 1786؟ .فكان يجيب علي الفور بأنهما 337 و 53! ، و كان دائما ما يقول بأنه لا يدري من أين يأتي له الجواب علي أي حال و لكن كل ما كان يشعر به أن الجواب هو غريزة طبيعية بداخله !!

و قال نقلا عن علامة الرياضيات المشهور أراغو:

أنني اعتدت دائما أن أسلم في بادئ أي مسالة تلقي لي بأنها صحيحة و لا أجهد نفسي بالتفكير فيها لأن جميعها تكون غاية في الصعوبة و التعقيد ، ثم أتفاجئ في اليوم التالي حينما أستقيظ من جودة فهمي لها و إيجادى الحل المناسب لتلك التي لم أعتقد قط أنها سوف تحل !!

كل ما أريد إثباته هنا هو أن هناك فرقا شاسعا بين “الألمعية” و هي خاصة يمتلكها كل البشر و بين ” العبقرية” التي أختص الله بها مجموعة محددة من الأشخاص ، فإذا كانت الأولي إرتجالا فإن الثانية وحيا بلاشك.

و هذة مشاهدات محسوسة و أقوال مأثورة جمعتها علي سبيل المثال لا الحصر تثبت وجود عقل باطنى في الأنسان له إتصالات روحانية في عالم فوق هذا العالم، لايشعر به الأنسان العادى ، و لكن يشعر به فقط بعض ذوي الاستعداد لذلك الشعور.

اقرا أيضـاً لمدوّنين ضيــوف :

قوه الملاحظه ..قد تقودك الى اكتشافات علميه مذهله فى يوم ما !

للكتــاب و المبدعين: 10 أسباب تدعوك الى التخلي عن دور النشر و البدء بالنشر الإلكتروني

مراهقــون صغار .. ولكـن بإنجـازات كبيــرة !

أقوى المواقع العربية التي تقدم لك التعليم مجاناً من بيتك

1

شاركنا رأيك حول "أقوال و حكم عن العبقرية … ظواهر خفية في تفسير العبقرية"