تود الخوض في مجال الإعلام؟ اليك هذه الخطوات العمليّة لإنتاج مادة برامجية

تود الخوض في مجال الإعلام؟ اليك هذه الخطوات العمليّة لإنتاج مادة برامجية 2
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

بواسطة أحمد عبد اللطيف أحمد

عندما ينتهي أحدنا من الثانوية العامة (الكابوس الحميق) و يقرر دخول مجال الإعلام تتبادر إليه الكثير من التساؤلات و في نفس الوقت الكثير من الاحاسيس و أحلام اليقظة و الخيال . منها أن تكوني مذيعة جذابة يستمع لها الآلاف أو الملايين من الناس، أو أن تكون المصور الأفضل بين أقرانك ، أو أن تكون مراسل BBC أو CNN قبل التخرج ، أو أن تمتلك أفضل برنامج في السوق.

كلها مشاعر و تساؤلات و أحلام يمر بها معظمنا ، لكن المدهش أن بعض هذه الأحلام و بسبب الوسائل العديدة التي أصبحت بين أيدينا، أصبح الكثير من هذه الأحلام حقيقة لدى بعض الافراد، و لم يصبح طالب كلية الإعلام هو فقط من يستطيع أن يكون له برنامجًا على قناة تلفزيونية أو فيلمًا قصيراً على اليوتيوب يتابعه العديد من الناس.

بل أصبح طلبة الإعلام هم من يأخذون الوقت لإستيعاب الواقع بعد من لم يدرسون الإعلام و تكيفوا مباشرة مع السوق لإنتاج أحلامهم التي حلموا بها يومًا ما و حولوها لحقيقة.

لم يبقى في المنافسة الحقيقية على الأرض إلا مجموعة ممن يحتكرون المجال و لا يريدون بأي حال من الأحوال إنتقال أسباب الخبرة أو المفتاح الحقيقي في التعامل مع الواقع إلى مجموعة من الشباب يستطيعون إزاحة من هم على الساحة في مقابل أعمال رائعة و مبدعة حقًا.

و في هذا الدليل المختصر أضع بين يديك 5 خطوات تحتاج إلى تطبيقها على الأرض مباشرة حين تعزم أنت على ذلك، فلم يصبح الأمر الآن إلا سوى بعض من الشغف لتحقيق الحلم و إمتلاك الأدوات و من قبلهم توفيق المولى بالطبع، لترى ما تحلم به أمامك و قبل أن تصدق أنك حققته سترى تصفيق الناس الحاد.

لا أقول أن الموضوع بسيط تمامًا و أنك غدًا ستنتج برنامج خواطر جديد، لكن ما أريد توفيره سؤال العديد من الشباب عن ما هي الخطوات التي إن اتخذها الواحد منا على الأرض خرج بمنتج مبدئي يستطيع تطويره مع تنامي الخبرة و المعرفة و الإحساس بالعمل و مع الحفاظ على الشغف مقابل المشاكل.

1- المرحلة المعروفة: تحديد الفكرة و كتابة النص. Scripting

3dc01f1

من المهم جدًا في البداية أن تسجل فكرتك. أو ما نتعارف عليه في المجال بالـ(البايلوت) و هو مثال لحلقة كاملة من حلقات البرنامج يتم الاحتفاظ بها مع تحديد الـFormat و الذي نرسم فيه شكل البرنامج. و هذا لكي يكون (البايلوت) نموذج لشكل باقي حلقات البرنامج.

عدم تحويلك الفكرة لنص و من ثم لـ(بايلوت) يعني أن شيئاً لم يحدث و أن الفكرة لم تأتي بعد، حيث أن كتابة النص تكون مهمة لترى أمام عينيك مدى إمكانية تحقيقها.

2- مرحلة ما قبل الإنتاج. Pre-production

هذه المرحلة قليلًا ما نهتم بها، و التي من المفترض أن نقوم خلالها بإعداد كل ما سنحتاج إليه في المرحلة القادمة (التنفيذ أو الإنتاج). في هذه المرحلة نحدد مع من سنعمل و المسمى الوظيفي، وظيفة كل فرد في الفريق، وإختيار أماكن التصوير و أختيار الأفضل من بينها و إمكانية التصوير فيه و إستخراج التصاريح، تحديد المهام و الميزانية المطلوبة و عمل الخطة البديلة لتحقيق المشروع، و كذلك الديكور و المؤثرات البصرية إن كان هناك إحتياجاً لها.

و هذه المرحلة كثيرًا ما تعتمد على نوعية المشروع الذي نعمل عليه. حيث بعض المشاريع تحتاج لما يسمى بالـstoryboard او رسم كروكي متخيل لشكل الـlocation أو هيئة ما يحدث أمام الشاشة. أيضًا شيء آخر يدعى الـcasting وهو اختيار الممثلين في الأعمال الدرامية و المفاضلة بين المتقدمين بناءاً على الأدوار التي سيقومون بها و هكذا.

” كلما تزداد الخبرة مع الوقت و كيفية التعامل مع البشر بالتجارب التي تعيشها، تزداد خبرتك في إعداد خطة رائعة و ناجحة مليئة بالإبداع و الشغف و في نفس الوقت تحترم الواقع المتاح. “

3- مرحلة الإنتاج. Production

من أهم المراحل بالطبع، و التي يحلم بها العديد منا. أن يقف في “البلاتوه” و يرى كيف تسير الامور. لكن كن على ثقة ، فكلما يزداد تجهيزك في مرحلة ما قبل الإنتاج كلما كانت مرحلة الإنتاج سهلة و مبدعة و أكثر تشويقًا و إنتاجًا أيضًا.

في هذه المرحلة نعمل بالأساس على إتمام مهمتنا على أكمل وجه مع باقي الفريق، إن كنت أنت المسئول عنه تحت أي مسمى (مخرج، منتج فني، معد، …) و كذلك نعمل على التوفيق بين الآراء و حل المشاكل قدر المستطاع و حسم الأمور لمن يخصه الأمر عندما تتعقد ، و كثيرًا ما يحدث هذا. و كلما كانت قدرتك على حل المشاكل مثل: سوء الاداء، تقلب الجو بشكل مفاجيء، التغيب، مشاكل المعدات، الميزانية و آداء الفريق ، كلما اقترب مشروعك من إتمامه بشكل كامل.

4- مرحلة ما بعد الإنتاج. Post production

DSC_7294-940x626

و التي إن لم تتم بالشكل المطلوب فلا معنى لتعبك و مجهوك الذي بذلته في المراحل السابقة. ففي هذه المرحلة نعمل على الـpreview screening، المكساج، مونتاج الصوت و الصورة، و إضافة المؤثرات بنوعيها و عمل موسيقا تصويرية إن لزم الأمر. و قد تستغرق هذه المرحلة في بعض المشاريع شهوراً لإنجازها. و كل ما أصبح المشروع كبيرًا كلما زاد الإحتياج للإهتمام بهذه المرحلة.

5- التوزيع و التسويق. Marketing

في بداية هذا الموضوع ذكرت أن الهدف من هذه السطور قدرتنا على التنفيذ مباشرة لأفكارنا التي بداخلنا بشكل يقترب من الإحترافية. و الهدف من ذلك أن يراها الناس، و هذه هي المرحلة التي تحقق الهدف.

فإن لم تسوق لمنتجك الوليد بشكل جيد و إن كان على اليوتيوب فسيظل أسير قناة اليوتيوب الموجود فيها، إلا إذا كان هدفك وضع منتجك هذا في إحدى أدراجك لتعود إليه وحدك، و أعتقد أن مجتمع أراجيك قادر على الوصول للعديد من المواضيع الرائعة بهذا الخصوص لكتاب أراجيك الرائعيين.

في النهاية أتمنى أن يكون هذا الدليل خطوة لاحترافية أكثر في خطواتك لتحقيق أفكارك و أحلامك التي ما سعيت إلا لأن تراها أمامك يومًا ما، و سأكون على إستعداد بتلقي ملاحظاتكم، أرائكم او إستفساراتكم حول أحلامكم، و مشروعاتكم التي تودون تحقيقها، و سأكون سعيدًا بأن نكون على تواصل في تحقيق هذا الحلم.

و ليكن في علمك …

“ليس كل من يقول يعمل، و ليس كل من يعمل يداوم على العمل، و من هنا تختلف الامور”

1

شاركنا رأيك حول "تود الخوض في مجال الإعلام؟ اليك هذه الخطوات العمليّة لإنتاج مادة برامجية"

  1. شبكة الإبداع فوريو

    مقال متميز وإني بأمس الحاجة له ولكن مع شديد الآسف ،شعرت وكأن صياغته مبهمة بعض الشيء،
    لاتصل المعلومة للقارئ بالشكل الأمثل، فلو كان بالأمكان الأعتناء بالمحتوى بصياغة أدق ومعلومات أمتع أكن من الممتنين….
    لكم كل التحية •

  2. Rami Smartlife

    من أراد أن يتمق قليلا أو يريد توجيه نفسه في هذا المجال فهناك دورة عنه في موقع رواق و على ما أعتقد فهذا المقال مصدره هو رواق.www.rwaq.org

  3. سعد عبدالله

    لا اعلم اين سمتعها ولكن هذا هو شعوري في الحياه

    # تعارك الشر مع الخير فيني يثر على اتخاذي للقرارات .ارجوا نصيحه .

أضف تعليقًا