من قصص النجاح.. المٌشردة و الغبىّ!

من قصص النجاح.. المٌشردة و الغبىّ! 4
7

الحياة دائما مليئة بالصراعات، وعليك الاختيار، إما أن تقاوم وإما أن تلعب دور الضحية، وبنجامين كارسون أحد هؤلاء الذين اختاروا المقاومة، ولم يكتف قط بلعب دور الضحية!

وُلد بنجامين كارسون فى ال 18 من سبتمبر لعام 1951 لعائلة فقيرة، والدته لم تكمل تعليمها و تزوجت من والده و هى فى سن الثالثة عشر، و انفصلت عن زوجها حينما بلغ (بِن) الثمانية أعوام.

يمكنك هنا استخدام مخيلتك! أمٌ ترعى طفلين أحدهما يبلغ 8 أعوام والآخر 10 أعوام دون أى مصدر دخل! كأى وضعٍ طبيعى، 3 وظائف يومية من أجل توفير المعيشة والأموال اللازمة لتعليم الأطفال.

كان بإمكان الأم (سونيا) أن تجعل أولداها يكفوا عن التعليم، إلا أنها أرادت أن يمتلكوا فرصًا أكبر من التي حصلت عليها لذلك لم تدخر جهدًا من أجل تحقيق هذه الرغبة.

اقرأ أيضاً: أفضل هواتف ذكية يمكنك شرائها في 2018 بمواصفات ممتازة، وسعرها لا يتجاوز 250 دولار

حينما وصل بِن كارسون إلى الصف الخامس، لم يكن مستواه الدراسى جيدا مما جعل الطلاب يطلقون عليه لقب (الغبىّ) وهذا بالطبع جعله يفقد أعصابه ويتحول إلى شخصية عصبية حادة المزاج!

هنا يأتى دور الأم مرة ثانية، فحينما علمت بانخفاض أداء ابنها الدراسي، قامت بتحديد ساعات مشاهدة التلفاز، وعدم السماح له بالخروج واللعب حتى يكمل أداء واجباته المدرسية.

إضافة على هذا والذى يُعد تحولًا مثيرًا في القصة، أن الأم- رغم عدم حصولها على تعليمٍ جيد- طلبت من أبنائها قراءة كتابين كل أسبوع وكتابة تقرير مفصل عن كل كتاب. كانت الأم تتظاهر بقراءة هذه التقارير ووضع علامات تقييم لهذه التقارير!

بِن كارسون كان مهتما بعلم الحيوان والصخور فأصبح يقرأ عنهم كثيرا بعد أن أصبحت القراءة متعته الخاصة، وهنا تأتى نقطة التحول في حياة بِن حينما دخل عليهم المعلم الفصل حاملاُ حجراُ يود معرفة المزيد من المعلومات عنه.

dr-ben-carson-young-boy-and-quote

هنا بدأ بِن من خلال المعرفة التي اكتسبها من الكتب بالإجابة على استفسارات المعلم حتى أصبح محل دهشة الجميع! الفتى الذي كان يلقب بالغبي من لحظات هو الآن الوحيد الذي يجيب عن كافة الأسئلة والاستفسارات! هنا أدرك بِن كارسون أنه ليس غبياُ كما يدعى زملاؤه.

و بالفعل ما هو إلا عاما واحد حتى أصبح بِن من أوائل الطلاب المتفوقين، حصل على أفضل الدرجات، وازدادت معلوماته من خلال نهمه للقراءة الذي أصبح متزايدا.

بعد انهاء الدراسة التحق بِن كارسون بكلية الطب بجامعة ميتشيجان، و اختار تخصص جراحة الأعصاب.

أصبح بنجامين كارسون، أحد أشهر جراحى الأعصاب على مستوى العالم، وأول شخص يقوم بنجاح بفصل التوأم السيامى الملتصق بالرأس.

قام بتأليف أكثر من 90 كتابا فى المواد الطبية، وليس هذا فقط! بل إن حياته استحقت أن تنتقل إلى شاشات السينما من خلال فيلم “الأيادى الموهوبة – The gifted Hands” الذى يروى قصة حياته.

 1

الآن نحن أمام نموذج استطاع المقاومة و النجاح، ربما واجه الكثير من التحديات، إلا انه استطاع مقاومتها جميعا. ربما هذا يُخلدّ الحقيقة القائلة: بشكلٍ أو بآخر القراءة تجعل منك شخصاً أفضل.

اقرأ أيضاً: افضل تطبيقات ومواقع سماع الراديو اون لاين لأجهزة الهواتف الذكية والحواسيب
اقرأ أيضاً: كيفية إيقاف تحديثات ويندوز 10 الإجبارية ومنع تحميلها من دون إذنك

النموذج الآخر الذى سنتحدث عنه هى إليزابيث موراى (المٌشردة)

11

ليز موراى ولدت لأبوين مصابين بإدمان المخدرات، و اللذان سرعان ما ماتوا بسبب الإيدز.

دون وجود أسرة أو مأوى أو أقارب من قريب أو من بعيد يصبح المأوى هو الشارع والتسول هو الوظيفة! وهذا بالفعل ما حدث. ليز موراى أصبح مأواها الوحيد هو الشوارع، كانت تتسول أحيانا، وتقوم بالسرقة أحيانا أخرى، إلا أن هذا الوضع لم يستمر طويلا!

قررت ليز موراى أن تغير حياتها! التحقت بالمدرسة الثانوية، واجهت الصعاب من أجل التعلم، كانت تؤدى الواجبات اليومية في محطات المترو، لم يكن لها مسكن، إلا أن هذا لم يمنعها من التميز الدراسى حتى استطاعت الحصول على منحة نيويورك تايمز للطلاب المميزين دراسيا.

إليزابيث موراى بعد أن كانت مشردة،  استطاعت أن تحفظ لها مكانا فى جامعة هارفارد! و الآن هى تعمل كأستاذ محاضر بجامعة هارفارد.

إليزابيث موراى أيضا  تحولت قصة حياتها الى فيلم سينمائي بعنوان “Homeless to Harvard” .

2

و الآن دعنا نعد إلى نقطة البداية، جميعنا يعلم أن الحياة ليست عادلة على الإطلاق! ولكن ما السبب الحقيقي الذي قد يدفعك للتخلى عن أحلامك! هل لا تمتلك مأوى، لا تملك مالا كافيا، لا تستطيع تحمل مشاق الاجتهاد!

إذا ربما عليك العودة وقراءة المزيد عن بِن كارسون وليز موراى، من يدرى، ربما تكتشف أخيرا أنك ما زلت تمتلك خيارات لم تكن متاحة لهؤلاء ومع ذلك لا تود خوض التحدى مع الحياة.

إذا كنت تودّ خوض التحدى حقًا، فأنت لا تملك إلا خيارين لا ثالث لها: إما أن تنجح وإما أن تنجح!

اقرأ أيضاً: ألعاب فورت نايت أندرويد مزيفة تهدد خصوصية المستخدمين

7

شاركنا رأيك حول "من قصص النجاح.. المٌشردة و الغبىّ!"

  1. Mohamed El Habib

    بارك الله فيك…متميز و هادف…..في انتظار المزيد يا سعد

  2. Yasmina Aj

    مقال اكثر من رائع …….يستحق القراءة….يمنح الامل وسير قدما لنجاح في المستقبل واخذ هذه القصص تشجيع لنا وتعطينا التفائل لتحقيق طموحنا …..

  3. Abdelnasser Ghanem

    جزاكم الله خيرا .. مقال رائع وجدير بالنقل ليستفيد منه الجميع

  4. Mostafa Fathy

    From Homless to Harvard: The Liz Murray Story
    فيلمي المفضلللللل … أنا دخلت بس عشان أشوف إنتوا كاتبين إيه عنها … بجد الفيلم أكثر من رائع و من كتر ما بحبه عملت الترجمه الإنجليزية بتاعة الفيلم ثانية بثانية 😀
    أما بالنسبه للبيه التاني ده اللي انا معرفش عنه حاجه … فالفيلم بتاعه أهوه وصل 1.2% و مستني ينزل

  5. Fuad Bait-Njaneh

    مقال جميل ، نحتاج إلى قصص كهذه لتقاوم تيار التحبيط المنتشر في مجتمعنا

  6. Amir Soultan

    مقال في منتهي الروعه والتحفيز
    وطريقة العرض اكثر من رائعة
    خزاكم الله خيرا

  7. Ayman Alnour

    قصة رائعة ومثال حي علي الكفاح وعلي أنك من تحدد مصير حياتك وتمسك بزمام المبادرة وتصنع النجاح لنفسك والخيار الثاني وهو الذي يتخذه أغلب الناس بسبب التهرب من مواجهة الحياة أو لعدم رغبتهم فى خوض غمارها وتكون مجرد ضحية لاحول لها ولا قوة .. الحياة تحتاج إلي عزيمة وصبر وكفاح وأحيانا إلي صراع داخي من أجل أن تحقق ذاتك وأحلامك ….. حياكم

  8. Lammoosh Baloosh

    قصة رائعه ومؤثرة الاهم ان نأخذها قدوة لتربية اولادنا عليها

  9. Hossam Hamdy

    انا بستفيد منكو فى حياتى ومستقبلى واستقلالى بنفسي شكرا لكم اراجيك ولكل قصة حفذتنا نحو التقدم

  10. زكــريـاء زروقــي

    مقال اكتر من رائع جرعات وشحنات من الدعم والغزم تدب في العروق نعم اما ان تنجح او تنجح لاخيار اخر لهذا انت في هذه الحياة

أضف تعليقًا