هيبتا.. حين تصبح المجاملات سم قاتل!

هيبتا.. حين تصبح المجاملات سم قاتل!
1

في البداية وحتى لا تسئ الظن بى عزيزى القارئ أنا لا أنتوى أن أنقد الرواية وكاتبها محمد صادق قدر نقدى لقراء الرواية.

فللأسف الجانى على هذه الرواية هم القراء وبالأخص أصدقاء الكاتب ومحبيه، الذين جعلوا من أنفسهم بوق دعاية لها، وكانوا ماهرين في عملهم حتى راجت الرواية وجنت سمعة حسنة جدا ولكن تسبب هذا في حدوث شيء قاتل لأى عمل أدبى وهو التوقعات العالية.

فحين تنوى قراءة رواية ولا تسمع عنها سوى أنها عمل فنى رائع وليس له مثيل فى الأدب العربى وأن حياتك بعدها لن تكون مثل حياتك قبلها ، وأن مفهومك عن الحياة نفسه سوف يختلف بقرائتها فرغماً عنك سوف يرتفع سقف توقعاتك ويزداد حماسك للقراءه ومن هنا تأتى الصدمة ..

فالرواية لا ترقى لهذه التوقعات العالية وليس بوسعها تغيير حياه من قراءتها ، فعلياً قليلة جداً الأعمال الأدبية القادرة على تغيير حياة من يقرأها ؛ وحتى هذه،  يجب أن يكون القارئ فى حالة تغير ويساعده العمل نفسه.

نرجع إلى الرواية والقارئ ، فى هذه الحالة ماذا يكون شعور القارئ؟

من المؤكد سيشعر بالإحباط الشديد والغضب على الكتاب والكاتب وعلى وقته الذي ضيعه في هذه الروايه وقد يكون قاسى جدًا في نقده لها، ومن هنا يأتى الضرر الذي لم يتوقعه محبى الكاتب حين قاموا بدعايتهم المبالغ فيها، رغم أن الراواية في حد ذاتها ليست سيئه قدر ماهى رواية عادية.

من الممكن قرائتها في وقت فراغك أو حين تشعر بالملل وستشعر بالتسلية الحقيقية وقد لا تستطيع تركها دون أن تعرف ما سيحدث لأبطالها في النهاية وقد تستمتع بها أيضًا فقط إن عاملتها على أساس وضعها كرواية مسلية أخرى.

موضوع الرواية

الرواية تناقش موضوع أستهلك من فرط الحديث فيه وهو الحب والعلاقات الأنسانية ، لكن مع نظرية الكاتب وتقسيم للحب على سبع   مراحل، ومن هنا عنوان الروايه فهيبتا هو رقم 7 فى اللغة اللاتينيه ..

فكرة السبع مراحل التى تشرحها الروايه لم تعجبنى وأحسست أنها مفتعله فى بعض المواضع، كأن موقف أو ومشهد معين مضاف بغير حاجه فقط لكى يتم إدراج مرحلة أو تمرير فكرة معينة ..

كما يعيب القراء على الكاتب أن هناك بعض الأفعال غير المنطقية من الأبطال، كتصرفات رؤى مع البطل ووقوعهم في الحب بهذا الشكل السريع، شخصيتها المنفتحه وقصة حياتها التي تخلو من المنطق تماما ُ، تشعر كما لو أن الكاتب أراد أن يضيف بعض التوابل الرومانسية لكن جائت بصيغة غربية كما لو أنها مستقاه من فيلم أمريكى وليست رواية مصرية.

المشكلة أن الكاتب كان يشعر بكل هذه العقبات التى يشعر القارئ بها، لكنه كل بضع صفحات يحاول أن يخفف عنه على لسان المحاضر أسامه ويقنعه أنها فى النهاية قصة خياليه ولماذا لا نفسح المجال لبعض الخيال فى حياتنا؟

ولكن فى النهاية نعرف أن القصة حقيقية وأن ا، ب ، ج ، د شخصيات من لحم ودم فلماذا هذا التناقض؟ وإن كنت تعلم أن هناك ما سوف يثير حفيظة القارئ لماذا أصررت على أضافته وأقناعه به ؟

أكثر مايميز الرواية

أما عن أكثر ما أعجبنى فى الرواية فهو فكرة أن الحب متغير بمراحل الأنسان المختلفة ، فحب الطفل يختلف عن حب المراهق يختلف عن حب الشاب وهو مغاير تماماً لحب الرجل فى منتصف العمر ، رغم أن كل هذه المراحل لشخص واحد بتاريخ واحد ، لكن النضج من مرحلة لأخرى  والمعارف والتجارب التى يعيشيها الأنسان تجعله هو شخصياً يتغير سواء بأرادته أو رغماً عنه ، وبالتالى مفهومه عن الحب وأحتياجاته وتطلعاته ذاتها تختلف ..

كنت أتمنى لو أن الرواية ركزت على هذه الفكرة أكثر من تركيزها على فكرة مراحل الحب السبعة التي أدت إلى تشتيت القارئ مابين الأربع شخصيات الرئيسية بقصصهم وبين المراحل السبعة، ففي النهاية لم يركز في تفكيرى سوى الشخصيات أما المراحل فلا أتذكر منها حتى الأسماء.

أما عن الأخطاء الإملائية والنحوية وصياغة الرواية نفسها فهذا باب طويل يحتاج إلى مقال منفصل عن الأهمال في دور النشر الذي يجعل الروايات تخرج للقارئ بهذا الشكل المزرى.

في النهاية أكرر أن الرواية مسلية فعلًا وتصلح كفاصل لطيف بين كتابين دسمين، لكن لا تتوقع منها أكثر من ذلك حتى لا تصاب بالإحباط.

 اقرأ ايضــاً :

لا تقرأ رواية ” لا توجد سكاكين فى مطابخ هذه المدينة ” !

فلاسفة وكُتّاب تميزوا بكتاباتهم التشاؤمية

1

شاركنا رأيك حول "هيبتا.. حين تصبح المجاملات سم قاتل!"

  1. Abderrahim Kabbaj

    شكرا على طرح الموضوع , الغريب أني قمت بتحميل نسخة pdf من هذه الرواية لقراتها مستقبلا و ذللك بسبب كثر إطراء بعض القراء
    ولدي تجربة سابقة مع رواية قواعد العشق 40 التي قرأتها بعد سيل من المديح ولأكتشف أنها ليست بذلك العمل الفني المتكامل و هي مجرد رواية تسرد أحداث متسلسلة مزينة ببعض العبارات المنمقة

    • Meriem Anaïs

      je peux meme pas trouver un lien pour tellecharger !!!! votre point de vue et trooooooooooop correcte 😉 c est ce que se passe chaque fois avec moi 😀

  2. Aliaa Talaat

    الرواية فى حد ذاتها مش سيئه هى رواية مسلية وتشد القارئ لكن مش على قدر التوقعات العالية بسبب المديح الزائد

  3. Nour Ali

    المبالغة في مديح بعض الروايات أصبح ظاهرة شائعة جدا ,لدرجة تعود بالسوء على الرواية نفسها ,بحيث كل رواية أصبحت تقرن بعبارة “ستغير حياتك ”

  4. Ahmed Salah

    انا من وجهة نظرى شايف ان الاتجاه الغالب للقراءة لدى الشباب البوم وان وجد فهو للروايات الاجتماعية والرومانسية ، ولا احد يتطلع لقراءة اى كتاب فى مجالا اخرى مفيدة او حتى فى مجال عمله على اقل تقدير فتلك الرويات فى النهاية من وجهة نظرى علم لا ينفع

  5. Meriem Anaïs

    je peux meme pas trouver un lien pour tellecharger !!!! votre point de vue et trooooooooooop correcte 😉 c est ce que se passe chaque fois avec moi 😀

  6. Sabry El-Harairy

    رجاء تعملى موضوع عن الروايات التى تستحق القراءة
    مع نبذه مختصرة عن الرواية(بدون حرق الاحداث او النهاية طبعا)

  7. Mohamed Fadl

    الرواية ليست سيئة قدر ما كانت الدعاية المبالغ فيها لها، اتفق مع كل ما قيل بداخل المقال، وأزيد عليه شيئاً صغيراً…

    الرواية تصنف كرواية “اقتباسات”، حيث يصور المراهقون بضعة اسطر رومانسية مع بعض”الفلترة” واضافة المؤثرات للصورة، ثم مشاركتها على الفيس بوك مع كثير من الـ “هااااااح”. وقد انتشر هذا النوع من الروايات مؤخراً وأصبح له سوقاً رائجاً. هذا بجانب روايات “العمق” الزائفة المصورة بجانب فنجان القهوة العتيد!

  8. إيمان الدواخلي

    بالنسبة للمراجعة، فما حدث هو أن الكاتب عدَّل في الرواية بعد تصحيحها لغويا ولم يرسلها للمراجعة بعد التعديل
    وللأسف حتى المعاتبة على حدوث ذلك لم يكلف الكاتب نفسه الرد عليها

    • Huda Abdelmoneim

      بصراحة يا دكتور أنا بلاقي اسم حضرتك ع روايات تحتوي على أخطاء لغوية، فهل هذا هو السبب في العادة؟

  9. Huda Abdelmoneim

    بصراحة يا دكتور أنا بلاقي اسم حضرتك ع روايات تحتوي على أخطاء لغوية، فهل هذا هو السبب في العادة؟

  10. فتحى المزين

    هاوية متعددة الهوايات ، أعشق القراءة والأعمال اليدوية ومشاهدة الأفلام والطبخ والعديد غيرها. حتى الكتابة لازلت أعتبرها هواية ، وإن كان لى أمنية فهى أن تمتد ساعات اليوم إلى 48 ساعة حتى أستطيع أن أفى كل هواية حقها.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    ركزى فى الطبيخ أكثر صدقينى هتطلعى بقيمة أفضل .
    مقال لا أجد وصف له .
    ربنا معاكى

  11. Elezzawy Ame

    بص يبدو انك قرأتةالروايه على انها واقيه ودا مش صحيح تماما فالروايه سبب شهرتها انها روايه تحاكي المحتمع بشكل بشكل يصعب تحقيقه على الارض ولكننا للاسف مش عندنا ثقافه الروايات الخياليه وكيفيه الاستفاده منها وتحليلها بشكل يمكنا من ان نفهما ولهذا ترى اناس قراها وعحبتهم ولم يستفيدو منها واناس ملو منها واناس استطاعوا ان يستفادو منها واما بالنسبه للطريقه التي القت بها الروايه فهي اكثر من رائع من خيث السرد وهكذا ارى … وشكرا

  12. Muhammad El-Tafahny

    بارك الله فيك والله دفع فلوس فى روايه زى دى حرام وتسميتها بالأدب قلة أدب

  13. Mohanad A. Al-Khairy

    بكل صدق لم أقرأ أتفه من هذه الرواية خلال حياتي
    وحسبنا الله ونعم الوكيل بقليلي الذوق الذين نصحوني فيها
    ((( قمة الإبتذال والملل والتكرار والخيال الاجتماعي المستورد )))

  14. Mostafa Ahmed

    المفروض لو روايه زي الحصن الرقمي او الرمز المفقود ل دان براون تاخد وقت اد ايه في القرايه ؟
    الرمز المفقود خد اسبوع عشان اخلصها!
    لو انا محترف تاخد مني اد ايه

    • Aya Khamis

      روايات دان براون ساعات كنت بخلصها فى يومين و ممكن فى أسابيع . مفتكرش أن فى حاجة أسمها أحترافية فى القراية , كله بيعتمد على وقت فراغك و تركيزك .

    • Mostafa Ahmed

      Aya Khamis يومين …ده انتي مشكله …انا هاخد الموضوع تحدي واحاول اقر الجحيم لدان ..في يوم واحد فاضي ..وربنا يستر وميجليش شلل :]

  15. Walid Salah

    بارك الله لك ولكن يجب ان تكتبى فى العنوان ان هذا رايك 🙂

    هذا مافهمته من مضمون الموضوع ولكن العنوان يوحى بانك تحكمين على الروايه وهذا لا يصح
    فانت من حقك ان تبتدى رايك فقط لا اكثر

  16. Aya Khamis

    روايات دان براون ساعات كنت بخلصها فى يومين و ممكن فى أسابيع . مفتكرش أن فى حاجة أسمها أحترافية فى القراية , كله بيعتمد على وقت فراغك و تركيزك .

  17. Mostafa Ahmed

    Aya Khamis يومين …ده انتي مشكله …انا هاخد الموضوع تحدي واحاول اقر الجحيم لدان ..في يوم واحد فاضي ..وربنا يستر وميجليش شلل :]

  18. بياض غيم

    شكرا على المعلومة 🙂
    ياريت الناس تكون متفهمة لفكرة أن الروايات تموت بمجرد رفع سقف التوقعات ..

  19. Yacine Bougherara

    سما قاتلا وليس سم قاتل….
    كفانا استهتارا باللغة العربية
    العنوان وحده كان كافيا للجمي عن قراءة المقال….وأنا متأكد من وجود كوارث أخرى في متنه.

  20. Mohamed Shaaban

    الرواية أحسن بكتير من تصوير حضرتك ليها وأمتعتنى جدا فالساعتين اللي قريتها فيهم ☺

  21. Mohamed Salah El Din

    لا الرواية سيئة، و محتواها ضعيف و ردئ و ميديكور
    خلينا نكون واضحين و نسمى الحاجات باسمائها

  22. ڪريمۖ ﭐلصياد

    من قال أن هيبتا هو رقم سبعة باللاتينية؟!! هيبتا هو رقم سبعة باليونانية القديمة ἑπτά
    رقم سبعة اللاتيني هو سبتم Septem
    المقال مليء بأخطاء نحوية قاتلة بدورها

  23. Moh Mahmoud

    ليس هذا نقدا موضوعيا ..ماذا عن الشكل الفني ؟ .. المضمون ..؟ الرسالة؟

  24. كتيب دوت كوم

    ده رابط مباشر للحصول على رواية هيبتا من موقع جملون :
    http://bit.ly/j-hebta
    وكمان التوصيل لحد البيت مجاناً لكل دول العالم ..
    وشكراً 🙂

  25. Arsany Khalaf

    طبعًا أنا لم أُكمِل قراءة المقال؛ ليس أنني أرفض الفكرة الأساسية، وهي أن رواية هيبتا من أسوأ ما كُتب، لكن لأني بالواقع عدتُ لا أعتقد بأنها أسوأ ما كُتب، فإن مقالًا سيئًا لنقد رواية سيئة يُعدّ حقًا أسوأ ما كُتب…
    أكثر ما أثار حنقي على الكاتب ليس وحسب المحتوى الهشّ الموجّه لمدمني العواطف والشاعرية الفارغة، بل كان أسلوب تقديم هذا المحتوى الركيك، فقد كان محتوًى ركيكًا بأسلوب أفدح ركاكةً، فليس سطرٌ من سطور الرواية يخلو من الأخطاء اللُغوية والنَحْوية، حيثما أُجيل عينيّ أرَ الأخطاء ولا يمكنني التغاضي عنها، تمامًا كما عجزت عن التغاضي عن الأخطاء التي يعمر بها هذا المقال، من حيث اللغة والنحو وأيضًا المحتوى…
    وإن كانت في هذا عبرةٌ تُعتبر فهي أن الكاتب ليس من يصيغ محتوًى حتى ولو كان جذابًا، بل هو شخص ضليع في اللغة والنحو، لأنه بالنسبة لي ولأمثالي: أحيانًا لا نأبه إلا للغة والنحو، ثم ننظر للأسلوب، وأخيرًا ننظر للمحتوى، فنحن نعرف أنه لا جديدَ في عوالم الرويات، لذا نستدرّ لذّتنا من الصياغة المحكمة والأسلوب الجذل… ويؤسفني أن أقول إن كاتبة المقال، وكاتب الرواية، على حد سواء، فشلا في إيفاء أيّ من الشروط.

  26. Usama Ajam

    ما فكرت حتى انو اقرا الرواية … هي النوعية الجديدة من الروايات اللي الها اسماء فايتة بالحيط و الكاتب مو ملاقي شغل قام الف رواية مو خرج تنقرا ولا ينقرا النقد تبعها

أضف تعليقًا