رواد وعباقرة السينما الصامتة

رواد وعباقرة السينما الصامتة 5
0

السينما الصامتة هى الأفلام التى تعتمد على الصورة فقط، حيث يغيب فيها الحوار والأصوات عموماً، ما يميز هذه النوعية من الأفلام انها قادرة على ان تصل لمختلف شعوب العالم بالرغم من اختلاف اللغات، فالكل يجيد لغة الصورة.

سبب ظهور هذه الأفلام الصامتة هو إفتقار السينما قديماً لتقنيات دمج الصوت ، وبالرغم من إتفاق الجميع على روعة هذا النوع من الأفلام إلا انها اختفت تماماً مذ حلّت الأفلام الناطقة ..

ظهرت السينما الصامتة عام 1902 وإستمرت حوالي 25 عاماً، وما بين العام1927 حيث تم إنتاج آخر فيلم صامت، وحتى العام 2012 كانت هناك الكثير من المحاولات لإستعادة هذا الفن الراقي، ولكن للأسف كلها باءت بالفشل، بإستثناء فيلم “الفنان” الذي تم إنتاجه في فرنسا 2012، وحصد الكثير من الجوائز في مهرجان “كان”، حيث مثّل عودة قوية للسينما الصامتة، وإشعار لإمكانية إعادة التجربة ونجاحها.

سأستعرض معكم في هذا المقال رواد وعباقرة السينما الصامتة الذين رسموا البسمة على شفاهنا طيلة أعوام  ..

باستر كيتون

7

باستر كيتون ممثل كوميدي أمريكي، من أشهر ممثلي الأفلام الصامتة، إشتهر في أفلامه بشخصية الرجل الهادئ الذي يواجه الأخطار دوماً.

كان واحد من ضمن الذين تأثر بهم شارلي شابلن، من أشهر أعماله فيلم “صبي الجزار” ، وفيلم “الجنرال” الذي كان سبب نجاحه وإنتشاره .

تراجعت الناس عن مشاهدة  أفلامه والأفلام الصامتة عموماً بعد ظهور السينما الناطقة ،فأصيب بإكتئاب شديد، وأدمن الكحول وغرق في المشاكل الشخصية والمادية، ولكن في اواخر الاربعينيات بدأ يستعيد نفسه تدريجياً عندما تمت إعادة إنتاج الكثير من أفلامه القديمة.

توفى باستر كيتون عام 1966 عن عمر يناهز 71 عام، بعدما ترك لنا بصمة لن تتكرر في تاريخ السينما الصامتة.

من أشهر أعماله فيلم الجينرال ..

شارلي شابلن

1

شارلي شابلن علامة مميزة في عصر الأفلام الصامتة، لُقب بصعلوك السينما ، نسبة إلى شخصية الصعلوك التي قام بها، ذلك المتشرد الآدمي الذي لم يزل يحتفظ بكرامته ورقة قلبه رغم كل ما يواجهه من صعوبات ومآسي.

 إشتهرت هذه الشخصية بشكل لا يصدق، حتى انه عندما بدأت السينما الصامتة تتراجع بسبب ظهور الأفلام الناطقة، رفض شارلي شابلن أن يجعل هذه الشخصية متحدثة ،وبالرغم من ذلك ظلّت محتفظة بنجاحها وشغف الناس بها.

تعتبر أفلامه من أفضل وأذكى أفلام الكوميديا السوداء، حيث كان يناقش القضايا الإجتماعية بأسلوب كوميدي عبقري، هذا المزج بين الكوميديا والتراجيديا كان واضحاً في كل أفلامه، خاصة فيلم The Kid  ، أروع أعماله على الإطلاق، إن لم تكن شاهدته من قبل فأنصحك بمشاهدته الآن، هذا الفيلم عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..

لوريل وهاردي

2

ثنائي كوميدي رائع لن يتكرر، النحيف والسمين؛ كما عُرفا في عالمنا العربي، بدءا لوريل وهاردي العمل سوياً في عام 1927  ،وحتى عام 1951 وحققا نجاحات باهرة.

لوريل يجسد شخصية النحيل الذي يتسم بالغباء الشديد، وهاردي ذلك البدين الذي يعاني من غباء رفيقه طوال الوقت، حيث يجسدان دور مواطنين يبحثان عن وظيفة لكسب المال، ودائماً يواجهان المشاكل التي يصعب عليهما حلها، فينتهى الأمر بطردهما .

استمر هذا الثنائي المدهش في العمل سوياً حتى وفاة هاردي ، فتوقف بعده لوريل عن التمثيل حتى بمفرده ، حيث سبب له خبر وفاة صديقه صدمة كبيرة أصابته بالمرض، وظل يعاني حتى إلتحق برفيق دربه عام 1965.

شاهد هذا الفيلم المضحك .. من أجمل أعمالهما

مستر بين

3

من منا لم يشاهد السيد بين صاحب العقل الطفولي،أشهر الشخصيات الكوميدية في العالم، الذي يجذب الملايين بتصرفاته الغريبة المضحكة.

الحياة تحدي صعب بالنسبة لمستر بين، على الرغم من كونه شخص ناضج، إلا انه يواجه صعوبات ومشاكل في أبسط مهام الحياة ، ورغم ذلك يثابر ويجتهد، صحيح انه يتبع أغرب الطرق وأكثرها تعقيداً لإيجاد الحلول، إلا انه ينتصر في نهاية المطاف !

 هذا هو مستر بين، الشخصية العالمية التي جسدها الممثل البريطاني روان أتكينسون، البالغ من العمر 56 سنة.

في العام 1990 كان العرض الأول لهذه الشخصية التي لاقت نجاحاً كبيراً، وذلك من خلال مسلسل تلفزيوني يحمل إسمه، وتم عرضه لمدة 5 سنوات، ليقوم بعدها بعدة أفلام ناجحة، فتزداد شهرته ويصل متابعيه للملايين من كافة أنحاء العالم.

وجدير بالذكر ان “روان اتكينسون” قرر التوقف عن تمثيل هذه الشخصية لأن عمره لم يعد ملاءم للقيام بها كما صرح مؤخراً.

كم أتمنى ان تعود هذه النوعية من الأفلام مجدداً، برأيي؛  هى الأفضل على الإطلاق، كوميديا نقيّة خالصة بعيداً عن الألفاظ الخارجة، والمشاهد الجريئة التي نشاهدها في الأفلام الحالية، وكأن الكوميديا لا تكتمل إلا بها !

 

إقرأ أيضاً:

الظواهر الغامضة للدماغ البشري

هل تريد أن تعزز من قدراتك الإبداعية؟ إذن الضوضاء هى الحل!

شعارات عالمية تحمل رسائل لا تعرفها

0

شاركنا رأيك حول "رواد وعباقرة السينما الصامتة"