هل تستحـق الصغيــرة ( مالالا يوسف ) الحصول على جائزة نوبل للسلام ؟

هل تستحـق الصغيــرة ( مالالا يوسف ) الحصول على جائزة نوبل للسلام ؟ 1
1

من بيــن 278 مُرشحــاً لنيــل جائزة نوبــل للســلام ، كلهم بلا استثنــاء أسماء دولية كُبــرى ، من بينهم الرئيس الروسي ” بوتين ” ، وبابا الفاتيكــان ، وأكثــر من 40 منظمـــة دوليــة للســلام .. انتــزعت المراهقة الباكستانية الصغيــرة ( مالالا يوســف زي ) الجائــزة ، رغم سنّهــا الصغيــر الذي لم يتجــاوز 17 ربيعــاً ..

هل تستحقهــا ؟ .. هل قدّمــت مايجعلهــا تنـال هذه الجائــزة العالميـة المرموقـــة ، لتكــون أصغــر شخــص حصــل على الجائــزة على الإطلاق ؟

الإجابــة – وبدون تفكيــر – :

نعم .. تستحقهــا ، وبجدارة !

 ************

قصــة ( مالالا يوسف ) الصغيــرة بدأت في العــام 2009 ، عبــر منصــة التدوين المُصغّــر ” تويتــر ” ..

لم تكــن قد أتمّت عامها الثاني عشــر بعد ( مواليــد العام 1997 ) ، عندمـا بدأت فى التدوين الإليكتــروني عبــر تويتــر بإسم مُستعــار ” غول ماكــاي ” ، والكتــابة عبــر مدوّنة البي بي سي ، مُسلّطة الضــوء على حركة طالبــان المُتشددة الإرهابيــة ، وتندد بجرأة مُدهشة بأفعــالها ضد حقوق الإنســان ، والعنــف المُفرط تجاه المرأة ، وحرمــان النســاء من التعليم ، وغيرها من الممارســات الهمجيــة التى ترتكبــها الجماعة المُسلحة ، تحــت غطــاء الديــن .. والدين منهــا براء ..

كانت الزهرة الصغيــرة تدعو من خلال تدوينــاتها إلى حــق المرأة في نيــل تعليــم مُحتــرم وراقي ، والمشــاركة فى بناء المُجتمع الباكستــاني ، ولعــب دورها الطبيعــي في حركة تطوّر البشــرية .. وهي التدوينــات التى لاقت ترحاباً عالميــاً واسعاً ، ودهشـــة بالغة من جرأة الفتاة الصغيـــرة ، وإعجــاباً بطريقــة عرضهــا للقضية والفكــرة..

حتى جــاء اليــوم الذي إصطــدمت فيه الزهرة الصغيــرة البريئة الحُــرة ، بمســخ التشدد والإرهاب والهمجيــة .. وكـادت تخســر حيــاتها القصيــرة التى لم تستــوعب بعــد معنى الكراهيــة !

malala-1
لا أمانع بأن أجلس على الأرض فى المدرسة.. كل ما أريده هو أن أتلقى التعليم .. وانا لا أخاف من أحد !

 

في العـام 2012 ، وبعد أن ودّعت مالالا الصغيــرة والدهــا لتستقــل الحافلــة المدرسيّــة مُتجهــة إلى المدرســة ، صعــد إلى الحافلــة شخص مُلثّـــم تبدو عليــه أمارات الإجرام ، ووجّـــه سؤالاً بسيطـاً لجميع الأطفال مُستقلّي الحافلة :

من منكـــم مالالا يوسف ؟

فأشــار الأطفال جميعــاً إليهــا ، فأخـــرج المُجــرم مُسدّسه من جيبــه ، ووجهه إلى رأسها الصغيــر ..

وأطلق النــار !

أصيبت الصغيــرة بالطلقة ، وأصابتها إصابة بالغة .. ولكنهــا نجــت من الموت بأعجــوبة ، بعد أن تكفّلت دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاجهــا على نفقتها الخاصة ، وأرسلت لهــا طائرة طبيــة إماراتيــة قامت بنقلهــا إلى لندن ، لتتلقى العلاج فى إحدى اهم المستشفيــات البريطــانية على الإطلاق ..

ونجــت مالالا من موت مُحقق ..

النتيجــة ؟

لم يسكــت صوتها الصغيــر عن المُطالبــة بحقــوق الإنســان والمرأة في باكستــان والعالم ، بل قوّى موقفهــا للغايــة ، للدرجة التى جعلتهــا تلقى خطاباً داخل أروقة الأمم المتحدة ، منددة بأعمال طالبان ، ومنــادية بحق الفتاة الباكستــانية في التعليم والمســاواة والحياة والكريمة .. وقالت جملتهــا الشهيــرة :

لقد ظنــوا ان الرصاص سيؤدي إلى إسكــاتنا .. ولكنهم مُخطئــون !

حتى جاءت اللحظة التاريخيــة بأن وقع 2 مليــون باكستــاني على عريضة وطنيــة ساعدت على التصديــق على الحق فى تعليم المرأة في باكستــان ، ليصبــح من أهم أولويــات البلاد ..

كمـا نالت الجائزة الوطنية الاولى للسلام فى باكستــان ، وجائزة السلام الدولية للأطفال ، والعديد من الجوائــز الدوليــة الحقــوقيــة ، وترحاباً عالميــاً من كل الحكومات والدول المُناهضة للتمييـــز ، واستضــافتها العديد من الإذعات العالميــة ..

malala-2
الرئيس الأمريكي باراك أوباما يستقبل مالالا برفقة أسرته

ومؤخرا حصلت مالالا الصغيــرة على جائزة نوبل للسلام ، مناصفة مع الناشط الهنــدي في حقوق الأطفال ( كايلاش ساتوارثي ) البالغ من العُمــر 60 عاماً .. لتكون جائزة السلام في هذا العام دفاعاً عن حرّيات الانســان وحقوق المرأة والطفــل ..

بعد كــل هذه الحقــائق ، أعتقــد انك أصبحتَ قادراً على هضــم فكــرة ( فتاة فى السابعة عشر من عمرها حصلت على أهم جائزة دولية على الإطلاق ) !

اقرأ أيضـاً : 

للشبـاب والمراهقيـن: الوصـايا السبــع قبل بلوغ سن الثلاثين !

حقائق مُدهشة لا يعرفها الكثيــرون..عن الجـزائــر !

أغـرب 10 فلسفــات ربمـا تقــودك إلى الجنــون !

1

شاركنا رأيك حول "هل تستحـق الصغيــرة ( مالالا يوسف ) الحصول على جائزة نوبل للسلام ؟"