3 أسباب تدفعك لمشاهدة النسخة الجديدة من RoboCop

3 أسباب تدفعك لمشاهدة النسخة الجديدة من RoboCop 3
0

لسنا هنا للحديث عن إيجابيات أو سلبيات الفيلم، لكن تبرز على السطح ثلاث أسباب مهمة قد تشجعك على مشاهدة هذا العمل الذي دفع ممثلين كبار من أمثال غاري أولدمان وصامويل إل. جاكسون للظهور به، علماً أن أرباحه لم تغطي تكلفة إنتاجه التي وصلت إلى 100 مليون دولار!

1-  تحرر من آلية حياتك

1

على الرغم أن النسخة الأصلية من فيلم RoboCop التي قدمها المخرج الهولندي بول فيرهوفن عام 1987 كانت مغايرة عن أي فيلم خيال علمي حركي من قبل في تلك الفترة، خاصة بإشاراته الذكية حول جبروت الشركات الإنتاجية الضخمة والمساندة الإعلامية الهائلة شبة العمياء لها.

مغلفاً هذه الأفكار بتقنيات بصرية متقنة – عنيفة بعض الشيء – وقصة إنسانية موجعة تتجاوز السترة الحديدية التي تحول لها هذا الشرطي.

فإن نسخة المخرج البرازيلي خوسيه باديلها – وإن كانت توظف ذات الركائز من الفيلم الأصلي – ما هي إلا دليل آخر جيد التصنع بأن الفيلم الأول كان يمتلك حجة قوية يقصّها علينا وتنبئ بمستقبل نعيشه حالياً..

حياة البشر باتت داخل مجموعة من العلب المبرمجة، داخل السيارة وعلى الهاتف وفي شاشة الكمبيوتر وعلى المكتب وعلى الانترنت وداخل المصعد؛ العقل والروح وحدهما يمكنهما تجاوز هذا الإطار المبرمج لحياتنا اليومية عبر المشاعر والذكريات والاتصال مع المقربين والعيش للدفاع عن قضية ما.

 2- تعرّف على بروتوكولات صناعة السينما

يقدم الفيلم، شاء أم أبى الاعتراف بذلك، استعارةً تخص العملية القيصرية التي تسبق ولادة بعض الأعمال السينمائية؛ الشخصية التي يؤديها “مايكل كيتن” تلامس دور المنتج المنفذ الممول للمشروع، ويجاوره حفنة من المساعدين والمروجين بأفكارهم ومقترحاتهم التي يعتقدون بأنها ستساهم بنجاح العمل أو زيادة ربحه، مهما كانت الوسيلة لأن الغاية تبررها.

بينما شخصية غاري أولدمان تعكس دور المخرج الذي يواظب على إعادة تحرير فيلمه لإرضاء منتجيه ومموليه مضحياَ بنظرته الخاصة ومتخلياً عن رؤيته الفنية التي يراها أنسب لتحقيق ما كان يريد أن يحصل عليه الجمهور في النهاية.

في حين أن  شخصية جويل كينمان هي محصلة السيناريو المتخبط والمؤجج بالتدخلات وعشرات المسودات المجمعة الفوضوية والمشتتة.

3- احذر التخمة الإعلامية للمنتجات الاستهلاكية

2

التغطية الإعلامية باتت تعمل بشكل مختلف عما كان عليه سابقاً، هذه الأيام تبدأ شائعات وتسريبات صدور منتج ما أحياناً قبل عام كامل من موعده، والحديث هنا ينطبق حرفياً على الأجهزة الالكترونية.

ومع اعتماد الرئاسة الأمريكية للرجل الحديدي العسكري، لا ينفك المرء بالتفكر حول المدة الزمنية اللازمة كي نصل إلى خصخصة كاملة وتمويل فردي للجهات الرسمية والدوائر الحكومية، في وقتٍ باتت رؤوس الأموال تُسيّر أنظمة الدولة كأحجار الشطرنج بغية أهداف شخصية.

وإن كان الشرطي الآلي منتجٌ صُمم لحماية سُكان مدينة ديترويت والشعب الأمريكي لاحقاً، دون إجراء الاختبارات الضرورية الكافية لتنفيذ الأوامر التي صُنع من أجلها، فعواقب المزج بين عقل الإنسان وقدرات الآلة وبرمجتها ستكون وخيمة إن لم يقم الإنسان باستخدام الآلة وليس العكس.

اقرأ ايضــاً لمهند الجندي :

لماذا يجب أن تشاهد فيلم Edge of Tomorrow

15 معلومة لا تعرفها عن فيلم Braveheart

8 أشياء تجدها في معظم أفلام هيتشكوك

0

شاركنا رأيك حول "3 أسباب تدفعك لمشاهدة النسخة الجديدة من RoboCop"

  1. Khaled Naseer

    أضف إلى ذلك العولمة – شاهدت الفيلم اﻷصلي والفيلم الجديد، فرق كبير في القصة، من مجموعة اقتصادية كبيرة تُحاول الهيمنة على أمريكا وسط اﻷزمة، نرى اﻵن مجموعة اقتصادية كبيرة تُهيمن فعلاً على أجزاء كبيرة من العالم (العولمة)، حتى عملية تطوير روبوكوب تمت في جزء كبير منها في الصين (في المشهد الذي خرج فيه من المصنع وسط حُقول اﻷرز في الريف الصنيي ووسط دهشة الفلاحين الصينيين وحتى العُمال الصينيين في المصنع) والمشهد اﻻفتتاحي عن مُكافحة اﻹرهاب واستخدام الجُنود اﻵليين في الشرق اﻷوسط (إيران)، واﻻستعراض اﻹعلامي الذي قاده صامويل إل. جاكسون، حتى التحكم في المشاعر – على كلٍّ الفيلم جميل ومُؤثراته أكثر تطورًا وتعبيرًا من الفيلم القديم الذي لم يتضمن الكثير من الخيال العلمي المُتطور (جهاز حاسب آلي كان مُطفئًا مُعظم الوقت أو بواجهة نصية بدائية ومُعاملات ورقية كثيرة) – لكنه كان مُبهرًّا في زمانه عندما صدر وعندما كُنتُ صغيرًا 🙂

أضف تعليقًا