الحياة الجامعية: تحصيل علمي + تأسيس وظيفي + مرح !

الحياة الجامعية: تحصيل علمي + تأسيس وظيفي + مرح ! 1
8

مقال بواسطة / عبدالرحمن أحمد محمد صلاح

مدّون من اليمن

قبل خمس سنوات كنت أتلقى اولى المحاضرات بكلية الهندسة، وبعد ان تخرجت منها أدركت انه قد فاتني الكثير، والذي كان من الممكن انجازه خلال فترة دراسة البكالوريوس بالجامعة.

في حياتنا يجب ان نطبق مبادئ الادارة على كل صغيرة وكبيرة، فعلى سبيل المثال؛ يجب ان نعتبر كل مرحلة من مراحل العمر هي مشروع بحد ذاته وهو بحاجة إلى تخطيط وترتيب قبل البدء به كي يصبح مشروعا ناجحاً، فالدراسة في الثانوية مشروع والدراسة الجامعية مشروع ايضا وكذلك الزواج مشروع اخر، والعمل وغيرها تعتبر مشاريع فردية، تستحق ان ننفق بعض الوقت بالتخطيط لها.

باعتقادي فإن مرحلة الدراسة بالجامعة هي اهم مرحلة، تمكن الطالب من الاستعداد لمستقبله بشكل أفضل، وتطوير ذاته بالشكل المطلوب، ولكن الكثير من الطلاب لا يدركون اهميتها الا بعد التخرج. وهنا نطرح السؤال المهم: كيف نستغل هذه المرحلة المهمة من الحياة؟

للإجابة على هذا التساؤل فإن هناك محورين ينبغي التركيز عليها وهي كالتالي..

المحور الاول: التطوير العلمي

1

وهذا المحور يشمل كل ما يخص الحياة العلمية للطالب، بمعنى تحقيق اقصى درجات الاستفادة والتحصيل العلمي في مواد التخصص والخروج -على الاقل- بالحد الادنى المطلوب من طالب البكالوريوس وهذا ممكن عن طريق الاتي..

1- تعرف مبكراً على انظمة الدراسة الجامعة جيدا؛ انظمة احتساب الدرجات وغيرها.

2- تعرف على خطتك الدراسية كاملة وتعرف على اهم المواد التي ستقابلك وحاول معرفة ماهيتها.

3- تعرف بداية كل فصل على اهمية المادة التي ستأخذها واهدافها وما علاقتها بتخصصك.

4- احرص دائما على معرفة ما يتوقعه منك الاستاذ الجامعي، وكن دائما عند حسن ظنه، واحرص على تقديم عملك بشكل مميز وملفت للنظر دائما.

5- لا تترد ابدا في المشاركة بالنقاشات داخل الفصل وخصوصا فيما يستدعي الاهتمام.

6- احرص على تقديم مهماتك ومشاريعك بطريقة فريدة، تجعلك مميزاً وتعطي عنك انطباعاً حسناً لدى استاذك الجامعي.

7- احرص منذ اول يوم على المحافظة على معدلك مرتفعاً لأن صعوبة المواد وزيادة الضغط يزداد في المراحل النهائية من دراستك.

8- تأكد أنك مهما كنت الافضل فإنك لا بد ان تبذل مجهودا أكثر، لأنك مقبل على مراحل أصعب وقد لا تكون الفرصة سانحة لأن تكون الافضل.

9- كن سبّاقاً بالمشاركة في جميع الفعاليات التي تقيمها جامعتك او كليّتك، من دورات ومؤتمرات وغيرها سواءاً في تخصصك أو غيره.

10- احرص دائما على الاطلاع أكثر، والبحث من خلال المصادر المتاحة في مجال تخصصك ومتابعة كل جديد.

11- في المراحل النهائية من دراستك، حاول التركيز بشكل أكبر على أحد أفرع تخصصك، واحرص على ان تكون ملماً بكل تفاصيله، وهو في الغالب الجانب الذي تحبه وتريد الاستمرار فيه علمياً وعملياً.

المحور الثاني: التطوير العملي

2

أما هذا المحور فهو عملية استعداد لما بعد التخرج، وذلك باتباع النقاط التالية..

1- حدد هدفك مبكرا وقم بوضع تصور مناسب لما ستقوم به فور تخرجك من الكلية، هل انت ممن يفضل الحياة الاكاديمية وستستمر في الدراسات العليا؟ ام أنك تفضل الالتحاق بسوق العمل؟

2- عليك التخطيط بدقة ودراسة كافة الاحتمالات لمرحلة ما بعد التخرج، لأنها مرحلة فاصلة وقد يصادفك اليأس خلالها.

3- مهما كانت ميولك وهواياتك فإنك مُطالب بتوفير متطلبات خاصة لتحصل على الفرصة التي تحلم بها.

4- ان كنت من محبي الحياة الاكاديمية فعليك ان تبدأ بالاطلاع والبحث عن فرص استكمال الماجستير والدكتوراه، وتبدأ بالبحث فعليا بمتطلبات القبول من الحد الادنى للمعدل والاختبارات اللازمة لضمان قبول دراسات عليا مثل اختبارات اللغة الانجليزية TOEFL   أو IELTS   او اختبارات القدرات واختبارGRE لطلبة العلوم او اختبارGMAT لطلبة الادارة.

فمثل هذه الاختبارات تحتاج الى الاطلاع والتحضير لها مبكراً، وليكن من ضمن خطتك ان تجتازها قبل ان تتخرج من الكلية لتضمن قبولاً بشكل أسرع.

5- تختلف معايير الجامعات في القبول ولكن هناك عنصر مهم، ويساعدك في ضمان قبولك بشكل أسرع، وذلك ان كان قد سبق لك النشر بأحد المجلات العلمية الإقليمية او العالمية فهذا الامر يضاعف فرصتك في القبول.

6- تابع بشكل مستمر وتعرف على متطلبات سوق العمل في مجال تخصصك، وحاول معرفة اهم كبار الشركات المتخصصة في مجالك وفرصة الالتحاق بها.

7- ابدا بتجهيز سيرتك الذاتية مبكرا، وقم بمقارنتها مع السير الذاتية لمن تخرج قبلك من نفس تخصصك، وحاول جاهدا ان تجهز نفسك بما ينقصك من الدورات التخصصية اللازمة وتعلم البرامج المهمة في مجالك، واكتساب الخبرات والتدريب التعاوني، لتصبح مؤهلا لدخول سوق العمل والمنافسة بشكل قوي.

8- لا تفوت فرصة الاستفادة من اساتذتك بالجامعة والزملاء اصحاب التجارب السابقة ممن تخرج قبلك غالباً.

9- لا تعتمد على الحظ بشكل كبير فقد تتندم كثيرا، واعلم ان كل دقيقة تنفقها في تطوير ذاتك ومهاراتك اثناء دراستك الجامعية ستوفر عليك الكثير بعد تخرجك.

لعل هذه أبرز النقاط التي تهم الطالب الجامعي والتي يتوجب عليه ان يهتم بها جيدا حتى يستطيع تحقيق اعلى درجات الاستفادة من وقته الثمين اثناء دراسته الجامعية. واعتقد أنك عزيزي القارئ لديك العديد من النقاط المهمة جدا غير تلك التي ذكرتها، ارجو مشاركتها في التعليقات ليستفيد الجميع.

اقرأ ايضــاً لمدّونين ضيوف :

7 أفكار للتغلب على شكوكك تجاه ذاتك .. واستعادة الثقة بأهميتك

الروايات المترجمة.. طازجة كما قدّمها الكاتب الأصلي أم محترقة؟

عندما حلقت الديناصورات أعالي السماء

8

شاركنا رأيك حول "الحياة الجامعية: تحصيل علمي + تأسيس وظيفي + مرح !"