إستهدف المحيط الأزرق.. لتبدع سوقاً جديداً وتكون خارج حلبة المنافسة !

إستهدف المحيط الأزرق.. لتبدع سوقاً جديداً وتكون خارج حلبة المنافسة ! 2
3

كيف تكتسح السوق وتطرح منافسيك خارج حلبة المنافسة؟ هل تعرف الفارق بين الأسواق الحمراء والأسواق الزرقاء؟ كيف تنجح الشركات بالامتناع عن المنافسة، دون استنزاف مواردها في حرب المنافسين؟.

كل هذه الأسئلة وأكثر يجيب عليها كتاب Blue Ocean Strategy: How to Create Uncontested Market Space and Make Competition Irrelevant أو إستراتجية المحيط الأزرق: كيف نبني سوقًا لا يمكن منافستها، والذي أحدث بصفحاته البالغ عددها 240 صفحة، أثراً عظيماً في جميع أنحاء العالم.

حقق الكتاب شهرة عالمية غير مسبوقة، إذ بيعت منه أكثر من مليون نسخة خلال العام الأول من نشره، وتمت ترجمته إلى 93 لغة، محطمًا سجلات هارفارد للنشر لأسرع الكتب المطبوعة مبيعًا، وحاز على العديد من الجوائز.

وبالأعتماد على هذا النجاح الساحق، أطلقت كلية إنسياد معهدًا متخصصًا في أبحاث استراتيجية المحيط الأزرق INSEAD Blue Ocean Strategy Institute.

الكتاب على Goodreads
 موقع الكتاب
تستطيع إقتناء الكتاب عبر Amazon

1

 كانت البداية في عام 2005م، عندما دخل الكتاب قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في العالم، بعد أن عمل على تأليفه W.Chan Kim دبليو. تشان كيم و Renee Mauborgne – رينيه ماوبورجن، اللذان أطلقت عليهما جريدة صنداي تايمز البريطانية لقب أفضل المفكرين العمليين في أوروبا..

وهما أساتذة كلية إنسياد INSEAD لإدارة الأعمال، والتي تعد واحدة من المعاهد التعليمية الرائدة والأكبر في إدارة الأعمال، ويقع الحرم الجامعي الرئيسي لها في فونتينبلو بفرنسا.

في الفترة السابقة لكتابة هذا الكتاب، أمضى مؤلفا الكتاب حوالى 15 عاماً في دراسة التحركات الإستراتيجية لأكثر من 30 صناعة في الفترة الممتدة من 1880م إلى 2000م، حيث درسا حوالي 150 تحركاً إستراتيجياً أدى إلى خلق أسواق جديدة و نمواً و ازدهاراً لهذه الشركات.

حيث درس المؤلفان جميع هذه التحركات الاستراتيجية، وتوصلا إلى استخلاص طريقة منهجية في التفكير، واستنباط أفكار جديدة غير تقليدية من شأنها أن تخلق مساحة سوق جديدة، وكذلك أن تخلق طلبًا جديدًا لهذه الأسواق من خلال أستهداف وجذب زبائن جدد من خارج نطاق قاعدة الطلب الحالي.

ليتضح لنا أن مصطلح «استراتيجية المحيط الأزرق» جديد، إلا أن المفهوم قديم، فجميع الشركات التي خلقت لنفسها أسواقا جديدة كانت من خلال تطبيق هذه الاستراتيجية، فهناك أمثلة متعددة على شركات عالمية خلقت لنفسها محيطات زرقاء، وأستطاعت تحقيق نمو ثابت في أرباحها.

فمنذ زمن بعيد ومع انتشار المنافسة بين الأسواق المختلفة، سيطر حلم التوسع على الجميع، بدءًا من الشركات وحتى الدول التي عمدت إلى احتلال دول أخرى لتوسيع نطاق سيطرتها وهيمنتها، ومع أنهيار نظام الاحتلال – باستثناء بعض المناطق الصغيرة المنتشرة في أركان العالم – كان التوسع الاقتصادي هو البديل الأمثل لتحقيق الحلم القديم.

Inbound Marketing أو التسويق الداخلي .. ماذا يعني وكيف يمكنك تطبيقه؟

بدأت الشركات في التنافس فيما بينها لتحقيق التميز والتمكن من أستغلال جزء أكبر من السوق؛ مما أدى إلى تحويل السوق إلى ما يشبه المحيط الزاخر بالسفن الحربية، التي تتصارع فيما بينها، أو ما يطلق عليها البعض اسم «المحيطات الحمراء».

وفي ظل هذا النظام القائم الذي يتبنى قانون البقاء للأقوى، أحجمت الكثير من الشركات عن المنافسة المباشرة؛ خوفًا من تأثير ذلك على كياناتها الاقتصادية، ولمساعدة هذه الشركات على الدخول إلى سوق المنافسة، يقدم المؤلفان في هذا الكتاب الأدوات التي تساعد على النجاح في خلق واجتذاب المحيطات الزرقاء في إطار تحليلي.

وحسب ما جاء بالكتاب فهناك طريقتان يمكنك أن تبدأ بهما عملك، الأولي هي الطريقة التقليدية عبر المحيط الأحمر، والثانية الطريقة التي يدلك عليها هذا الكتاب عبر المحيط الأزرق، وهي طريقة مبتكرة تفتح بها أسواقًا جديدة وزبائن جددًا بعيدًا عن معارك الآخرين.

ويلخص الكتاب أن هناك نوعين من الأسواق هما..

 1- أسواق مليئة بالمنافسين

شبهها المؤلفان بـ «المحيط الأحمر» الملطخ بالدماء: – كأشارة للأسواق الحالية والمحددة، والتى يوجد فيها منافسة قوية ودموية، والتى تمثل مساحة السوق المعروفة، حيث توجد كل الصناعات حاليًا، في هذه المساحة يتم تحديد وتعريف وقبول كل الحدود، وتحاول الشركات أن تتفوق في الأداء بعضها على بعض، إلا أنه كلما ازدحمت مساحة السوق نقصت إمكانية تحقيق أرباح ونمو.

أفضل مواقع وأدوات التسويق عبر البريد الإلكتروني .. لعام 2014

2- أسواق جديدة خالية من المنافسين

شبهها المؤلفان بـ «المحيط الأزرق»: – كأشارة لمساحة السوق الكامن والواسع والعميق الذي لم يتم اكتشافه من قبل (لم يتطرق إليه بعد)، والتى تمثل مساحة سوق غير مستغلة، بعيدًا عن المنافسة، وتتميز بإيجاد وخلق طلب جديد اعتمادا على أفكار جديدة تؤدي إلى قفزة في القيمة للزبون وللشركة في نفس الوقت، وبالتالي إيجاد فرص للنمو مربحة للغاية.

#هنا تدور الفكرة الرئيسية في الكتاب، حيث يركز المؤلفان على أهمية تجنب المحيطات الحمراء، ومحاولة الخروج منها، وأستهداف المحيطات الزرقاء، الشاسعة والواسعة، والتي لا يوجد فيها منافسين بعد، فأفضل طريقة لهزيمة منافسيك هى التوقف عن منافستهم.

وبمعنى أخر، أنك عندما تدخل في منافسة وجهًا لوجه ضد منافسيك من أجل المشاركة في السوق القائم، فهذا أشبه بالتنافس في «المحيط الأحمر»، حيث تكون الطريقة التي تتنافس بها عن طريق تحديد أداء منافسيك جيدًا محاولاً التغلب عليهم، فالهم الأكبر للشركات الموجودة في المحيط الأحمر هو منافسة الشركات الأخرى و التغلب عليها.

#قوانين اللعب في هذا المحيط معروفة، إذ تحاول كل شركة أن تقارن نفسها مع الشركات الأخرى، و أن تجد الوسائل للتغلب على الشركات المنافسة، والحصول على حصة أكبر من السوق الذي يكون فيه غالبًا الطلب محدودًا.

بينما الإستراتيجية الأفضل هى القيام بالبحث عن «المحيطات الزرقاء» كبديل باعتبارها بمثابة الأسواق الغير مستغلة، والتي لم يلتفت إليها أي شخص، والتي تتوافر بها إحتمالية حدوث نموًا كبيرًا، ففي المحيطات الحمراء يقوم منافسوك بوضع جدول أعمال، بينما في المحيطات الزرقاء تصبح المنافسة غير مرتبطة بما سبق.

#إستراتيجية المحيط الأزرق لا تبين كيفية صياغة المحيطات الزرقاء فحسب، بل تتعدى ذلك إلى كيفية تنفيذ هذه الإستراتيجية، و تخطي العقبات المنظماتية و الإدارية التي تواجه أدارة الشركة عند تنفيذ الإستراتيجية الجديدة..

فتركّز على العثور أو خلق مساحة خاصة في السوق، بدلاً من الاستحواذ على مساحة في أسواق قائمة، ومكتظة من الأساس، ومن خلال إطلاق سوق جديدة، لن تكون المنافسة هي مسألة يجب الوقوف عندها، حيث تشتمل منهجية صياغة «المحيط الأزرق» على الأدوات اللازمة التي من شأنها أن تخضع الأفكار الجديدة للاختبار،\\..

و تتحقق من مدى تقديمها منفعة استثنائية للزبائن، كما و تشتمل أيضا على الأدوات التي تساعد في أختيار سعر استراتيجي يجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن؛ لكي يحقق ربحا جيدًا للشركة و في نفس الوقت يحول دون دخول المقلدين إلى المحيط الأزرق.

هذا ومن الممكن تطبيق «إستراتيجية المحيط الأزرق» من قبل كافة المؤسسات العامة و الشركات الخاصة، و كذلك المؤسسات غير الربحية، سواء كانت أي من هذه المؤسسات كبيرة أم صغيرة، جديدة أم عاملة.

وحاليًا هناك العديد من الشركات التجارية والمنظمات غير الربحية والحكومات التي تتبع هذا النهج، فحكومة “ماليزيا” مثلاً تستخدم هذا النظام لبناء مشاريع البنية التحتية في المناطق الريفية، بما في ذلك الإسكان وإمدادات المياه.

CMS3 : كيف تستفز منافسيك؟ التسويق بالاستعداء و نظرية التسلق!

وينقسم الكتاب بعدد صفحاته الـ 240 إلى ثلاثة أقسام، سمى المؤلفان كل قسم منها جزءاً، وقسما الأجزاء إلى فصول ثمانية في مجملها، وقد عنون المؤلفان الجزء الأول باسم الكتاب (إستراتيجية المحيط الأزرق)، وفيه فصلان..

الفصل الأول: (إيجاد المحيطات الورقاء) لإنشاء مساحة سوق جديدة، والتأثير فيها والتحرك بها التحرك الاستراتيجي.

الفصل الثاني: (الأدوات التحليلية وأطر العمل)، فذكرا منها أربع فعاليات وثلاث ميزات استراتيجية.

وقُسم الجزء الثاني (صياغة استراتيجية المحيط الأزرق) إلى أربعة فصول..

الفصل الأول: لإعادة بناء حدود السوق.

الفصل الثاني: للتركيز على الصورة الكبيرة لا على الأرقام.

الفصل الثالث: للامتداد في السوق إلى أبعد من الطلب الحالي من أجل الانطلاق نحو الغنيمة الأكبر.

الفصل الرابع: للسعاية نحو السياق الاستراتيجي الصحيح من خلال خطوات مدروسة.

فيما أنقسم الجزء الثالث (تنفيذ استراتيجية المحيط الأزرق) إلى فصلين..

الفصل الأول: للتغلب على العقبات المنظماتية، وجاءت فيه مقترحات عديدة حيوية في سبيل ذلك.

الفصل الثاني: جاء تحت عنوان (اجعل التنفيذ متكاملاً مع استراتيجيتك وجزءاً منها).

 وانتهى الكتاب بخاتمة في أستمرارية استراتيجية المحيط الأزرق وتجديدها، بعدها ثلاثة ملاحق (لمحات من النموذج التاريخي لإيجاد المحيط الأزرق) و(ابتكار القيمة) و(حركة السوق لدى ابتكار القيمة).

نبذة عن مؤلفا الكتاب

يعد البروفيسور “W.Chan Kim دبليو. تشان كيم” أستاذًا في الإستراتيجية والإدارة الدولية من مدرسة انساد للأعمال بفرنسا، وقد عمل سابقًا أستاذًا بجامعة ميتشجان لإدارة الأعمال، بالإضافة إلى أنه كان عضوًا بمجلس إدارة عددًا من المؤسسات الدولية في أوروبا، والولايات المتحدة وأفريقيا والشرق الأوسط.

كما قام بنشر عدة مقالات في الصحافة الاقتصادية، حيث يعد من إحدى المساهمين الدائمين في صحيفة فاينانسيال تايمز وفي الوول ستريت جورنال، كما كيم أيضًا زميل بالمنتدى الاقتصادى العالمي.

أما بالنسبة إلى البروفيسوره  “Renee Mauborgne- رينيه ماوبورجن” فهى أيضًا أستاذة في الإستراتيجية والإدارة الدولية من مدرسة انساد للأعمال بفرنسا، بالإضافة إلى أنها زميلة بالمنتدى الاقتصادى العالمي..

وتعد أبحاثها الأساس الذي قامت عليه العديد من المقالات المنشورة في مجال الصحافة الاقتصادية، ويرتكز البحث الحالي للبروفوسيره على الإستراتيجية والإبداع والإبتكار في إقتصاد المعرفة.

اقرأ ايضاً لشيماء جابر :

أوبرا وينفري.. قصة نجاح من الفقر والشقاء إلى الشهرة والرفاهية

أحدث غرائب وطرائف موسوعة جينيس للأرقام القياسية لعام 2015

خمس دول تتربع على عرش “الشوكولاته” في العالم !

3