لمبة صغيرة “ذكية ” منحته جائزة نوبل في الفيزياء هذا العام !

لمبة صغيرة "ذكية " منحته جائزة نوبل في الفيزياء هذا العام ! 3
0

منذ أن تم الإعلان عن جائزة نوبل فى الفيزياء لهذا العام، والتى منحت عن إختراع الـ Blue LED ما إكتفينا من المزاح والهراء بشأن هذا، حتى وصلنا إلى مزحة -لمبة صغيرة!-.

فإسمحوا لي أن أقدم لكم هذا البرنامج مع العالم الياباني هيروشي آمانو أحد الحاصلين على جائزة نوبل فى الفيزياء لهذا العام مناصفة مع اليابانى اسامو آكاساكي واليابانى الأمريكي شوجي ناكامورا.

جوبز، آنيشتاين و فرانكلين .. وسمات العبقري الحقيقي

إليكم الحـوار..

المذيع: مرحباً بك سيد أمانو، شكراً لتلبية دعوتنا.

أمانو: مرحباً بكم.

المذيع: لماذا كل هذة الضجة حول هذة اللمبة الصغيرة؟

أمانو: فى الحقيقة، إنها لمبة صغيرة، لكنها كافية تلك الصغيرة لتكون مصدر موفر للطاقة وصديق للبيئة.

المذيع: إذن دعنا نتحدث أولاً عن معنى تلك اللمبة، ماهو معنى كلمة الـ LED. هل هو إختصار لكلمة مطولة؟

أمانو: بالطبع، إنها إختصار للكلمة الإنجليزية Light Emitting Diode ، أى الصمام الثنائى الباعث.

المذيع: ومما يتكون هذا الـ LED أو الصمام ليكون له المميزات كما ذكرت كمصدر صديق للبيئة وموفر للطاقة؟

أمانو: يتكون من طبقات من مواد شبه موصلة للتيار الكهربى، فتتحول الكهرباء بداخل تلك الصمامات مباشرة للضوء مما يجعل مردودها فعالاً كمصدر للضوء مقارنة بالمصابيح المفرغة القديمة، التى كانت تتحول فيها الطاقة الكهربية إلى طاقة حرارية بنسبة كبيرة وطاقة ضوئية بنسبة صغيرة.

تتحول الكهرباء بداخل تلك الصمامات مباشرة للضوء مما يجعل مردودها فعالاً كمصدر للضوء مقارنة بالمصابيح المفرغة القديمة التى كانت تتحول فيها الطاقة الكهربية إلى طاقة حرارية بنسبة كبيرة وطاقة ضوئية بنسبة صغيرة.

1
عملية التطعيم بمادة “نيتريد الغاليوم” وتكوين الـ Blue-LED

المواد الشبه موصلة

المذيع: نحن نعلم جيداً المواد الموصلة للتيار الكهربى والمواد العازلة، فماذا عن تلك المواد الشبه الموصلة؟

أمانو: “المواد الشبه الموصلة” مواد فى الأصل عازلة للتيار الكهربى لكن إذا وضعناها تحت ظروف معينة (رفع درجة الحرارة) فيكون لها القابلية لتوصيل التيار الكهربى، كمثل السيلكون أو الجيرمانيوم.

هذة العناصر فى المدار الأخير للإكترونات لديها 4 إلكترونات فقط تدور فى ذلك المستوى الأخير (رباعية التكافؤ). لذلك إذا ارادنا تكوين طبقات من المواد الشبه الموصلة علينا بعملية التطعيم (إضافة ذرات من نوع آخر)، فإذا ارادنا تكوين شبه موصل من النوع السالب (n) فعلينا بإضافة عنصر خماسي التكافؤ لذرة السيلكون أو الجيرمانيوم، بحيث ترتبط الأربع إلكترونات من ذرة السيلكون مع 4إلكترونات الذرة الخماسية ويتبقى إلكترون حر.

نفس الحال حينما نريد تكوين شبه موصل من النوع الموجب (p) كل الإختلاف إننا نضيف ذرة عنصر ثلاثى، بحيث ترتبط ثلاث إلكترونات مع 3 إلكترونات ويتبقى مايسمى بالفجوة أو الـ hole.

المذيع: إذن هل نوع المادة التى تتم عملية التطعيم بها هى المسؤلة عن لون الضوء الناتج؟

أمانو: بالطبع، فعملية التطعيم هى المسؤلة عن لون الضوء الناتج من أحمر إلى أخضر إلى أزرق، كل ضوء يعتمد على مادة معينة يتم التطعيم بها.

المذيع: هنا حلت المشكلة ! أليس كذلك؟

أمانو: بالطبع هنا كانت المشكلة، أن نجد المادة التى يتم التطعيم بها لنكون الضوء الأزرق. هذة كانت المشكلة الكبيرة. فى بداية الأمر، عام 1986 كنت طالب دكتوراه آنذاك أعمل مع اكاساكى فى جامعة ناغويا.

حتى إختار اكاساكى مادة نيتريد الغاليوم لتكون المادة التى سوف نجرى عليها إختبارات الضوء الأزرق، وكان هذا أيضاً إختيار ناكامورا الذى كان يعمل فى شركة نيتشيا) للكيماويات، بذلك وضعنا أنفسنا فى تحدى ومغامرة لنكّون بللورات نقية من نيتريد الغاليوم. ففى العام نفسه 1986 نجحنا مع اكاساكى تكوين تلك البللورات، حتى واجهتنا مشاكل تقنية أخرى إستطعنا التغلب عليه بعد ذلك، وتم إنتاج أول صمام ثنائى باعث للضوء الأزرق عام 1992م.

أما ناكامورا فقد بدأ تطوير مصابيح الـ LED الزرقاء خاصته عام 1988.
وبعد عامين نجح فى إيجاد طريقته الخاصة لتصنيع بللورات نيتريد الغاليوم المطلوبة. كما طورنا نحن واكاساكى كفريق، وفريق ناكامورا ليزراً يحوى مصباح LED ازرق بحجم حبيبة الرمل كأحد مكوناته الأساسية. مما أتاح لنا لاحقاً امكانية زيادة المعلومات المخُزنة على الأقراص الليزرية ومن ثم تطوير أقراص الـ Ray-Blu.

كما ان الآن العديد من الأجهزة المنزلية أصبحت تحوى مصابيح الـLED كشاشات الـ  LED وشاشات الأجهزة المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وأيضاً الكاميرات.

عشرة ابتكارات علمية وصلت عالمنا بمحض الخطأ و الصدفة

لماذا اللون الأزرق؟

المذيع: لكن لماذا هذا التحدى باللون الأزرق خصيصاُ؟

أمانو: لان نحن كان لدينا اللون الأخضر والأحمر ينقصنا اللون الأزرق لنكون الألون الأساسية حتى نستطيع عمل الـLED الأبيض بعد ذلك.

المذيع: نعم لقد حققتوا بتلك ((اللمبة الصغيرة)) ثورة تكنولوجية هائلة فى عالم الإضاءة.

أمانو: نعم فهذا الـ LED  فعال اكثر بـ 19 مرة تقريباً مقارنة بالمصابيح الكهربائية التقليدية القديمة، وأيضاً تستمر لفترة مايقارب الـ 100 ألف ساعة مقارنة بالمصابيح التقليدية تستمر لـ 1000 ساعة فقط والمصابيح الهالوجينية تستمر لـ 10 آلاف ساعة فقط. هذا يجعلها كما ذكرت مصدر موفر للطاقة وصديق للبيئة.

المذيع: حقاً هذا الإختراع خاصتكوا الذى عمره الآن يقارب الـ 20 عاماً حقق ضجة وثورة تكنولوجية فى عالم الإضاءة.
نشكر لك سيد أمانو تشريفك لنا وتوضيحك لنا عن إختراعكوا العظيم الحائز على جائزة نوبل لهاذ العام. شكراً سيد أمانو.

2
مقارنة بين قدرة المصابيح القديمة ومصابيح الـ LED

اقرأ ايضاً لمدّونين ضيوف :

خمس حقائق غريبة لا تعرفها .. عن الموت !

أساطير يعتقد الناس أنهـا حقائق لا تقبل الجدل

0

شاركنا رأيك حول "لمبة صغيرة “ذكية ” منحته جائزة نوبل في الفيزياء هذا العام !"

  1. Osama Alshami

    شكرا لكم على المقالة .. وتعريفنا بالتقنية التي فعلا غيرت الإضاءة في العالم ..^_^

  2. Mohamad Hamouday

    جميل ولكن لماذا الليد الازرق اخذ جائزة نوبل هذا العام وهو قد اخترع من فترة طويله

  3. To P IA

    هل من الممكن ان اكون من احد اعضاء المجلة على الموقع واكتب فيها ؟؟

  4. محمد عبد المعطي

    يا اخي نفسي اشوف عربي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء

  5. Alaa Elhamrawy

    السؤال ده فعلا شغل تفكيري لفترة طويلة دون اجابة … لكن وجدتها عندكم .. شكرا محرر الموضوع (y)

أضف تعليقًا