كيف تعامل العرب مع هجوم تشارلي إيبدو ؟! – تقرير شامل

كيف تعامل العرب مع هجوم تشارلي إيبدو ؟! - تقرير شامل 41
0

مع أطيب الأمنيات !

 كان هذه آخر تغريدة لصحيفة “تشارلي ابيدو” مرفقة بكاريكاتير ساخر لزعيم “داعش”.. بعدها بدقائق لقى 12 شخصاً من العاملين بالمجلة مصرعهم ، بالإضافة إلى 11 آخرين بينهم 4 في حالة حرجة ..

19

في الواقع؛ لم يكن الهجوم الذي شنته داعش على مقر الصحيفة إعتراضاً على ذلك الكاريكاتير لقائدهم ” أبي بكر البغدادي” بل – كمــا تشير كافة التقاير الفرنسية والعالميــة – جاء رداً على الرسوم المسيئة للإسلام ..

# تفاصيل الهجوم

8

في الساعة الحادية عشر ونصف صباحاً؛ قام مسلحون بمهاجمة مكتب الصحيفة بباريس وقتل 12 شخصاً، من بينهم ؛ رئيس تحرير المجلة ” ستيفان تشاربونيير” وثلاثة رسامون هم : ” جان كابو ” و ” جورج وولينسكي “و ” بيرنارد فيرلاك ” ، بالإضافة إلى كاتب وخبير إقتصادي يدعى ” بيرنارد ماريس “، وعندما وصلت الشرطة المكان كان المسلحين لاذوا بالفرار ..

10

اقتحم المسلحون قاعة الاجتماع حاملين سلاح الكلاشينكوف، ووفقاً لشهادة الرسامة “كورنين راي” التي تعمل بالمجلة، والتي قد صرحت بأنها هي من فتحت البوابة للمسلحين تحت التهديد، انهم كانوا يتحدثون الفرنسية بطلاقة ، وبالفعل تم الكشف عن هويتهم وإتضح انهم فرنسيين من أصول جزائرية، وهم؛ الأخوين سعيد وشريف كواشي، وثالثهما يدعى حميد مراد.

وهذه شهادة أحد الموظفين العاملين بوكالة صحفية تقع بالقرب من مقر  تشارلي إيبدو ..

” لقد شاهدنا رجال مقنعين يحملون بنادق كلاشنيكوف يدخلون المبنى، اتصلنا بالشرطة وبعد بضع دقائق سمعنا اطلاق نار كثيف وصرخات “الله أكبر” ، ذهبنا نحن للاحتماء على السطح، وبعدها بحوالي 10 دقائق شاهدنا اثنين من المسلحين قد خرجوا إلى الشارع، وكانوا يصرخون ويهتفون بـ”  الله أكبر “، في الوقت نفسه وصل ثلاثة رجال من الشرطة لكنهم لم يتمكنوا من اللحاق بهم فقد فروا هاربين إلى السيارة “

4

وقد سارع الرئيس الفرنسي “فرنسوا هولاند” بالتصــريح عقــب الحادث ، والدعوة إلى وحدة المجتمع قائلاً:

“سلاحنا الأفضل هو وحدتنا، لا شيء يمكن أن يقسمنا ولا شيء يجب أن يفرقنا”

كما أمر بتنكيس الأعلام الفرنسيــة لمدة 3 أيام حداداً على ضحايا الهجوم.

لقطة من الهجوم على تشارلي إيبدو ، الذي كان من توابعه مقتــل شرطي فرنسي ( مُسلم ) من أصول عربية ، يُدعى أحمد مُراد..

# تشارلي إيبدو .. وسياسة الإستفزاز

تشارلي ايبدو هي صحيفة مثيرة للجدل، سياستها اختراق الخطوط الحمراء، بالتجاوز على الرموز السياسية والتطاول على الأديان – جميع الأديان – معتبرة هذا نوعاً من أنواع حرية التعبير عن الرأي ..

تعتمد الصحيفة بشكل أساسي على الكاريكاتير الذي لديه مكانه قوية في الصحافة الفرنسية،فتقوم بنشر القصص المصورة والرسوم المثيرة للجدل، والتي تحمل في طياتها إهانة لرمز ديني أو سياسي ..

تاريخها حافل بهذه الممارسات التي تحرض على العنف، فهى في الأصل تأسست بعد حظر صحيفة تدعى ” هارا ” في الستينات، كانت تسير على نفس الخطى، إلا ان السلطات الفرنسية قامت بحظرها عام 1970 لمدى القلق الذي تسببه ولمحتواها المؤذي للكثيرين، فما كان من رئيس التحرير حينها إلا ان قام بإصدار صحيفة جديدة بمسمى آخر كإمتداد لتلك الممارسات والأفعال المستفزة تحت مسمى “حرية التعبير”، فالعناوين الملتهبة والرسوم الرخيصة هى كل ما تملكه في الحقيقة ..

18

هذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها الصحيفة صوراً مسيئة للإسلام، ففي عام 2011 تمت محاكمة القائمين عليها من قبل جهاز مكافحة العنصرية بسبب نشرهم للرسوم المسيئة ، وقد تم تفجير مقر الصحيفة إثر نشر هذه الرسوم ، لكنها واصلت السير على النهج ذاته، ففي عام 2006 قامت بإعادة نشر الرسوم الدانماركية المسيئة للرسول، وتم تقديم الكثير من الشكاوى ضدها، ولكن المحاكم الفرنسية قامت بتبرئتها بحجة انها تقصد الارهابين وليس المسلمين !

وفي عام 2013، نشرت الصحيفة كتيب من 64 صفحة، قالت انه العدد الأول من سلسلة  رسوم كاريكاتيرية صادمة للمسلمين تصور حياة الرسول، وعلق رئيس التحرير على هذا العدد، قائلاً:

” إذا أراد الناس الشعور بالصدمة فإنهم سيشعرون بالصدمة عند تصفح هذا الإصدار من الصحيفة.”

الصحيفة لها سوابق كثيرة جداً فى السخرية من كافة الأديــان بلا تمييــز ، خصوصاً اليهودية والمسيحية والإسلام ، إلا أنها ركزت على إستهداف الإسلام مؤخراً بالسخــرية ، مع نمــو الأحداث السياسية العالمية المُرتبطة بالأصولية والراديكالية الدينية في الشرق الأوسط ..

# ردود أفعال الدول الأوروبية

36

جاء رد فعل الصحف الأوروبية معادياً للمسلمين والإسلام، حيث اعلنت عدة صحف انها ستقوم بإعادة نشر الرسوم المسيئة التي نشرتها مجلة تشارلي إبدو، من ضمن هذه الصحف؛ صحيفة ” بيرلينغسكه ” الدنماركية، وصحيفة ” كورير ديلا سيران ” الإيطالية !

Persons hold placards saying Je Suis Charlie - I am Charlie

– وفي فرنسا؛ قام عدد من النشطاء بتدشين هاشتاج “#JeSuisCharlie” (أنا شارلى)، وأعادوا نشر الصور المسيئة بالإضافة إلى الكاريكاتير الأخير الساخر عن تنظيم داعش !

38

– أما الولايات المتحدة الأمريكية اكتفت بإدانة الهجوم ووصفته بأنه عمل إرهابي، ولم  تشر وسائل الإعلام للرسوم لا من قريب ولا من بعيد ، يبدو انها مدركة الخطر الذي ستتعرض له إبان نشر الصور!

5

– كما أعلن الكثير من الرسامين من مختلف أنحاء العالم عن تضامنهم مع رسامي الصحيفة الذين لقوا حتفهم، وكتعبير عن رفضهم للهجوم ، وتعبيراً عن أفكارهم وعواطفهم بطريقة أكثر بلاغة من الكلمات، قاموا برسم العديد من الرسوم التي تتراوح ما بين الغضب والحزن ، بينما كانت الرسالة واحدة وهى ان القلم أقوى من السلاح !

وهذه بعض الأعمال ..

– هو الذي رسم أولاً !!

9

12

– ومن ضمن هذه الأعمال رسم للفنان “كارلوس لاتوف” الذي جاءت رسالته مختلفة تماماً، حيث أوضح ان هذه الأفعال تؤذي الإسلام أولاً وأخيراً ..

11

– أنا تشارلي !

35

# رد الفعل على المستوى العربي

أما في الدول العربية فتباينت ردود الأفعال ما بين مؤيد ومعارض ، ومن له آراء أخرى !

من أبرز التعليقات :

تغريدتين  للد.طارق السويدان ود.طارق الحبيب والرد الساخر لأحد المنتمين لتنظيم داعش :

39

كما غرد الناشط السياسي المصري وائل عباس قائلاً :

23

أما الإعلامي السعودي جمال خاشقجي فكانت له وجهة نظر أخرى :

31

كما استنكر الفنان حمزة نمرة الهجوم قائلاً :

34

وكانت ردود الفعل مختلفة تجاه كلمات “حمزة نمرة” فهناك من أيده ، وهناك من إنتقده بشدة ..

40

41

42

آخرون عبروا عن تأييدهم للهجوم ..

16

14

15

32

أما المعارضين فكانت هذه وجهة نظرهم :

29

20

21

30

وهناك من كانت لهم آراء مختلفة تماماً عن تأييد الهجوم أو معارضته :

24

25

26

# أثر الحادث على المسلمين في فرنسا

33

بالتأكيد المتضرر الأكبر من هذا الهجوم الجالية العربية في فرنسا والمسلمين تحديداً، الذين لازالوا يعانون من العنصرية وسوء المعاملة وذلك منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فكيف الحال الآن ؟!

بعد يوم واحد من الهجوم ، سُمع دوي إنفجـار في مطعم عربي فى العاصمة باريس ، كمــا انفجــرت قنبلة بالقرب من أحد المساجد فى العاصمة الفرنسية دون خسائــر ..  كما تناقلت بعض وكالات الانبــاء أخبار بالإعتداء على بعض المُسلمين ، من بينهم إمــرأة مُسلمة حامل فى وضح النهــار..

 وهو ما وصفه “عمار الأصفر” رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا بأن الهجوم كارثة حقيقية حلت على مسلمي فرنسا، الذين سيشهــدون أياماً صعبة وأوقاتاً عصيبة من التحرشــات وسوء المُعاملة بسبب هذا الحادث.

مصادر:

 1 , 2 , 3 , 4 , 5 , 6 , 7 , 8

اقرأ ايضاً :

مقطوعات موسيقية مذهلة من وحي الشيطان !

للموسيقى وجــه آخر قبيح.. أكثر مما تتخيل !

توقف عن توقع هذه الأشياء من الآخرين الآن !

0

شاركنا رأيك حول "كيف تعامل العرب مع هجوم تشارلي إيبدو ؟! – تقرير شامل"