أهم الجنــرالات العسكريين الذين شكّلوا مسار الحرب العالمية الثانية – الجزء الثاني

أهم الجنــرالات العسكريين الذين شكّلوا مسار الحرب العالمية الثانية - الجزء الثاني 6
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

سنستكمل في مقالنا هذا ما بدأناه في مقالنا السابق حول أهم قاده الحرب العالمية الثانية التي غيرت مفاهيم عسكرية عديده و أحدثت انقلابا في موازين القوي العالمية.

ايسوروكو ياماموتو – Isoroku Yamamoto

1

و هو قائد عسكري ياباني مخضرم،وُلد عام 1884 و تبنته عائلة اخري ذات شأن تقليدا لمبادئ الساموراي (المحاربين القدامي) التي تنص علي تبني الأطفال الذكور ضمانا لأستمرار إسم العائلة.

تخرج من الاكاديمية البحرية عام 1904 و شارك في الحرب الروسية-اليابانية علي متن الطراد “نيشين” (قطعة بحرية حربية كبيرة استٌخدمت في مهام السيطره البحرية فيما مضي و تم استبدالها الان بالمدمرات) ثم رٌقي نتيجة أدائه المميز.

درس ياماموتو في الولايات المتحدة في هارفارد لعامين ثم عُيّن ملحقا بحريا في سفارة اليابان بالولايات المتحده مما حدا به الي معارضة قتال الامريكيين،تولي ياماموتو قيادة أحد الطرادات ثم خدم بعدها في حاملة الطائرات “اكاجي” و مثّل الطيران البحري شغفه الأساسي و مربط الفرس في حروب البحار.

عارض ياماموتو غزو منشوريا و الصين و اللتان كانتا أحد أهم الاسباب لتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة مما نصبه هدفا للمتطرفين في الجيش المؤيدين لحرب واسعة النطاق الا ان ذلك لم يفت في عضده و تولي القيادة العامه للأسطول البحري الياباني بداية من 1939 و حذّر وقتها الامبراطور من مغبة الاقدام علي عمليات حربية ضد القوي البحرية العظمي الا ان عجله الحرب قد دارت و لم يعد من الممكن ايقافها.

خطط ياماموتو لضرب الولايات المتحدة في قلب اسطولها المتواجد في بيرل هاربور و تم الهجوم بنجاح لم يتوقعه هو نفسه في 7 ديسمبر 1941 الا ان الولايات المتحدة استعادت عافيتها سريعا و بدا ذلك واضحا في معركة ميدواي التي تكبد فيها ياماموتو خسائر فادحة،و خسر ياماموتو حياته عام 1943 نتيجة اسقاط طائرته من قبل الطيران الامريكي.

مسلمون خاطروا بأرواحهم لإنقـاذ اليهـود في الحرب العالمية الثانية !

برنارد مونتجومري – Bernard Montgomery

 2

و هو قائد عسكري بريطاني،وُلد عام 1887 بلندن ثم انضم للأكاديمية الملكية البريطانية في ساندهرست و تخرج منها عام 1908 ليخدم في الهند و عند اندلاع الحرب العالمية الأولي نُقلت فرقته الي فرنسا حيث اصيب اصابات بالغة و رٌقي بعدها الي رتبه “رائد” .

بعد الحرب التحق بكلية الاركان و تخرج منها ليلتحق بالفرقة 17 مشاه حيث عمل علي كبح جماح الايرلنديين ثم عُين قائدا للفرقه الثامنه مشاه في فلسطين ليقمع الثورة الفلسطينية عام 1938 ليعود بعدها الي قيادة الفرقة الثالثة مشاه و التي نُقلت لاحقا الي بلجيكا لصد الغزو الالماني .

بعد فشل الفرقة في مهمتها و ارتدادها الي دانكيرك الفرنسية تم نقلها الي بريطانيا و عُين مونتجومري لقائدا للمنطقه الدفاعية في هامبشير ضد الغزو الالماني المتوقع و وضع معايير قاسية لتدريب الضباط و الجنود لرفع كفائتهم القتالية ثم عينه تشرشل قائدا للجيش البريطاني في شمال افريقيا .

آمن مونتجومري بمبدأ الحرب المشتركة بين جميع افرع الجيش و ساهمت تلك النظرية في انتصاره علي غريمه روميل في معركة العلمين الثانية

(يمكنك قراءة مقال سابق لي عنها هنا http://goo.gl/yfnBx4 )،عٌرف مونتجومري ايضا بحذره الشديد مما اكسبه صفة الضعف من قبل بعض المؤرخين.

قاد مونتجومري الجيش الثامن في ايطاليا عام 1943 ليتحد مع القوات الامريكيه و يدقوا معا مسمارا أخر في نعش المحور.

في 1944 حمل مونتجومري لواء الجيش 21 البريطاني في انزال نورماندي تحت القياده العامه لدوايت ايزنهاور لتنهار الدفاعات الالمانية في فرنسا بعدها بأسابيع،و اضحي مونتجومري بعد الحرب بطلا شعبيا محبوبا في بريطانيا و توفي عام 1976.

أفريقيـا قبل الإستعمـار الأوروبي .. مدن عظيمـة وحضـارات راقيـة !

دوايت آيزنهاور – Dwight Eisenhower

 3

و هو أحد القاده العظام في تاريخ الولايات المتحدة،وُلد عام 1890 لعائلة ذات اصول المانية في تكساس و التحق بأكاديمية ويست بوينت العسكرية الامريكية العريقة عام 1911 مظهرا قدرات متوسطة و تخرج منها في 1915 ليخدم في مواقع مختلفه بالولايات المتحدة.

في بداية الحرب العالمية الاولي طلب ايزنهاور نقله الي احدي جبهات القتال و قوبل طلبه بالرفض و عُين لتدريب طواقم الدبابات في بنسلفانيا و لم يشهد ايزنهاور اي خبره قتالية طوال مدة الحرب.

بعد الحرب رٌقي الي رتبة نقيب ثم رائد لأدائه و عمله المتميز،بدأ ايزنهاور و رفيقه جورج باتون التفكير في  استراتيجيات جديدة لعمل المدرعات مما قوبل بعنف و ارغموا علي التخلي عن اساليبهم القائمة علي نصب الدبابة كسلاح رئيسي في المعارك بدلا من كونها سلاح مساعد للمشاة.

التحق ايزنهاور بكلية الحرب العليا و تخرج منها عام 1928 ليعمل مساعدا للجنرال ماك آرثر رئيس الاركان ثم سافر معه الي الفلبين ليعمل مستشارا عسكريا للحكومة القائمة و عاد الي الوطن عام 1939.

بعد الهجوم علي بيرل هاربور عام 1941 اصبح مسئولا عن وضع الخطط للدفاع عن المحيط الهادئ و كذا الحاق الهزائم بألمانيا و اليابان،بحلول عام 1942 عُيّن مسئولا عن مسرح العمليات الاوروبي و الافريقي،و قاد ايزنهاور اول عملية ناجحة له و هي عملية “الشعلة” عندما تم انزال القوات الامريكية و البريطانية في المغرب بنجاح ما عدا بعض المقاومة الطفيفة من جانب القوات الفرنسية المنتمية لحكومة “فيشي” المتعاونة مع الالمان،هذا الهجوم الناجح وضع الفيلق الافريقي الالماني بقيادة رومل بين شقي الرحي و استسلم في مايو 1943.

بعدها عينه الرئيس الامريكي روزفلت قائدا لقوات الحلفاء و اصبح مسئولا بعدها عن انزال نورماندي “D-Day” الذي فتح طاقة النصر للحلفاء اخيرا،بعد الحرب عُيّن مسئولا عسكريا عن المنطقة العسكرية الامريكية في المانيا و عاد الي امريكا في نفس العام ،عارض ايزنهاور استخدام القنبلة الذرية في اليابان و كتب خطابا بهذا الي ترومان الرئيس الامريكي ،اُنتخب ايزنهاور رئيسا للولايات المتحدة عام 1953 و توفي عام 1969.

عمر برادلي – Omar Bradley

 4

احد اهم القادة العسكريين في تاريخ الولايات المتحدة،وُلد عام 1893 في ميسوري بالولايات المتحدة،التحق برادلي بأكاديمية ويست بوينت و تخرج منها عام 1915،تلك الدفعة حوت فيما بعد علي اهم القادة العسكريين الذين قادوا الحرب العالمية الثانية.

تخرج برادلي و لم يشارك في الحرب العالمية الاولي و عمل كمعلم في ويست بوينت و تمت ترقيته الي رتبة رائد،التحق فيما بعد بكلية الاركان العامة في كنساس ثم التحق بكلية الحرب العليا عام 1934 و عمل في وزارة الدفاع بداية من 1936 ثم تولي قيادة الفرقة 28 مشاه.

في الحرب العالمية الثانية شارك برادلي في عملية “الشعلة” تحت قيادة ايزنهاور ثم اصبح نائبا لجورج باتون قائد القوات الامريكية في شمال افريقيا بعدها قاد برادلي القوات الامريكية في غزو سيسيليا بإيطاليا،في انزال نورماندي قاد برادلي الجيش الاول الامريكي في احداث ثغرة في نطاق الدفاع الالماني مفسحا الطريق لباتون كي يسحق ما تبقي من الدفاعات الالمانية،و وُلي برادلي قيادة مجموعة الجيوش 12 ليصبح تحت يديه 900 الف جندي امريكي،و هو اضخم تجمع للجنود الامريكيين تحت قيادة شخص واحد.

في مارس عام 1945 استولي برادلي علي نهر الراين و علي المنطقة الصناعية في حوض الرور و شارك مع باتون و مونتجومري في صد هجوم
الأردين الاخير الذي قامت به القوات الالمانية محدثا ذعرا في اوروبا من عودة الرايخ مرة اخري لأحتلال بلادهم التي حُررت من فترة قصيرة.

الحروب الدينية في اوروبا .. وواقعنا العربي – تقرير

تشيستر نيمتيز – Chester Nimitz

 5

و هو من اهم قادة البحرية الامريكية في الحرب العالمية الثانية،وٌلد عام 1885 و التحق بالاكاديمية البحرية ثم تخرج منها عام 1905، خدم علي متن سفن حربية عديدة و كانت اول قيادة له عام 1908 علي سطح مدمرة.

عام 1911 تولي قيادة اسطول الغواصات الثالث المتمركز في الاطلنطي،بعدها درس نيمتيز المحركات في المانيا عام 1913 و شارك بصورة طفيفة في الحرب العالمية الاولي،تولي بعدها منصب الضابط التنفيذي علي متن احدي البوارج ثم درس بكلية الحرب و تخرج ليتدرج في المناصب حتي تولي قيادة اسطول المحيط الهادئ بأكمله بعد هجوم بيرل هاربور و الاطاحة بسلفه “Husband kimmel” واستطاع الحد من الخسائر الامريكية في المواجهات البحرية مع اليابان و تنظيم قواته .

بدأت بشائر عمله في الظهور تدريجيا مع انتصاره في معارك ميدواي و جزر سليمان و جزر الماريان و الفلبين حتي وقع اليابانيون وثيقة استسلامهم علي متن السفينة “USS Missouri” في خليج طوكيو.

ساهم نيمتيز في التحول من السفن العاملة بالجازولين الي الديزل،و من ثم ساهم في بناء اول غواصة تعمل بالطاقة النووية و التي حلت فيما بعد محل غواصات الديزل تدريجيا.

0