بهذه الطرق البسيطة.. كيف تكسب اﻷصدقاء وتؤثر في الناس؟

كيف تكسب اﻷصدقاء وتؤثر في الناس؟
3

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

أنا اليوم بصدد كتاب ﻻ تمل من قراءته! كتاب ﻻ يطرح نظريات وﻻ فرضيات فلسفية معقدة تحتاج منك أن تكون ذا بال طويل لمجاراتها لكي تعرف بالنهاية ما ترمي إليه! بل هو كتاب جاءك من عالمنا الواقعي، من حياتنا اليومية، بأمثلة تراها كل يوم من حولك في الأخبار والعمل والعائلة.

هذا الكتاب يخبرك كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس، وهذا هو اسمه في الحقيقة! وقد كتبه ديل كارنيجي – Dale Carnegie – ونشره ﻷول مرة في عام 1936، ويتحدث فيه عن الطرق المثلى لكسب قلوب الناس من حولنا، ولجعل الحياة أكثر سلاسة وبساطة! في عالم كان يخوض وقت نشر الكتاب ﻷول مرة، مجاعة رهيبة في أمريكا والعالم “فترة الكساد العظيم”.

المفاتيح العشرة للنجاح: كيف تصبح رقماً مميزاً بامتلاكها؟

وكانها أول مرة!

كارنيجي يخبرك في بداية الكتاب أنه يجب عليك إذا أردت الاستفادة من الكتاب أن تقرأه كل فترة كأنك تقرأه أول مرة! وحقيقة فإنه لم يكن يحتاج أن يذكر ذلك، فإنني توقفت عن عد مرات قراءتي له بعد المرة التاسعة أو العاشرة! ﻻ أذكر على وجه التحديد.

فإن طريقة كتابته للكتاب والتي تعتمد على الشرح بالقصص، تجعل الأمر أشبه برواية شيقة تخرج كل مرة منها بزاوية جديدة لم تكن رأيتها في المرة السابقة. فكما قلت في بداية المقال، هو ﻻ يتبع طرحًا فلسفيًا أو نظريًا معقدًا يجعل القارئ يضني عقله في استنباط أمثلة لهذه النصيحة أو تلك النظرية.

بل يقدم نصيحته في صورة قصة حقيقية ﻷحد الرؤساء أو رجال اﻷعمال، أو ربما من حياة كارنيجي نفسه. وإن هذا الأمر في نظري أدعى لتقريب الفكرة إلى القارئ، وجذبه إلى المادة المكتوبة، وربط الفكرة أو النظرية في عقله بالقصة التي تقدم الفكرة من خلالها.

اكسب الجدال بأن تتجنبه

جدال

وقعت مع زميل لي في أثناء دراستي منذ عدة أعوام في جدال شديد حول موضوع ما، وكنت إلى وقت قريب ﻻ أستطيع السكوت على ما ﻻ يعجبني، كمن يريد جعل العالم كله يسير وفق ما يريد، وجعل أحد أصدقائنا يهدئ من حدة النقاش لينهيه لكن ذلك لم يكن ليوقفنا!

وإن كنت ﻻ أدري إلى الآن هل كان ذلك الجدال ﻻستفزازي أم أنه نوع من المزاح لعلمه أنني لن أهدأ حتى أثبت وجهة نظري، فإن الشاهد من القصة أن صديقي الذي ما فتأ يحاول تهدئة النقاش أتاني بعدها ليعلمني درسًا أحاول إلى الآن تطبيقه، أن أكسب الجدال بتجنبه تمامًا.

وستجد كارنيجي يشرح لك بالتفصيل لم عليك فعل ذلك، فإنك في الجدال على أمرين أحلاهما مر، إما أن يسعفك الفوز الأجوف الذي يجعلك تخسر علاقتك مع من تجادله، إذ إن أحدًا لن يرضى بتجريده من كرامته أمام الملًا. أو أن تكون أنت الطرف الخاسر.

ويمكنك تطبيق تلك النصيحة في حياتك الآن أكثر من أي وقت مضى، فأنت ترى بلادنا العربية وما آلت إليه، وهي غارقة إلى أذقانها في المناوشات الكلامية والمبارزات الفضائية والمناظرات والمجادلات …. . تخيل لو أننا أخرسنا تلك الحناجر والأصوات؟ وأوجدنا من يفرغ تلك الطاقة إلى الأيدي لتخطب على منابر الآﻻت والمعدات؟ عندها سيكون لنا شأن آخر.

وبالمناسبة، فإنك ستجد ديل كارنيجي يبدأ فصوله دائما مثلما بدأت أن تلك النقطة، فلن يأتيك بفلسفة فرويد لكي يثبت نظريته! وإنما سيعطيك تطبيقًا مباشرًا بقصة حدثت معه أو مع غيره.

وصفة سهلة لحياة أكثر إيجابية ومُتعة

كيف تكون محبوباً

باستطاعتي الآن أن آتي بأمثلة من عالم الأعمال والتجارة كما أتى كارنيجي في كتابه لئلا يبدو الكتاب ككتب التنمية البشرية التي تعرفونها! والتي تتلخص طريقتها في جعلك محبوبًا وسط الناس أن تتوحد مع نفسك ومع الكون ومع أي شيء بجانبك، وأﻻ تفارق البسمة شفتيك حتى وأنت نائم!

لكنني أترك ذلك لكارنيجي نفسه، فكتابه يكتظ بتلك الأمثلة من قلب عالم التجارة القاسي القلب. وسترى كيف أن كلمات بسيطة تقال بلطف قد تفعل فعل السحر، وأن حوارًا منطقيًا هادئًا قد يكسبك قضية خاسرة!

أما هنا فسأذكر مثالًا بسيطًا يمكنك فعله مع من حولك، وباﻷخص زوجتك طبعًا، كي تكون محبوبًا ممن حولك. فيمكنك أن تبدي إعجابك بطريقة ترتيب زوجتك للمائدة مثلًا، أو تناسق ملابس صديقك، أو حتى حين ﻻ يكون الأمر مدعاة إعجاب وتكون في موضع لوم، فالتمس شيئًا جميلًا قبل أن تنقد.

فمثلًا يمكنك التماس العذر ﻻمرأتك بانشغالها عن وضع الملح كما ينبغي! وستفهم هي بالطبع أن عليها الانتباه إلى ذلك في المرة القادمة. بدلًا من أن تلعن اليوم الذي عرفتها فيه ﻷنها تنسى وضع الملح بشكل سليم! والأمثلة من تاريخ العظماء كثيرة جدًا على احتمالهم ﻷخطاء أزواجهم، وستعثر عليها بقليل من البحث!

الخلاصة

إنني أدعوك لقراءة ذلك الكتاب بشدة، لعظم التغيير الذي سيطرأ على حياتك جراء قراءته وتطبيق ما فيه، فإن ما ذكرته هنا هو غيض من فيضه، ونزر يسير مما جاء فيه. ولن تُعدم طريقة لتطبيق نصائحه، إذ أنه يأتيك بأمثلة مباشرة لبشر مثلك يدلل بهم على ما يقول ويقترح فعله. لعل الله أن ينفعكم به كما نفعني.

اقرأ ايضاً لأسامة دمراني:

بعيداً عن النظريات المُعقدة: كيف تصبح الفيزياء مُسلية؟!

حيل ذكية وأفكار بسيطة لمنزل نظيف ومرتب !

أساطير خاطئة عن الشتاء اعتدنا على تصديقها !

3