قصة نجاح المهندس المصري محمد عبد الوهاب.. أحد أفضل 50 مدرب برمجيات بالعالم !

قصة نجاح المهندس المصري محمد عبد الوهاب.. أحد أفضل 50 مدرب برمجيات بالعالم ! 2
1

رغم إنه من ذوي الإحتياجات الخاصة، كنتيجة لإعاقته الجسدية، والتى ولد بها عام 1979م، حقق قفزات عالية رفع أسم مصر بها علي الصعيد الدولي، حيث تجاهل الأحباط الذى يمكن إن تفرضه ظروف الإعاقة عليه، واصر على استمرار العمل، وبذل الجهد لإنجاز وتحقيق ما يريد..

فضرب نموذجاً فريداً يحتذي به فى النبوغ والأنتصار للموهبة، لينقل اسم مصر إلي أهم محافل العالم في مجال البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، وليثبت للجميع إن متحدي الإعاقه من ذوي الإحتياجات الخاصة يمكنهم التفوق والنجاح.

انه الشاب المصري محمد عبدالوهاب – خبير البرمجيات؛ 38 عام، والذي أختير مؤخراً ضمن أفضل 50 مدربًا للبرمجيات بالعالم، ليتوج على عرش البرمجة بالعالم، كونه العربي الوحيد الحاصل علي المركز الأول في “المسابقة العالمية للبرمجيات”، وكرم في عدد من الدول، ولم يتم تكريمه في بلده مصر حتي الآن.

أستريد لندْجرين.. تجربة مُبدعة لأشهر كاتبة سويدية في مجال أدب الطفل

أتخذ من والده المهندس بالمقاولين العرب مثالاً يحتذى به فى حب علم الرياضيات، ظهر نبوغه في البرمجيات منذ نعومة أظافره، وتفوق فى سن صغيرة فى علوم الحاسب الآلى، حيث بدأ منذ كان فى الصف الثالث الأبتدائى عام 1988م في مدرسة مصر للغات، بتصميم البرامج الصغيرة والخاصة بالاطفال، داخل معامل المدرسة، فأعجبه هذا العلم، ونجح في كافة المسابقات المحلية والاقليمية والعالمية.

والدته رفضت ان تتركه فى المدرسة اثناء اليوم الدراسي وحيدًا، وأصرت علي البقاء معه؛ حتى تلبى مايريد من إحتياجات، فقامت مديرة المدرسة بتعيينها مشرفة على الدور الذى يقع فيه الفصل الدراسى الخاص به، لمدة 12 عامًا، وهى تضحية كبيرة من الام وهى تفخر به الان بعد تفوقه الدراسى.

وعندما أنهى دراسته الثانوية ألتحق بكلية “الحاسبات والمعلومات – جامعة القاهرة”، وأثناء دراسته الجامعية عام 2001م أشترك لأول مرة فى “المسابقة العالمية للبرمجيات”، وقد حصد المركز الثالث، وفي العام التالى 2002م حصد المركز الأول فى المسابقة، ليكون بذلك العربي الوحيد الحائز على تلك الجائزة، ليعمل بعدها مدرباً بمجال البرمجيات منذ عام 2003م وحتى الآن.

وهنا يجب أن نشير الي أن “المسابقة العالمية للبرمجيات” بدأت فى عام 1970م بجامعة «بيلور» فى تكساس بأمريكا، للطلبة المتخصصة فى علوم الكمبيوتر على مستوى العالم تحت مسمى “معركة العقول”، لمدة 5 ساعات، ويتم التحضير لها لمدة عام كامل، أمام كل فريق جامعة حوالى 12 تحديًا حياتيًا، فى المرور ،التعليم ،الصحة وهكذا، يجب حلها عن طريق البرمجة.

وهي مسابقة تعقد كل عام علي مراحل عدة، أولاها علي مستوي الجامعات، ثم المناطق والمحافظات، ويليها علي مستوي الجمهورية، ثم علي مستوي الدول العربية، وتنتهي بالمستوي العالمي، والذي يشارك فيه نحو 29 ألف طالب علي مستوي العالم، ومن يتمكن من الوصول إلي 300 الأوائل يكون هذا بمثابة الفوز بالجائزة.

لم يهمل دراسته الجامعية لأنشغاله بالتحضير للمسابقة، أو لعمله مدرباً في مجال البرمجة، بل على العكس حصل على 34 إمتياز و8 جيد جدًا بمواد الكلية خلال أربع سنوات دراسية، وكان ترتيبه الثالث على الدفعة فى السنة النهائية؛ ليعين معيدًا بها، ليأخذ على عاتقه تدريب ومساعدة فرق الكلية والجامعة الأمريكية بجانب بعض الفرق في سوريا للأشتراك بنفس المسابقة.

عبقرية التطوير والتسويق: كيف أعطت إنتل لستيفن هوكينغ صوتاً؟! – تقرير

فقد حصل علي المركز الأول بها 5 مرات علي مستوي العالم، من بينهم مرة  كمتسابق و4 مرات كمدرب، كما حصل علي المركز الأول مرة والرابع مرتين علي مستوي الدول العربية لنفس المسابقة، مما يؤهله للعمل كمساعد ومدرب للفرق المتسابقة..

وقد تمكن فريقان من طلبته من الوصول للنهائيات والحصول على المركزين الأول والثاني عام 2009م، بعد ذلك شغل منصب رئيس اللجنة العلمية في “الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري” عام 2011م.

ورغم كونه حالياً طالب دكتوراه في مجال علوم الحاسب، ورئيس اللجنة العلمية في المسابقة العالمية للبرمجيات، واصل العمل كمدرباً؛ حتى نجح في تصعيد 9 فرق مصرية لنهائيات هذه المسابقة علي مدي السنوات التسع الماضية، والتي يحصل علي جائزتها من يتمكن من توصيل 5 فرق؛ ليحصل بذلك على جائزة أفضل 50 مدربًا في مجال البرمجة على مستوى العالم.

ويسعى الآن للحصول على جائزة أفضل 10 مدربين بالعالم؛ إذا ما استطاع أن يصل بعدد الفرق إلى نهائيات المسابقة العالمية لـ 15 فريقًا خلال السنوات القليلة المقبلة.

2

فضلاً عن ذلك فقط  تخرج من تحت يده ما يقرب من 20 متدربًا، يعملون الآن في شركات كبرى مثل «جوجل – فيس بوك – تويتر – مايكروسوفت -IBM  – أمازون»، ومازال يتخرج من تحت يده الكثيرون.

وذلك في الوقت الذي نجد فيه شبابًا بكامل قواهم الجسدية والعقلية يقصرون في العمل والإجتهاد، وطلب العلم والعمل، فالإعاقه ليست إعاقه الجسد..

اقرأ ايضاً لشيماء جابر:

فكر بطريقة نابليون هيل.. ثم أتبع خطته الذكية لتصبح من الأغنياء !

عشرة تطبيقات مميزة وإقتصادية لضبط ميزانيتك الشخصية

أشهر عشر قصص أطفال عالمية تحكي مغامرات لفتيات صغيرات

1