كيف تستخدم منهجية Main Ideas لتحليل فكرة شركتك الناشئة والإنطلاق بها؟

كيف تستخدم منهجية Main Ideas لتحليل فكرة شركتك الناشئة والإنطلاق بها؟ 2
2

عند قيامك بخطوة (دراسة فكرة) لأغراض تأسيس عملك الخاص وشركتك الناشئة المستقبلية، عليك القيام بتحليل وتقييم هذه الفكرة، ودراسة مدى جدوى إنشاء الشركة بناءًا على هذه الفكرة على أرض الواقع، لكي تصل إلي تفهم كامل لطبيعة عمل شركتك وخصائصها..

فقد تكون فكرة شركتك الناشئة جيدة نظريًا، ولكن علي المستوي العملي صعبة التطبيق على أرض الواقع، وهذا ما يفرق بين كلاً من (الفكرة الإستثمارية) كأي فكرة قد تطرأ علي بالك، بدون تعمق في دراستها وليس لها سوق أو طلب فعلي، و(الفرصة الإستثمارية) وهي الفكرة التى لها سوق وطلب حقيقى وفعلي.

ويمكن تقييم فكرة شركتك الناشئة بإستخدام تحليل Main Ideas Analysis، وفقا لمنهجية The 5 w’s and 1 how، وهي عبارة عن مجموعة من التساؤلات المتعلقة بعمل الشركة ومستهلكيها وكيفية توظيفها للموارد المتاحة ومبرر وجودها.

خطواتك العملية لرسم خطة مهنية تصل بها لطريق النجاح

والتى تتمحور حول الأسئلة الخمس التالية (What –  Who – Why – Where – When – How)، والآن سنحاول معًا الإجابة عن هذه التساؤلات بقليل من التفاصيل..

منهجية The 5 w's & 1 how في تحليل فكرة الشركة الناشئة
منهجية The 5 w’s & 1 how في تحليل فكرة الشركة الناشئة

 أولاً: The What Question – ماذا تنتج؟

إن السؤال الإساسي الذي يتبادر إلي الذهن هو:- [ماذا تفعل شركتك الناشئة؟.. هل تقوم الشركة بإشباع حاجة لدى المستهلك؟ أم فقط هي تقوم بإنتاج منتج معين؟]. بطبيعة الحال تقوم الشركات أساسًا بإشباع حاجات المستهلكين (أو السوق المخدوم)، وذلك من خلال تقديم منتجات وخدمات تستخدم كوسيلة لإشباع هذه الحاجات.

وفي حقيقة الأمر، إن الإجابة عن هذا السؤال يعكس توجهًا وفلسفة معينة في نظرة الشركة للأسواق؛ حيث أن الشركات التى تركز علي منتجاتها دون التركيز على إحتياجات السوق، توصف بقصر النظر Myopic؛ لأن المنتجات تتغير من وقت لآخر، ويقل طلب المستهلكين عليها بعد فترة..

ولكن نجد أن الشركات التى تركز على حاجات المستهلكين بصفة أساسية، وتقدم منتجات جديدو أو بدائل جديدة لإشباع هذه الحاجات من وقت لآخر، هي شركات متجددة ومبتكرة تتصف بطول العمر؛ نظرًا لإعتمادها على الإبتكار والتطوير والتحديث المستمر.

فعلى سبيل المثال، الصيدليات تعتمد علي إستخدام الورقة والقيم لتنظيم المدخلات والمخرجات الخاصة بهم، أذا ما قمت بتقديم تطبيق إلكتروني أو برنامج كمبيوتري جديد، يسهل من القيام بالأمر، ويحد من الطريقة اليدوية، فهم بالتأكيد سيستخدمون التطبيق من خلال جهاز الكمبيوتر، ولن يلتفتوا لنوع جديد من الدفاتر الورقية التى إنتجتها مصانع الأوراق خصيصًا للصيدليات.

بذلك أنت إستبدلت الطريقة، وليس المنتج، وجذبت شريحة أخري من المستخدمين، وبالعكس فإذا كنت تنتج الأوراق، فهناك مخاطر قائمة من قيام المستهلكين بإستبدالها ببرامج الكمبيوتر.

ولمزيد من التوضيح، فإن الشركات التى تركز على إنتاج المسطرة الهندسية تتناسي أن المستهلك لا يرغب في هذه المسطرة بعينها، ولكنه يرغب في إداة تساعده على الحساب عند دراسته في كلية الهندسة، وفي مشروعاته بعد التخرج من الكلية..

ولهذا فإن الشركات التى ركزت على إنتاج هذه المسطرة خرجت من السوق، حيث قامات شركات آخري بإيجاد بدائل أفضل كـ (الآلات الحاسبة) لإشباع هذه الحاجة.

لذلك لابد ان يكون لدي رائد الأعمال أثناء قيامه بدراسة فكرة شركته الناشئة، خلفية كاملة عن السلعة أو الخدمة أو المنتج المراد بيعه للعميل، وعن مستوى وحجم المنافسة المتواجدة بالسوق الذي يستهدفه.

ونجد أن علي رائد الأعمال المبتدأ أن يبادر بسؤال نفسه الأسئلة التالية:

  • ما هو الغرض الأساسي من تأسيس (وجود) هذه الشركة؟.
  • ما هو الحاجات التى ستعمل الشركة علي تلبيتها؟.
  • ما هو المنتج أو السلعة أو الخدمة المراد بيعها للمستهلكين؟.
  • ما هو المنتج أو السلعة أو الخدمة البديلة لما تقدمه للمستهلكين؟.
  • من هم المنافسين الخمس (المباشرين وغير المباشرين) المتواجدون في السوق؟.

والطريقة المعتادة ان تعمل قائمة بمميزات منتجك مع السعر – وتقارنه مع منتج منافسينك.

2

ثانيًا: The Who Question– لمن تنتج؟

تسعي الشركات على أختلاف أنواعها إلي خدمة مستهلكيها من خلال تقديم سلع وخدمات تشبع إحتياجاتهم، ولكن السؤال الهام هنا:- (هل تستطبع المنظمات خدمة جميع المستهلكين؟).

بطبيعة الحال من الصعب على الشركات أن تقوم بخدمة السوق كله، ولذا فعلي هذه الشركات أن تحدد ذلك الجزء من السوق الذي تنوي التركيز عليه، وخدمته بطريقة أفضل من منافسيها، كما يجب علي الشركة أن تحدد خصائص هؤلاء المستهلكين.

مثال تلك الشركات التى تنتج ملابس جاهزة لذوي الدخل المرتفع أو لأعمار معينة (ملابس أطفال) أو حسب الجنس (ملابس للنساء) أو حسب العقيدة (ملابس للمحجبات)… وهكذا.

لذا حاول كرائد الأعمال أن تعرف الشريحة المستهدفة الخاصة بمنتجك Market Segment، والتي ستشتريه، وأن تحدد العمر أو الجنس أو الفكر، فـ لكل منتج جمهور معين. فإن قيامك بتحديد السوق الذي سيتوجهه إليه بدقة، ستسهل لديك عدة أمور وتجعلك أكثر إبداعًا بعرض المنتج، أو توجيه إعلانك للشريحة المستهدفة، بدلاً من أن توجهها للعامة، كما سيمكنك من تصميم المنتج الذى يتوائم مع إحتياجات ذلك القطاع السوقي المخدوم، بما يحقق لها النجاح المنشود، والميزة التنافسية التى تسعي للحصول عليها.

كيف يمكن للمؤسسات الخيرية بناء إستراتيجية ناجحة للتواصل عبر الإعلام الإجتماعي ؟

ثالثًا: The Why Question – لماذا العميل سيشتري منتجك؟

هذه الجزئية تدور حول محوريين هما:

  • لماذا ستبدأ هذه الشركة بالذات؟.
  • ماهي الدوافع التي ستجعل الزبون (المستهلك/العميل) يشتري منتجك؟.

إن المبرر الإقتصادي والإجتماعي لوجود أي شركة سواء كانت ناشئة أو بادئة أو متقدمة النمو هو قدرتها على تحقيق الهدف المزدوج، وهو مقابلة إحتياجات العملاء، مع تحقيق مستوى ربح مرضى للملاك، فأى شركة تولد لتبقي وتستمر وتحقق أهداف معينة..

وعلى هذا فإن بقاء المنظمة مرتبط بمدى جودة الإشباع المتحقق للعملاء، ومدى قدرها على تحقيق فائض من عملياتها، وذلك بعد إستنزال كافة التكاليف المرتبطة بإنتاج وتسويق السلعة من الإيرادات المتحققة من المبيعات.

فعند معرفتك للدوافع (لديك، ولدي عملائك المحتمليين) بامكانك التركيز عليها بالمستقبل وأظهارها أكثر بمنتجاتك.

رابعًا: The Where Question – أين ستبدأ؟

إن أختيار أو معرفة الموقع المناسب للشركة يساهم بنجاح الفكرة. ويستند الموقع على العديد من العوامل التي تعتمد على نوع العمل الذي تخطط له، إذا كانت شركة على شبكة الإنترنت فقد لا تحتاج في البداية إلى موقع فعلي، بل موقعك المنزلي قد يكون كافياً، ومع ذلك، إذا كنت تخطط لضم مجموعة من الموظفين لدعم المشروع الخاص بك، قد تكون هناك حاجة إلى مساحات المكاتب.

إذا كنت تحتاج إلى موقع للبيع بالتجزئة لبيع المنتجات الخاصة بك، فأنت في حاجة إلى أفضل موقع فيه حركة كثيرة، هنا سوف تحتاج إلى النظر في عوامل متعددة، بما في ذلك كيفية لفت نظر الناس إلى موقعك من خلال عدة أسئلة..

  • هل موقع الشركة يقع بالقرب من الشريحة المستهدفة لك؟.
  • هل أنت في وسط المدينة أم على أطرافها؟.
  • هل أنت على مقربة من مركز تجاري؟.
  • هل هناك ما يكفي من أماكن لوقوف السيارات حول المكان الذي اخترته لبيع منتجك؟.
  • هل يوجد منافسة شرسة في محيط الموقع؟.
  • من هو أقرب المنافسين المحطين لك؟.
  • هل الشركة يقع بالقرب من بائعين الجملة أو المزوديين؟.

لذا حاول كرائد الأعمال أن تختار الموقع الصحيح لشركتك، فكل منتج له فئة معينة تحتاجه بكثرة، ويكون الطلب عليه لديهم أكبر من غيرهم، ولذلك أبحث عن المكان الذي يتركز فيه الأشخاص الذين يحتاجون إلى منتجك، ويعانون من نقص فيه، ومن ثم قم بتشويقه لديهم وتوفيره تحت متناولهم.

وبذلك سيحصل منتجك على رواج كبير، وستكون نتائج بيعك مرضية، وإن لم تكن كذلك فاعلم أن هناك خلل ما في منتحك، وعليك البحث عن أساليب جيدة لتطويره.

وإذا كنت ستفتتح الموقع الفعلي، سوف تحتاج أيضاً للبحث عن القواعد القانونية الخاصة بذلك الأمر، فعند البدء يجب عليك أن تفهم جميع الجوانب القانونية، في البداية يجب عليك أن تعلم، إذا كنت تقدم فكرة جديدة، بأن هناك ما يعرف بالملكية الفكرية سيكون عليك حمايتها، وإذا كنت تقوم بتطوير منتج أو اختراع جديد سيكون عليك الحصول على براءة اختراع، يجب عليك أيضاً فهم القوانين واللوائح الضريبية.

خطوات بسيطة تجعل ” الإجتمـاعات الوظيفية ” أكثر فعالية ونجاحاً

خامسًا: The When Question – متى سيكون البيع؟

عند الحديث عن الدخل الموسمي، فإننا لا نعني مناقشة ما إذا كنت ستحصل على دفعاتك في الموعد المحدد أو لا، فأنت تعرف بالفعل وبقدرٍ من اليقين موعد الدفع، ولكننا نقصد هنا كيف يمكن أن تتعامل مع نقص الدخل خلال باقي فصول العام.

المقصود هنا هل البيع في الشركة موسمي أم دائم؟. مثال: مشروع محل آيس كريم، بالشتاء المبيعات تكون جداً ضئيلة مقارنة بالصيف، وهذا سيؤدي للتساؤل عن ما اذا كانت الشركة موسمية ستحقق دخل كفيل بتغطية التكاليف مع جني الأرباح؟.

فبالتأكيد لا يمكنك إغلاق شركتك على مدار تسعة أشهر في العام، حيث سيكون نشاطك التجاري بمثابة كيان غير منتج على نحو خطير. والسؤال هنا هو كيف يمكن للشركات التي تجني ‎80% من إيراداتها في الربع الأخير من العام البقاء والحفاظ على نشاطها التجاري على مدار العام؟.

فإذا كنت تحقق معظم أرباحك في ربع السنة الأخير، فأنت بحاجة فعلية إلى التحكم في النقدية والتكاليف على مدار العام، ولعل أحد أهدافك هو تجنب الاحتفاظ بالمخزون الموسمي على مدار العام بالكامل.

وثمة هدف آخر يتمثل في الحد من نفقات التوظيف إلى أقل درجة ممكنة. ومن المنهجيات الشائعة الاستعانة بمزيد من موظفي المبيعات والموظفين المؤقتين في ربع السنة الأخير. ومهما كانت الظروف، فأنت بحاجة إلى أن تراجع تكاليف التوظيف بانتظام. وقد يكون التفكير في تنويع المنتجات من بين الحلول الأخرى المطروحة.

سادسًا: The How Question – كيف ستبدأ؟

تواجه الشركات في محاولة إنتاج السلع والخدمات مشكلة أساسية، وهى كيفية تخصيص الموارد المتاحة على أفضل الاستخدامات الممكنة، وبما يمكن من رفع إنتاجية الشركة، وزيادة أرباحها، فالشركات بشكل عام تواجه مشكلة ندرة الموارد المتاحة، وذلك على مستوى العالم.

ويقصد بالموارد كافة المدخلات التى تستخدمها الشركات من مواد أولية وخامات ومعدات عمالة وأموال.. إلخ، ومن ثم فإن على المنظمات أن تستخدم التوليفة المثلي من هذه الموارد؛ لتحويلها إلى سلع وخدمات تشبع إحتياجات السوق الذى تخدمه وبطريقة تنافسية.

وهنا أيضاً عليك كرائد أعمال أن تبحث عن الخيارات لإنتاج وتصميم وبيع المنتج، وأفضل الحلول للبيع وطريقة إيصاله، وتقديمه إلى المستهلك.

وأخيرًا نؤكد على إن تأسيس شركة ناشئة جديدة من أصغر التفاصيل إلى أكبر التحديات ليس بالمهمة السهلة؛ لذا عليك بالتأنى والتفكير جيدًا، فالمنتج الجيد والطموح لا يكفيان دائمًا لتحقيق النجاح لشركتك الجديدة الناشئة،. تنفيذ واضح، بدلًا من فكرة ذكية، هو أمر حيوي لنجاح أي شركة مبتدئة في عالم الأعمال

 اقرأ ايضاً لشيماء جابر:

جولة مُصورة بقرية أويمياكون الروسية.. أبرد منطقة سكنية في العالم !

حقائق مثيرة ومواقف صادمة لا تعرفها من حياة كوكب الشرق !

قصة نجاح المهندس المصري محمد عبد الوهاب.. أحد أفضل 50 مدرب برمجيات بالعالم !

2

شاركنا رأيك حول "كيف تستخدم منهجية Main Ideas لتحليل فكرة شركتك الناشئة والإنطلاق بها؟"