كيف استغلت المخابرات الأمريكية أبحاث التحكم في الدماغ البشري في سياقة العقول والتعذيب !

كيف استغلت المخابرات الأمريكية أبحاث التحكم في الدماغ البشري في سياقة العقول والتعذيب ! 2
2

أن تسلم عقلك وتفكيرك وتقتنع بفكرة أو شيئ معين ، هو أمر يرجع لك ، لكن أن يتم برمجة عقلك و توجيهك لفكرة معينة أو حتي زرع أفكار وتوجهات داخل عقلك الباطن بلا حول منك ولا قوة.. بالطبع يرجع لهؤلاء !

الدّماغ البشري هو أكثر الأعضاء تعقيداً في الجسم وقد يكون أعقدها ، ومع تطور التقنيات الحديثة، يزداد فهمنا له ، وربما نقترب أكثر من تحويل الخيال العلمي إلي حقيقة ربما تكون مزعجة حقا.

فتخيل أن أحدهم يرسل إشارات وتعليمات الكمبيوتر إلى دماغ شخص ما ، يجعله يتمكن  من قرائة أفكاره وربما التحكم في تصرفاته وأفعاله !

جحيم على الأرض إسمه ” كوريا الشمالية ” – تقرير

1

السيطره والتحكم بالعقل البشري قد تكون بطرق عديدة منها طرق المنطقية بإستخدام تقنيات تعديل السلوك أو عن طريق المديا و وسائل  الإعلام والتواصل الإجتماعي  ( يطلق عليها البروباجاندا ).

وهي نشر معلومات بطريقة موجهة  وتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص ، وغرس أفكار وقيم معينه ، والترويج لها بطرق مدروسة ، وقد تكون هادمة أو مدمرة أحياناً فهي سياسيا تعني الترويج واقتصاديا تعني الدعاية ودينيا تعني التبشير .

تماماً كما هو الحال في مجتمعنا العربي، لكن يبدو أن هذه التقنية قد باتت قديمة  !

بداية ظهور أبحاث التحكم في العقل البشري كانت في الحرب الباردة في فترة الخمسينيات والستينيات حيث الصراع بين القوي العظمي للحصول علي المعلومات وظهورت أبحاث غريبة وسرية وهي أبحاث التحكم أو التلاعب بالدماغ البشري

بدأت الفكرة حيث تطورت أساليب التجسس واستخدمت الحيوانات الأليفة كالقطط  في تلك العمليات، حيث تم زرع شرائح إلكترونية وأجهزة  تصنت دقيقة داخل القناة السمعية  للقطة وإرسالها للجهة المطلوبة وتلقي المعلومات السرية منها لاسلكياً ، عن طريق مجموعة من الجواسيس داخل سيارة مجهزة بالقرب من تلك المنطقة.

فلك أن تحلل عزيزي القارئ إذا كانوا قد تمكنوا بالفعل من التلاعب بعقل الحيوان منذ عدة عقود، من يضمن عدم تلاعبهم بعقل الإنسان الأن !

 2

لم تتوقف هذه الأبحاث بإنتهاء الحرب الباردة ، بل تم تطويرها والعمل عليها سرياً وظهرت برامج مثل برنامج MK-ULTRA   للتحكم بالعقول هو أحد البرامج السرية التي استخدمتها  المخابرات الأمريكية  وتم فضح أمرها بعد ذلك .

يتضمن برنامج MK-ULTRA الذي نفذته المخابرات الامريكية CIA بسرية إجراء تجارب تتضمن إزالة الشخصية الحقيقية للفرد عن طريق معالجة كهربائية خاصة ، ومن ثم خلق وبرمجة شخصيات متفرقة وموزعة إلى أقسام مختلفة في العقل ، وهذا يجعل الخاضع للعملية مهوساً بأفكار معينة يتم تحديدها وبرمجتها مسبقاً.

أوروبا التى لا تعرفهـا: محاكمات ” جنونية ” يصعب تصديقهـا وقعت في القرون الوسطى !

وهذه الطريقة هي المتبعة في برمجة الانتحاريين الذين يستخدمونهم للإغتيالات ، وقد إعترفت CIA علناً بأنها استخدمت هذا النوع من التقنيات المدمرة ضد الأعداء السياسيين ، لأميركا ولكنها أنكرت بشكل قاطع أنها استخدمتها أو قد تستخدمها في أي وقت من الأوقات على أراضيها .

رغم أن الوقائع والشواهد تثبت أنها تستخدمها في كل مكان سواء في أمريكا أو خارج أمريكا وربما تكون أحد نتائجها ظهور الجماعات الإرهابية كداعش وغيرها !

مثل هذه الأبحاث تستخدم في عمليات استجواب المجرمين في السجون عن طريق إستخدام عقاقير كميائية مطوره للتلاعب بأفكار السجين وإجباره علي البوح بما لديه من معلومات فمن يضمن عدم استخدامها  لتحويل السجين الي قاتل محترف، أو حتي قائد لملشيا إرهابية يتم التلاعب بأفكاره ؟!

المصادر
1،

2

شاركنا رأيك حول "كيف استغلت المخابرات الأمريكية أبحاث التحكم في الدماغ البشري في سياقة العقول والتعذيب !"