سبعة أسرار عليك معرفتها الآن لبناء مجتمعٍ راقٍ!

سبعة أسرار عليك معرفتها الآن لبناء مجتمعٍ راقٍ! 8
5

هذا المقال من وجهة نظري الشخصية ومن خلال تجاربي العديدة استنبطت تلك الأسرار البسيطة كي أصنع لنفسي ولكم مجتمعاً لربما ستتمكنون يوماً من النجاة داخله، بعيداً عما يجري حولنا من مآسي.

فنحن كبشر؛ لسنا قادرين على تغيير كل ما يجري حولنا بلمسة سحرية، لكننا نستطيع صُنع مجتمعٍ راقٍ حقيقي ليس لنا فحسب؛ بل لأجيالٍ قادمة سنورّثها ما جنيناه في حياتنا. تلك الأسرار تكمن في الآتي :

مراعاة الفارق الزمني بين الأجيال

news_0574565001437522834-600x366

لكل زمان جيله الحالم الذي يسعى ويواكب تطور عصره، فجميعنا نعيش مع أقرب الناس إلينا “والدينا” اللذان ولدا في زمنٍ ماضٍ مُختلف كلياً عن زماننا الحاضر.

رائدات مصريات سطرن أسماءهن على صفحات التاريخ وسبحن ضد التيار المجتمعي !

سأضرب مثالاً ظريفاً من واقعنا لابد وأن تعرضتم له جميعاً. فلنفترض أنك شاب جامعي متواضع “لاتعمل”؛ تذهب لجامعتك صباحاً وتقضي ليلك برفقة أصدقائك في التسلية فقط. حين تعود للمنزل تراه جالساً على أريكة وسط المنزل؛ والدك يستقبلك بكلماته الحانقة والغاضبة بسبب ما آل إليه حالك، ثم يذكر جملته الشهيرة:

حين كنت في مثل عمرك؛ كنت أعمل في كذا وكذا بعد دوام الجامعة، وأقضي الليل في الدراسة، وبهذا استطعت تكوين أسرة وجئت بك إلى هذا العالم كي توصلني لهذه الحالة؟! انظر لحالك؛ فأنت عاطلٌ عن العمل ولم تكتفي بذلك فحسب، بل تهمل دراستك، وليس لديك ما تفعله في حياتك سوى تضييع وقتك برفقة أصدقائك الذين سيتسببوا في فشلك.

بالطبع لا أُنكر أن كلام الوالد في مجمله صحيح؛ لكن لابد من إدراك تفاوت الفارق الزمني حين كان والدك ابن العشرين من عمره (في عمر ابنه الآن). الماضي كله ليس بالصحيح ولا بالأجمل، فنحن خُلقنا في عصرٍ متقدم نوعاً ما، ووجدنا كل شئ متاح دون كد وتعب. لا أعلم إن كان ذلك المثل ينطبق على الجميع، لكن الأغلبية كذلك.

انتبه للمستقبل قبل أن تأسر نفسك في سجنٍ من هواء !

إحذر الإفراط من تداول الأوضاع السياسية كنمط حياة

2

  إن أكثر ما قد يضر بمجتمعٍ ما هو تداول السياسة بين أفراده بإفراط، فلسنا جميعاً معنيون بالسياسة، ولا نعلم يقيناً الحبكة والحنكة السياسية التي تؤهلنا للخوض فيها.

على سبيل المثال: في مصر حين تداول الجميع السياسة رأينا نماذج “بلهاء” من الأشخاص في المجتمعات الصغيرة – دون تسمية أحد – تتحدث في تقرير مصير أشخاص آخرين بالخير أو بالشر. حتى مرتادي المقاهي الشعبية أصبحوا يتداولون السياسة وكأنهم عاشوا حياتهم لها، وتعمقوا في دراستها دون استغلالها في شئ مفيد، مجرد ثرثرة “تافهة”.

سأضرب مثل قد يغير نظرتك للسياسة ربما لوجه آخر مشرق. لربما لا يعرفه الكثيرون، لكنه شاب يدعى “آلان تورينج” عالم رياضيات إنجليزي عاش فترة الحرب العالمية الأولى، حين كان الألمان يستخدمون آلة تواصل بدائية فيما بينهم عن طريق الشفرة تدعى “إنيجما”، سُرقت واحدة من تلك الآلآت في بريطانيا، وكان عدداً من الموظفين يعملون في قراءة تلك الشفرات، ثم يقومون بتحويلها لجمل عادية.

من تلك الفكرة قرر العالم “تورينج” تصميم آلة تقرأ الشفرات تلقائياً؛ مكونة بذلك جُمل دون الحاجة لموظفين. بهذا اكتشف “تورينج” الألة التي أطلق عليها اسم “كريستوفر” أو “الكمبيوتر” في عصرنا الحاضر. وبالرغم من أنه كان يعاني من اضطرابات مرضية، إلاّ أنه إستغل ترهات السياسة في إكتشاف أعظم شيء في التاريخ ، والذي ظل لحاضراً لأكثر من 100 عام. ولم يكترث الناس لأي شيءٍ يخصه شخصياً؛ بقدر إكتراثهم لاختراعه !.

بالطبع ليس مطلوباً منك أن تكون عالماً أو صانع معجزات، لكن على الأقل، دع السياسة لأصحابها، وخذ منها مايتناسب مع فهمك للواقع. مثال آخر يعد من أكبر الأمثلة النبيلة الدالة على رقي مجتمع بعيداً عن السياسة هو مجتمع ذلك الموقع “أراجيك”  الذي منع الخوض في السياسة من خلال مقالات كتّابه 🙂

حسناً، لا داعي للقلق، فالسياسة لن تنتهي ولن يفوتك شيء !

كُن طموحاً

Find-your-passion

 

إن أكثر مايميز الإنسان عن باقي الكائنات هو عقله. فحين يتوقف عن التفكير؛ يصبح الإنسان كائناً عديم الجدوى، مهمته الأساسية في الحياة هي الأخذ وليس العطاء، أو الجلوس كارهاً لكل ما يدور حوله دون مبرر يذكر.

الأهداف والطموح هما اللمسة السحرية، والبصمة الخاصة التي تُميّز شخصية أحدهم مهما كانت بريئة وصغيرة. لا يُطلب منك أن تطمح في أن تصبح عالماً نووياً، أو ساحراً يقود كل شيء نحو التميز، أو ذلك القائد الذي لايُهزم داخل المعركة. لكن ببساطة عِش بتفكيرك خارج الصندوق والروتين الممل.

حسناً، في حياتي الشخصية أعاني كثيراً من نماذج لأشخاص اقتصرت حياتهم على نيل شهادة جامعية، ثم البحث عن عملٍ مناسب؛ وبهذا يكون هدفهم في الحياة قد تحقق أخيراً؛ غافلين أن ذلك يعتبر جزء من الأساس لحياتهم القادمة. لذا؛ لا تتجاهوا إعادة النظر لمؤهلاتكم “الطبيعية” التي وُلدت معكم، ولم يتحكم بها أي كائن آخر.

بمعنى آخر.. كي تصبح مبدعاً؛ أترك البيئة التي ولدت فيها !

إحذر التكنولوجيا المفرطة، واختفاء لغة التواصل بين الأفراد

texting-at-the-table226

 

لا أدري هي إنجاز من إنجازات العصر الحديث، أم آفة أخرى من آفاته المتلاحقة؟ التكنولوجيا.

حتماً لم يكن يُقصد بها ما آلت إليه أوضاعنا اليوم خصوصاً بعد تطور الأجهزة الذكية، والتي أصبحت في متناول الجميع ابتداءاً من سن الـ 12 أو أقل.

في الشوارع، البيوت، الجامعات، الأسواق، وحتى سائقي السيارات!. جميعهم محدقون في لوحٍ مضيء يعمل بأسهل طريقة مُتاحة إلى الآن هي “اللمس”. لم تعد هناك لغة تواصل حقيقية بين الأفراد سوى عن طريق المحادثات، حتى أفراد الأسرة الواحدة؛ جميعهم مشتتون في غرف المنزل يتحادثون عن طريق برامج الشات المتعددة على تلك الأجهزة اللوحية.

حين تحدث رئيس شركة جوجل «إيريك شميت» في تصريحٍ عن أن الإنترنت سيختفي من العالم قريباً، لم يكن يقصد الإختفاء بالمعنى الحرفي؛ أي إنعدامه. بل قصد بكلمته تلك أنه سيصبح أكثر أهمية من أي شيء في حياتنا، لدرجة أننا لن نلاحظ وجوده. أتوقف هنا لأقول لكم حسناً؛ لقد تحكمت فينا الآلات قبل أن نتحكم نحن فيها.

لازلت أذكر لحظة الفرح التي غمرتني حين أتممت إنشاء أول بريد إلكتروني على ياهو، وبدأت أتواصل مع رفاقي منذ حوالي عدة سنوات فقط. اليوم أتمنى حقاً أن تعود تلك اللحظة مجدداً حين أتم إنجاز شيء جديد في عالم الإنترنت. لكن العملية أصبحت روتينية عادية كحال كافة الأشياء الروتينية في حياتنا؛ وهذا ما قصده «شميت».

 خد قسطاً من الراحة لو يوماً واحداً بعيداً عن تلك الآلات وتعرّف على أفراد أسرتك!

كُن إيجابياً ذو مشاعر نبيلة

5

إن أكثر ما قد يعكر صفو أحدهم؛ هو أن توجه له الانتقاد طوال الوقت. تذكره دائماً بعيوبه التي تلحظها فيه، مثال ذلك (القسوة، العصبية المفرطة، عدم الإكتراث لما يدور حوله) وغيرها من تلك الصفات التي في الغالب تكون إنعاكساً لظروفٍ حياتية يعلمها هو وحده.

لذلك عوّد نفسك على الإيجابية التي تؤثر في حياتك وحياة غيرك، والتي تعود على كلاكما بالنفع. فلنفرض مثالاً أن أحد الأصدقاء أتى إليك يستشيرك في عملٍ ما أنجزه هو، ويأمل في أن تعطيه رأيك بكل صراحة. ليس من الضرورة إعطاء رأيك بصراحة مفرطة إن كان ذلك سيقلل من اهمية ما فعله، أو يشعره بأي خيبة أمل.!

لا مانع من بعض الكلمات اللطيفة التي تسبق ملاحظتك أو رأيك على هذا العمل. حتى لو لم يكن يعجبك تماماً، وجه له الرأي الصحيح في صورة مبسطة بعيداً عن الانتقاد اللاذع. فأنت لا تدري كم كلّفة ذلك العمل من وقتٍ وتعب وتفكير، ويكفيك أنك أول شخص خطر بباله حين أراد معرفة رأي أحدهم.

تحلى بالمشاعر النبيلة مثل الرأفة، الرحمة، والإحسان وغيرها من تلك الصفات التي أعُدمت تقريباً في مجتمعاتنا. ففي انعدام المشاعر؛ تُروى أكثر القصص وحشية. ودائماً نرى ونسمع عن قصص تقشعر لها الأبدان في القسوة والتعدي على الأخرين بشتى الوسائل؛ دون شفقة ولا رحمة ولا تمييز.

هل أنت مبتدئ وطموح؟ احترس إذن من خبراء نصف الطريق!

ثم الأبشع من ذلك؛ هو التعدي على الحيوانات. تلك المخلوقات التي قُدر لها أن تعيش معنا على نفس الكوكب. فرأينا عدة مشاهد للقسوة المفرطة في قصة ذلك الكلب الذي قتل بطريقة وحشية من قبل صاحبه. ومهما كانت المبررات؛ فطريقة القتل وحدها دحضتها كافة.

الأرض ليست ملك البشرية، والكون كله ليس لنا وحدنا، لذا دع غيرك يأخذ مستحقاته فيهما.

كُن على يقين من أهمية دور المرأة

1pn

لم تقتصر حياة المرأة على العمل المنزلي فحسب كما هو المعتاد في مجتمعاتنا العربية. فبالرغم من الجهد الذي تبذله المرأة داخل منزلها، إلا أنها تستطيع إنجاز وعمل الكثير في حياتها الأخرى.

حياتها الأخرى تلك تكمن في ثقافتها التي تبني بها كيانها، وتكّون بذلك بصمتها الخاصة داخل مجتمعها. في عالمنا العربي؛ لدينا نماذج رائعة لسيداتٍ خرجن من مجتمعاتٍ متواضعة، وتنوعن في عدة مجالات في الحياة كالطب والكيمياء والطاقة النووية والأدب وغيرها من كافة المجالات.

في عصرنا الحاضر؛ أصبحت المرأة أو الفتاة عموماً تقتصر حياتها على شهادة جامعية موفقة تمكنها من الفوز بذلك الرجل “العادي”، الذي يؤمن لها حياة عادية تماماً؛ دون النظر إلى معطيات ونتائج تلك الحياة. لذا تفشي غير عادي لحالات الطلاق والفشل المجتمعي، وتشتت الأسر بسبب خوض تلك التجارب الفاشلة.

في مجتمعنا؛ دور المرأة أصبح يضيق شيئاً فشيئاً حتى كاد أن يختفي تماماً، وتحذف المرأة من خوض التجربة العصرية التي من المفترض أن تعمل على إنجاح دورها في المجتمع، حتى وإن كان ذلك الدور مقتصراً على عالم النساء فحسب.

وراء كل عظيم إمرأة !

احرص على العمل التطوعي

7

  من أكثر الأشياء التي أقدّسها في حياتي الشخصية؛ هو التطوع.

وأقصد بالتطوع هو التطوع في كافة المجالات وليس مقتصراً على الجمعيات الخيرية أو التنموية فحسب. بل هو مد يد المساعدة لأي محتاج حولك. فحين تمسك بيد مسنّا كبيراً يحاول أن يستقل حافلة، فهذا تطوع لمساعدته دون غيرك.

العمل التطوعي عمل وبذل مجهود ووقت وتفكير دون أن تنتظر مقابل من ذلك سوى الرضا عن نفسك. فحين تنخرط في مجالات التطوع؛ ستدرك حقيقة أنك أصبحت إنسان ذو قيمة لنفسك. يُرزع داخلك الإحسان، الصدق، الأمانة والأخلاق الحميدة كافة، ستتعلم لتعلّم غيرك. بالإضافة لذلك أنه سيملأ وقت فراغك الذي لربما ستقضيه في تفاهات غير مجزية.

  في العمل التطوعي ثقة في نفسك وفي غيرك، ستتعلم لغة التواصل والتعاون مع الآخرين لإنجاز شئ ما. بالتالي؛ سينعكس هذا عليك بالفائدة في عملك الخاص خارج نطاق التطوع. ستخرج من أنانيتك لتستمع لآراء الآخرين، زتتعلم المرونة في التعامل مع الآخرين.

إخرج من شق قوقعتك وانظر كيف ستصبح مُحسناً

5

شاركنا رأيك حول "سبعة أسرار عليك معرفتها الآن لبناء مجتمعٍ راقٍ!"

  1. Jaber AbouElsoud

    مع احترامى الكامل هذا المقال هراء اخر فى ما يسمى “التنمية البشرية” لقد اكتفينا من هذا الكلام…أرى الموضوع غير مفيد بتاتاً ولا مؤثر بالمرة

  2. Yazan Freij

    بالرغم من سوء أخلاقه “حيث كان مثليا”….همممم..صراحة أود تصديق وجود أي علاقة بين الاخلاق و التوجه الجنسي لكن المنطق يرفض ذلك….اللي بعده 🙂

  3. Asem Abdulhakim

    مقال بسيط وخفيف وسهل الفهم والقراءة ومليء بالفوائد .. مشكورة

  4. Ali Abdo

    اه مقال كويس . وضعت فيه الكاتبة رايها الشخصى في المثلية وضربت دعوتها للاخلاق النبيلة ومراعاة اختلاف الزمن عرض الحائط . ما العيب في كون المرء مثلي ؟ . ان كانت الكاتبة هوموفوبيك فلا يجب انها تجر معاها الموقع كله . وياريت تاخد الكلام في الاعتبار .

أضف تعليقًا