بين الواقع وجنون الأطباء: هل ستتم زراعة رأس أحدهم في جسد ميت فعلياً؟!

بين الواقع وجنون الأطباء: هل ستتم زراعة رأس أحدهم في جسد ميت فعلياً؟! 4
0

تفتح جهازك الحاسوب أو هاتفك الذكي كي تتصفح وتقرأ مستجدات العالم وبيدك فنجان قهوتك الصباحي الذي صُمم خصيصاً لتنقية دماغك من كوابيسك الليلية، فتصدم بخبر جنوني بعنوان ” عالِم كمبيوتر يستعد ليكون أول شخص في العالم يتم زراعة رأسه على جسد متوفي”.

هذا الخبر كفيل بأن يجعلك تلقي بفنجانك على الأرض وتعلو وجهك نظرة دهشة وصدمة مما تقرأه، تحدّث نفسك ” لا حول ولا قوة إلا بالله، بدأنا اليوم ” وتعيد النظر كثيراً هل استيقظت بالفعل أم أنك ما زلت في أحد كوابيسك؟!

منذ أن اكتشف الأطباء والعلماء زراعة الأعضاء البشرية أصبحت تلك العملية عمل طبّي هائل أنقذ أرواح عديدة وعاد بالأمل لأناس آخرين، مثل تلك العمليات “زراعة الكبد والكلى والجلد المحترق” وغيرها من العمليات البسيطة!، لكن حين يتعلق الأمر بزراعة رأس أحدهم في جسد غيره المتوفي فهو لشيء أقرب إلى الجنون حقاً.

ضض

تفاصيل الخبر

جاء في صحيفة ” الديلي ميلر” البريطانية وصحيفة “رابتلي” الروسية التي أفادت بأن عالم الكمبيوتر الروسي ويدعى “فاليري سبيريدونوف” يعيش في منزله بمدينة “فلاديمير” الواقعة على مسافة 120 كيلومترا شرقي موسكو، ثلاثون عاماً ويعاني طوال حياته من مرض الهزال العضلي الجيني نادر الحدوث ” فيردنغ هوفمان ” لكن رأسه سليم تماماً_عالِم_.

ستتم العملية الجراحية على يد الدكتور الإيطالي غريب الأطوار والمثير للجدل “سيرجيو كانافيرو” الذي يزعم أنه يمكنه قطع رأس “سبيريدونوف” طبياً والتخلص من جسده المريض وزرع الرأس في جسد آخر تبرع به أهل أحد المتوفين حديثاً كي يعيش “سبيريدونوف” بسلامة تامة!.

ثثث

جاء قرار “سبيريدونوف” بعد أن صرح في مقابلة تلفزيونة لموقع ” ديلي ميل”، ذكر فيها “أنه يريد فرصة للحصول على جسد جديد قبل أن يموت وأن هذا هو قراره النهائي ولا يخطط لتغييره”.

ترددات عالية واستخدام طويل للسماعات.. هل يضر ذلك بسمعك بالفعل؟!

وصرح قائلاً: “نعم أنا خائف بالطبع، لكن الأمر لا يتعلق بالخوف فقط، الأمر مثير جداً للاهتمام، وأنا حقاً ليس لدي العديد من الخيارات، كل عام حالتي تزداد سوءاً وربما أموت دون أن أحصل على هذه الفرصة”.

لا أدري أي فرصة هذه، ففي نهاية الأمر سيموت لا محالة!

  الجدير بالذكر أن ذلك الطبيب ” كانافيرو” صرح بأنه يتلقى العديد من الرسائل الإلكترونية من أشخاص يودون إجراء تلك العملية، لكنه أصر بأن تكون أول جراحة حالة تعاني من مرض تلف العضلات!.

الجنة – Heaven

هو الاسم الذي أطلقه الدكتورعلى مشروع قطع الرؤوس السليمة وربطها بأبدان أناس آخرين .

صورة توضيحية لكيفية ربط الرأس بالبدن طبياً.
صورة توضيحية لكيفية ربط الرأس بالبدن طبياً.

لاتقطع الأمل .. ربما!

  للعلم فقط من المعروف أنه تم إجراء عملية زرع مشابهة قبل 45 عاماً في العام 1970 م على يد الدكتور “روبرت وايت” حيث زرع رأس قرد على جسم قرد آخر في جامعة “كيس ويسترن ريزيرف” للطب. بعد ثمانية أيام من الجراحة توفي القرد بسبب أن الجسم رفض الرأس ” الغريبة ” المزروعة بالإضافة إلى عدم قدرة القرد على التنفس من تلقاء نفسه وأصيب القرد بالشلل التام وعدم الحركة لأن الحبل الشوكي لم يكن متصلاً.

أتمنى أن يعيش “سبيريدونوف” حياة سليمة إن كان هذا ما يتمناه فعلاً! ..

تبلغ تكلفة تلك العملية_سواء نجحت أم لا_ التي من المقرر إجراؤها في عام 2016 م حوالي 11.2 مليون دولار، وتستغرق 36 ساعة في واحده من أكثر غرف العمليات تقدماً في العالم .

الإيكي غاي..السر العظيم وراء طول أعمار سكـان ” إيكينـاوا ” اليابانية

ردود الأفعال حول هذا الخبر

   يقول المنتقدون لمشروع دكتور ” كانافيرو” أنه مجرد “ضرب من الخيال” وقارنوا بين الطبيب الإيطالي وشخصية طبيب الرعب الخيالي، الطبيب “فرانكشتاين”.

  أيضاً وصف “آرثر كابلان” مدير قسم الأخلاق الطبية في مركز “لانغون” الطبي بجامعة نيويورك، الدكتور كانافيرو بـ “الفول السوداني”.

لا أدري ما علاقة الفول السوداني بالموضوع لكني أجزم أنه شئ سخيف !

  أنا شخصياً أتساءل جدياً في حال نجاة ” سبيريدنوف” وإن لم يصاب بالشلل أو انقطاع التنفس أو حتى انفجار أوردته، كيف سيتمكن من مواصله حياته ” السليمة ” وهو يعلم أنه يمتلك يدين ورجلين وقلب وكبد وأعضاء غيره التي من المفترض أن تكون مدفونة بسلام مع رأس صاحبها الآن؟.

    كيف سيوقف ذلك الصوت الصادر من عقله الباطن يومياً والذي سيؤرق ليلهُ بتذكيره بأنه هو أول شخص في العالم يمتلك جسد شخص آخر متوفي؟!

حسناً، هذه العملية تذكّرني بطبيب مزعوم اخترع جهاز لعلاج مرض الإيدز بطريقة ” ذكية ” كانت ستبهر العالم فور نحاجه، لكن وبالرغم من فشل المشروع تماماً لكنه لم يكلف أحدهم حياته_بأي شكل_، بالنسبة لدكتور ” كانافيرو” فحتماً سيرسل مرضاه ل” الجنة”، كما سمى بذلك مشروعه دون أدنى شك.

0

شاركنا رأيك حول "بين الواقع وجنون الأطباء: هل ستتم زراعة رأس أحدهم في جسد ميت فعلياً؟!"