خمسة دروس للنجاح والتحدي.. خذها من زلاتان!

خمسة دروس للنجاح والتحدي.. خذها من زلاتان!
3

زلاتان إبراهيموفيتش .. أسطورة كروية لا يجود الزمان بمثلها إلا كل فترة زمنية كبيرة، أشد اللاعبين تطبيقاً للعصامية بين الجيل الحالي، نشأته الفقيرة، ظروفه الأسرية الطاحنة، الدوري المغمور الذي بدأ منه، قصة كفاحه بنفسه بدءاً من لعبه لأشبال نادي “مالمو” السويدي المغمور..

ومعاناته من الفقر والتفرقة العنصرية حيث عومل كأجنبي نظراً لجنسية والده البوسنية، صعوده من “مالمو”  إلي “أياكس”، صعود نجمه وانفجار موهبته الفذه في يوفنتوس ثم انترناسيونالي الإيطاليين، ثم احترافه في “برشلونة” وعودته مرة أخرى إلى إيطاليا في ” ميلان” ..ثم أخيراً الي “باريس سان جيرمان” .

كتابه “أنا زلاتان” الذي يحوي سيرته الذاتيه والصادر منذ عامين، احتل قائمة الأعلى مبيعاً في أوروبا، انتشر كالوباء علي مواقع التواصل الإجتماعي وفي مواقع البيع الإلكتروني عبر الإنترنت، ليس لشهرة اللاعب الفائقة بقدر ما يحوي الكتاب من دروس وعبر هامة للغاية..

يمكن اعتبار الرجل من خلالها نابغة في مجال التنمية البشرية بشكل ما بعيداً عن كرة القدم، وهو سر ولع الغير مهتمين بكرة القدم بمحتوى الكتاب وشعور الحماس الجارف للنجاح وتحقيق الأحلام علي صعوبتها وانت تقرأه، شعور لم يعرفه الا من قرأ الكتاب أو فصولاً منه تستخلص دروساً كبيرة في الحياة .. هنا أهمها:

الظروف الصعبة تصنع الكبار

أب سكير، أم تعمل جاهدة لأكثر من 12 ساعة يومياً، ثلاجة خالية من الطعام، مصاعب حياتية ومشاكل شبه دائمة علي أتفه الأمور، بيئة فقيرة مليئة بالعصابات وأعمال التخريب، وشقيقة مدمنة للمخدرات أشعلت مأساة داخل البيت..

انطلق علي أثرها الطفل الصغير البائس “زلاتان” الي أقرب مزرعة، ليجري فقط بلا هدف، الى أن رأى صبية يلعبون الكرة، ومن وقتها كما يقول “لم أتوقف عن الجري”!

قصة نجاح مؤسس IKEA .. من بيع الثقاب إلى عرش صناعة الأثاث في العالم !

كن واثقاً في موهبتك ولو حاربك الجميع

يحكي وهو تلميذ ان مدرس اللغة الإيطالية طرده من الفصل لمشاغباته وعدم انصياعه، خرج زلاتان من الفصل قائلاً له “لا تهمني أنت ولا دروسك .. سأتعلم هذه اللغة عندما أحترف في إيطاليا” .. وقد كان !

أكثر ما تحفل به سيرة زلاتان هي جهاده الرهيب بل وحروبه علي المستوي الشخصي في مراحل حياته من أجل ان يفرض نفسه علي الوسط الذي هو فيه كما هو،  لا كما يحب الناس أن يروه، انه يعلم انه مجنون، عصبي، فاقد للسيطرة، مضخّة للأدرينالين، لا يهدأ أبداً، لا يتقبل أي مدرب ولا أي فكر يفرض عليه التحجيم والترويض .. “سألعب بطريقتي .. سأكون زلاتان” .

لا تتوقع تشجيعاً ولا شكراً من أحد

ما حكّ جلدك مثل ظفْرك

حكمة طبقها “إبراهيموفيتش” حرفياً، تجد صداها متناثراً في جنبات الكتاب، “لم يكن هناك أي شخص لاحظ موهبتي، خاصة اولئك اللذين يظهرون الآن ويقولون انهم قد أدركوا ان زلاتان يملك شيئاً من البداية!”، “لم يكن هناك أي شخص يتابعني” ..

لم يكن هناك من يوصلني للتدريبات من عائلتي، والدي لم يكن حاضراً أبداً في اي مباراة لي، ولم اعتمد عليه كما يعتمد الجميع علي والديهم

حتى بعد احترافه لاول مرة الي “أياكس” كأغلي لاعب في تاريخ السويد وانتقاله لهولندا، كان اول ما أحس به هناك هو الوحدة!

مهما فعلت لا يمكنك الهروب من قدرك

بنفسه أجاب علي سؤال “ماذا كنت ستفعل لو لم تصبح لاعب كرة قدم؟ “بقوله كنت سأكون مجرماً!، ولكنه لم يحدث!، كان يسرق الدراجات والبضائع طفلاً ومراهقاً وبمعجزة كان ينجو، وينتهي به الأمر داخل الملعب!

في بداياته أمام توبيخ ومضايقات أقرانه ترك الملعب صارخاً فيهم أنه سيصرف نظر نهائياً عن الكرة وسيلعب الهوكي، ليجد ان مستلزماته غالية الثمن جداً، ثم يعود إلى الكرة!، بدأ في موقع “حراسة المرمى”، ولم يجد التوفيق وأمطر مرماه بالأهداف’ ليقرر اللعب كمهاجم وفي موقع الهداف.. بالظبط كما نشاهده اليوم!

أوبرا وينفري.. قصة نجاح من الفقر والشقاء إلى الشهرة والرفاهية

من راقب الناس مات هماً

الأحلام وتحقيق الأهداف عبئاً كبيراً في حد ذاته، والالتفات للنقد والتوبيخ ومحاولات المحبطين عبئاً أكبر يرهقك ويثقل كاهلك ويجعلك تتعثر ثم تقع ! كان في حجرته بالمعسكر يعتكف علي ألعاب الفيديو ليقلد حركات لاعبيها، ليجد الصحافة تنشر صباح اليوم التالي أخباراً انه كان ساهراً ليعربد في الحانات !

لا يهتم لهم ولا بمجرد الرد، يضعه المدرب في الاحتياط لعدم اقتناعه به، ينهزم الفريق بأربعة أهداف، ينزل زلاتان في الشوط الثاني ليقلب الهزيمة الي فوز بثمانية أهداف هو محرزها كلها!، يقول “انا فتى قوي.. رائع ومجنون ..لا يهتم بكلام الآخرين .. ولا بأي شئ قد ينقصه”!

3